أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - رغد صدام حسين تغرد














المزيد.....

رغد صدام حسين تغرد


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 20:48
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


نشرت رغد صدام حسين في حسابها على منصة "إكس" يوم 10 أيار وهو يوم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على مطالبه , بيانا قالت فيه " لقد حان الوقت لموقف عربي وإقليمي أكثر حزما ووضوحا، يضع حدا لمشاريع الفوضى والتخريب، ويؤكد أن أمن الدول العربية واستقرار شعوبها وسيادتها خط أحمر لا يمكن المساس به" .
لقد اخترت بيان السيدة رغد و تجاهلت بينات و تصريحات عراقيون اخرون على شاكلتها , لان تعليقاتهم لا تختلف عما تقرأه من على مواقع وكالة سكاي نيوز و بي بي سي عربي , سي ان ان عربي , الحدث , الحرة , وبقية الاعلام الخليجي , وهو بمجمله التنديد بالرد الإيراني على الهجمات الصاروخية القادمة من دول الخليج , والدعاء الى الله بسقوط " نظام الملالي" , وبسقوطه ستعيش منطقة الشرق الأوسط في " جنة ونعيم" حسب المثل العراقي. والحقيقة اصبح العراقيون الذين يهاجمون ايران معروفون في الوسط العراقي واصبحوا محل استهزاء.
لقد اخترت السيدة رغد وهي توعظ زعماء الخليج والمنطقة بمواعظ , كان والدها اول من خرقها . صدام حسين اول من خرق منظمة الدفاع العربي المشترك ,الامر الذي اضطر هذه المنظمة المشاركة مع القوات الدولية لإخراج القوات العراقية من الكويت . صدام حسين خرج من الكويت بعد ان ترك ما لا يقل عن 600 عائلة تبحث عن احبائها الى هذا اليوم. دخلت القوات العراقية الكويت ونهبت كل ما تملك الكويت من ثروة, وبدخول صدام حسين الكويت تغيرت منطقة الشرق الأوسط وأصبحت دولها تعتمد على القوى الخارجية اكثر ما تعتمد على القوات العربية. بكلام اخر صدام حسين قضى على حلم التجمع العربي الى الابد . لقد مزق شعار الوحدة العربية , واصبح هذا الشعار نكتة على افواه العرب.
السيدة رغد صامت "صيام زكريا " أيام مجازر قطاع غزة , قتل الدرز و العلويين في سوريا , والاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان , وقتل اكثر من 150 طفلة في دقيقة واحدة في احدى المدن الإيرانية بصاروخ امريكي , اذا تخرج في يوم 10 أيار لتوعظ حكام العرب بان امنهم " خط احمر " ! والحقيقة لو ان امرأة أخرى غير رغد صدام حسين خرجت للتحدث عن هذا " الخط الأحمر" لكان اكثر معقولية وتقبلا , ولكن صوت يخرج من فم رغد تتحدث عن "الخط الأحمر" وان ابيها هو اول من خرق هذا الخط , فهذا ضحك على عقولنا واستهزاء بقادة العرب .
والحقيقة , لا احد يفهم لماذا تنشر احاديث السيدة رغد على مواقع وكالات الانباء ومواقع التواصل الاجتماعي مع كل مناسبة سياسية عراقية وهي غير معروفة في الوسط السياسي او الاكاديمي . فهي ما زالت تندد بالعملية الامريكية التي اسقطت والدها من كرسي الحكم , وتندد بالانتخابات الوطنية وتشكك فيها , وترفض النظام الديمقراطي الجديد في العراق. انها تعيش خارج العراق , وان ملامح وجهها وطريقة لبسها توحي بانها تعيش في بحبوحة مالية ضخمة . السؤال هو من اين لك هذه الأموال ؟ والسؤال التالي هو ان القوات التي اسقطت والدك من كرسي الحكم هي نفسها التي تحارب ايران , فلماذا يا ترى تنددين بالقوات الامريكية التي اسقطت ابوك ولم تنددي بالهجمات الامريكية على ايران ؟ كل الاحتمالات تقول , ان هناك جيش اعلامي يستخدم وقت الحاجة , وان السيدة رغد احد عناصره , وان اختيار السيدة رغد غير موفق في هذه المهمة.
دول المنطقة , وبكل تأكيد دول الخليج العربية لا تحتاج الى مواعظك يا سيدة رغد . الدول العربية يدعمها جيش من المستشارين ويعرفون ثقل ايران في المنطقة وسوف لن يضحوا بها من اجل حادث عابر او خلاف ليس لأهل المنطقة فيه ناقة او جمل , الحقيقة ان اهداف الحرب الامريكية والإسرائيلية على ايران لا تفهمها رغد وانما يفهمها أصحاب السياسة . رغد انطلقت لتدعوا للإماراتيين قائلة "صبرًا أيها الإخوة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، فالفرج قريب بإذن الله". ان هذا الدعاء سوف لن يصل الى الله , لأنه انطلق من منطلق الطائفية والشوفينة التي ورثته رغد من ابيها , فيما ينظر أصحاب السياسة ان هدف الحرب على ايران كثيرة ومنها السيطرة على ممرات شحن الطاقة , ومنها لمنع أي تقارب سني – شيعي في المنطقة , الامر الذي اتخذه الطائفيون عرسا لهم . اقرا بعض تعليقات بعض العرب لتكتشف حجم الطائفية عند بعضهم وكيف هم غارقون بالأفراح مع كل ضربة إسرائيلية أمريكية على ايران.
ثم ان السيدة رغد كشفت عن عمق جهلها بالتاريخ , وكيف نتوقع من فتاة ان تتعلم التاريخ وهي ترعرعت في وسط عائلي غارق في الطائفية والمؤامرات والاجرام ؟ التاريخ المنصف يخبرنا عن فضل الثقافة الإيرانية على العرب والمسلمين , ولو حذفنا مساهمة الفرس في تطوير الحضارة العربية , لما بقا شيء للعرب التباهي به , ولكنها تقول " حقدهم واساليبهم القذرة مع العرب لها باع طويل في التاريخ" ! هل هم الذين اسقطوا الخلافة الراشدية ؟ ام هم من اسقط الإمبراطورية العثمانية ؟ او هم الذين اسقطوا بغداد في ربيع 2003؟ العرب وليس الفرس من شارك بأسقاط ابوك في حرب 2003 وهم الذين مهدوا لدخول الجيش الأمريكي الى بغداد.
ثم يا سيدة رغد , اذا تخلف الاقتصاد الإيراني , فان السبب هو الحصار الأمريكي الذي طال 47 عاما , ومع هذا فقد استطاع المخطط الاقتصادي الإيراني ان يحمي شعبه من الجوع. بل استطاع الاقتصاد الإيراني ان يوفر الغذاء لشعبه وشعوب اخرى. الصادرات الإيرانية من الخضر والفاكهة غطت حاجات جميع دول الخليج والعراق. اما ابوك فلم يستطع حماية شعبه من الجوع الامر الذي أدى الى فرار الملايين من العراقيين الى بلاد الله العريضة . و انكى من ذلك , ففي الوقت الذي جاع العراقيون , كانت مخابرات ابيك تجمع الحلي الذهبية من العوائل العراقية من اجل صنع تمثال ذهبي لأبوك . ولهذا السبب عندما سمع العراقيون بقرب وصول القوات الامريكية بغداد دخلوا بيوتهم ولم يتحرك واحدا منهم وهو يشاهد تحطيم صنم ابوك على يد القوات الامريكية في ساحة الفردوس. أخيرا يا ست رغد اكرمينا بسكوتك , لأنه من كان بيته من زجاج فلا يرمي الاخرين بحجر .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى
- ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط ؟
- موقف حكومات الخليج العربية من الحرب على ايران
- حزب الله ليس المشكلة , المشكلة في جيش لبنان
- الهجمات الإسرائيلية على لبنان خرقا للهدنة الايرانية - والامر ...
- الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العا ...
- هل انتصرت ايران ؟
- ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث
- الحرب على ايران وحرب السويس 1956
- الحرب على ايران و نفاق الرئيس الفرنسي ماكرون
- روسيا .. أرباح قليلة الان تتبعها خسارة كبيرة غدا
- ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟


المزيد.....




- مساع لإحياء المفاوضات.. واشنطن تصعّد لهجتها وإيران تؤكد سياد ...
- فورين أفيرز: نفوذ الصين يتعزز بصمت والسبب إدارة ترمب
- شهباز شريف متفائل بعقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وط ...
- سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيرا ...
- -المسائية-.. تداعيات اغتيال الحداد في غزة وطهران تتوعد بآلية ...
- هل يقيل أحد 24 جنرالا أثناء الحرب؟ نحن فعلناها!
- أريد أن أكون خارقا.. مصطفى مبارك شاب مصري يحلم بتجاوز الواقع ...
- ناشطة تواجه بلينكن: يداك ملطختان بدماء نصف مليون طفل
- مريضة نفسياً تطلب المساعدة على الموت في كندا، فما هو -الموت ...
- اتصالات لإعلان وقف شامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - رغد صدام حسين تغرد