أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية شناوة - سفاهة .. سفالة أم خيانة؟














المزيد.....

سفاهة .. سفالة أم خيانة؟


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 00:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أتابع بقرف واحتقار نشاط رهط من "التنويريين" العرب، الذين يعيشون في عالمهم الأفتراضي المنعزل عن واقع الأنسان في بلدانهم وما يعيشه من كوارث وسحق للكرامه ومصادرة كل متطلبات الحياة، ويرون ان واجبهم "العلمي والحضاري" وحرصهم على مستقبل مجتمعاتهم يحتم عليهم "توعية" هذا الأنسان وهدم افتراضاته الدينية القائمة على "خرافات وتأريخ مزور"، وأي تأريخ نقي ومحصن من التزوير؟
ولا يلاحظ هؤلاء العباقرة ان هذا "الأنسان المتخلف" الذي يستهدفون، تنويره بما راكموه من علوم العصر الحديث، وما طورته عقولهم النيرة من نظريات، في شغل عنهم بالسعي لتدبير لقمة عيشه، والبقاء على قيد "حياة" ليست بحياة، يحاصره فيها فقر ينتهك كرامته، أو ملاحقة أمنية من سلطة تحتمي بسطوة المجتمعات المتنورة، وتتسول منها الدعم لمواصلة التسلط على رقبته، أو هو يتعرض لحروب إبادة جماعية وتدمير لمقومات حياته وحياة أسرته عبر إزالة ما بناه من عمران، وتشريده وعائلته وقتل أطفاله وحرمان من بقي منهم يعيش في خيام تتعرض للقصف، بعد ان انجز الأعداء مهمة تدمير مرافق التعليم من روضة الأطفال حتى الجامعة.
كل هذا الواقع الذي يعيشه "الإنسان المتخلف" لا يعني لتنوريينا شيئا وهم ماضون في مهمتهم المقدسة بكل حماسة واجتهاد، ليقنعوه على سبيل المثال، أن محمدا الذي يؤمن به رسولا مبشرا ونذيرا، ليس كذلك وان اسمه الحقيقي ليس محمدا بل قثم. وهم بعبقريتهم "منأكدون" ان إقناع "الإنسان المتخلف" بذلك أكثر أهمية من ضمان حياته ووقف إبادته.
وبكل أمانة اعترف بأني شاركت على مدى سنوات في جهد يستهدف مساعدة الأنسان المعني على إعادة النظر في تأريخ مجتمعاتنا الثقافي والديني والسياسي، ليس بقصد تغيير قناعته أو استفزازه، وانما لتفهم الآخر، المحلي والأجنبي، وتقبله وفتح سبل للتعايش والتعاون معه. وتخليت تماما عن هذه المهمه بعد تغير واقع هذا الإنسان بسبب الوحشية المنفلتة من أية حدود وتعرضه لحروب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي دعمتها حد المشاركة الفعالة فيها الهيئات الإجتماعية التي تدير "المجتمعات المتنورة" وتتحكم بها وبوعيها وردود فعلها.
وأصبح الإستمرار بمهمة "تنوير الأنسان المتخلف" المهدد بمحوه من الوجود سفاهة وسفالة، ربما تصل حد المساهمة الطوعية أو المأجورة في هذ التهديد.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد
- انتصار الدم على السيف!
- تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي
- أي مستقبل ينتظر العراق وغرب آسيا؟
- ترامب يوحد الممارسة بالخطاب
- متابعات
- موقف قطعان التأسلم من الصراع الحالي
- المشكلة ليست في ترامب
- الثقافة الكربلائية والصراع الراهن
- على هدي ماركس


المزيد.....




- عبدول في مرمى الجمهوريين.. هل تتحول هويته الإسلامية إلى معرك ...
- سلطات الاحتلال تمدد إبعاد مفتي القدس عن المسجد الأقصى لستة أ ...
- سوريا.. تكبيرات في المساجد واحتفالات بحكم إعدام بشار الأسد و ...
- زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا ...
- الجيش الليبي: مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اُغتيل بعبوة ن ...
- كنائس فلسطين: اعتداءات إسرائيل على المسيحيين يهدد وجودهم
- رفات يهود مقابل أسرى لبنانيين؟ طرح إسرائيلي جديد يدخل المفاو ...
- اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجّه رسالة إلى كنائس العالم ب ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط قيود مشددة على ال ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: أجريت لقاء جيدا جدا مع المرشد الأعلى ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية شناوة - سفاهة .. سفالة أم خيانة؟