أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد رضا عباس - الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه المرة على يران















المزيد.....

الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه المرة على يران


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 20:47
المحور: حقوق الانسان
    


لا اعتقد أحدا من الإدارة الامريكية سواء من الديمقراطيين او الجمهوريين لم يعرف عمق المأساة التي مر بها العراقيون في ظل الحصار الدولي والذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق بعد احتلال صدام حسين دولة الكويت الشقيقة . الحصار طال 12 سنة عجاف اكلت الأخضر واليابس في العراق , عدا القيادة العراقية . لقد عاشت القيادة العراقية بخير , ولم يجوع أحدا منهم او من أولادهم او من ذويهم , بالوقت الذي شدد الامريكان بان الحصار الاقتصادي سوف يفقر القيادة , وبالتالي ستسلم و يستلم العراقيون السلطة بعد صدام . لم يحدث هذا والكل يعرف . الذي جرى في العراق ان صدام ومن حوله بقوا في العراق منعمين , فيما غادر حوالي مليونين ونصف المليون من العراقيين الوطن الى بلاد الله العريضة بحثا عن عمل وسد رمق جوع عوائلهم .
هذه المرة يريد الرئيس ترامب إعادة مأساة العراق على ايران , بعد ان اعلن فرض حصار بحري " رهيب " عليها , وكانه لا يعرف ان الحصار والمقاطعة لا تغير نظام وانما يقع غضبها على كاهل الفقراء الذين ليس لهم ناقة ولا جمل في هذه الحرب , ولا يعرفون السياسة , وليس لهم مقومات القيادة و التخطيط . هؤلاء من ستقع على راسهم جميع خطايا الحصار الاقتصادي . النظام في ايران سيبقى , ولكن مع الحصار سيكون المواطن الإيراني افقر حالا , تراجع في قطاعات الإنتاج , في الخدمات , وفي الأخير يكون الفقراء هم الضحية .
لنأخذ بعض الأمثلة على ما صنعه الحصار الاقتصادي على العراق لان هذا الحصار سيبقى مثلا حيا و درسا بليغا للأجيال القادمة . جميع ما تقرئه بعد هذه النقطة تجده في " الجزيرة نت" تحت عنوان " اثار الحصار على العراق" " وبتاريخ 3 تشرين الأول 2004. حيث يقول تقرير " الجزيرة نت", بان تقارير اليونيسيف كشفت أن أكثر المناطق تأثراً في العراق هي المنطقة الجنوبية والوسطى ( الافقر في العراق) ، حيث يقطنها 85% من مجموع السكان. إذ أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة زاد عن الضعف، حيث قفز من 56 حالة وفاة لكل ألف مولود خلال الفترة من 1984-1989 إلى 131 حالة وفاة في الفترة من 1994-1999. وكذلك تزايد معدل وفيات المواليد من 47 لكل ألف مولود إلى 108 حالة وفاة خلال نفس الفترة السابقة. وتضاعفت نسبة سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة من 12% إلى 23% خلال الفترة بين عام 1991-1996. كذلك ارتفعت نسبة سوء التغذية الحادة في الوسط والجنوب من 3% إلى 11% لنفس الفئة العمرية.
وظلت المستشفيات والمراكز الصحية منذ عام 1991 دون إصلاح وصيانة. كما انخفضت القدرة الوظيفية لنظام الرعاية الصحية أكثر بسبب نقص مخزون المياه والطاقة وقلة وسائل النقل وانهيار نظام الاتصالات اللاسلكية.
وعادت الأمراض المعدية التي تنتقل عبر الماء والملاريا، والتي كانت تحت السيطرة، إلى الظهور كوباء عام 1993 وأصبحت الآن جزءا من النمط المزمن للوضع الصحي المحفوف بالمخاطر.
وقد تزايد معدل الوفيات أثناء الولادة من 50 لكل مائة ألف حالة ولادة عام 1989 إلى 117 لكل مائة ألف حالة ولادة عام 1997. وزادت نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 30.2 لكل ألف حالة ولادة إلى 97.2 خلال الفترة نفسها. وارتفع نقص وزن المواليد (أقل من 2.5 كغم) من 4% عام 1990 إلى حوالي ربع المواليد المسجلين عام 1997، بسبب سوء التغذية عند الولادة. وهناك حوالي 70% من نساء العراق يعانين من الأنيميا.
يعاني خُمس أطفال العراق دون الخامسة من سوء التغذية، وهناك ما يثبت أن الاضطرابات العقلية لدى الأطفال دون الرابعة عشرة زادت بدرجة كبيرة.
ويرجع السبب في تزايد معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة المسجل في المستشفيات العامة (ما يزيد على 40 ألف حالة وفاة سنوياً مقارنة بعام 1989) إلى حالات الإسهال الشديد والالتهاب الرئوي وسوء التغذية. أما الأطفال فوق سن الخامسة فإن الزيادة في الوفيات (ما يزيد على 50 ألف حالة وفاة سنوياً مقارنة بعام 1989) ترجع إلى أمراض القلب وفرط ضغط الدم والسكري والسرطان وأمراض الكبد أو الكُلية. إذ يموت حوالي 250 شخصا في العراق يومياً بسبب العقوبات.
وفي ظل الحصار انخفض معدل المسجلين بالمدارس لجميع الأعمار (من 6-23 سنة) إلى 53%. وفي المحافظات الوسطى والجنوبية بلغت نسبة مباني المدارس التي بحاجة لإعادة تأهيل 83%، أي أن 8613 مدرسة من مجموع 10334 تضررت بشدة. وبعض المدارس التي كانت سعة الاستيعاب بها 700 تلميذ بلغ عدد المسجلين بها فعلياً 4500 تلميذ. أما عن التقدم الواقعي لمحو أمية الكبار والإناث فقد توقف ورجع إلى مستويات منتصف عام 1980.
وبالنسبة لارتفاع عدد أطفال الشوارع والأطفال العاملين فيمكن تفسيره بأنه نتيجة لتزايد معدلات التخلف عن المدارس وتكرار الأمر، حيث إن المزيد من الأسر تضطر للاعتماد على الأطفال لتأمين قوت الأسرة.
وتشير الأرقام الواردة من اليونيسكو إلى أن المتخلفين عن المدارس الابتدائية ارتفع من 95692 عام 1990 إلى 131658 عام 1999.
ويشير تقرير لبرنامج الغذاء العالمي عام 1990 إلى أن 50% فقط من سكان المدن يمكنهم الحصول على المياه الصالحة للشرب، في حين تصل النسبة إلى 33% في المناطق الريفية.
وبالنسبة للطاقة الكهربائية، يشير تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية أنه بالرغم من ضرب محطات الطاقة إبان الحرب الإيرانية العراقية، كان ما يزال هناك 126 محطة طاقة عام 1990 قادرة على إنتاج 8903 ميغاواط. وبعد الأحداث كان للتدهور السريع في قطاع الطاقة عواقب وخيمة على الوضع الإنساني، فقد بلغ إجمالي الطاقة المتولدة حوالي 7500 ميغاواط. لكن عدم كفاية الصيانة وظروف التشغيل الرديئة أثرت بشدة، حيث وصلت الطاقة المتولدة إلى 3500 ميغاواط.
ويشير تحليل لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى أن المعدات القديمة والآثار المستمرة للحصار قد أدت إلى تدهور كبير على كل المستويات. فبرغم وجود انخفاض عام في النشاط الاقتصادي، إلا أن الطلب يفوق العرض بما لا يقل عن ألف ميغاواط، خاصة أثناء ذروة فصل الصيف. وتزايدت فترات انقطاع الكهرباء إلى 6 ساعات يومياً منذ تموز 1998. وهذا الانقطاع في الكهرباء كان ملحوظاً بصفة خاصة في بعض أجزاء المنطقة الشمالية، حيث إن لهذا الانقطاع تأثيرا عكسيا على مخزون المياه والخدمات الصحية. وتعتبر محطتا دوكان ودربندي خان الكهرومائيتين هما المصدر الوحيد للطاقة في المحافظات الشمالية، حيث يقدر إنتاجهما بـ649 ميغاواط لجميع المناطق المحيطة.
قد كان الحصار الاقتصادي نقطة تحول في الظروف المعيشية، وبالتالي في العلاقات الاجتماعية في البلاد، وخاصة فيما يتعلق بدور المرأة. فقد غادر البلاد كل من استطاع، وخاصة الأسر من الطبقة المتوسطة التي كانت تشكل العمود الفقري للبلاد. وكان العراق معروفاً بأكاديميتيه ومهندسيه المتعلمين تعليماً عالياً. وقد تضاءلت الطبقة المتوسطة المتعلمة، وفقد التعليم مكانته كشكل أساسي من أشكال رأس المال الاجتماعي. وبدلاً من ذلك، أصبح الوضع المالي والصلات بمراكز القوة - الحكومية أو القبلية أو الدينية - هي العوامل الأساسية التي تحدد المكانة الاجتماعية. ولم تعد الطبقة المتوسطة المتبقية تعتبر رأس المال الاجتماعي كما كانت في السابق. وحل محلها الوضع المالي والقرب من مراكز القوة، سواء كانت حكومية أو قبلية أو دينية. وبسبب الصعوبات الاقتصادية، بدأ العراقيون يتطلعون إلى أنسابهم القبلية للجوء إليها. وهذا يعني بدوره تبني العادات القبلية، التي تضمنت معايير محددة تحدد كيفية معاملة النساء، وكيفية التعامل مع تعليم المرأة وعملها، فضلاً عن الوضع العائلي. وعاد الناس إلى ممارسة العادات والتقاليد التي رفضوها في السابق. ولقد تشكلت هذه الحقيقة الأخيرة أيضاً بفعل "الحملة الإيمانية" الوطنية التي أعلن عنها صدام في حزيران 1993. وكان تدشين الحملة الإيمانية بمثابة بداية لانتشار مطرد للدين الذي ترعاه الحكومة في العراق. وعلى النقيض من بعض التفسيرات الخاطئة التي تفيد بأن صدام قد غير مساره، فإن الحملة كانت تهدف إلى تسريع انتشار تفسير حزب البعث للدين في مختلف أنحاء المجتمع العراقي، وهو التفسير الذي لم يتغير منذ تولى صدام رئاسته" انتهى الاقتباس من محطة " الجزيرة نت".
لقد سقط نظام صدام بعد ان احتل الجيش الأمريكي العراق , ولكن معاناة العراقيين بقية من جراء الحصار الجائر , وان سقوط صدام حسين لم يجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة سلام , و لم تمر السياسة الامريكية في المنطقة بدون تحديدات . لقد سقط صدام , ولكن رفض الهيمنة الامريكية على المنطقة ارتفع الى اعلى المستويات . أمريكا تحتاج ان تجلس مع قادة المنطقة وتسمع الى مطالبهم , لا الى اللوبي الصهيوني الأميركي .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تعاملت كندا مع قرار الرئيس ترامب بفرض ضريبة قدرها 50% عل ...
- الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار


المزيد.....




- ألمانياـ تعثر ترحيل آلاف المهاجرين المتهمين بجرائم جنائية يت ...
- المصري عبد الرحمن السيد يعلن موقفه من اعتقال نتنياهو فور وصو ...
- سفير الصين بفلسطين: ملتزمون بدعم القضية الفلسطينية والأونروا ...
- انتحلوا صفة أحفاد ضحايا النازية للحصول على الجنسية الألمانية ...
- 56 منظمة حقوقية تضغط على الكونغرس الأمريكي لإلغاء بند يتعلق ...
- الأمم المتحدة: مقتل 24 فلسطينيا بينهم 4 أطفال جراء هجمات إسر ...
- مهمة صعبة في نيجيريا.. تطهير هيئة مكافحة الفساد من الفساد
- إسرائيل تعتزم الإفراج عن 5 معتقلين لبنانيين
- سلام يتعهد بالعمل على إعادة جميع الأسرى اللبنانيين وانسحاب إ ...
- أصحاب ملف تظلمات الأنبار 5160 يتظاهرون أمام مديرية التربية ل ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد رضا عباس - الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه المرة على يران