أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام يوسف علي - الانتخابات في العالم: صندوق لمحاسبة السلطة... وفي العراق صندوق لإعادة إنتاجها!!














المزيد.....

الانتخابات في العالم: صندوق لمحاسبة السلطة... وفي العراق صندوق لإعادة إنتاجها!!


سهام يوسف علي

الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأنا أتابع نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، وكيف تمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب، رغم أن ترامب ما زال في البيت الأبيض، توقفت عند فكرة تستحق المقارنة مع واقعنا العراقي.
الناخب الأميركي لم يحتج إلى انتظار نهاية ولاية الرئيس حتى يعبّر عن استيائه. ارتفاع تكاليف المعيشة، والرسوم الجمركية، والحرب مع إيران وانعكاساتها على أسعار الوقود، تحولت إلى أسباب لمحاسبة الحزب الحاكم على سياساته. لم يكن التصويت مجرد انحياز حزبي، بل كان أيضاً رسالة سياسية مفادها أن السلطة لا تحصل على شيك مفتوح، وأن الوعود الانتخابية لها حساب يأتي موعده عند صناديق الاقتراع.
أما في العراق، فلدينا مفارقة يصعب تجاهلها.
أكثر من عقدين من الوعود الانتخابية بالكهرباء المستقرة، والمياه النظيفة، والمستشفيات الحديثة، والمدارس اللائقة، والنقل العام، وفرص العمل، وتنويع الاقتصاد، ومحاربة الفساد. لكن المواطن ما زال يواجه أزمات الخدمات والبطالة والتلوث وشح المياه وتراجع المؤسسات، فيما تتسع الفجوة بين من يملكون السلطة والثروة وبين غالبية المجتمع.
الأكثر إيلاماً أن بعض الوجوه السياسية التي ارتبطت إدارتها بمراحل طويلة من التعثر والإخفاق، تعود في كل دورة انتخابية لتقدم الوعود نفسها، وكأن ذاكرة الناخب ينبغي أن تبدأ من الصفر مع كل حملة انتخابية.
في العراق، لم تعد المشكلة مجرد إخفاق السياسي في تنفيذ وعوده، بل إن منظومة المحاصصة والزبائنية السياسية جعلت من موارد الدولة وشبكات المصالح أدوات لإعادة إنتاج السلطة، حتى أصبح الفشل في تقديم الخدمات لا يمنع بالضرورة تجديد النفوذ السياسي.
وفي المقابل، تتراكم الثروات والنفوذ والامتيازات، وتُبنى القصور، وتتوسع شبكات المصالح، فيما تتراجع قدرة الدولة على حماية مواردها وقرارها وسيادتها.
لكن المسألة ليست أن العراقي لا يعرف حجم معاناته، ولا أن كل من أعاد انتخاب مسؤولاً فعل ذلك للأسباب نفسها. فهناك منظومة سياسية واقتصادية معقدة تجعل المحاسبة أصعب: المحاصصة، وشبكات الزبائنية، وتوزيع المنافع، واستثمار موارد الدولة انتخابياً، فضلاً عن ضعف الصلة بين اختيار الناخب وتشكيل الحكومة ومحاسبة من يديرها.
وقد أشارت دراسات تشاتام هاوس إلى دور شبكات المصالح والوظائف والمنافع المادية في تشكيل السلوك الانتخابي العراقي، وإلى أن توزيع المناصب بعد الانتخابات كثيراً ما يضعف الصلة بين نتائج التصويت وتشكيل السلطة التنفيذية.
وهنا نصل إلى جوهر المشكلة ،الديمقراطية ليست أن تذهب إلى صندوق الاقتراع كل أربع سنوات فحسب، بل أن تكون قادراً على سحب ثقتك ممن لم ينجز ما وعد به.
في الدول التي تتجذر فيها المحاسبة الانتخابية، يخشى السياسي خسارة صوته ومقعده. أما حين تغيب المحاسبة الفعلية، فقد يتحول الناخب إلى وسيلة لتجديد شرعية السياسي، بدلاً من أن يكون السياسي مسؤولاً أمام الناخب.



#سهام_يوسف_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة التجارية العراقية في ضوء تقرير الاستيرادات 2025
- المدى... واحة ثقافية في صحراء العراق
- تقرير الاستيرادات السلعية العراقية لعام 2025: فائض نفطي يخفي ...
- صُنّاع القرار في العراق: أنتم تصنعون الأزمات والشعب يدفع الف ...
- حين تصبح أصول الدولة رهينة للدين: من إدارة الثروة العامة إلى ...
- الحرب الاقتصادية على إيران: لماذا ينبغي أن يقلق العراق؟
- الحرب الاقتصادية على إيران... لماذا ينبغي أن يقلق العراق؟
- بيع عقارات الدولة... هل نعالج أزمة السيولة بتصفية ثروة الدول ...
- قتلُ الرسول لا يقتل الرسالة
- عندما يصبح الوطن مذهبًا
- لم يُهدر المال العام أولاً بل أُهدرت أدوات حمايته
- حين يفاوض العراق من موقع الضعف
- القائمة الرمادية وكلفة الامتثال في العراق: من يتحمل المسؤولي ...
- تخفيض العملة لن ينقذ الاقتصاد العراقي: قراءة في مفارقة العجز ...
- تصفية وخصخصة المؤسسات الحكومية المثقلة بالديون.. سياسة عالية ...
- في ضوء تصريح وزير الخارجية حول طباعة 25 ترليون دينار… قراءة ...
- هل يمكن للعراق تطبيق تجربة كوريا الجنوبية والهند في دعم رياد ...
- الفرق بين القراءة الاقتصادية والتحليل الاقتصادي
- التفسير الفني لا يكفي: ما الذي يحدث للدولار النقدي في العراق ...
- العراق أمام مفترق مالي: جراحة مؤلمة أم استنزاف صامت؟


المزيد.....




- بعد 100 عام..كيف تحوّل التويد الرجالي إلى بدلة تعشقها النجما ...
- اكتشفوا أكبر قرية مائية في العالم يعيش فيها آلاف البشر اليوم ...
- رغم عدم حسم سباق ميشيغان.. عبدالرحمن السيد يعلق على إمكانية ...
- سيصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ أمريكا.. توقعات CNN: عبدالرح ...
- -أدليت بصوتي-.. ملصقات انتخابية تغطي نصب رجل قُتل برصاص عميل ...
- ملخص سريع لأبرز ما حدث بالانتخابات النصفية بأمريكا وموقف ترا ...
- أول تعليق لرئيس برلمان إيران على سير الانتخابات الأمريكية
- هل سيقطع ترامب مليارات الدولارات من المساعدات لإسرائيل؟
- ترامب ينقلب على مرشحي الحزب الجمهوري بعد الهزيمة في الانتخاب ...
- توقعات بفوز -المصري- عبد الرحمن السيد بمقعد ميشيغان


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام يوسف علي - الانتخابات في العالم: صندوق لمحاسبة السلطة... وفي العراق صندوق لإعادة إنتاجها!!