أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - استعصاء سياسي خطير في السويد














المزيد.....

استعصاء سياسي خطير في السويد


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 22:13
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


لم تسفر الأنتخابات البرلمانية التي جرت في الثالث عشر من هذا الشهر عن أية أغلبية واضحة، ولا معارضة واضحة، فما يعرف بالكتلة البرجوازية المكونة من أربعة أحزاب هي: تجمع المعتدلين (M) وديمقراطيي السويد (SD) والحزب المسيحي الديمقراطي (KD) والحزب الليبرالي (L)، حازت مجتمعة على 173 مقعدا في البرلمان، وهي لا تكفي لتشكيل أغلبية تمكنها من لتشكيل إئتلاف حكومي وتمرير قراراتها في البرلمان، وهي بحاجة إلى دعم مقعدين إضافيين من خارجها للقيام بدور الأغلبية،
على الجانب الآخر هناك ما يطلق عليها مجازا أسم كتلة اليسار، وهي تضم تقليديا ثلاثة أحزاب هي: الحزب الأجتماعي الديمقراطي (S) وحزب اليسار (V) وحزب البيئة الخضر (Mp) ولم تحصل هذه الأحزاب مجتمعة على أكثر من 151 مقعدا في البرلمان، وهي تطمح في ضم حزب برجوازي انشق عن كتلته في الدورتين الانتخابيتين السابقتين بسبب اعتماد الكتلة البرجوازية على دعم حزب ديمقراطيي السويد ذو التوجهات العنصرية. هذا الحزب هو حزب الوسط (C) الذي حاز على 25 مقعدا، لكنه ملتزم بعدم الأنضمام إلى إئتلاف يضم حزب اليسار أو حزب ديمقراطيي السويد، وفي حال الأستجابة لشرطه هذا ستخسر الكتلة التي تنعت إصطلاحاً بكتلة اليسار، أصوات مندوبي حزب اليسار الثلاثين، ولن تتمكن من تشكيل أغلبية، وبدورها لن تستجيب الكتلة البرجوازية لشرط الوسط باستبعاد حزب ديمقراطيي السويد الذي له إثنان وستون نائبا، أمر لن يمكنها من تشكيل أغلبية.
وبدلا من ممارسة ضغط على الوسط للتخلي عن شرطه تتركز الضغوط على حزب اليسار، مطالبة إياه بالتخلي عن إصراره على المشاركة في الحكومة ولتصويت إلى جانب حكومة برئاسة الديمقراطيين الاجتماعيين، حتى دون الإستجابه لشروطه الاقتصادية والسياسية التي تضمنها برنامجه الأنتخابي ووعد بها ناخبيه، مثل زيادة الضرائب على الفئات والشرائح الغنية، وهو مطلب يعارضه الوسط بشدة، بدعوى إضراره بالشركات ودفعه رؤوس الأموال إلى الهروب من السويد.
وفي حال استجابة حزب اليسار لهذه الضغوط فانه سيفقد ثقة ناخبيه. وهو لذلك يواصل التمسك بالمشاركة في المسؤولية الحكومية، رغم التجاهل الذي عومل به من رئيسة الديمقراطين الاجتماعيين ماغدالينا أنديرشون التي ربما تفكر بتعويض الخسارة الناجمة عن إبعاده باستمالة أطراف من المعسكر الأخر، لكن ذلك المعسكر، أي الكتلة البرجوازية تبدو أكثر تماسكا، وصعبة الأختراق، وربما هي تطمح إلى إعادة حصانها الشارد، حزب الوسط، إلى الحظيرة، أمر يبدو أكثر إحتمالاً، إن لين الوسط موقفه وتوافق مع رفاق دربه السابقين، وخشي من احتمالات الخسارة في حال مضت الأمور باتجاه الذهاب إلى انتخابات جديدة بسبب فشل الكتلتين في تشكيل الأغلبية التي ينص عليها القانون وهي 50%+.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعة ذاتية بصوت عالٍ
- اليمين سيواصل حكم السويد بلبوس يساري
- انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي
- هوامش على مسار الانتخابات السويدية
- إيران أم أمريكا .. أيهما يحتل العراق؟
- الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد
- انتصار الدم على السيف!


المزيد.....




- ممداني يُطلق استراتيجية لمكافحة معاداة السامية وسط ردود فعل ...
- لبنان.. المُنتِج صادق الصباح يرثي زوجته ونجوم عرب يواسونه بر ...
- فيديو مزعوم لـ-صراخ وبكاء خلال حادثة طائرة فلاي دبي-.. ما حق ...
- مصدر: نتنياهو تحدث مع رئيس الإمارات عقب حادثة طائرة -فلاي دب ...
- قصة الصحفي الأوغندي الذي تُوج ملكاً بعد صراع على العرش
- طبيب مصري شهير يشعل الجدل بالحديث عن نقل أعضاء المحكومين بال ...
- مخطط ترامب.. رهان على استسلام إيران
- -قرارات سيئة أدت بنا للانخراط بهذه الورطة-.. ترامب يعلن انسح ...
- لاعب الزمالك يشارك في التدريبات الجماعية بالكامل
- قرار عاجل من حسام حسن فور وصول بعثة منتخب مصر للقاهرة


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية شناوة - استعصاء سياسي خطير في السويد