أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله عطية شناوة - ليس دفاعاً عن الصهاينة!














المزيد.....

ليس دفاعاً عن الصهاينة!


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 22:14
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


غريزة العدوان غريزة أصيلة لدى الأنسان يعبر عنها حتى الأطفال الرضع حالما يمتلكون قدرة ولو محدودة على ممارسة العدوان، وهي ليست فقط شيئا مكتسباً من البيئة، بل تعبير همجي عن غريزة البقاء.
البيئة عامل مساعد فقط في تضخيم هذه الغريزة وجعلها أكثر شراسة وتوحشاً، أو التخفيف منها ولجمها قدر الإمكان. أما العواطف الخيرة مثل محبة الآخرين و إنكار الذات فهي نوازع مكتسبة، تنميها أو تضعف منها البيئة، والتربية، والحديث عن فطرة الأنسان على الخير أو المحبة، فهو مجرد تمنيات لا أساس علمي لها، فتأريخيا نشأ الأنسان متوحشا وأستمر على مدى آلاف من السنين يصطاد بعضه بعضاً، ويأكل بعضه بعضاً. وما الحروب المتصلة على مدى التأريخ المدون للبشرية، سوى أمداداً لتأريخ التوحش البشري، وكلاهما تعبير عن تأصل غريزة العدوان لدى البشر، ونفي لخرافة الفطرة الطيبة.

وعلى هذا يمكن النظر إلى ما يمارسه الصهاينة من توحش في فلسطين، كتعبير عن تفجر غريزة العدوان لديهم وبلوغها مستويات قل نظيرها في العصر الحديث، يشير إلى أن الظروف والأساليب التي اتّبعت في إنشاء الكيان الصهيوني، لم تخلق بيئة أنسانية، تساعد الفرد والجماعات في ذلك الكيان على كبح غريزة العدوان، وأنما على تنميتها، وحمل الفرد والجماعة على انتهاك كل ما توافقت عليه الأنسانية من تأكيد لحق الأنسان في الحياة وصيانة كرامته.

ويشير تأقلم المجتمعات الأوربية في غالبيتها العظمى مع تلك الجرائم، بالصمت عنها أو تأييد مضي الصهاينة فيها، ومدهم بوسائل الإبادة الجماعية للفلسطينيين وتدمير أسس حياتهم وغير ذلك من أساليب الدعم الأفتصادي والتكنولوجي للصهاينة، يشير ذلك إلى أن الأوربي ينحاز إلى غريزته المتأصلة، وليس إلى ما يروجون له علنا، من تبنٍ للقيم التي وضعت في نهاية الحرب العالمية الثانية، التي أنهكت الأوربيين وامتداداتهم، وأضعفت مؤقتا غريزة العدوان لديهم.

ربما يفهم البعض هذا الطرح كتبرير لهمجية الصهاينة باعتبارها تجسيد لغريزة طبيعية لدى الأنسان، لكن المقصود من هذ الطرح هو فهم الجانب النفسي للهمجية الصهيونية ولموقف أوربا وامتداداتها منها، وإلا سنظل حيارى لانجد تفسيراً مقنعاً لسلوكيات جماعات تمتد من تل أبيب إلى أوربا وأستراليا وأمريكا الشمالية محسوبة على الأنسانية، رغم شدة غرائزاها البدائية.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس جبناً
- هواجس متأخرة بشأن الحراك التشريني
- هل من مزايا وسجايا ثابتة للشعوب؟
- المقاومة و -فن التعامل مع الممكن-!
- استعصاء سياسي خطير في السويد
- مراجعة ذاتية بصوت عالٍ
- اليمين سيواصل حكم السويد بلبوس يساري
- انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي
- هوامش على مسار الانتخابات السويدية
- إيران أم أمريكا .. أيهما يحتل العراق؟
- الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!


المزيد.....




- الأردن.. استنفار أمني في مادبا بسبب حقيبة مشبوهة
- فرنسا.. سرقة 133 مليون دولار من العملات المشفرة من مصرف بهجو ...
- كوريا الشمالية تختبر منظومة دفاع جوي جديدة تعتبرها -الأحدث- ...
- هزيمة ترامب تقلب حسابات أوروبا.. هل يصبح الرئيس الأميركي أكث ...
- اكتشاف يثير الدهشة في بولندا.. قارض نادر شبه منقرض يصل من فر ...
- الاتحاد الأوروبي يضع تركيا وصربيا وجورجيا تحت الضغط.. التواف ...
- مدريد تستضيف القمة الإيبيرية-الأمريكية الـ30 بمشاركة تكتل من ...
- المصري يتعادل مع منتخب السويس بتروجت في كأس الرابطة
- أبو ريدة يهنئ منتخب مصر للناشئين بلقب كأس الخليج
- منتخب مصر يهيمن على جوائز الأفضل في كأس الخليج للناشئين


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالله عطية شناوة - ليس دفاعاً عن الصهاينة!