أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟















المزيد.....

هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 20:12
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


يتحدث بعض المهزومين ان ايران كان بمقدرها تجنب الضربة الامريكية – الإسرائيلية لو لم تقع في نفس خطا صدام حسين . انهم يقولون كان من المفروض بإيران ان تستجيب لجميع المطالب الامريكية وبذلك تحمي بلداها وشعبها من الهجوم الإسرائيلي – الأمريكي , والله يحب المحسنين . ان هؤلاء لا يفقهون الفرق بين نظام صدام حسين و نظام يران الإسلامي , لان الفرق بين النظامين بعد السماء عن الأرض . الأول العام نظر اليه على انه نظام دموي ضد شعبه وضد أبناء المنطقة ويشكل خطرا على جيرانه . وان حبه لكرسي الرئاسة دفعه ان يعطي كل شيء الى الولايات المتحدة عندما شعر بقرب نهايته على يد إدارة جورج بوش الابن. لقد سمح لمفتشي الأمم المتحدة حتى بتفتيش غرفة نومه للبحث عن خرائط سلاح الدمار الشامل. هذا وان الشعب العراقي قد سئم حكمه , الامر الذي سمح لدبابتين لاحتلال بغداد , تلك العاصمة التي كان يسكن فيها حوالي سبعة ملايين من البشر . وعندما هرب راس النظام , هرب جميع أنصاره , منهم من لبس الدشداشة القصيرة , ومنهم من لبس الكوفية والعقال, ومنهم من هرب الى دول الجوار والدول البعيدة. بالملخص كان نظام صدام نظام غير مؤسساتي قاعدته استعمال اشد أنواع البطش ضد شعبه من اجل البقاء أيام اخرى, وبذلك لم يترك شيء في العراق ليدافع عنه العراقيون .
ايران لم تشن حرب على جيرانها ولم تشكل خطر على المنطقة , وكل جريمتها انها استخدمت نظام سياسي يقوده الإسلام الشيعي فارعب دول المنطقة , واعتبرته خطرا على نظمها السياسية . وطالما وان النظام كان يطبق شريعة محمد التي لا ترضى بالظلم والجور , فان الدول الكبرى هي الأخرى نظرت الى هذا النظام الغريب عن ما تعودوا عليه , نظرة خوف وقلق على مصالحها الاقتصادية والسياسية , وقررت محاربته بشتى الوسائل . لقد وجد الغرب وبعض الدول العربية ان مناصرة ايران للقضية الفلسطينية امرا يشكل خطرا على مصالحهم , خاصة وان النظام الإيراني منذ اليوم الأول لاستلام قيادة البلاد حمل لواء مناصرة القضية الفلسطينية , ومنذ اليوم الأول أعلنت عداوتها مع إسرائيل , فكانت هذه مشكلتها الكبرى . انها وضعت القيم السماوية و الإنسانية فوق السياسة فبدء العداء لها منذ ذلك اليوم . وعندما فشل الحصار الاقتصادي المضروب عليها , وقررت الاستعانة بقدراتها الداخلية , اتهموها بصناعة القنبلة الذرية , على الرغم من إعلانها المتكرر انها لا تخطط بصنع هذه القنبلة الملعونة , وان مرشدهم ينظر الى هذه القنبلة غير شرعية تقتل القريب والبعيد والمدني والعسكري.
اذن , ايران لم تخرق القانون الدولي ولم تنتج القنبلة الذرية ولم تخرق قواعد هيئة الطاقة النووية كما خرقتها إسرائيل والتي تملك في الحد الأدنى 300 قنبلة ذرية , وهي قدرة تستطع بها حرق الكرة الأرضية بناسها . ولكن لا احد من العرب و العالم " المتقدم" يقول على عين إسرائيل حاجب , على قول المثل العراقي. انه النفاق الغربي , كما تعودنا عليه. والى أولئك الذين يدعون ربهم اسقاط النظام في ايران عليهم ان يصدقوا انه لو كانت أي دولة عربية تنهج النهج الإيراني ضد الكيان الصهيوني لكان مصيرها مصير ايران الان . لا فرق سواء كانت مصر او السعودية او الأردن , لا احد يتحدى القرار الغربي الذي اعطى الضوء الأخضر للكيان الصهيوني بالهيمنة على المنطقة و تحقيق حلمه في بناء دولته من الفرات الى النيل.
وبطبع ان مكانة ايران التاريخية والاجتماعية وكبر مساحتها وحجم سكانها لا يسمح لها بقبول الإملاءات الخارجية عليها , خاصة وانها لم تخرق القوانين الدولية . ولكن إسرائيل وجدت ان جدار ايران يجب ان ينهار من اجل ان تبقى وحدها المهيمنة على المنطقة بدون منازع . ولهذا حاولت ايران تجنب الحرب بكل ما اوتيت من دبلوماسية , الا ان القرار قد اتخذ لتحطيم قدرتها العسكرية و الاقتصادية والعرب يتفرجون , وهم أصحاب القضية.
ومن يدعي ان ايران اخطئت بعدم الاستجابة للمطالب الامريكية في محادثات جنيف فهو خاطئ , لان قرار ضرب ايران قد اتخذ حتى بعد ان اعلن وزير خارجية دولة عمان ان الجانب الإيراني قد قبل بالشروط الامريكية وخلال ثلاث أيام القادمة سوف يجتمع المختصين بالاتفاق على ما تبقى من القضايا الفرعية . ولكن الاعلام الأمريكي قد كشف ان مفاوضات جنيف كانت مجرد عملية تخدير ايران واقناعها ان الدبلوماسية هو الطريق لحل المشاكل. و في تحليل سياسي لافت، طرح الكاتب الإسرائيلي نتنئيل شلوموفيتس إشكاليات جوهرية حول العزلة المتزايدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الثانية. وأشار في تحليله في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية , إلى الدور الذي لعبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جر واشنطن نحو مواجهة عسكرية مع إيران. ويستند التحليل إلى معطيات تشير إلى تحولات خطيرة في طريقة اتخاذ القرار في البيت الأبيض.
اذن ان حرب دونالد ترامب هي ليست حرب أمريكية , وانما حرب إسرائيلية انتظرها بنيامين نتنياهو منذ عقود من الزمن , ووجد رئيس امريكي يسمع اليه . والغريب في الامر , ان الدول العربية في المنطقة انشغلت بصد المسيرات و الصواريخ الإيرانية دون الاهتمام بما سيحدث لهم او بلدان المنطقة في حالة انهيار النظام الإيراني . او دون فهم ما هو هدف هذا الحرب على ايران . بل على العكس , فان دول المنطقة اطلقت الحبل لجهلاها بالهجوم المقرف على ايران بأشد الكلمات السوقية والنبرات الطائفية .
طبعا من حق دول الخليج اختيار أمريكا صديقا لها بدلا من ايران , ولكن هذه الدول لا تفقه ان حرب ترامب على ايران ليس متفق عليه أمريكيا و عالميا , وان إدارة أمريكية جديد قد تغير سياسة ترامب 360 درجة , وهذا ما يضع دول الخليج في حرج من امرها. ايران باقية على حدودها سقط النظام او بقى, ولكن سقوطها سيكون اكبر كارثة عليها . البديل للنظام المرشد هو نظام فارسي يضع مصلحة ايران فوق مصالح الغير , وسوف لن يكون صديقا للدول التي تطل على الخليج.
ان الهجمات الإيرانية على بعض الدول الخليجية جاءت كدفاع عن النفس من صواريخ تنطلق من أراضيها الى ارض ايران وتدمر منشاتها الاقتصادية , حيث جاء في تصريح امين المجلس الأعلى للأمن الإيراني الراحل علي لاريجاني يوم 16 اذار 2026 , أن "بعض الدول ( الخليجية) ذهبت أبعد من ذلك فقالت إن إيران أصبحت عدواً لها لأنها استهدفت قواعد أمريكية ومصالح أمريكية وإسرائيلية في أراضيها. فهل يُطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في بلدانكم للاعتداء عليها؟ إنها ذرائع واهية. " هذا وان الرئيس ترامب قالها مرارا ان دول الخليج قد ساعدته في حربه على ايران.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟
- مزارع شبعا .. لبنانية ام سورية ؟
- ابراهيمية بلا عراق
- السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يهدد السعودية
- من المسؤول عن تراجع حجم الطبقة الوسطى , التجارة الخارجية ام ...
- سجن أبو غريب جديد بدون صور لضحاياه !
- رغد صدام حسين تغرد
- -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى
- ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط ؟
- موقف حكومات الخليج العربية من الحرب على ايران
- حزب الله ليس المشكلة , المشكلة في جيش لبنان
- الهجمات الإسرائيلية على لبنان خرقا للهدنة الايرانية - والامر ...
- الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العا ...


المزيد.....




- -مؤامرات إيرانية قاتلة- ببيان مشترك لـ23 دولة وطهران ترد عبر ...
- السعودية.. محمد بن سلمان يعتذر عن حضور قمة مجموعة السبع في ب ...
- -فبركة ظروف حرب-.. السجن 30 عاماً لرئيس كوريا الجنوبية الساب ...
- دراسة بريطانية: صفع الأطفال قد يؤدي إلى تراجع نتائجهم في امت ...
- كيف يستغل متبرّعون بحيواناتهم المنوية نساءً باحثات عن الإنجا ...
- ترامب يُعلن التوصل إلى -تسوية عظيمة- مع إيران.. وطهران تتريث ...
- بآية قرآنية من سورة آل عمران.. المتحدث باسم الخارجية الإيران ...
- قادة دول يهنئون بوتين بمناسبة يوم روسيا ويؤكدون أهمية العلاق ...
- مصر.. الغيطي يرد بعد أزمة حلقته المثيرة للجدل عن الراحل عبد ...
- وكالة -مهر- الإيرانية تكشف تفاصيل مذكرة التفاهم مع واشنطن


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟