أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - هل انتصرت ايران ؟















المزيد.....

هل انتصرت ايران ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 03:54
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بكل تأكيد ايران انتصرت . ايران لم تبدء الحرب ولم تهاجم الكيان الصهيوني ولم تهاجم اسطول امريكي او قاعدة أمريكية في المنطقة العربية. ايران دخلت الحرب للدفاع عن نفسها ونظامها وارضها وسيادتها. ايران كانت في حالة دفاع وليس الهجوم . من هاجمها هما الولايات المتحدة وإسرائيل لتحقيق اهداف ومنها القضاء على النظام السياسي فيها وتدمير القدرة النووية , وان امكن تقسيمها . لم يحقق المعتدي أي من الأهداف.
كانت الخطة هو اسقاط النظام من الداخل وذلك عن طريق تسيير تظاهرات مسلحة ضد النظام . لقد اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانه ارسل السلاح عن طريق اكراد ايران , الا ان السلاح قد اختفى ولم يصل الى المتظاهرين . دخل مندسين الى التظاهرات وجرت اعتداءات على الأجهزة الأمنية والمواقع الحكومية وحتى على بعض الأماكن الدينية ولكن القوى الأمنية كانت لهم بالمرصاد . تسريبات إعلامية قالت ان من استلم السلاح من الاكراد هو جهاز المخابرات الإيراني . انتهت التظاهرات بعد ثلاث أيام من بدئها , بعد ان وعد الرئيس الإيراني العمل على تحقيق مطالب المتظاهرين .
ولكن عندما فشلت خطة اسقاط النظام على يد المندسين في التظاهرات , أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على ايران , بحجة تدمير المواقع النووية . طالت الحرب 39 يوما , وقع دمار كبير للمواقع العسكرية الإيرانية والبنى التحتية . إضافة الى قتل اكثر من 40 قائدا من الخط الأول وعلى راسهم المرشد الديني السيد على خامنئي. والحقيقة , لو قتل هذا العدد من القادة في أي دولة , لسقطت هذه الدولة , ولكن , وحسب ما ترشح من الاخبار ان الخط الأول من القيادة الإيرانية قد عينت اربع خلفاء لكل قائد , تماما مثل ما جرى في معركة موتة بين المسلمين من جهة و الروم و الغساسنة من جهة أخرى وقتل في هذه المعركة القادة المسلمون الثلاث الذي اختارهم النبي محمد (ص) لقيادة المعركة وهم على التوالي زيد بن الحارثة و جعفر بن ابي طالب و عبد الله بن رواحه.
انتهت المعارك بهدنة امدها أسبوعين و بوساطة من باكستان ودعم كبير من السعودية ومصر والصين . ايران قدمت عشرة بنود للتفاوض عليها وقد قبلها الجانب الأمريكي . وبقبول الجانب الأمريكي تكون ايران قد كسبت الحرب . كيف ؟
كما ذكرنا أعلاه ان ايران كانت في حالة دفاع وليس هجوم , وقد تلقت ضربات مدمرة من قبل سلاح الجو الأمريكي والإسرائيلي , ولكن لم بسقط النظام . النظام بقى على حاله حتى مع مقتل راس النظام السيد علي خامنئي . كل ما تغير ان استشهد السيد علي , فنتخب ابنه ليحل محله . هذا ويجب الإشارة ان القيادة الدينية عند المكون الشيعي لا تورث , أي ليس من الضروري ان يستلم الابن امامة الاب للمؤمنين , ولكن المجلس الذي اختار ابن الشهيد علي خامنئي , مجتبى, قد تأكد من ان الابن يحمل جميع مؤهلات القيادة الدينية و السياسية . واكثر من ذلك , ان هذه الحرب جمعت جميع موطني ايران تحت قيادته , بما فيهم المعارضين للنظام. الإيرانيون قد يختلفون مع قياداتهم , ولكنهم لا يختلفون على وحدة بلادهم .
كان الهدف المعلن الثاني للحرب هو تدمير مواقع النووية . ربما استطاعت الهجمات الجوية الإسرائيلية والأمريكية تدمير بعض المواقع , وربما كلها , ولكن الهجمات الجوية لا تستطع قتل المعلومة . لقد حاولت إسرائيل بكل ما اوتيت من قدرة مخابراتية ووسائل التكنولوجية الحديثة بقتل الكثير من علماء الذرة في ايران , ولكن هل انتهي هذا العلم بقتل هؤلاء المغدورين ؟ حسب ما رشح من معلومات , بان هناك المئات من علماء الذرة ما زالوا على قيد الحياة , بل ان النظام الإيراني تقصد على نشر هذا العلم بين طلاب الجامعات الفروع العلمية . وعليه فان معلومات صنع القنبلة الذرية لا تموت بموت او قتل بعض من يعرف اسرارها. واكثر من ذلك , انه لا يوجد شيء يبقى الى ما لا نهاية . كل شيء يتغير الا وجه الله , وغدا ربما تتغير وجهة نظر أمريكا وترى انه من الضروري ان تملك ايران النووي . ما اريد قوله , ان تدمير المواقع النووية سوف لن ينهي الطموح الإيراني ولا يمحي علم الفيزياء النووية من الذاكرة .
خرجت أصوات متفائلة جدا عن "الانتصار الإيراني على إسرائيل وامريكا" مثل " ان ايران حققت انتصارا استراتيجيا كبيرا على أمريكا وإسرائيل , ومستقبلا على كل من ينوي التحرش بجمهورية ايران الإسلامية", ومثل " الجمهورية الإسلامية جعلت ترامب يمني النفس بأنهاء الحرب وطلب من قادة العالم التوسط لأنهاء الحرب لكن ايران المنتصرة رفضت كل الوساطات", او " ان تحول ايران الى قوة عظمى معترف بها ليس مبالغة ( وان هذا النصر) يضعها في مصاف الدول القادرة على تشكيل النظام العالمي الجديد".
اعتقد الاخوان من كتب هذه السطور متفائلين جدا لسببين , الأول هو ان ايران لم تنتصر عسكريا وانما انتصرت بصمودها ضد المعتدي . ايران لم تهزم اساطيل أمريكا ولم تسقط عدد من الطائرات لتخلق نوع من رفض الحرب داخل الولايات المتحدة ولم تستطع منع صواريخ أمريكا وإسرائيل من دخول أجواءها . ايران ليس لها طاقة للانتصار عسكريا على اقوى جيشين في العالم من ناحية التكنلوجيا , وهذا شيء تعرفه ايران. وثانيا , ان الحرب لم يتوقف وانما ما جرى هو اتفاق على هدنة امدها أسبوعين وقد تنهار هذه الهدنة امام أي خرق لبنودها .
والحقيقة , هناك مؤشرات كثيرة , لا سمح الله, من ان تنهار الهدنة في أي لحظة , ومنها تصريح رئيس برلمان ايران بقائي " لن نجلس الى طاولة المفاوضات مع واشنطن قبل وقف إسرائيل هجماتها على لبنان ", " ترامب يصف خطة ال 10 بنود للتفاوض مع ايران بالخديعة" و " ايران تحذر .. فتح مضيق هرمز رهن بوقف قصف لبنان" و " رئيس مجلس الشورى .. تم خرق 3 بنود أساسية" , " الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اكد ان بند وقف اطلاق النار في لبنان هو احد نقاط اتفاق وقف اطلاق النار" و " نتنياهو : وقف اطلاق النار مع ايران ليس نهاية الحرب ونحن مستعدون لاستئناف القتال", و " أسعار النفط تجدد ارتفاعها مع تزايد الشكوك في صمود الهدنة بين واشنطن وطهران".
وهنا اترك للقارئ ما حذر منه الضابط الأمريكي دانيال ديفيس من أن تستغل واشنطن التهدئة مع إيران "لإعادة شحن الأسلحة استعدادا لهجوم جديد"، مشيرا إلى توجس طهران من غدر واشنطن واستعدادها للرد.وكتب ديفيس في منشور: "يوحي منشور ترامب على موقع TruthSocial الليلة الماضية بأنه وافق على وقف إطلاق النار لكي يتمكن من إعادة تزويد طائراته وسفنه بالوقود. وهذا لا يزيد الأمر إلا سوءًا، إذ يعزز سمعته في خداع شركائه في المفاوضات، وإيهامهم بأنه يمارس دبلوماسية نزيهة، بينما هو في الواقع يستعد لهجوم آخر". أتمنى ان يعم السلام على جميع بقع العالم.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث
- الحرب على ايران وحرب السويس 1956
- الحرب على ايران و نفاق الرئيس الفرنسي ماكرون
- روسيا .. أرباح قليلة الان تتبعها خسارة كبيرة غدا
- ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟
- الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين
- العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا
- حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟


المزيد.....




- أثناء اعتقالهم برفح.. أطفال تعرضوا لانتهاكات صادمة على أيدي ...
- إيران تعلن وفاة مستشار المرشد -متأثراً بجراحه جراء غارة-
- محادثات -تحت النار-.. نتنياهو يعطي تعليماته لبدء -مفاوضات مب ...
- كيف خسرت عائلة ترامب مليار دولار في معاملات البيتكوين؟
- ماذا نعرف عن وفديْ أمريكا وإيران في مفاوضات إسلام آباد؟
- عصر الخوارزميات القاتلة.. كيف تغير المسيرات -ثالوث الحرب-؟
- ولي عهد البحرين: اعتداءات إيران تستدعي اتخاذ مواقف حازمة
- الكويت تندد بهجمات شنتها إيران ووكلاؤها على منشآت حيوية
- كالاس: يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران برنامجها الصاروخي
- ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - هل انتصرت ايران ؟