أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصائل ؟














المزيد.....

لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصائل ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحشد الشعبي العراقي سيبقى مؤسسة عراقية تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة العراقية , رئيس الوزراء . وماذا سيتغير بعد 30 أيلول القادم وهو يوم رقص له الطائفيون وانصار داعش و أعداء العملية السياسية ؟ كل ما سيحدث في هذا اليوم هو انه لا يسمح لأي فصيل مسلح استقلاله في قراراته . جميع فصائل المسلحة ستكون تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة , ولا يحق لقائد فصيل التغريد خارج السرب .
كيف وصلت حالة بعض الفصائل المنضمة تحت قيادة الحشد الشعبي التغريد خارج سرب الحكومة العراقية ؟ انه يحتاج الى تفصيل . لقد تأسس الحشد بسبب تراجع الامن في العراق وعدم قدرت القوات الأمنية ضبط الشارع العراقي. الا ان هذا الحشد قد كبر وتعاظم بعد اصدار المرجع الديني الشيعي في العراق فتوى " الجهاد الكفائي" , لمنع تنظيم داعش احتلال بغداد في حزيران 2014 . لقد سمي بالكفائي , لأنه لم يدعوا جميع القادرين على حمل السلاح التوجه الى ساحات المعارك , وانما اكتفى بالراغبين في المشاركة في القتال, وبذلك من لم يستجب الى الدعوة لا يعد نكث شرطا من شروط الإسلام . ومع هذا استجاب للدعوة عشرات الالاف من مكونات الشعب العراقي المسلمين والمسيحين , السنة والشيعة .
الجميع تعاون على دحر تنظيم داعش عسكريا , وانتهى تواجده في نهاية عام 2017 , عندما اعلن رئيس الوزراء آنذاك الدكتور حيدر العبادي القضاء عليه . ولما كانت دعوة الجهاد دعوة شعبية , لا حكومية , فكان كل مجموعة مقاتلة تقاد من قبل قائد او حزب فيما كانت الدولة و المواطنين تتحمل تكاليف الطعام والذخيرة , وبذلك ظهر عدد كبير من هذه المجاميع المسلحة ومن كافة طوائف الشعب العراقي, منها عشائرية ومنها سياسية ومنها دينية .
بعد اندحار داعش عسكريا نزع بعض المقاتلين سلاحه ورجع الى عمله , فيما بقى الكثيرون منهم يحمل السلاح لحماية الحدود العراقية واستخدامهم في بعض المهمات . وفي الأخير تشكلت هيئة لهم سميت " هيئة الحشد الشعبي" عام 2014 والتي ضمت تحت جناحها ما يقارب 80 فصيل مسلح , لكل فصيل قائد وعلم خاص به .
وعلى الرغم من ان عدد فصائل المكون السني كانت اكثر من عدد الفصائل المنضمة تحت المنظمات الشيعية , الا ان نسبتهم في الحشد كانت تقارب 15% , فيما بلغت نسبة الشيعة 85% .
وهنا وقعت المشكلة . الالوية المسلحة الشيعية انقسمت الى قسمين , منها من قلدت السيد السيستاني , والأخرى قلدت السيد علي خامنئي . أي يتبعون تعاليمه , ولاية الفقيه . الامر الذي ارعب الدول المحيطة بالعراق بعد ان بدات هذه المجموعة استخدام سلاحها دفاعا عن ايران , فكانت اول مطلب للرئيس ترامب هو نزع سلاحهم , ونزع سلاح جميع الفصائل الأخرى. أي حسب المثل العراقي , خلط الرئيس ترامب الحابل بانابل او الأخضر باليابس.
الحكومة العراقية استجابة لطلب الرئيس ترامب , وأعلنت ان يوم 30 أيلول هو اخر يوم تمتع الفصائل المسلحة بالاستقلالية , وعلى الجميع الاستماع الى قرارات القائد العام للقوات المسلحة وليس الى قياداتهم وتسليم سلاحهم الى هيئة الحشد الشعبي.
ما معنى ذلك ؟ على العكس ما يفكر به انصار داعش , ان الألوية او الفصائل المسلحة ستبقى تحت مؤسسة الحشد الشعبي وتدار من قبلها , ولكن بدلا من البقاء على اسمائها الدينية او المناطقية او السياسية , سيستخدم لها ارقام , أي فصيل 412 بدلا من فصيل الشجرة المثمرة , وبدلا من استخدام رايات خاصة لكل فصيل ستخدم راية واحدة وهي راية العراق و وزارة الدفاع , وبدلا من ان يقاد الفصيل من طرف أبو الحارث , يقاد من قبل عسكري راجع الى وزارة الدفاع. و بالطبع تعود جميع الأسلحة التي تحت سيطرة الفصائل الى وزارة الدفاع . بكلام اخر , سوف لن تأخذ الحكومة العراقية سلاح عنصر الحشد و ترسله الى بيته مهموما .
اذن , العملية ليست كما يحتفل لها الطائفيون وانصار داعش واعداء العملية السياسية , وانما عملية إعادة تركيبة مؤسسة الحشد الشعبي الإدارية , وان يوم 30 أيلول ليس يوم عودة السيادة للعراق , لان الحشد الشعبي لم يخرق سيادة العراق . السيادة العراقية عادت للعراق في أوائل حزيران عام 2004 تحت قيادة رئيس الوزراء الاسبق الدكتور اياد علاوي , وان يوم 30 أيلول القادم سيكون يوما عاديا مثل بقية الأيام العراقية .
ولكن لماذا الرفض الشيعي لمحاولة إعادة تركيبة الحشد الإدارية ؟ هناك أسباب , ومنها:
الشيعة لا يريدون عودة النظام الديكتاتوري الى العراق. النظام الجديد انصف الشيعة ولا يريدون خسارة ما حصلوه من مكاسب بعد التغيير.
الشيعة مرعوبين من تجرية كوسوفو التي أدت بحياة الالاف من المواطن بعد ان سلموا سلاحهم . انهم لا يريدون الوقوع في خطا المكون العلوي في سوريا بعد ان نزع السلاح منهم , ومن ثم تم ذبحهم في مناطقهم وخارجها.
الشيعة يعتقدون ان عملية حصر السلاح استهدفتهم وحدهم دون السلاح والمنظمات المسلحة عند المكونات الأخرى.
الشيعة يرون ان إصرار الرئيس ترامب بحصر السلاح بيد الدولة وابعاد عناصر الحشد الشعبي تدخلا في الشؤون العراقية , وبداية لوضع شروط اقسى عليهم مثل الانضمام الى معاهدة إبراهيم .
على كل حال , ان قرار حصر السلاح بالدولة العراقية , خطوة مرحب بها , و يوقف مزاعم مناصرة الحشد لإيران او التبعية لها , و يطمئن دول المنطقة بعد ان اتهموا بعض الفصائل بالهجمات الصاروخية . وعلى جانب الحكومة العراقية اصلاح ما تعرض الحشد الشعب من اتهامات وتهجم وتصريحات لا تليق بهم , لان الحشد الشعبي هو الظهير الحقيقي للقوات المسلحة العراقية عند الحاجة.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه ...
- كيف تعاملت كندا مع قرار الرئيس ترامب بفرض ضريبة قدرها 50% عل ...
- الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة


المزيد.....




- ترامب: من المبكر جدا دعم ترشيح فانس للرئاسة في 2028
- رسائل مصرية مباشرة لإيران بشأن الخليج والملاحة البحرية.. ماذ ...
- متحدث باسم الجيش المصري: لسنا بمنأى عما يحدث حولنا من حروب
- اتصالات خليجية مكثفة بعد تأجيل اجتماع صلالة بشأن مضيق هرمز
- ترامب يتعهد بدراسة الكشف عن وثائق سرية مرتبطة بهجمات 11 سبتم ...
- إيران: تأجيل اجتماع صلالة جاء بناء على طلب بعض دول المنطقة و ...
- تمرد برلماني على جدول الأعمال.. 63 نائبا يعلنون مقاطعة جلسة ...
- واشنطن تعلن استعدادها لتزويد إيران بالوقود النووي
- كوشنر يشن هجوما جديدا على إسرائيل.. ما علاقة قطر؟
- معارك باليمن وقصف على السعودية


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رضا عباس - لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصائل ؟