أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - العرب ليسوا بخير














المزيد.....

العرب ليسوا بخير


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 02:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليس من حق المسلم الشريف ان يموت كمدا من حجم الذل والهوان وهو ينظر الى الدمار الهائل الذي أصاب قطاع غزه , ولا من دولة إسلامية تستطيع إيقاف ماكنة الدمار الإسرائيلية ؟ اليس من المحزن ان يقتل اكثر من 70 الف مواطن ويجرح اكثر من 100 الف غزاوي ولم تخرج تظاهرة شعبية في شارع من شوارع المدن العربية تندد بهذا القتل الهمجي ؟ هل من المعقول ان يشتم عرب ومسلمون المقاتل لجيش الاحتلال ويرمى بأشنع الكلمات الخشنة ويدعو له بالفناء بالوقت الذي يدافع هذا المقاتل عن شرف الامة ؟ اين ضاعت الغيرة العربية ؟ كيف اصبح المسلمون يقرؤون القران ولا يعملون به ؟ هل يجوز السكوت عن معتدي على الأرض والنسل ؟ اليس من حق الاحرار في العالم الدفاع عن اوطانهم ؟ اليس فلسطين دولة عربية وإسلامية وقد احتلها الصهاينة وطرد أهلها؟ اليس إسرائيل من إهانة الامة العربية والإسلامية منذ يوم تأسيسها عام 1948 , اليس من الخزي على العرب ان تحل ايران على راس قائمة الكره العربي وتمحي اسم إسرائيل ؟ وهل احد يصدق ان تصطف دول عربية وإسلامية مع إسرائيل في عدونها على ايران ؟ اين الاخوة ؟ اين الشهامة ؟ اين الحمية ؟
هل وفى العرب مع جارتهم ايران وهي تمر بحرب فناء يستخدم العدو افتك أنواع الأسلحة ضدها ؟ هل تعرف العرب ان ما يدور على ايران الان قد يدور عليهم في المستقبل ؟ هل يعرف العرب والمسلمين ان إسرائيل بعد أيام ستعلن عن نفسها على انها قوة عالمية تمتد يدها الى كل دول المنطقة وما بعدها بسبب عجز العرب والمسلمين وقف عنجهيتها؟ من سيوقف إسرائيل اذا تحركت ماكنتها العسكرية نحو بيروت ؟ نحو دمشق ؟ نحو السعودية او العراق؟
الحرب على ايران هي حرب وجودية للعرب أيضا , لان شرارة هذا الحرب سوف تكوي الجميع عاجلا او اجلا , وان سكوت الغرب عنها انما يعد مشاركته فيها. هل سيسكت الغرب " المتحضر جدا" لو ان رئيسا عربيا يعلن عن قائمة اغتيالات لشخصيات سياسية في بلد اخر ؟ نتنياهو وقف امام شاشات العالم ليقول قتلنا فلان وفلان من القادة الإيرانيين ونخطط لقتل المزيد ! هل احتج سياسي غربي بهذا الإعلان؟ وهل سيسكت الغرب لو ان المقاومة الفلسطينية ضربت عن طريق الخطأ مدرسة ابتدائية وقتل فيها اكثر من 150 طفلا في الأرض المحتلة ؟ قطعا سوف لن يسكت وسيطالب بأنزال اقصى العقاب بحقهم , ولكنه سكت عندما سقط صاروخ على احد مدارس ايران الابتدائية ليقتل اكثر من 150 طفلة . الغرب لم يدين بالأساس الهجوم الإسرائيلي – الأمريكي على ايران , ولم يعدوه خرقا للقانون الدولي , وبالتأكيد سوف لن يدين اعتداء إسرائيلي على أي دولة عربية . الغرب وإسرائيل اتفقوا على ان يكون الشرق الأوسط بستان مسيج لهم , تحرسه إسرائيل .
لقد جبن حكام العرب والمسلمين امام إسرائيل , ومع كل الأسف, استطاع الاعلام الإسرائيلي من تجبين الشعوب أيضا. المواطن العربي و المسلم اصبح ينظر الى إسرائيل القوة التي لا تقهر , والاحسن الاهتمام بالعمل , الأولاد , مراقبة مسلسل تركي , أي فريق كرة قدم سيفوز في المباراة القادمة , واما الاخبار الموجزة جدا عن جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين ولبنانيين , وحاليا ضد ايران , فلا اهتمام بها . فعندما يرى مناظر الدمار والدماء في المدن لا يحسبها الا فلم من أفلام جون وين الأمريكي والذي اختص بأفلام الكابوي ( رعاة البقر) , حيث كان اختصاصه بقتل " الهندي الأحمر" او " الوحش" بالمئات وهم أصحاب الأرض , بدون حساب او ضمير.
الاعلام الغربي والإسرائيلي نجح في بث الفرقة بين المسلمين , واصبح الخلاف المذهبي بين الشيعة والسنة , وهو في الحقية خلاف لا يعد اكثر من الخلافات الموجودة ضمن المذاهب السنية , اهم من الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين , على لبنان, العراق, وايران. اقراء بعض تعليقات العرب على كل خبر قادم من ايران او لبنان او العراق. بعض التعليقات تخدش الوجدان , والمشكلة انها تصدر من دول إسلامية!
قصة تخاذل العرب والمسلمين تذكرني بخطاب سيد البلاغة علي بن ابي طالب وهو يخاطب العرب من حوله بعد حرب صفين , بعد التحكيم " عيروني جماجمكم ساعة " للعودة لقتال معاوية بن ابي سفيان , تقاعس العرب من طلبه و لم يعيروه جماجمهم , فكانت النتيجة انهيار الخلافة الراشدية وتحويل حكم الإسلام الى ملكي يرث الابن ابيه , وقتل خيرة من بقى من الإسلام .
ما نتيجة خذلان العرب لقضيتهم ؟ كثيرة جدا ولا يمكن احصائها , ولكن يكفي بالقول ان اهل غزة لم يبقى لهم مسجد يصلون فيه صلاة العيد فخرجوا يصلوان على انقاض دورهم . ما ذا بعد ؟ جامع الصخرة ( القبة الذهبية) يغلق لأول مرة منذ حرب عام 1967 امام المصلين لصلاة العيد , فاضطروا الصلاة خارجه. اذا كانت هذه الخروقات تجري هذا اليوم , فما الضمانة ان يمنع الصهاينة زيارة بيت الله الحرام او مسجد النبي الأعظم غدا؟ اليس من العيب ان يصرح الرئيس ترامب بانه هو الذي نصب احمد الشرع رئيسا لجمهورية سوريا؟ اليس من المخزي ان تقوم الطائرات والمدفعية الإسرائيلية بضرب المدن السورية والشرع ساكتا , ولكنه يصبح اسدا على الحدود اللبنانية ؟ خذلان العرب لقضيتهم يعني تشرذمهم و تفرقهم ويصبحوا لقمة صائغة للطامعين .
هذه نتيجة من يخذل وطنه , وهذه هي نتائج انبطاح قادة البلدان العربية . لو وجد الإسرائيليون فيهم الشجاعة والاقدام لما تجروا باستباحة الامة العربية ولما تجرء نتنياهو رسم خارطة إسرائيل الكبرى والتي حددها من النيل الى الفرات , ولما قسم دول المنطقة باللون الأسود واللون الاخضر , الأسود للأعداء والاخضر للأصدقاء . وهذا يقودنا الى القول ان من يحلم بالسلام في منطقة الشرق الأوسط فهو خاطئ . إسرائيل لا تقبل بالسلام الا اذا استسلمت جميع دول المنطقة لها , بما فيها مصر والسعودية وتركيا. لقد قالها بنيامين نتنياهو بكل وضوح , ان المسيح لا يستطع محاربة جنكيز خان , في إشارة الى جاهزيته باستخدام القوة متى يشعر بحاجة لها.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى
- ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط ؟
- موقف حكومات الخليج العربية من الحرب على ايران
- حزب الله ليس المشكلة , المشكلة في جيش لبنان
- الهجمات الإسرائيلية على لبنان خرقا للهدنة الايرانية - والامر ...
- الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العا ...
- هل انتصرت ايران ؟
- ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث
- الحرب على ايران وحرب السويس 1956
- الحرب على ايران و نفاق الرئيس الفرنسي ماكرون
- روسيا .. أرباح قليلة الان تتبعها خسارة كبيرة غدا
- ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟
- الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين
- العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - العرب ليسوا بخير