أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية














المزيد.....

الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استيقظ الخطاب الطائفي في العراق مرة أخرى في العراق , ولكن سببه هذه المرة هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و تخبط رئيس الوزراء العراقي السيد علي الزيدي في إدارة البلد . العراقيون جميعا يريدون حصر السلاح بيد الدولة , ولكن ليست بالسرعة التي يريدها الرئيس ترامب . انه اعطى مهلة شهرا واحدا للقيادة العراقية بنزع سلاح الوية الحشد الشعبي , وبعكسه فان قواته , الامريكية, سوف تتدخل وتأخذ السلاح منهم بالقوة كما جاء بتصريح النائب السيد عثمان الشيباني. حلم يدور فقط في راس الرئيس الأمريكي , وكانه رب العالمين يقول للشيء كن فيكون . لا يمكن ذلك , مؤسسة الحشد الشعبي ليست منظمة سرية و بدون رجال , وبدون هيكلية إدارية ضخمة . ان تعدادهم بين 130 الف و 150 الف مقاتل وموظف و يملكون سلاحا خفيفا ومتوسطا قد يفوق ما تملكه الدولة العراقية , الامر الذي يتطلب التأني والتفاهم السياسي قبل مغامرة نزع السلاح منهم تحت التهديد بالقانون , حسب ما جاء بتصريح الناطق الرسمي للحكومة العراقية . صدقوني الرئيس ترامب لا يستطع تقرير مصير قضية معينة برساله او خطبة , بدون ان تمرر على جميع المسؤولين وبموافقة الكونغرس الأمريكي , وعندما يدخل مشروع قرار الى الكونغرس ينام في اروقته اشهر قبل النطق بالموافقة او الرفض . ترامب يريد تطبيق مالم يستطع تطبيقه في بلاده في قضية نزع سلاح الحشد العراقي.
رئيس وزراء العراق السيد الزيدي , و امام التهديد الأمريكي بقطع الإيرادات النفطية العراقية التي تمر بالبنوك الامريكية لم يكن له الخيار الا قبول القرار الأمريكي وإعطاء عناصر الحشد نهاية شهر أيلول من هذا العام لنزع السلاح , والمعترض يعد خارجا على القانون . ليس هذا فقط , وانما رافق تصريحات السيد الزيدي التهديد والوعيد لعناصر الحشد , مما اعطى المجال للمتطرفين و الطائفيين و أعداء العملية السياسية الهجوم الاذع على أبناء الحشد وعلى المكون الشيعي كما لاحظناها هذه الأيام على مواقع التواصل الاجتماعي. لقد وصل الامر ان تعد مناطق تواجد عناصر الحشد في بعض المناطق العراقية مناطق محتلة , بالوقت الذي يعد الحشد جزء من المنظومة العسكرية العراقية وان تأسيسه تم بقانون . واكثر من ذلك , لقد بدء التراشق الكلامي بين العشائر العربية حول قدسية الحشد , عشائر تدعم الحشد ولا تريد المساس به وأخرى تريد الغائه , مما بعرض البلاد الى خطر الانقسام الطائفي , يعني ان هناك خطا حكومي في التعامل مع هذا الملف.
السيد الزيدي , ومن حوله من سياسيين وخبراء أخطأوا في التعامل مع هذا الملف , وكان من المفروض بالسيد الزيدي ومن حوله اخبار السيد ترامب ان ملف الحشد الشعبي ملف عراقي شائك ويحتاج دراسة معمقة للوصول الى ما يريده . كان من المفروض بأجهزة الاعلام العراقية شن حملة تثقيفية بتاريخ الحشد , سبب ظهوره , تضحياته, وانجازاته , حتى يعرف الجميع أهمية هذا الحشد واحترامه وعدم السماح لأي جهة استهدافه بالكلام الجارح غير الوطني . ان الأمم الراقية تحترم مقاتليها الذين وقفوا لحماية سيادة بلدانهم . فرنسا , بريطانيا , روسيا , الصين , فيتنام , و الولايات المتحدة الامريكية , لحد هذا اليوم تستفتح مراسيم احتفالاتها الوطنية بموكب من المقاتلين القدامى .
لله وتاريخ , الحشد الشعبي العراقي هو من حمى العراق من السقوط بيد تنظيم داعش , وهو الذي حمى المنطقة منهم . ولكن هذه الحماية لم تكن بدون تضحيات خارقة . أبناء هذا الحشد خرجوا للدفاع عن الوطن بسلاحهم الشخصي والذي كان لا ينافس السلاح الذي استخدمه عناصر داعش , فقتل المئات منهم قبل بدء المعارك . هذا الحشد هو الذي حل محل الجيش العراقي بعد انهياره , وهو الذي حمى المكونات العراقية في الموصل وكركوك , وهو الذي طرد داعش من منطقة جرف الصخر , والتي كانت معقل تجمع الإرهابيين و سبب بقتل الالاف من العراقيين عن طريق السيارات المفخخة . لقد استخدم تنظيم داعش اشد أنواع العنف ضد المواطنين من اجل ارعابهم , ولكن أبناء الحشد وضعوا القلوب على الصدور وتحدوا الموت من اجل عراق عزيز مقتدر .
ارجوا ان لا يفهم باني ضد عملية حصر السلاح بيد الدولة , وانما أطالب بان يكون هذا الحصر وفق تفاهمات , وأنصافهم و حماية حقوق من حرقت شمس تموز واب وجوههم . انه من العار على دولة او مجتمع لا يمجد ابطاله , ومن العار لا يخلد شهداءه , ومن العار الغاء تضحياتهم . اكثر من 70% من شوارع الولايات المتحدة سميت بأسماء قادتها وابطالها , فلماذا لا نكون مثلهم ؟
على الحكومة طمأنة المجتمع العراقي بان لا رجعت لأعداء العملية السياسية او تنظيم داعش . على الحكومة طمأنة المجتمع العراقي بان الجيش العراقي قادرا على حماية المكاسب الوطنية , وان يتعامل مع الجميع وفق القانون .
المواطن العراقي يريد جيشا قادر على دحر كل قوة تريد تغيير النظام بالقوة .
المواطن العراقي يريد ان لا ترجع الأيام السود , أيام القتل على الهوية و التمثيل بأجساد المغدورين.
انه يريد جيش وطني لا يسمح اعتداء مكون على أراضي مكون اخر .
ويريد جيشا قادرا على حماية الحدود الجغرافية للبلد.
عشائر العراق الجنوبية , والذين كانت حصتهم من الاستشهاد في المعارك مع داعش هي الأعظم غير مطمئنين من علمية دمج الوية الحشد بوزارة الدفاع وتحت قيادات عسكرية , ويعتبرون ان هذا القرار كان نصرا للقوى التي لا تريد الخير للعراق , وتقول لا نريد ان نمر بتجربة كوسوفو الذي ذبح شعبها بعد ان سلموا سلاحهم واعتقدوا بان هناك قانون دولي يحميهم . القانون الدولي لم يحميهم , وتعرض أطفالهم الى قتلهم وامام انظار الام والأب , وهتكت اعراض النساء , وقتل الكبار والشباب. من الاحسن للحكومة العراقية اطمئنان اهل الجنوب بان تجربة كوسوفو لن تمر , والإعلان عن مؤتمر عشائري يضم ممثلي جميع العشائر العراقية ( شيعية وسنية) وتوضيح قرار الحكومة بإعادة تشكيل تركيبة الحشد , لان ترك الموضوع بلا معالجة , سيعض الجميع على أصابعه وسوف لن ينفع الندم .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم


المزيد.....




- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...
- الانتخابات الفلسطينية عباس يحاول النفخ في جثة السلطة
- اليمن.. العليمي يتوعد بضرب مراكز القيادة الحوثية في مختلف ال ...
- -فعلتموها مجددا-.. الشرع يهنئ الشعب السوري بقرار إزالة اسم س ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية