أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - محمد رضا عباس - مساهمات المهاجرين في الاقتصاد الأمريكي















المزيد.....

مساهمات المهاجرين في الاقتصاد الأمريكي


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 22:15
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يحب المهاجرين حتى وان كان اثنين من زوجاته الثلاث من المهاجرين , وزوجة نائبه كذلك . ومع هذا فقد رحل قبل أيام قليلة 12 مهاجر الى افريقيا . الرئيس ترامب انفرد عن بقية رؤساء أمريكا باستقبالهم المهاجرين لانهم يعرفون اهميتهم في تسيير شؤون الثقافة والاقتصاد . وبدنوهم سيعاني البلد نقص في الايدي العاملة , بما فيها الزراعة والصناعة والخدمات .
منذ 250 عاما و الملايين من المهاجرين يشكلون عنصرا داعما في نمو الاقتصاد الأمريكي , طوروا علومه , واغنوا الثقافة . حاليا ما يقارب 50 مليون امريكي او ما يساوي 15% من مجموع السكان , ولدوا خارج أمريكا . ومنذ بدء الحكومة الاتحادية تسجيل عدد الداخلين الى البلاد عام 1820 , ما يقارب 90 مليون دخلوا البلاد من المهاجرين . ومن وصول Andrew Carnegie عام 1848 وحتى وصول Elon Musk عام 1992 , اسسوا إمبراطوريات اعمال و وفروا الملايين من فرص العمل , دفعوا بالابتكارات لتشمل الملابس , الأطعمة , الى الأجهزة الدقيقة و الدواء.
الانفتاح الأمريكي على المهاجرين سمح لأصحاب الكفاءة والخبرة والطموح أيضا ان يصلوا الى على المراتب الوظيفية والثروة . بالحقيقة , بدون المهاجرين , أمريكا لن تكون مزدهرة مثل الازدهار الذي تشاهده الان . ما بين 1990 و 2016 , وهي الفترة التي غطت التراجع الاقتصادي العظيم و ازدهار التكنولوجيا , الاقتصاد الأمريكي بدون مشاركة المهاجرين سيكون نموه اقل ب 15 نقطة . بين الفترة الواقعة بين عام 1994 و عام 2023 , أضاف المهاجرون ما قيمته 14.5 ترليون دولار الى الاقتصاد الأمريكي , بمعنى ان المهاجرين دفعوا للحكومة الضرائب اكثر مما استلموا من منافع حكومية . المهاجرون يمثلون عنصرا مهما في خلق الابتكارات , و بأسمائهم واحدا من كل أربعة براءات اختراع.
المهاجرون اسسوا او شاركوا في تأسيس شركات عملاقة بضمنها ,Nvidia , Google, Microsoft, , Broadcom , و Tesla. الكثير منهم جمعوا ثروات طائلة . هناك حوالي 189 بليونير من الذين ولودوا خارج الولايات المتحدة , يملكون ما قيمته 2.4 ترليون دولار . الشركات التي يديرونها تستخدم اكثر من مليون عامل . الأغلبية من هؤلاء البلونيرية (141)اصبحوا مواطنين امريكان , وثلاث منهم يعدون الاغنى على هذا الكوكب : Tesla و SpaceX وصاحبها Elon Musk المؤسس الثاني لشركة Google ,Sergey Brin و مؤسس شركة Nvidia , Jensen Huang.
المهاجرون الى أمريكا في داخلهم يحملون حلم كبير , ربما لا تستطع دولهم تحقيقها , وهو فتح المشاريع الاقتصادية على اختلاف أنواعها , ليس بالضرورة مشاريع تنافس الملياردير Amjad Masad . انهم يحبون المخاطرة ولا يخافون منها , لان من يترك بلده و الحط في بلد اخر من اجل التقدم و الازدهار يجب ان يتحمل بعض المخاطر . والاحسن من هذا , فان البلد , الولايات المتحدة , يعطي فرصة اخرى لإعادة المحاولة مرة أخرى . وحسب الاستبيانات فان اكثر من 80% من المهاجرين تبدء حياتهم بتأسيس مشاريع اقتصادية , وهي نسبة تفوق نسبة السكان المولودين في البلد. وحاليا اكثر 20% من أصحاب المصالح من المهاجرين , او ما يقارب 1.3 مواطن , وهي نسبة تفوق نسبتهم من مجموع السكان في أمريكا . تأثير المهاجرين سيكون اعظم في تأسيس الشركات الامريكية العملاقة . المهاجرون او أولادهم يشكلون 4.6% من مجموع اكبر 500 شركة .
احد اهم طرق دخول المهاجرين الجدد الى الولايات المتحدة هي من خلال انضمامهم الى الجامعات , ومن ثم السماح لهم بالعمل , وهو امر اصبح بعيد المنال تحت إدارة الرئيس ترامب الحالية . لقد تقلص عدد الطلاب الأجانب الراغبين الدراسة في الولايات المتحدة , واصبحوا يفضلون الدراسة في المانيا , بريطانيا , الصين , و فرنسا , وهو امر يقلق المخططين في الولايات المتحدة من وضع العراقيل في وجه الطلاب الأجانب ولاسيما المتميزون منهم , وهو ما تشاهده الولايات لمتحدة حاليا حيث انخفضت نسبتهم الى 20% من طلاب الجامعات , و 24% من طلاب الدراسات العليا . وعليه اذا فرضت الإدارة الامريكية قرارات اكثر تشددا لبقاء الطلاب الأجانب بعد التخرج للعثور على فرصة عمل , فان القضية ستكون اكثر تعقدا . يقول احد المسؤولين ان " الطلاب الأجانب يأتون الى هذا البلد للحصول على شهادة عالية ونحن نستثمر بهم ( تدريب و بحوث) , انهم ينتجون بحوث قيمة , ولكن في الأخير نجعل بقائهم صعبا جدا ويضطرون المغادرة في الوقت الذي نخطط ونصرف الأموال من اجل بقائهم في هذا البلد " ويضف , " هذا لا يعد معقول اقتصاديا".
أهمية المهاجرين للاقتصاد الأمريكي لا يقتصر على علماء التكنلوجية الحديثة وانما يشمل في الأهمية أيضا قطاع الزراعة والصناعة و الرعاية الصحية . تسعة عشر في المئة من عمال الرعاية الصحية هم من الأجانب من الفلبين والمكسيك . هؤلاء ليس فقط خدم في دور الرعاية الصحية : اكثر من واحد من اربع أطباء و جراح في مستشفيات أمريكا هم من المهاجرين . انهم مهمين جدا خاصة في المناطق الريفية والنائية والتي تعاني من قلة الأطباء المولودين في أمريكا . ومن اجل هذا الغت الإدارة الامريكية تجميد منح الفيزا لهذه الشريحة في عدد من المقاطعات الامريكية. لقد اصبح الاعتماد على الأطباء الأجانب في المناطق الريفية و البعيدة أربعة مرات من المدن الحضرية . وعليه فان وضع العراقيل امام هؤلاء الأطباء للقدوم الى الولايات المتحدة والبقاء فيها , سوف يخسر البلد مواهب و من ثم توفير الرعاية الصحية خاصة لتلك المجموعات الفقيرة او الصغيرة
المهاجرون مهمين جدا في القطاع الزراعي والبناء , حيث يعمل في كلا القطاعين حوالي 25% منهم كعمال , واحسن مثال على ذلك النمو السريع في مدينة ميامي الامريكية . العمال الأجانب هناك يشكلون 70% من عمال البناء والصناعة . Jorge Perez وهو بليونير من مواليد الارجنتين يعمل في قطاع العقارات يقدر عدد العاملين الأجانب تحت اشرافه من موظفين وعمال في مشاريع البناء بأكثر من النصف, يقول " الوافدين يعملون من اعلى هرم الإدارة الى اقل عامل عندنا ". انه غير مرتاح حول تأثير القوانين و الإجراءات الصارمة التي تتبناه قوات شرطة الهجرة ضد المهاجرين , فيقول " هذه الأيام, عندما اتحدث مع عمالي في مواقع البناء , اراهم خائفين " , يضيف " اعتقد سوف نخسر الكثير من العمال , خاصة في القطاعات التي لا تحتاج الى مهارات او شهادة عالية ( أصحاب الأجور الزهيدة)" .
حاليا وحسب الاحصائيات الرسمية فان عدد الأجانب العاملين في الولايات المتحدة تقلص على الأقل 900,000 في شهر نيسان 2026 مقارنة مع عدد العاملين الأجانب في شهر نيسان 2025 . ومع وضع العقبات امام الهجرة الى البلد , فان ارقام نسبة البطالة لم تتغير كثيرا . العمال المولودين في أمريكا لم تتحسن احوالهم , وهي حقيقة اكتشفها كبار الاقتصادين . هؤلاء اعدوا دراسة في فترة عدم سماح دخول الأجانب الى الولايات المتحدة في بداية العشرينيات من القرن الماضي , عندما انخفض عددهم من مليون الى 150,000 , كانت النتيجة ان هذا الغياب الكبير للقوة العاملة الأجنبية لم يساعد العمال المولودين في أمريكا. دخول ( رواتب) العمال المولودين في أمريكا في المدن التي تخسر اعداد كبيرة من المهاجرين لم ترتفع .
هل ان جميع الساسة في الولايات المتحدة متفقين مع قرارات الرئيس ترامب في منع دخول المهاجرين البلد ؟ لا . اغلب الساسة يرفضون قرارات الرئيس ترامب ويعتقدون ان السماح لدخول المهاجرين لا بد منه حتى مع جميع الصعوبات التي فرضها الرئيس , حيث يقولون ما معناه , انها غيمة ولابد من ان تزول" , وان دوران عجلة الهجرة في البلد جاء وقتها الان , خاصة مع تقدم اعمار المواطنين الأمريكان وقلة الانجاب والقلة في الايدي العاملة في قطاع الخدمات وخاصة قطاع الرعاية الطبية .
ملاحظة : اخذت الأرقام من مقال على صفحة Forbes
Giacomo Tognini and Luisa Kroll, Why America Doesn’t Work Without Immigrants, Forbes, June/July 2026.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس ترامب يلغي الدبلوماسية واحترام رغبات الأمم
- وقف القتال في اليمن اصبح قضية أخلاقية وقومية
- وقائع من - الزمن الجميل - .. زمن حكم صدام حسين
- حملة إزالة التجاوزات في العراق تذكرنا بممارسات حزب البعث ضد ...
- الفقر والموت المبكر في اليمن ليس من صنع الله
- نظرة محايدة على قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي بوجه الدولار ...
- لماذا تختار الشعوب العربية ايران على الولايات المتحدة ؟
- ماهي الأموال الساخنة وما منافعها وما مشاكلها ؟
- مجزرة التنومة في اليمن من كتاب الباحث حمود الاهنومي
- لو كان يوسف القرضاوي حيا
- كندا تتحضر لسيناريو البجعة السوداء , لماذا ؟
- الحل هو رفع الحصار عن اليمن
- تفسير اقتصادي لظاهرة انتحار الشباب في العراق
- لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصا ...
- الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه ...
- كيف تعاملت كندا مع قرار الرئيس ترامب بفرض ضريبة قدرها 50% عل ...
- الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق


المزيد.....




- باشينيان يحدد موعدا لطلب انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي ...
- رئيس مجلس النواب الليبي الجديد يؤيد بقاء العائب رئيسا لجهاز ...
- رصد مقاتلات بريطانية وطائرات شحن أمريكية وتحركات عسكرية لافت ...
- دول الخليج تلوح برد جماعي على أي هجمات إيرانية
- طائرات تزويد بالوقود أمريكية تحلق فوق مياه الخليج
- العدل الأمريكية تؤكد أنها لن تنتزع صلاحيات ألاسكا في الانتخا ...
- لحظة بلحظة.. الأمريكيون يصوتون في انتخابات التجديد النصفي
- 7 تهديدات بقنابل تضرب مطارات أوروبا.. مقاتلات حربية تواكب طا ...
- أجهزة الاستخبارات الأميركية في أزمة بسبب ترامب.. خلافات تعطل ...
- قرار ترامب بوقف المساعدات لإسرائيل يفاجئ تل أبيب.. 8 مليارات ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - محمد رضا عباس - مساهمات المهاجرين في الاقتصاد الأمريكي