أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !














المزيد.....

-سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 20:33
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


لا سوبرمان ولا هم يحزنون . كل ما جرى في صحراء النجف او النخيب وهي منطقة بين كربلاء والانبار , هو انزال إسرائيلي تحت اسم امريكي . ولكن كالعادة , اعتبر الاعلام الأمريكي وصهيوني الانزال والقاعدة الإسرائيلية المؤقتة في الصحراء على انها عملية خارقة لا يقوم بها الا الجن او سوبرمان او سبايدرمان . وهي بالحقيقة عملية ليست بالخارقة اذا علمنا ان القوات الامريكية في العراق تجوب وتصول على ارضه دون اكتراث بسيادة وطن .
لا استبعد ان تقوم القوات الامريكية بأنزال في صحراء النجف دون علم الحكومة العراقية , حيث ان الرئيس دونالد ترامب سحق بقدميه جميع القوانين الدولية , واصبح ينظر الى دول الشرق الأوسط على انها بستان له يختار قطاف ثمارها متى شاء . والعراق لا يختلف عن الدول في الشرق الأوسط الأخرى حيث ان القواعد الامريكية مزروعة في كل البلدان , ربما عدا لبنان . في شمال العراق ( المنطقة المحاذية للحدود السورية حتى الحدود الإيرانية من جهة السليمانية واربيل) هناك قواعد أمريكية وتتحرك هذه القوات بكل حرية على الرغم من رفض اغلب ايناء العراق تواجد قوى اجنبية على أراضه. وهكذا فان تحرك القوات الامريكية على الاراضي العراقية جارية سواء علمت بغداد ام لا تعلم . أتذكر ان الرئيس دونالد ترامب في ادارته الأولى دخل العراق لزيارة بعض القطاعات العسكرية الامريكية فيه , ولم تعرف الحكومة العراقية بقدومه الا بعد ان رجع الى بلاده . كما وان القوات الامريكية المنسحبة من سوريا دخلت العراق , ولم يعرف ما اذا كان الجانب العراقي كان يعلم بهذه التحركات ام لا , ولكن مواقع التواصل الاجتماعي نشرت عدد من صور لطوابير القوات الامريكية وهي متجهة نحو إقليم كردستان .
وعليه , فان حرية قوات الامريكية في التجول في ارض العراق او الاستقرار في منطقة معينة موقتا ليس غريبا على الرغم من رفض القيادة العراقية لهذه الحرية الامريكية بدون موافقات أولية . واذا صحت رواية وول ستريت جورنال فان هذا الخرق الإسرائيلي للأراضي العراقية يعد خرق امريكي اخر للاتفاقيات الأمنية بينها وبين العراق , ومن المفروض بالقيادة العراقية تحذر القيادة الامريكية من هذا التصرف اللاأخلاقي وغير القانوني . وحسب ما ترشح من اخبار فان القيادة العراقية كانت على علم بتواجد قوات غير عراقية في صحراء النجف , وكان اعتقادها كالعادة على انها قوات أمريكية , ولم يكن بخلدها ان تكون إسرائيلية بغطاء امريكي.
القيادة العسكرية العراقية , وعلى الطريقة العراقية المعروفة بطيبة القلب , اعتقدت ان القوات في الصحراء كانت قوات أمريكية نصبت خيامها دون اخذ الموافقات العراقية , مما دعا نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، تقديم مذكرة احتجاج للتحالف الدولي حول عملية إنزال في الصحراء , فيما شدد على عدم السماح بتواجد أي قوة تعبث بأمن العراق. وقال للمحطة الحكومية حينها إن “اتصالات وردتنا حول وجود أشخاص أو حركة في صحراء النجف بحدود كربلاء”، مبينًا أنه “تم إعداد قوة من 3 أفواج من قيادة عمليات كربلاء لتحري الموضوع”. وأضاف أن “القوة تعرضت لإطلاق نار كثيف من الجو، وأدى الحادث إلى استشهاد مقاتل وجرح اثنين”، لافتًا إلى أنه “تم تعزيز القوة بفوجين من مكافحة الإرهاب بتفتيش المنطقة وتحرت المكان ولم تجد شيئاً”.
وأكد أنه “لا يوجد أي اتفاق أو موافقة على أن تتواجد قوة في هذا المكان”، مشيراً إلى أن “هناك قوة كانت تسند قوة أخرى تحاول الاستطلاع أو نصب أجهزة”، من دون الإفصاح عن طبيعة القوّة أو الأجهزة. نائب القائد العمليات المشتركة لم يفصح عنها , ولكن الشارع العراقي عرف بان القوات الامريكية هي التي كانت تحمي القاعدة الإسرائيلية المؤقتة . وشدد النائب قائلاً “لن نسمح بأي قوة على الأرض لا تخدم مصلحة العراق وتعبث بأمنه”، موضحًا أن “العمل الذي حصل غادر وجبان وجاء عن قوة حضرت دون تنسيق أو موافقة، وتم تقديم مذكرة احتجاج للتحالف الدولي مع طلب توضيح”.
الاعلام الإسرائيلي والامريكي كشف الان ما كشفته وكالة روسيا اليوم قبل شهرين . فقد افاد مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، بهدف دعم العمليات ضد إيران خلال الحرب. وبحسب المصادر، كادت القاعدة تُكشف مطلع اذار بعدما أبلغ أحد الرعاة المنطقة عن تحركات عسكرية غير معتادة في المنطقة، بينها تحليق مروحيات . وأوضح مصدر امني عراقي , أن القوات الأمنية العراقية لم تتمكن من تحديد هوية القوة الموجودة هناك بعد تعرضها لإطلاق نار كثيف أثناء محاولتها الاقتراب من الموقع. وأضاف أن الجانب الأميركي أبلغ القوات العراقية حينها بضرورة عدم الاقتراب من المنطقة لدواعٍ أمنية.
وأشار المصدر العراقي في حديثه لـ"العربية" و"الحدث" إلى أن القوات العراقية عادت بعد نحو أسبوعين لاستطلاع المكان لكنها لم تعثر على أي أثر لتلك القوة، كما يقول. هذا وان مسؤولون امريكيون قد ابلغوا وول ستريت جورنال ان القاعدة الإسرائيلية استخدمت لدعم العمليات ضد ايران خلال الحرب , وأضافت المصادر أن الموقع ضم قوات خاصة، وشكّل مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي قبيل اندلاع الحرب، وذلك بعلم الولايات المتحدة.
اذن , الشجرة تعرف من ثمارها , وان عناوين اخبار هذه القصة سواء كانت باللغة العربية او الأجنبية ماهي الا دعاية مجانية " لعظمة القوات الإسرائيلية وقدرتها العالية في أوقات الحروب" . والحقيقة , كما كشفته " العربية " و " الحدث" مجرد اتفاق امريكي صهيوني بدخول ارض العراق تحت الغطاء الأمريكي . وهذا يأخذنا بالقول على الحكومة العراقية إعادة النظر بقدرات أجهزتها الاستخباراتية و اخبار الامريكان ان ما حدث في صحراء النخيب غير مكتوب في وثيقة معاهدة التعاون العسكري , وانما خرق للسيادة العراقية واعتداء على جار وقف معه يوم تخلى عنه الاخرون .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى
- ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط ؟
- موقف حكومات الخليج العربية من الحرب على ايران
- حزب الله ليس المشكلة , المشكلة في جيش لبنان
- الهجمات الإسرائيلية على لبنان خرقا للهدنة الايرانية - والامر ...
- الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العا ...
- هل انتصرت ايران ؟
- ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث
- الحرب على ايران وحرب السويس 1956
- الحرب على ايران و نفاق الرئيس الفرنسي ماكرون
- روسيا .. أرباح قليلة الان تتبعها خسارة كبيرة غدا
- ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟
- الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين


المزيد.....




- حكومة علي الزيدي تنال ثقة البرلمان العراقي.. وتعهدٌ بحصر الس ...
- بين طوابير المساعدات وتجاهل ترمب.. حرب إيران تفاقم أزمات الأ ...
- ترمب جاء إلينا في الصين فرارا من فخ -ثوسيديديس-
- مدير -سي آي إيه- في كوبا وحكومتها تدرس مقترح مساعدات أمريكية ...
- سجون روسيا أُفرغت بـ40%.. فهل ذهب السجناء إلى الحرب؟
- استقالة وزير الصحة تزيد الضغوط على ستارمر وتفتح الباب لمنافس ...
- مسؤول أميركي بارز: محادثات إسرائيل ولبنان مثمرة وإيجابية
- روبيو: لم نطلب مساعدة الصين ولا نحتاج إليها
- اجتماع كوبي أميركي في هافانا.. ورسالة جديدة من ترامب
- مدير CIA يزور كوبا وسط الحصار وتهديدات ترامب.. ماذا قالت هاف ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !