أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق














المزيد.....

الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 20:49
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


يرتب الشيوعيون في بلدان العالم الثالث مهامهم النضالية أرتباطا بطبيعة المرحلة التي يمر بها كل بلد من بلدانهم، ويعتمدون في ذلك على تشخيص المرحلة التي تعيشها بلدانهم، هل هي مرحلة تحرر وطني من الاستعمار، أو مرحلة البناء الوطني الديمقراطي التي تعقب الأستقلال، وتهيئ للمرحلة الثالثة المتعلقة بالتمهيد لمستلزمات التحول إلى الإشتراكية؟
وتتبدى مشكلة تحديد طبيعة المرحلة وما يترتب عليها من أولويات في المهام على نحو واضح في العراق، حيث تهمل مهام التحرر الوطني، ويجري التركيز في سياسات الشيوعيين المركزية على مهام المرحلة اللاحقة لها، مع أن العراق خاضع للاحتلال الأجنبي - الأمريكي - بشكليه العسكري والأقتصادي والسياسي، ولكن بطريقة مموهة.
البر العراقي مزروع بالقواعد العسكرية الأمريكية، والتشكيلات المسلحة المحلية أسست ودربت على يد المحتلين، وسلاحها وذخيرتها من إنتاجهم، وقد فضحت هزيمة الجيش النكراء أمام الإرهابيين الدواعش الحجم الحقيقي والقدرات الحقيقية لتلك التشكيلات الوهمية التي اعترف رئيس الحكومة العراقية الأسبق حيدر العبادي بانها متخمة بما أسماه ب "الفضائيين"، أي أفراد لا وجود لهم على أرض الواقع، مجرد أسماء وضعها متنفذون لاستلام الرواتب التي خصصت لها.
سماء العراق خاضعة تماماً لسيطرة القواعد العسكرية الأجنبية، وفي منتصف حزيران - يونيو صارت سماء العراقيين ملعبا للطائرات والصواريخ الأمريكية والإسرائيلية التي هاجمت إيران، والصواريخ الإيرانية التي ردت على الهجوم، وفيما تصدت قوات الدفاع الجوي الأردنية للصواريخ والمسيرات الإيرانية التي استهدفت إسرائيل، عجزت الدفاعات الجوية العراقية التي بناها المحتلون، عن التصدي لانتهاك الأجواء العراقية من الطرفين المتحاربين، واكتفى جيشنا بمراقبة المنتهكين لسيادته دونما حول ولا قوة.
على الصعيد الأقتصادي يبدو الأمر أسوأ كثيرا، فعائدات ثروة العراق النفطية وهي عصب الأقتصاد، رهينة لدى المحتلين في "صندوق العراق" في المؤسسات المالية الأمريكية الذي تحول اليه كل عائدات مبيعات النفط العراقي، وتتحكم تلك المؤسسات بالمدفوعات الدولارية إلى الحكومة العراقية.
وارتباطا بين السياسة والأقتصاد، أملى المحتلون على الحكومة العراقية مخطط خط أنابيب العقبة الذي سيزود الكيان الصهيوني بالنفط العراقي، والذي ستنتقل ملكيته، بعد بضع سنين، من الحكومة العراقية التي ستموله من أموال العراقيين إلى الأردن، وسيستحوذ الأردنيون على ملكية مصفاة نفط عملاقة، ستبنى، وفق المخطط، بأموال عراقية في الأردن.
ولا يجهل العراقيون أن رأي السفارة الأمريكية في العراق، في أي مجال، حاسم ونهائي ولا يقبل الجدل من قبل الحكومة العراقية.
كل هذه الحقائق تؤكد ان العراق خاضع للاحتلال الأمريكي، وان مهام الحركة الوطنية في العراق بجميع فصائلها، بما فيها الحزب الشيوعي العراقي، هي التحرر من الأحتلال واستعادة السيادة الوطنية. وان شعاراتها المركزية ينبغي ان تركز على حشد كل الطاقات، في جبهة وطنية نضالية، لتطهير ارض الرافدين من المحتلين وقواعدهم العسكرية والتجسسية، والتحرر من هيمنتهم الاقتصادية والسياسية.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد
- انتصار الدم على السيف!
- تداخل السياسة بالدين في العقل الأوربي
- أي مستقبل ينتظر العراق وغرب آسيا؟
- ترامب يوحد الممارسة بالخطاب
- متابعات
- موقف قطعان التأسلم من الصراع الحالي
- المشكلة ليست في ترامب


المزيد.....




- سوريا.. أمل عرفة وعبدالمنعم عمايري يحتفلان بتخرج ابنتهما سلم ...
- حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة -علي ا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة سعودية في تصعيد جديد بالبحر ال ...
- حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون ا ...
- سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر م ...
- بعد 78 عاماً على إغراقها بأمر بن غوريون.. إسرائيل تعثر على ح ...
- واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإرهاب- وتلغي ...
- -حماس- و-القيادة العامة- ترفضان تعيين أعضاء المجلس الوطني ال ...
- بيان سعودي بعد الاستهداف الحوثي لناقلة النفط -أمزان- في البح ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في قضية قاتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق