أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق














المزيد.....

هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8796 - 2026 / 8 / 13 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد من العراقيين لا يريد سيطرة الدولة على السلاح خارج منظومة الدفاع والداخلية . واذا قبل المجتمع المسلحون وهم يقاتلون تنظيم داعش , فانه لا يقبل الان , لان داعش قد انتحر ولم يعد يسيطر على شبرا واحدا من العراق. القوات العسكرية العراقية استرجعت عافيتها , ولدي وزارة الدفاع اعداد هائلة من القوات المسلحة قادرة على سحق أي اعتداء خارجي او داخلي عليه . الا ان هذا لم يقنع بعض قادة المقاومة الإسلامية , وما زالوا متمسكين بسلاحهم على الرغم من دعوات الحكومة الى نزع السلاح والانخراط بالأجهزة العسكرية او الأمنية او ترك السلاح والرجوع الى سوق العمل .
هؤلاء المسلحون , المقاومة الإسلامية, اشخاص وطنيون ولا يريدون الموت الا وان الله راضيا عليهم , مخلصون للوطن , و ضحوا من اجله ,و قدموا مئات الشهداء والجرحى . هؤلاء ليسوا قطاع طرق ولا طلاب مناصب او يرمون النفع على حساب الاخرين , و كل هدفهم هو حماية العراق من الأعداء الخارجيين والداخليين بالوقت الذي لا يملك احدهم عشرة امتار من ارض العراق . ومع هذا ادوا واجبهم بكل اقتدار وجدارة وهم يحاربون داعش. الا ان هذه المجاميع أيضا أوفياء لمن دعمهم بالمال والتدريب والسلاح أيام مقاتلة داعش , الامر الذي يفسر لماذا يدعمون ايران في حربها مع الولايات المتحدة , حيث كانت ايران اول الداعمين للعراق في حربه ضد داعش . انهم ينظرون ان ايران قد ظلمت , ولابد من نصرتها , وهم يسمعون ويقرؤون ان هجمات كانت تنطلق من دولا عربية على ايران . وحسب ادعاء المملكة العربية السعودية , ان هذه المجاميع قد اطلقت صواريخ وطائرات مسيرة نحو حدودها وان هذه الجماعات قد شكلت خطرا عليها , الامر الذي دفعها بشن هجوم جوي على المواقع المقاومة بمشاركة أمريكية ذهب ضحيتها اكثر من 20 شهيدا و اكثر من 30 جريحا.
الشعب العراقي رفض الهجوم وندد به , خاصة وان بعض المجاميع قد وافقت على نزع السلاح , وكان من المفروض بالمملكة دعم العراق نحو هذا التوجه , من خلال تأثيرها على بعض العشائر العربية في جنوب العراق وبعض السياسيين. قوى المقاومة الإسلامية يريدون الثأر لضحاياهم وهددوا بضرب السعودية , وحسب ما ترشح من اخبار ان المملكة قد عرضت خمسة ملايين دولار تعويضا لذوي الشهداء والجرحى , الا ان المقاومة رفضتها معتبرة ان " خيار الدبلوماسية " مع السعودية غير مجدي .
هذا وقد تدخلت قوى داخلية وإقليمية لتهدئة قوى المقاومة الإسلامية , وترشح بان قائد جيش القدس الجنرال قاآني قد زار العراق مؤخرا خصيصا لهذه المسالة , تهدئة المقاومة وعدم الانجرار نحو صراع سواء مع السعودية او مع القوى الأمنية العراقية.
اذن , ان هناك اجماع وطني واقليمي بعدم السماح لأي قوة مسلحة خارج اطار الدولة الاخلال بالأمن الداخلي او الإقليمي . وكان من المفروض بحكومة السيد على الزيدي استثمار هذا الموقف وعدم الاستعجال بقرار " حصر السلاح " بيد الدولة . السلاح موجود بيد المقاومة الإسلامية منذ عام 2014 , ولم يعترض عليه أي من رؤساء الحكومات العراقية السابقة , فلماذا الان وفي الحال؟ العراقيون ينظرون الى حكومة السيد علي الزيدي على انها حكومة " صنعت في أمريكا " , وان قرار السيد الزيدي بسحب السلاح من يد المقاومة الإسلامية , انما هو قرار امريكي وليس عراقي , هدفه استفراد الولايات المتحدة الهيمنة على القرار العراقي والمنطقة . وهذه الحقيقة . العراقيون ينظرون ان حكومة السيد الزيدي هي حكومة أمريكية مثل ما كانت حكومة الراحل نوري السعيد حكومة إنكليزية .
ولهذا السبب ان محاولة نزع سلاح " المقاومة الإسلامية العراقية " تحتاج الدقة في العمل والصبر والاجماع الوطني والموافقة , لا عن طريق فرض الارادات من قبل حكومة ينظر اليها شعبها على انها من " صنع أمريكا". حصر السلاح على طريقة يوم 5 و6 و7 و 8 من شهر اب الجاري ارجعت العراق الى أيام صدام حسين وعندما كان مليشيات صدام حسين يطاردون الشباب في ازقة المدن من اجل ارسالهم الى جبهات القتال مع ايران . السيد الزيدي اعلن انذار " ج " في القوات المسلحة العراقية , وهو اعلى حالة طوارئ واستعداد , وكان البلد ذاهبا الى حرب كبرى . وفي الأخير اعلن في يوم 9 اب عن اللقاء القبض ثلاث من المسلحين مع خزين من الاسلحة , وحسب محطة " الحرة" انهم ينتمون الى المسلحين الذين اتهموا بضرب المواقع السعودية. هؤلاء فقط ثلاث من مجموع المئات وربما الالاف . بمعنى ان السيد الزيدي سيحتاج الى عمر نبي الله نوح لزج قوى المقاومة في السجون , وقبل ان يصل الى عمر سيدنا نوح , سيجد نفسه بدون عمل , وربما لاجئ عند احد الدول الصديقة له.
جمع سلاح المقاومة المسلحة سوف لن يكن سهلا ميسورا وحسب تصورات السيد الزيدي . الطريق الاحسن هو الصبر و التوافق الوطني , وصدقوني كل رؤساء الحكومات العراقية السابقة كانت لهم الرغبة بذلك ولكنهم فضلوا الصبر والتعاون معهم . جمع السلاح يحتاج ثلاث طرق : الأول عمل الحكومة على تطوير وتقوية المنظومة العسكرية و الأمنية وعدم السماح باستخدام ارض العراق مواقع عسكرية لدول اجنبية . والطريق الثاني هو التنمية الاقتصادية وتوفير الخدمات للمواطنين وفرص العمل , والثالث هو تبنى " الحوار الوطني" مع جميع الأطراف في العراق. " المقاومة العراقية " ليست تنظيم سري وانما له انصار داخل وخارج البرلمان العراقي . احد التقارير تذكر ان هناك 60 نائبا في البرلمان العراقي من يناصر قوى المقاومة وان له تواصل مباشر مع الاطار التنسيقي و ائتلاف إدارة الدولة . اذن , نزع سلاح المقاومة مشروع لا يعتمد تحقيقه بقرارات رئيس الدولة او بالإجراءات الأمنية , وانما يتحقق عندما يتم الاتفاق بين القيادات السياسية على هذا المشروع . وبالطبع , ان ابعاد قيادات رسمية موالية للفصائل بالقوة لا يحل المشكلة بل يعقدها . كما ذكرنا , ان للمقامة الإسلامية انصار , وان ابعاد أي مسؤول عسكري او سياسي سيكون ارتداده سلبا على بغداد ويبعد الوصول الى ما يطمح السيد الزيدي إنجازه .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟


المزيد.....




- منظمة بيئية لـCNN: بقعة نفطية عملاقة قبالة سواحل عُمان أصبحت ...
- 3 أوامر ملكية في السعودية شملت منصبا إضافيا لعبدالعزيز بن سل ...
- أسوأ عام في تاريخ البشرية
- هيثم حسن إلى سيلتك... كيف استقبل الجمهور الصفقة؟
- رئيسة وزراء اليابان تقول إن زيارة بوتين للجزر المتنازع عليها ...
- إيران رداً على ترامب: مضيق هرمز يخضع لسيطرتنا
- تحركات غامضة و20 ألف أمني.. ماذا يحدث على حدود سبتة؟
- غزة.. إجهاض قسري وانخفاض عدد المواليد
- قصي أبو ريدة يتحدث لـRT من منزله المحاصر
- الدعم السريع يجدد إطلاق مسيرات نحو الخرطوم ويهاجم قرب حدود إ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق