أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول















المزيد.....

من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 20:13
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بينما كان رئيس وزراء العراق الأسبق السيد حيدر العبادي مبتهجا و هو يذيع بيان النصر على تنظيم داعش وطرده من العراق للعراقيين والعالم في يوم 10 كانون الأول من عام 2017 , كان أبناء قضاء طوزخرماتو احد اقضية صلاح الدين يمطرون بقنابل الهاون من الجبال المطلة على القضاء . عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين وصف الجهات التي تطلق صواريخها نحو القضاء " جماعة كردية وهابية متطرفة" . واوضح عضو المجلس ان هذه الجماعة تعيش في الجبال وانها تملك أسلحة وقنابل يقودها القيادي الهارب ملا كريكار . حادثة يوم 10 كانون الأول كانت ليست الفريدة , فقد سبقتها عمليات إرهابية وحشية منها تفجير إرهابي نفسه في وسط القضاء ذهب ضحيته اكثر من 20 شهيدا ومجموعة كبيرة من الجرحى, واستطاعوا من تفجير ثلاث شاحنات بعد احتجاز سواقها وقتلهم لاحقا. و بعد يوم 10 كانون الأول و بالتحديد يوم 12 منه , قامت هذه المجموعة باستهداف القضاء بثمان هاونات اسفرت عن استشهاد وجرح عشرة مواطنين و تدمير عدد من المنازل و تضرر مدرسة ابتدائية و منتدى شباب الطوز , مما اضطر المسؤولين في القضاء الى اعلان تعطيل الدوام الرسمي في جميع مدارسه خوفا على أرواح طلابها.
وكالة نون الخبرية , كشفت عن سقوط اكثر من 74 شخصا بين جريح وشهيد من بينهم أطفال و نساء جراء الهجمات الإرهابية خلال الأيام القليلة الماضية. المتحدث الرسمي باسم العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول اكد بظهور مجموعة إرهابية جديدة شمال البلاد وان هذه المجموعة تطلق على نفسها اسم " الرايات البيض" وان هذه العناصر هي المسؤولة عن استهداف القضاء . وأضاف , ان " المجموعة موجودة في المناطق الجبلية التابعة لأراضي إقليم كردستان" .
اختلف المراقبون على هوية هذا التنظيم , على اهدافه , وعلى من هو المسؤول عنه. لقد ظهر هذا التنظيم مباشرة بعد اندحار تنظيم داعش من المناطق التي كان يحتلها , وبعد ان قامت القوات العراقية يدعمها الحشد الشعبي بإعادة محافظة كركوك , الغنية بالنفط, ومناطق أخرى كانت خارج سيطرة الحكومية المركزية في بغداد . " الرايات البيض" ظهرت في منطقة تحت سيطرة قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني , على حدود قضاء طوزخرماتو , وهو قضاء يعود الى محافظة صلاح الدين واغلبية سكانه من المكون التركماني الشيعي . وكان يحمي القضاء عناصر من الحشد الشعبي , تلك القوة التي لا يهضمها الحزب الديمقراطي الكردستاني ولا قوات البيشمركة الكردية. هوية من كان يقود أصحاب " الرايات البيض" بقية مجهولة وكذلك عناصره , وهو السبب الذي خرجت عدة اقوال حولها. في هذ المقال وما بعده سأحاول جهد الإمكان تلخيص ما ذكره الخبراء الأمنيين حول هذا التنظيم , قيادته , وكيف انتهى .
مسؤول " الرايات البيض او البيضاء" قال في تصريح متلفز , انه " في حال انسحاب البيشمركة من قضاء طوزخرماتو فأننا كمجموعة شكلت للثأر للكرد لن نسمح للقوات الأمنية تواجد في القضاء " و هددت بانها " كقوة جديدة تشكلت سترد على كل من يعتدي على أبناء قوميتنا", وعاد مسؤول الجماعة " قصفهم لتلة هنجيرا و بعض قرى التركمانية بقضاء طوزخرماتو بقذائف هو "ثارا" لقوات البيشمركة. مصادر كردية قالت لصحيفة عرب نيوز " الجماعة يقودها عاصي قاوي , وهي جماعة مسلحة متطوعة من الحزب الديمقراطي الكردستاني , وهو الحزب الحاكم في الإقليم الكردي , تقاتل من اجل تحرير القضاء من المليشيات الشيعية الإيرانية". وقال ضابط من كردستان , ان " الشيخ مجاهد عاصي يقود جماعة مسلحة في طوزخرماتو كجزء من المقاومة الشعبية ضد المليشيات الإرهابية الشيعية". واضاف , ان " المقاومة الشعبية الكردية , اطلقت صواريخ كاتيوشا, تستهدف المليشيات الشيعية والحشد التركماني الشيعي".
هذا وان المهتمين بالشأن العراقي لم يستطيعوا تحديد هوية هذه المجموعة الإرهابية في ايامها الأولى حيث ظهرت هذه المجموعة بعد دخول القوات الاتحادية المناطق المتنازع عليها منذ شهرين . فقد افاد مصدر امني من محافظة ديالى بان الأجهزة الاستخباراتية توصلت الى تحركات لمنتمين لحزب البعث المنحل شرعوا بالانضمام مؤخرا الى تنظيم السفيانيين وهو الاسم الاخر ل " رايات البيضاء" . وأضاف المصدر ان المعلومات تشير الى سعي التنظيم الإرهابي الجديد لإعادة هيكلة ستة محافظات وجمع المتطوعين ", لافتا الى ان " التنظيم اتخذ اسم "الرايات البيض". وكشف عضو مجلس محافظة صلاح الدين , مهدي تقي , عن وجود تجمع للدواعش و الانفصالين باتجاه مناطق تقع على محيط قضاء طوزخرماتو . وتابع عضو مجلس محافظة صلاح الدين , ان " هؤلاء الدواعش تسللوا الى هذه المناطق مع قطعات البيشمركة في وقت سابق وبدء تهديدهم يتنامى على قضاء طوزخرماتو بين الحين والأخر. وقال قائد محور الشمال في الحشد الشعبي أبو رضا النجار , ان " هذه المجاميع تتكون من مجموعات من الانفصاليين, وانصار السنة , و مجاميع من البجاك , واحرار السنة , واطلقوا على انفسهم مسمى جماعة " الرايات البيضاء". ورأى القيادي في منظمة بدر عن المكون التركماني محمد مهدي البياتي ان المسمون بأصحاب " الرايات البيضاء" هم سيناريو وضع بعد القضاء على داعش . وقال ان منظمة أصحاب " الرايات البيضاء" جاءت نتيجة تحالف " حصل بين البككا و الانفصاليين و فصيل اخر في المنطقة لديهم أفواج و مقرات تحالفوا و ظهروا بهذا الشكل لإشعال المنطقة بالقتال الطائفي" . اما الخبير الأمني عبد الكريم خلف فقد اعتبر ان أصحاب " الرايات البيضاء" , " فصيلا كرديا برعاية مسعود بارزاني للتعويض مناطقهم و خسارتهم في كركوك و بعض المناطق المتنازع عليها". وأضاف الخبير ان هذه " الرايات البيضاء" تضم تحت جناحها " مجموعات من الانفصاليين وانصار السنة الإرهابية و مجاميع من البيجاك واحرار السنة". واكد المتحدث باسم محور الشمال في الحشد الشعبي علي الحسيني ان قوة كردية انفصالية تدعى خوبخش اتصلت به و هددت بقصف التركمان في قضاء الطوز , داعيا بغداد ارسال الدعم و التدخل العاجل , و قال الحسيني في حديث له , ان " هذه القوة هي من القومية الكردية كما انها مجموعة انفصالية قامت باستهداف قضاء طوزخرماتو". و افاد مصدر امني يوم 10 كانون الأول بان قوة متحالفة مع قوات البيشمركة تتمركز في تلال حمرين قامت بقصف الاحياء التركمانية في القضاء. واعتبرت قناة العالم , ان هذه المجموعة الإرهابية " مجموعات كردية متفرقة من الحزب الديمقراطي الكردستاني , حزب العمال الكردستاني , وبعض من جيش انصار السنة , والبيجاك , وهو تنظيم كردي إيراني معارض". فيما اعتبر المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان " ان هذه الجماعة هي من بقايا ما يعرف بتنظيم انصار الإسلام الذي ظهر في عام 2005 في المناطق الحدودية بين العراق وايران ", وأشار الى انه " تم القضاء على معظم خلاياه آنذاك الا ان الفارين من تنظيم داعش انضموا اليه تدريجيا".
ملاحظة : اخذت هذه المعلومات من كتابي : استفتاء انفصال إقليم كردستان , الأسباب والنتائج , أوراق , 2019.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟
- مزارع شبعا .. لبنانية ام سورية ؟
- ابراهيمية بلا عراق
- السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يهدد السعودية
- من المسؤول عن تراجع حجم الطبقة الوسطى , التجارة الخارجية ام ...
- سجن أبو غريب جديد بدون صور لضحاياه !
- رغد صدام حسين تغرد
- -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول