أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - عبدالله عطية شناوة - المقاومة و -فن التعامل مع الممكن-!














المزيد.....

المقاومة و -فن التعامل مع الممكن-!


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 04:51
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


نعم السياسة هي "فن التعامل مع المكن"، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات السياسية في إطار المجتمع الواحد لحل تناقضاته الداخلية، وحتى في إطار علاقات الدول متباينة المكانة والقدرات. لكن هذا التعريف لا صلة له بالأساليب التي تتبعها البلدان والمجتمعات التي تتعرض لاحتلال أجنبي إستيطاني، يهدف إلى أبادتها ماديا ومعنويا وإلغاء وجودها وحقها في تقرير المصير والتحرر من الأحتلال واستعادة السيادة، خاصة عندما يتأكد ان جهة الأحتلال تريد الإستيلاء على وطنها وطردها منه بمختلف الوسائل والسبل بما فيها الإبادة الجماعية، بهدف التطهير العرقي.
فالاحتلال الأجنبي لدولة ما، لا يتم إلا في حال أختلال القوى بين البلد المحتل وقوة الأحتلال، وافتقار الشعب المحتل إلى القوة العسكرية التي يمكن أن تحميه، ولا الوسائل السياسية التي تمكنه من المناورة والمساومة التي تحفظ سيادته على مجاله الإقليمي. لذلك أقرت القوانين الدولية - قبل التوحش الإمبريالي الأخير الذي دمر كل تلك القوانين - بحق الشعوب المحتلة باستخدام كل وسائل المقاومة الممكنة.
وتم إقرار هذا الحق وإدراجه في القوانين الدولية، في ظروف كانت إمبراطوريات الإستعمار القديم، تبيد الشعوب المقاومة، كما هو الحال مع جرائم فرنسا في الجزائر التي ذهب ضحية لها مليون ونصف مليون جزائري، وجرائم أمريكا في فيتنام، والنظام العنصري ضد السكان الأصليين في جنوب أفريقيا، ولم يكن فقهاء القانون والسياسة العالميون على درجة من الغباء بحيث يحذفون حق مقاومة الإحتلال، بدعوى أن المحتل قوي وغاشم لا يمكن مواجهته، وأن "السياسة هي فن التعامل مع الممكن"، والقبول بالعبودية..
لكن الضخ الإعلامي والدعائي الإمبريالي ربي في مجتمعاتنا أوساطا وشخصيات، تماهت مع الأنظمة العربية الخانعة والمشاركة في جرائم الكيان الصهيوني، وجعلت تردد طروحات مفادها ان مقاومة الاحتلال في فلسطين ولبنان وحتى في سوريا انتحار ينبغي تجنبه، والقبول بشروط العدو، الذي يعلن صراحة هو ورعاته ومحركيه في واشنطن ان نواياه التوسعية لا تقتصر على فلسطين بل تشمل احتلال كامل المنطقة ما بين نهر النيل والفرات، وتشمل كذلك أجزاء من الأردن.
المتغذون بالضخ الدعائي الغربي - الصهيوني، يبرزون قدراتهم الذهنية الفذة بالعودة إلى تعريف السياسة ب "فن التعامل مع الممكن"، بمعنى: "بما اننا عاجزون عن مواجهة العدو المدعوم براعينا الأمريكي فعلينا ان نتعامل مع الممكن ونرحب بالأحتلال الصهيوني"، ولا يجدون في طرحهم هذا اي إنكار لحق أصيل وغير قابل للتصرف أقره القانون الدولي، حق المقاومة، وذلك ببساطة لانهم لايريدون ولا يرغبون بدفع ثمنها، ويقومون بدلاً من ذلك بمهاجمة المقاومة والتحريض ضد المقاومين، وتشويه بطولاتهم وتضحياتهم، وتحميلهم مسؤولية الجرائم التي يرتكبها العدو المحتل.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعصاء سياسي خطير في السويد
- مراجعة ذاتية بصوت عالٍ
- اليمين سيواصل حكم السويد بلبوس يساري
- انتخابات لا تحمل أفق تغيير حقيقي
- هوامش على مسار الانتخابات السويدية
- إيران أم أمريكا .. أيهما يحتل العراق؟
- الشيوعيون وتشخيص مراحل النضال في العراق
- المقاومة الفلسطينية لم تستسلم!
- سفاهة .. سفالة أم خيانة؟
- الملك الذي غدرته عائلته
- مراجعة للمراجعة!
- هل ستدافع الصين وروسيا عن نفسيهما؟
- القدرات النووية لا تحول دون تفكك مالكيها
- ليخفف جمهورنا الرياضي من غلوائه!
- تغنٍ بالسلام يخفي انحيازا للحروب
- بصراحة!
- ((رأسمالية الدولة الاحتكارية السوفييتية))!
- هل ستحتفظ إيران بما نالته من احترام؟
- واجبات كل إنسان شريف
- عدوي الوحيد


المزيد.....




- سنتكوم تنفي إغلاق مضيق هرمز وتؤكد استمرار الملاحة تحت سيطرة ...
- -موقف دمشق واضح-.. أول تعليق سوري على تقارير إرسال مقاتلين إ ...
- -من فرنسا إلى بلجيكا-.. مخاوف من انتشارعدوى الاحتجاجات الطلا ...
- طائرات كانت متجهة من إسطنبول إلى الرياض تعود أدراجها
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي يدعو عقيلة صالح لزيارة طرابلس
- قيادي حوثي: نأمل بعدم قيام باكستان وتركيا بمساعدة السعودية
- هجمات حوثية على مطارات سعودية.. واليمن يسجل أكثر من 330 قتيل ...
- مصر: اتهامات بالإرهاب لستة صحافيين في منصة -متصدّقش- للتحقق ...
- هربت 17 عاما.. طلبت المساعدة فقبضت عليها الشرطة
- دمشق: نقف بحزم مع السعودية والتعاون العسكري عبر القنوات الرس ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - عبدالله عطية شناوة - المقاومة و -فن التعامل مع الممكن-!