أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العالم















المزيد.....

الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العالم


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 20:17
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


يتهم من يدعم ايران في حربها مع أمريكا وإسرائيل بالذيل , متارين , صفوي , رافضي, وناكث للعروبة ومارق عن الدين . يا ناس ان دعم ايران للوقوف في وجه المعتدين انما دعما للسلام العالمي والعيش بكرامة و احترام . نحن لا نتحدث عن دعوة جميع الأديان بجهاد رد المعتدي , وانما نتحدث عن حماية القيم الإنسانية واحترام قيمة البشر واحترام تاريخ الشعوب .
لدينا رئيس دولة لا يحترم القوانين الدولية و الأعراف الدبلوماسية , وانما يعمل و ينفذ وفق تصوره , سواء صحيح او خطا . لدينا رئيس أراد ضم كندا ذات الاراض المترامية الى الولايات المتحدة واعتبارها ولاية من والايات المتحدة والبعض من ولاياتها لا تتجاوز مساحتها 4 كيلو متر مربع . أراد شراء غزة وكان غزة عقار معروض للبيع, أراد تغيير اسم خليج المكسيك الى اسم الخليج الأمريكي وبذلك ضرب التاريخ والجغرافية عرض الحائط , واراد ضم جزيرة غرينلاند رغم انف أوروبا , مزق التضامن بين جانبي المحيط الأطلسي بكثرة استهزائه بقادة أوروبا , أراد الاستحواذ على قناة بنما , بعد سنوات من تخلي الولايات المتحدة عن سيطرتها له , واراد واراد . اننا امام رئيس تحت عبطه ترسانة نووية تستطع القضاء على البشر والحجر اكثر من 1000 مرة , ولا احد يستطع إيقاف تهوره . هل تتصور انه يريد ان يكون الرئيس القادم لدولة فنزويلا , وانه يدعي بإمكانه اتقان اللغة الاسبانية بكل سهولة , وانه يريد ان يستولي على نفط ايران ويضيفه الى ثروته . الغريب لا احد من الساسة الكبار سواء من الداخل او الخارج تدخل وقال له ان ما تتحدث عنه هو مخالف للقواعد الدولية , وان ما تتحدث عنه يسيء الى السمعة الامريكية , وانه خطاب على الضد ما جئت به من جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.
وهل اتاك ما تفوه به ترامب يوم 7 نيسان حينما قال انه ليس يريد ارجاع ايران الى العصر الحجري , وانما يريد انهاء الحضارة الفارسية من الأرض ! فقد جاء في تصريحه بالقول " حضارة بأكملها ستندثر الليلة و لا اريد ان يحدث ذلك لكن من المرجح ان يحدث . تغيير النظام تحقق وهناك عقول مختلفة واقل تطرفا ما يدفع بحصول شيء ثوري ." انه يريد تدمير كامل الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية بحلول الساعة الثانية عشرة من ليلة غد ( 8 نيسان) , الامر الذي دعا ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي له، اليوم الاثنين 6 نيسان ، تعليقا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران: "كنا قلقين إزاء الخطاب الذي تضمنه هذا المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي كانت فيه تهديدات بالهجمات الأمريكية على محطات الطاقة والجسور وغيرها من البنية التحتية". وأضاف أن مثل هذه الضربات "ستمثل انتهاكا للقانون الدولي".
من اعطى الحق لترامب بتدمير دولة ذات جذور حضارية غائرة في القدم ؟ من اعطى الحق لترامب ان يحرم شعب يقارب عدد نفوسه ال 100 مليون من الطاقة الكهربائية والماء الصالح للشرب , وذهاب طلابه الى مدارسهم معاهدهم ؟ هل يعرف ما يعني انقطاع الطاقة الكهربائية عن شعب يقارب تعداده ال 100 مليون , انه يحرم عليهم شرب الماء الصالح , يقتل الاف الأطفال حديثي الولادة , وسيقضي على الالاف من المرضى الذين يعتمدون في علاجهم على الطاقة الكهربائية . وهذا الكاتب السياسي الإيراني أحمد زيد آبادي يعتبر استهداف منشآت الطاقة في الجمهورية الإسلامية، كونها تمثل "أكبر تهديد يُوجه في التاريخ ضد أي بلد"، بل وصفها بأنها "أشد فظاعة من القصف الذري لهيروشيما وناغازاكي". ويستند زيد آبادي في قراءته إلى ما يراه من تداعيات كارثية لانقطاع الكهرباء عن سكان إيران البالغ عددهم 90 مليون نسمة، و حذر، في مقال نشره علی موقع "عصر إيران" التحليلي، من أن انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة سيفضي إلى انهيار شامل لدورة الإنتاج والخدمات الأساسية من ماء وغذاء ووقود ونقل وصحة وأمن. واعتبر أن التهديد الأمريكي بتعطيل البنى التحتية للكهرباء لا يقل خطورة عن جرائم الحرب الكبرى، داعيا إلى وقفها قبل أن يتحول الشرق الأوسط إلى "جحيم لا يمكن تصوره ثم إلى أرض قاحلة غير صالحة للسكن".
والاهم من اعطى الحق لترامب تسيير طائراته وبوارجه لقتال دولة لم تطلق رصاصة واحدة نحو حدوده ولم تقتل له مواطن ؟ هل نحن نعيش في غابة , يأكل القوي الضعيف ام نعيش في القرن الحادي عشر حيث كانت الشعوب يقودها الملوك والامبراطوريات ولا من يحاسبهم ؟ لماذا تسكت أوروبا عن هذه الخروقات في القوانين الدولية وهي التي أصدرتها ووقعت عليها ؟ هل ان القوانين الدولية كتبت من اجل حماية مصالحهم دون الشعوب الأخرى؟ اذا سمح لترامب ما يريد إنجازه في ايران , فأننا سوف نقرا سورة الفاتحة على جميع القوانين الدولية . ستموت وتدفن ولا من البشر الاسوياء سيفتقدها .
ثم اذا حقق ترامب ما هدد به ايران , فما الضامن ان لا تقوم دولة أخرى قوية بتدشين ما لديها من سلاح فتاك و قرارات بضرب المنشآت المدنية لخصومها ؟ في تلك الحظة , ستقول هذه الدولة القوية , لقد عملها ترامب من قبل فلماذا مسائلتي ؟ وعلى هذا المنوال سيدخل العالم في ظلام وقهر و باس ورعب ولا يبقى الا القوي , و ترجع البشرية الى عهد الملوك والإمبراطورات . اتجاه ترامب في معاملة خصمه يشكل خطرا على الشعوب كافة , بما فيها شعوب الشرق الأوسط . ترامب في غضبه يقتل الإنسانية وليس فقط جنود في معركة . كل الشعوب العربية في الشرق الأوسط مرشحة لغضب ترامب اذا تحرك عليه اللولبي الصهيوني ودعاه الى مهاجمة دولة عربية كما فعها مع ايران وفق الضغط الإسرائيلي . لدينا رجل مهتم براحة إسرائيل اكثر من اهتمامه براحة شعبه . ورئيس لا يكترث بخرق القوانين الدولية , فعند سؤاله عن تهديده لإيران وانه يريد يمحي حضارة وان قراره قد يؤدي الى ارتكاب جرائم حرب كان جوابه , إنه "غير قلق إطلاقا" , بينما كرر تهديده بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تستجب طهران لمهلة تنتهي الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز.
اذن , الاصطفاف بجانب ايران ضد العدوان ليس من الضروري دعم للمؤسسة السياسية في طهران , وليس من الضروري ان تكون على مذهبهم , ولا ان تكون على دينهم او قوميتهم , وانما ان تكون انسانا متحضرا مهتما بحياة الاخرين . ان الاصطفاف مع ايران في هذه الحرب هو حماية للجنس البشري من الفناء. الوقوف بجانب ايران يعني عدم السماح لأي قوة عظمى ان تحل محل الله في وظيفته . وان الوقوف بجانب ايران يعني رسالة لكل قوى العالم ان عصر القوة وفرض الارادات قد انتهى وان من حق الشعوب حماية استقلالها و العيش بسلام هو حق من حقوق الانسان ولا يجب لاحد اختطافه .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل انتصرت ايران ؟
- ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث
- الحرب على ايران وحرب السويس 1956
- الحرب على ايران و نفاق الرئيس الفرنسي ماكرون
- روسيا .. أرباح قليلة الان تتبعها خسارة كبيرة غدا
- ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟
- الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين
- العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا
- حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي


المزيد.....




- 12 هجوما إسرائيليا على لبنان في ثاني أيام وقف إطلاق النار
- سؤال وجواب.. كيف تعثرت -الانفراجة الهشة- بين أمريكا وإيران ف ...
- من غزة إلى لبنان.. الخط الأصفر وحدود إسرائيل الجديدة العابرة ...
- إيران تؤكد تطور دفاعاتها وتتهم واشنطن بالفشل في تحقيق أهدافه ...
- كيف تستخدم إيران -أسطول البعوض- للتحكم بمضيق هرمز؟
- كيف يمكن لإيران تجاوز الحصار البحري الأمريكي؟
- الحروب والرسوم والدين.. هذا سر هوس ترمب بالقرن 19
- غوتيريش يدين هجوما أدى إلى مقتل جندي فرنسي في لبنان
- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لنا سواء أحبها الناس أم لا
- إيران.. أزمة هرمز تكشف -شرخا- بين السياسيين والعسكريين


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العالم