أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله عطية شناوة - هواجس متأخرة بشأن الحراك التشريني














المزيد.....

هواجس متأخرة بشأن الحراك التشريني


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 00:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أعرف تماما ان السطور التالية ستصدم الكثيرين وبينهم عدد كبير من أصدقائي ورفاقي الشخصيين، لكني لم اعتد التردد في الكشف عن هواجسي، عندما يتعلق الأمر بالسياسة والفكر. حتى وان كانت تلك الهواجس صادمة لمن أكن لهم كل تقدير واحترام وتجمعني بهم أواصر صداقة ورفقة نضالية.
حين انطلقت في مواقع التواصل الإجتماعي دعوات مجهولة المصدر للتظاهر في الأول من تشرين - أوكتوبر عام 2019 شكك بعض أخلص أصدقائي ورفاقي بها بسبب ضبابية مصدرها، كونه لم يكن حزبا أو تيارا سياسيا محددا ومعروفا، وبسبب ذلك تأخر الحزب الشيوعي العراقي في حث مناضليه على الانغمار في الحراك.
وقد ساءني حينها تشكك أصدقائي وترددهم في الإستجابة لدعوة الحراك، ورأيت حينها ان الأستجابة للدعوة والمشاركة الفاعلة في الحراك ضد منظومة المحاصصة الطائفية والإثنية الفاسدة، ستغنيه بمضمون تقدمي، قد يشكل مساهمة هامة في تغيير حقيقي.
وعند حلول الأول من تشرين شارك بعض رفاقي الشيوعيين في الحراك، ثم اتسعت مشاركتهم بعد تجدد الدعوة في الخامس والعشرين من أوكتوبر. ثم أنضمام التيار الصدري الذي شكل أفراده الغالبية العظمى للجماهير المحتجة.
راقبت مبهورا، تجاوب مختلف التوجهات والفعاليات والمنظمات الاجتماعية والثقافية مع الحراك، ولم أجد جوابا على أسئلة كثيرة راودتني حينها: أين كانت مختبأة هذه القدرات التنظيمية التي وقفت وراء الحراك، من هم أصحابها، هل هي مبادرات عفوية أم تقف ورائها جهات غير معروفة، من تكون هذه الجهات التي أدارت الحراك وأدامته لأشهر عديدة ودعمته تنظيميا ولوجستيا؟
القمع الدموي الذي قوبل به الحراك وسيل دماء الشهداء نمى لدي حالة عاطفية شغلتني عن محاولة البحث عن إجابات لتلك الأسئلة وغيرها، وغاب عن ذهني تماما أهم الأسئلة وهو: لماذا ركزت شعارات الحراك على تطهير العراق وتحريره من النفوذ والوجود أو "الإحتلال" الإيراني، ولم يرفع فيه وإن على نحو خجول شعار واحد ضد الاحتلال الأمريكي وقواعده وتحكمه الأقتصادي والأمني بالوضع العراقي؟
غياب هذا السؤال حاسم الأهمية عن ذهني، والانجراف العاطفي "للفورة الثورية" وحماستي لبطولات الشبيبة الذين رفعوا شعار "أريد وطن" غيبت عني ما كان لا ينبغي ان يغيب من هواجس، لماذا يريد الشبيبة وطن يسوده شعار: "إيران برا ببرا بغداد تبقى حرة" ولا يقرنون حرية بغداد بالخلاص من الاحتلال الأمريكي؟ وبسبب هذا القصور في رؤيتي نشأت توترات وصل بعضها حد القطيعة بيني وبين أصدقاء أحترمهم وأجلهم لكونهم شككوا في الحراك.
سيل دماء شهداء تشرين على يد قوى سلطة المحاصصة الفاسدة، ولاحقاً على يد المليشيات التابعة للتيار الصدري الملغوم بأيتام النظام الصدامي، خلقت للحراك هالة من القداسة، حالت دون مراجعة متمعنة لمجرياته، وفحص ما إذا كانت تحرك جانبا منه أياد غير عراقية. وكانت نتيجة كل ذلك شيوع نظرة عوراء بين معارضي منظومة المحاصصة الفاسدة، لا ترى إلا جانبا واحداً من الجهات التي تنتهك سيادة وحرية العراق واستقلاله، وهو إيران، ويغيب عنها ان الأمبريالية الأمريكية هي المحتل والمهيمن على العراق، وهي المسؤول الأول عن كل ما يعيشه من كوارث ومعضلات على كل صعيد.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من مزايا وسجايا ثابتة للشعوب؟
- المقاومة و -فن التعامل مع الممكن-!
- استعصاء سياسي خطير في السويد
- مراجعة ذاتية بصوت عالٍ
- اليمين سيواصل حكم السويد بلبوس يساري
- انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي
- هوامش على مسار الانتخابات السويدية
- إيران أم أمريكا .. أيهما يحتل العراق؟
- الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟


المزيد.....




- شاهد.. سياح يشقون طريقهم وسط الاحتجاجات في شوارع باريس
- -شات EGYPT-.. منصة مصرية رسمية لرصد الشائعات باستخدام الذكاء ...
- بزشكيان يبلغ رئيس الأركان الباكستاني شرط طهران لاستئناف المف ...
- ترامب: روسيا تمتلك موارد بشرية هائلة مقارنة بأوكرانيا وحان ا ...
- سقوط 7 قتلى منذ فجر اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غز ...
- ترامب وإيران.. صفقة هرمز أو عودة للحرب
- روسيا وأوزبكستان تبدآن مناورات -خامكورليك-2026- لمكافحة التش ...
- رسائل موسكو في الخليج
- صحفي أمريكي انضم إلى قوات -أحمد- الروسية يروي تفاصيل تدريبه ...
- أبرز ما يميز هاتف هواوي القادم القابل للطي


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبدالله عطية شناوة - هواجس متأخرة بشأن الحراك التشريني