أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله عطية شناوة - المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!














المزيد.....

المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 04:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


إهانة المقاومة الفلسطينية في غزة بذريعة موافقتها على صفقة تسلم بموجبها السلاح، واعتبار ذلك استسلاماً أمر مجاف للحق ومداعب لغرور وعنجهية العدو الإبادي. المقاومة الفلسطينية ليست دولة ولا تمتلك قدرات الدولة، هي حركة مقاومة في حيز جغرافي، محصور بساحل بحري يسيطر علية الكيان الصهيوني من جهة الغرب ومستوطنات ما يسمى بغلاف غزة الصهيوني شمالاً وشرقا، وبشريط حدودي ضيق مع مصر من الجنوب تغلقه السلطات المصرية منذ نحو ثلاث سنوات ويسيطر عليه جيش الإرهاب الصهيوني منذ إضطرار المقاومة وشعبها إلى الإنكفاء جنوبا.
وتمكنت المقاومة قبل أوكتوبر وبمساعدة إيران من مراكمة خزين لم تتوفر على مثله سابقا من الصواريخ والمقذوفات قذائف الهاون والعبوات الناسفة، استُنفذ جلها في المواجهة الأسطورية مع العدو، على مدى أكثر من عامين، وحال الحصار المطبق دون تعويضها، فيما مصانع السلاح في أمريكا والغرب لا تكف عن إغداق مختلف وسائل التدمير على كيان الإرهاب الصهيوني بأكثر من حاجته. فكيف يمكن للمقاومة بعد خيانة العرب، حكاما وشعوبا لها ان تواصل الدفاع عن نفسها وعن شعبها الذي عاش ظروفا ربما لم يعشها أي شعب آخر ربما على مدار التاريخ كله، دون اي شكل من أشكال الدعم المادي من أي جهة كانت. وقد يصح القول ان الدعم المعنوي الشحيح الذي أحس به الفلسطينيون دون ترجمة مادية له على حياتهم، إقتصر على أساطيل الناشطين مثل حنظل والصمود والحرية، وعرض منظميه والمشاركين فيهاا لوحشية كيان التمييز العنصري وجيشه الإرهابي.
فبماذا يمكن للمقاومة وشعبها ان يواصلا القتال، الذي أصبح متعذرا بعد نفاد ما لديها من اسلحة وذخائر وتعذر تعويضها؟ ان تسليم المقاومة سلاحها، باستثناء السلاح الشخصي، مجرد خطوة رمزية تغري غرور ترامب ونتن ياهو، اللذان يعرفان قبل غيرهما ان لا سلاح سيسلم، لأنه ببساطة قد استنفد، أو لم يعد استخدام المتبقي منه ممكنا، لافتقاره إلى ما يساعد على استخدامه كمنصات إطلاق الصواريخ على سبيل المثال، هذا ان بقي فعلا بعض منها.
ولذلك يمكن ان يلجأ الصهاينة إلى استعارة قطع سلاح لعرضها كأسلحة مسلمة بغرض تأكيد صورة الأنتصار الموهوم. وسيحتفل بذلك الإعلام العربي المتصهين لإيهام متابعيه بتحقيق الاعداء نصرا، وسيحط من الملحمة التي اجترحها شعب فلسطين ومقاومته باعتبارها لم تنتج سوى الموت والدمار وانتهت إلى الإستسلام، وذلك لنبرير المواقف الخيانية للحكام الذين يمولون إعلام التصهين ولقتل روح المقاومة لدى العرب في مختلف أقطارهم.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد
- انتصار الدم على السيف!
- تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي
- أي مستقبل ينتظر العراق وغرب آسيا؟
- ترامب يوحد الممارسة بالخطاب
- متابعات
- موقف قطعان التأسلم من الصراع الحالي
- المشكلة ليست في ترامب
- الثقافة الكربلائية والصراع الراهن


المزيد.....




- شاهد.. إعصار عنيف يباغت سكان قرية فرنسية ويوقع عشرات الإصابا ...
- لحظة نادرة تلتقطها كاميرا لمضيفات طيران من كوريا الشمالية
- وسائل إعلام إيرانية: طوابير طويلة وإغلاقات مؤقتة في محطات ال ...
- القوات الإسرائيلية تضرم النيران في حقول الزيتون جنوب لبنان ( ...
- بمرحلتين ومدى مضاعف: البحرية الأمريكية تختبر جيلا جديدا من ص ...
- أوكرانيا.. وزير الدفاع السابق أمام -الرادا- للإدلاء بشهادته ...
- ترحيل زوجة جندي أمريكي إلى هندوراس في أحدث حلقة من حملة ترام ...
- العقوبات الأمريكية وتهاوي قيمة الريال الإيراني يفاقمان الأزم ...
- كندا: هل تسبب -الاستثناء الفرانكفوني- لمقاطعة كيبيك بتعثر ال ...
- مساع لتوحيد البيت الفلسطيني واستعدادات للانتخابات التشريعية. ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله عطية شناوة - المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!