أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين















المزيد.....

اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 00:15
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


يجب ان لا يكون النزاع بين العراق والكويت على ملف خور عبد الله مادة لمواقع التواصل الاجتماعي . هذه المواقع لا يهمها سيادة العراق او الكويت على الخور بقدر ما يهمها عدد المساهمات او لايك لها . لأني متأكد جدا ان اغلب هذه المواقع لا تفهم او لم تدرس تاريخ النزاع واسبابه على هذا المنفذ المائي المهم لكلا البلدين . ولو سالت مواطن تظاهر في بغداد او البصرة من اجل خور عبد الله سيكون جوابه ان الخور هو ملك العراق , سرقته دولة الكويت . ولو سالت مواطن من الكويت نفس السؤال لكان جوابه ان الخور عائد لدولته باتفاق العراق , والان يريد اخذه او مصادرته.
ان اصل المشكلة هو عدم إقرار الأمم المتحدة عائديه هذا الممر للعراق او الكويت , وكل ما طالب به قرار مجلس الامن المرقم 833 لعام 1993 هو " رسم الحدود بين البلدين بشكل نهائي , بما في ذلك الحدود البحرية". لقد تم تحديد الحدود بين الطرفين على طريقة الرابح والمهزوم في حرب تحرير الكويت . حكومة البعث الذي كان يقودها صدام حسين وافقت على الحدود الجديدة مضطرا في عام 1994 على امل ان موافقته سوف تخفف وطئت الحصار الاقتصادي على العراق. وفي عام 2012 , وقعت اتفاقية بين العراق والكويت لتنظيم الملاحة في الخور , وصادق عليها البرلمان العراقي عام 2013 والتي نصت " على احترام السيادة المشتركة , وانشاء لجنة عراقية كويتية لإدارة الممر, ومنع أي أنشطة تضر بخط الملاحة".
لقد وجد العراق انه هو الخاسر من الاتفاقية , خاصة بعد قرار دولة الكويت أنشاء ميناء مبارك في فوهة الخور والذي اعده العراق مشروع يخنق قدرة ميناء ام قصر الواقع في اعلى الخور . فقد جاء في حديث الخبير القانوني محمد أزهر إن “العراق بموجب توقيعه ومصادقته على الاتفاقية آنذاك، قد تنازل بشكل رسمي عن جزء من سيادته البحرية، فالاتفاقية اعتمدت مسارًا للممر الملاحي يتماشى مع المطالب الكويتية، وجرّدت العراق من حرية اتخاذ أي قرار انفرادي بشأن التطوير أو التوسعة في الخور، بل جعلت أي نشاط فيه خاضعًا لموافقة الطرفين، مما يقيّد سيادة العراق على حدوده ومصالحه الاقتصادية”.
شعور العراق بخسار استقلالية تصرفه في الخور هو الذي أدى توجه كلا من كل من النائبين سعود الساعدي و رائد المالكي الى تحريك دعوى ضد الاتفاقية بحجة ان مجلس النواب الذي وقع على الاتفاقية كان غير مكتمل النصاب . وعلى ضوء هذه الدعوة أصدرت المحكمة الاتحادية العراقية قرار يقضي بعدم دستورية التصديق على الاتفاقية و ذلك في عام 2023.
ومن ذلك الوقت اصبح قرار المحكمة الاتحادية مادة دسمة للساسة ,لمن يريد مقعدا في مجلس البرلمان العراقي القادم . فما بين عام 2013 , وهو عام مصادقة البرلمان العراقي وحتى اصدار قرار المحكمة الاتحادية عام 2023 بإلغاء المصادقة , لم يصرح سياسي عراقي حول ملكية الخور او عائديه الخور . ولكن بعد اصدار قرار المحكمة الاتحادية , اصبح القرار مادة دسمة يتحدث عنه السياسيون واستطاعوا بنفس الوقت تحريك الشارع العراقي ضد دولة الكويت الشقيقة واعتبار ان قضية الخور تمس السيادة الوطنية كما جاء في حديث احد المواطنين الذي كان مشاركا في احد تظاهرات البصرة التي دعت دولة الكويت التخلي عن الخور , لآنه " ليس ماء فقط , بل شريان حياة , ونافذة اقتصادية , وقضية وطن في ذمة وذاكرة احرار العراق" , كما وكتب اخر " ان ما يجري اليوم ليس مجرد خلاف حدودي، فحسب بل هو اختبار حقيقي لقدرة العراق على حماية مصالحه الاستراتيجية، واستعادة ما فقد في لحظة اضطراب إقليمي."
وينقل الكاتب غالب الحبكي , في مقاله " خور عبد الله .. قضية وطن و صراع السيادة بين الجغرافية والتاريخ " من على موقع ( صوت العراق) عن رجل القانون يوسف الفتلاوي، ” الذي قدم سرداً دقيقاً لتاريخ الخور، مستنداً الى خرائط ما قبل عام 1990، والتي تظهر بوضوح أن خور عبدالله كان ضمن الحدود العراقية، قبل أن تفرض قرارات دولية بعد غزو الكويت واقعاً جديداً لم يكن وليد التفاوض كما يحصل اليوم، بل نتاجاً لضغوط سياسية."
ولكن علي الصنيدح " خور عبد الله .. حكاية كويتية لا تزور وحق تاريخي لا ينازع " يقول , مثلما هو كويتي في اسمه، يبقى خور عبدالله كويتياً في حقه وسيادته، ففي تسميته رسالة تاريخية صريحة بأن هذا الامتداد البحري كان وسيبقى وسيظل جزءاً راسخاً من السيادة الكويتية، ليس فقط كمَعْلَمٍ مائي وقناةٍ ملاحية، بل كاسم محفور في ذاكرة الكويت، يحمله عن استحقاق اسم صاحب السمو الراحل الشيخ عبدالله بن صباح الأول، الحاكم الثاني للكويت، ليبقى خور عبدالله... الصباح. وكما يحمل الخور اسم عبدالله الصباح، فإنه يُبرز أيضاً عزيمة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، في مواجهة كُل مَنْ يحاول المساس بسيادتها أو العبث بحدودها
ويدعم السيد إيهاب مقبل ما يدعيه السيد علي الصنيدح في " خور عبد الله : اسم حاكم الكويت ام صياد عراقي ؟" , بقول فيه , على الرغم من القدم التاريخي للخور، من العصر السومري إلى العصر الحديث، لا توجد آثار عراقية رسمية في خور عبد الله تعكس أي سيطرة سياسية أو إدارة عراقية. المنطقة كانت وما زالت موقعًا مائيًا مهمًا للصيد والتجارة البحرية، وأي آثار موجودة مرتبطة بالنشاط البحري للكويت وسكان الخليج المحليين، ولا تظهر أي إدارة عراقية تاريخية. حتى الروايات الشعبية عن الصياد عبد الله التميمي لا تعتبر دليلًا أثريًا أو سياسيًا، بل جزء من التراث المحلي فقط. هذا يؤكد طبيعة خور عبد الله كمنطقة تحت النفوذ الكويتي منذ مئات السنين.
ولكن السيدة نرمين المفتي , وجدت الأثر التاريخي لعراقية الخور , فتقول , تاريخيا، كانت السيطرة العراقية على الخور أمرا مفروغا منه، وهو ما تؤكده عشرات الوثائق الرسمية العثمانية والبريطانية، فضلا عن خرائط ملاحية عمرها أكثر من قرن. فالأرشيف العثماني يحتوي على عدد من الفرمانات والمخططات الإدارية، التي تظهر تبعية الخور وجزره لولاية البصرة، وتعود بعضها إلى أعوام 1871 و1893، وقد وردت ضمن سجلات (دفاتر المهمة) و (التحقيقات الضبطية) وقد اعتمد عليها مؤرخون ومحققون معاصرون، منهم البروفيسور نور الدين أورال في دراسته عن جغرافيا الخليج العثماني، وهي محفوظة في مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) في إسطنبول، أو من خلال أرشيف الدولة العثمانية تحت تصنيفات: BOA/HR.İD، وBOA/İ.MMS، وBOA/İ.DH.إلى جانب ذلك، تؤكد الوثائق البريطانية ـ التي لا تقل أهمية ولا حجية قانونية ـ هذه الرؤية.
اما الدكتور ياس خضر البياتي فله راي اخر في موضوع الخور , وذلك باتهام قادة العراق بالخيانة وبيع السيادة , فيقول : في بلدٍ اعتاد بيعَ كل شيء، من النفط إلى المناصب، لم يكن غريبًا أن يأتيَ يومٌ يُباع فيه (خور عبد الله). كانت الصفقة بسيطة: توقيعان، بيانٌ مشترك، وعددٌ كبير من الابتسامات الزائفة أمام الكاميرات. باعوه كما لو كانوا يبيعون عُلبة سجائر على الرصيف، من دون أن يُبدوا ذرة اكتراثٍ للتفاوض. باعوه ببساطة، دون صفقةٍ علنية، أو استفتاءٍ شعبي، أو مؤتمرٍ وطني... بل من خلال اتفاقية تُدعى (اتفاقية تنظيم الملاحة)، اسمٌ أنيقٌ يشبه عطرًا فرنسيًا؛ لكنه يخفي وراءه رائحة صفقة قذرة.
احد الكتاب حتى اتهم ايران بتحريك العراق في هذه القضية انتقاما من دولة الكويت . ولو ادخلنا جزء عما كتب عن هذا الموضوع لاحتجنا مجلدا من الحجم الكبير.
لا اعتقد ان هذا الملف سيموت على الرغم من رغبة العراق في تصفير المشاكل مع الدول المجاورة له , وسيبقى هذا الملف يتداوله بعض الساسة متى ما أرادوا شحن الجو بين العراق ودولة الكويت , والاحسن لكلا الطرفين تحويل الملف الى محكمة العدل الدولية , حيث ان هذه المحكمة لديها الخبرة والقدرة على حل المشاكل بالقانون . وفي هذه الحالة سيقبل العراقيون , وهم اهل قانون حمورابي, في قرار المحكمة .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟
- مزارع شبعا .. لبنانية ام سورية ؟
- ابراهيمية بلا عراق
- السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يهدد السعودية
- من المسؤول عن تراجع حجم الطبقة الوسطى , التجارة الخارجية ام ...
- سجن أبو غريب جديد بدون صور لضحاياه !
- رغد صدام حسين تغرد
- -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى
- ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط ؟


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين