أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي














المزيد.....

انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 16:49
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


بات من المستبعد ان تسفر انتخابات بعد غد الأحد في السويد، عن تغير في الخارطة البرلمانية، بما يفضي إلى نقل السلطة من كتلة التحالف اليميني إلى الكتلة ((اليسارية)) غير واضحة المعالم.
فما يصنف مجازا ك ((كتلة يسارية)) يفترض انها مشكلة من الحزب الديمقراطي الأجتماعي (S) وحزبي اليسار (V) والخضر (Mp) لا يمكن اعتباره كتلة بأي حال من الأحوال. ويبرهن على ذلك ان حملة الديمقراطيين الاجتماعيين الانتخابية كانت موجهة، بشكل ما، ضد حزب اليسار، أكثر مما هي موجهة ضد كتلة اليمين، ووصل الأمر حد التماهي مع دعاوى اليمين بان اليسار غير مؤهل للمشاركة في إئتلاف حكومي، كونه لا يسيطر على شطر من أعضائه الذين ينعتون ب "معاداة السامية" وتأييد الأرهاب !!! اعتمادا على ردود أفعالهم على منشورات في وسائل التواصل الإجتماعي.
وفيما يبدي الديمقراطيون الاجتماعيون رغبة أقل في الإئتلاف مع اليسار، يظهرون رغبة واضحة بالإئتلاف مع أحزاب اليمين جميعها باستثناء حزب ديمقراطيي السويد (SD) ذو التوجهات العنصرية الصريحة والمعادية على نحو خاص للمسلمين والعرب منهم على نحو أخص.
ففي الوقت الذي تستبعد فيه رئيسة الديمقراطيين الاجتماعيين ماغدلينا أنديرشون امكانية قيادتها لإئتلاف حكومي مع اليسار، غازلت لأكثر من مرة، وما تزال تغازل الحزب الديمقراطي المسيحي (KD) الأكثر قربا إلى ديمقراطيي السويد، وأبدت أنفتاحا على امكانية ضمه إلى إئتلاف يجمع حزبها معه والخضر وحزب الوسط (C).
اليسار من جانبه أكد انه لن يواصل دعم حكومة ديمقراطية إجتماعية دون مشاركة فيها تضمن له تأثيراً حقيقيا في سياساتها، وإلا فانه سيكون إلى جانب إجراء انتخابات مبكرة في حال لم تسفر نتائج انتخابات الأحد عن أغلبية مؤكدة.
مؤيدو اليسار الذين فقدوا ثقتهم بالديمقراطيين الاجتماعيين يأملون بنجاحات انتخابية تؤهله للحصول على مقاعد برلمانية تتيح له فرض معادلات تكسر منحى التوجه اليميني للديمقراطيين الاجتماعيين وتعيدهم إلى جذورهم اليسارية، ويراهنون في ذلك على شحذ الهمم الانتخابية للسويديين من أصول اجنبية، ودفعهم إلى التصويت لليسار، لكنه رهان ضعيف لا يمكن الأعتماد عليه، فهؤلاء - خاصة المنحدرون من الشرق الأوسط - ليسوا كتلة واحدة، فأوساط غير ضيقة منهم تميل إلى اليمين بما فيه اليمين العنصري، ممثلاً بديمقراطيي السويد، فقد بين سبر لميول الرأي العام، ان هذا الحزب يحظى بتأييد واحد من كل أربعة من سكان مدينة سوديرتيليا - احدى مدن ستوكهولم الكبرى - التي تقطنها أغلبية ساحقة من السريان المنحدرين من سوريا ولبنان والعراق، وترتفع نسبة تأييد الحزب المذكور، في هذه الشريحة بين فئة الشبان الذكور إلى واحد من كل ثلاثة دون الأربعين عاما من العمر، وربما لا يختلف الأمر بالنسبة للمنحدرين من أقليات الشرق الأوسط الدينية والعرقية الأخرى ،التي عانت من إضطهاد ديني أو إثني في البلدان المنحدرة منها، وفي هذا المجال لا يمكن التعويل في التصويت لصالح اليسار إلا على من ينطلقون في خيارهم الانتخابي من منطلقات طبقية مناهضة للإستغلال الطبقي، أو إنسانية مناهضة لجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.
على كل ذلك يمكن القول ان ما ينتظر السويد بعد انتخابات الأحد أما تواصل حكم الأقلية اليمينية او استبدالها بائتلاف عابر للكتل، لا لون له يضم مزيجا من اليسار التقليدي المنحرف يمينا، ممثلا بالديمقراطي الاجتماعي، وأحزاب يمينية صريحة مثل الديمقراطي المسيحي والوسط، وربما حتى حزب تجمع المعتدلين (موداراترنا M).



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش على مسار الانتخابات السويدية
- إيران أم أمريكا .. أيهما يحتل العراق؟
- الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد
- انتصار الدم على السيف!
- تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي
- أي مستقبل ينتظر العراق وغرب آسيا؟
- ترامب يوحد الممارسة بالخطاب


المزيد.....




- في إشارة لرغبتهم بأن يخلف ترامب في الرئاسة.. هذا ما هتفت به ...
- مصدر لـCNN: ولي العهد السعودي حث ترامب على ضرب الحوثيين.. وا ...
- بعد السيطرة على مواقع استراتيجية.. الحوثيون: الملاحة في باب ...
- بزشكيان: لا أؤيد استمرار الحرب، وترامب يواجه ضغوطاً لإنهائها ...
- قبيل انطلاق قمة -بريكس-.. بوتين وبيزشكيان يصلان إلى نيودلهي ...
- عمره 25 ألف عام.. اكتشاف أقدم دليل في العالم على استخدام الـ ...
- يائير غولان يقاضي سارة نتنياهو بسبب تصريحات مرتبطة بهجوم 7 أ ...
- ألمانيا: أسلحة ومخططات اغتيال .. اتهامات جديدة لعناصر من حما ...
- اليمن.. الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية عسكرية واسعة في عدد من م ...
- السيسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة بريكس


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي