أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟















المزيد.....

هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 20:17
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بدء ترامب عهده الثاني بفرض ضرائب جمركية غير معهوده على استيرادات بلده وبنسب متفاوتة على دول العالم . القرار ايدين عالميا , لان الضرائب كانت عالية والقرار لم يفرق بين صديق وعدو او دولة صغيرة وأخرى كبيرة , وضد اراء الاقتصاديين الذين يعتقدون ان فرض الضرائب يعد وسيلة انكماش اقتصادية وليست ازدهار . على قناة بي بي سي، علق كين روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي قائلاً إنه "ألقى للتو قنبلة نووية على النظام التجاري العالمي"، في حين وصف قادة العالم الخطوة الأمريكية بأنها "ضربة موجعة" للاقتصاد العالمي. لم يعر ترامب اهتمامه الى جميع التحذيرات الدولية , ومشى مع خطته واعدا شعبه بان الضرائب الجديدة سوف تدعم الاقتصاد الوطني , تقلل حجم الديون الخارجية على البلد , تقلص العجز التجاري . حتى انه وعد بتوزيع 2000 دولار على بعض فئات من المجتمع الأمريكي من الفائض.
لم تجري الرياح على ما تشتهي سفن ترامب. اعتماد الامريكان على السلع الأجنبية لم يتقلص بسبب الضرائب الجمركية , فقد وصل العجز التجاري 1,241 ترليون دولار خلال عام 2025 , مسجلا مستوى قياسيا مع زيادة 2.1 في المئة عن السنة التي سبقت. العجز كان الأكبر مع الاتحاد الأوربي والصين والمكسيك.
رجال الاعمال الأمريكيون رفضوا القرار واعتبروه مكلفا ويخرجهم من المنافسة العالمية , وقدموا اعتراضهم الى المحكمة العليا لدراسة قانونية ضرائب ترامب , فجاء الرد من المحكمة العليا يوم الجمعة 20 شباط 2026 ، إلى أن الرئيس الأميركي تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت باضطراب التجارة العالمية، لتعرقل بذلك أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية. وجاء في قرار المحكمة , أن قانون السلطات الاقتصادية الطارئة "لا يعطي الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية". ووصف الرئيس ترامب قرار المحكمة بانه " وصمة عار", وانه لديه خطة بديلة عن الرسوم الجمركية التي ألغيت. جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين رحبوا بقرار المحكمة , ومنهم كندا التي وصفت القرار , بانه " يعزز موقفنا".
خطة ترامب البديلة كانت فرض ضرائب جمركية عالميا قدرها 10% , ولكن في اليوم الثاني غير قراره ليكون 15% وكتب على منصته تروث سوشال "بصفتي رئيس الولايات المتحدة، قررت اعتبارا من الآن رفع الرسوم العالمية البالغة 10% على الدول التي كان كثير منها ينهب الولايات المتحدة دون أي عقاب (حتى جئت أنا!) إلى 15%، وهو ‌المستوى المسموح به بالكامل والمجرب قانونيا".
الزيادة الجديدة تمثل الحد الأقصى المسموح به بموجب المادة 122 من قانون التجارة الأمريكي، والتي تتيح فرض رسوم لمدة 150 يوما، بانتظار موافقة الكونغرس لتمديدها. استقبل القرار بالترحاب داخليا وخارجيا . داخليا رحبت غرفة التجارة الأمريكية و الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة بالقرار وطالبا بإرجاع الرسوم التي دفعتهما والبلغ 130 مليار دولار في عام 2025.
هل ان خطة ترامب البديلة ستحمي الاقتصاد الأمريكي و الطبقة العاملة و تحمي المستوى المعاشي للطبقة العمالية , ولاسيما الطبقة الوسطى ؟ الجواب على اكثر الاحتمالات هو كلا. فرض الضرائب على الاستيرادات الخارجية سوف لن تنقذ عمال الداخل من التسريح . لان القطاع الذي ينتعش من جراء الضرائب على الاستيرادات سيقابله قطاع ينحدر نحو الأسفل بسبب زيادة ضرائب الدول المصدرة الى الولايات المتحدة . عندما تفرض الإدارة الامريكية ضرائب إضافية على الألمنيوم المستورد من الصين , فان الصين هي الأخرى تفرض على المنتجات الامريكية المستوردة او الانتقال الى منتج غير الأمريكي. وحسب تقديرات خبراء التجارة العالمية فان الرسوم الجمركية تؤدي إلى زيادة أسعار المدخلات بالنسبة للمصنعين الامريكان ، مما يجعل السيارات، والإلكترونيات، والمعدات الصناعية، والأغذية أكثر تكلفة.وحذر خبراء صناعة السيارات بالفعل من أن أسعار السيارات الجديدة سترتفع بما لا يقل عن 12 ألف دولار. ويستعد قطاع التجزئة لارتفاعات واسعة النطاق في الأسعار، حيث تقدر مؤسسة الضرائب أن الرسوم الجمركية ستكلف الأسر الأميركية 1072 دولارا إضافيا سنويا في عام 2025.
هذا التضخم في الأسعار بسبب الضرائب العالية على الاستيرادات خلق محنة لبنك الاحتياطي الفيدرالي والذي احد اهم وظائفه هي السيطرة على التضخم , وان فرض التعريفات الجمركية قد يجبر بنك الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة للسيطرة على التضخم ، الامر الذي يسبب تباطؤ اقتصادي . لان خفض أسعار الفائدة قبل الأوان قد يؤدي إلى تأجيج التضخم، في حين أن إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة للغاية قد يؤدي إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي. إن حالة عدم اليقين هذه قد أدت إلى تراجع الاستثمار التجاري، مع انكماش أوامر المصانع وتقليص خطط الإنفاق للشركات. بالحقيقة ان زعل الرئيس ترامب على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول , سببه رفضه تخفيض الضرائب , لان الرئيس ترامب لا يهمه التضخم بقدرة حبه بارتفاع مؤشرات النمو الاقتصادي , أي اقتصاد بلا نسبة بطالة عالية ولكن نسبة تضخم عالية .
هذا وان الديون على الخزينة الامريكية قد ارتفعت عام 2025 , وهو عكس ما كان يصرح به الرئيس ترامب , حيث زادت الديون على الخزينة الامريكية من 36.034 ترليون دولار عام 2024 الى 38.4 ترليون عام 2025.
وهل ان المستهلك الأمريكي هو من يتحمل الضرائب الجمركية ؟ الجواب يأتي من الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، بان الشركات الأمريكية هي من تتحمل التكلفة الأولية وتنقلها تدريجياً إلى المستهلكين، ووفقاً لتحليلات جامعة هارفارد، ارتفعت أسعار السلع المستوردة بنسبة 4% منذ بدء فرض الرسوم، بينما ارتفعت أسعار السلع المحلية بنحو 2% نتيجة محاكاة المنتجين المحليين لزيادات الأسعار في السوق.
ويرى الخبير أنَّ هذه السياسات ساهمت بشكل مباشر في رفع التضخم، إذ ارتفع المتوسط الفعلي للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة من 2.3% في نهاية 2024 إلى 15.8% في 2025، وهو أعلى معدل منذ ثمانين عاماً، وقد قدَّر الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن أن هذه الرسوم أضافت نحو 0.75 نقطة مئوية إلى التضخم الأساسي، فيما اعترف رئيس الفيدرالي جيروم باول بأنها ساهمت بما يتراوح بين 30 و40 نقطة أساس في القراءة الأخيرة للتضخم، مما دفع شركات عملاقة مثل بروكتر آند جامبل وإيسيلور لوكسوتيكا إلى رفع الأسعار عالميًا، بينما أعلنت 72% من الشركات الأوروبية والأفريقية عن زيادات مماثلة لمواجهة ارتفاع التكاليف.
وحسب المثل العراقي الدارج , ان الرئيس ترامب قد ضيع الصاية والصرماية , أي ان مشروع فرض الضرائب الجمركية قد فشل , حيث أراد الرئيس ان يقلل العجز التجاري وقد فشل واراد ان يقلل حجم الديون وقد فشل أيضا , وكان من الأفضل له اصدار قرارات تقلص حجم الاستهلاك المحلي وترفع حجم الادخار , فمنذ زمن بعيد لم يساوي حجم الادخار , حجم الاستثمار , مما يفرض على الإدارات الامريكية المتعاقبة الاعتماد على الاقتراض لتمشيت حاجة الاقتصاد الوطني .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟
- مزارع شبعا .. لبنانية ام سورية ؟
- ابراهيمية بلا عراق
- السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يهدد السعودية
- من المسؤول عن تراجع حجم الطبقة الوسطى , التجارة الخارجية ام ...
- سجن أبو غريب جديد بدون صور لضحاياه !
- رغد صدام حسين تغرد
- -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى


المزيد.....




- شركة هندية تخطط لاستحداث مجموعة أقمار صناعية لمنافسة -ستارلي ...
- شركات نفط أجنبية تستأنف الإنتاج في إقليم كردستان وفق جداول ز ...
- جوليا كليبر للجزيرة نت: أنغولا تبحث في -جوهرتها الخفية- عن ب ...
- -علي بابا- تخوض معركة قانونية مع البنتاغون لإزالة اسمها من ق ...
- وزير الخزانة الأمريكي: روسيا ستعود إلى نظام الدولار بعد انته ...
- ارتفاع الدين الداخلي العراقي إلى 73 مليار دولار بنهاية أبريل ...
- تقرير رسمي: إسرائيل ربما تفقد استقلالها بمجال الطاقة خلال 22 ...
- فايننشال تايمز: اتهامات بنك بريطاني بمساعدة رياض سلامة على ا ...
- الأردن يسجل انخفاضا في العجز التجاري بنسبة 13.4% خلال الثلث ...
- وزير الطاقة الأمريكي: 72 سفينة نفطية عبرت مضيق هرمز خلال 24 ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟