أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سهام يوسف علي - في ضوء تصريح وزير الخارجية حول طباعة 25 ترليون دينار… قراءة في المؤشرات النقدية للعراق














المزيد.....

في ضوء تصريح وزير الخارجية حول طباعة 25 ترليون دينار… قراءة في المؤشرات النقدية للعراق


سهام يوسف علي

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 13:20
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


في ظل تصريح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن اللجوء إلى طباعة 25 ترليون دينار لمواجهة الأزمة المالية، وتحذيره من مخاطر "كارثة مالية" إذا استمرت الأوضاع الحالية
المؤشرات النقدية الحالية الأكثر أهمية في فهم السياق العام :
أولاً: حجم النقد المصدر وتوزيعه الإصدار النقدي الإجمالي يبلغ 112.9 ترليون دينار، ويتكون من:
105.49 ترليون دينار خارج المصارف
7.41 ترليون دينار في خزائن المصارف
أي أن:
93.4% من النقد المصدر موجود خارج النظام المصرفي
مقابل 6.6% فقط داخل المصارف
هذه النسبة تعني أن أغلب الأموال في العراق تُستخدم نقداً (كاش) خارج البنوك، وليس عبر النظام المصرفي. وهذا يدل على ضعف التعامل مع المصارف ومحدودية الاندماج المالي في الاقتصاد.
الخطر ليس فورياً، لكنه طويل الأمد، لأن الأموال لا تُضخ بسهولة داخل القروض والاستثمار، مما يضعف نمو الاقتصاد ويُبقيه معتمداً على التداول النقدي المباشر بدل نظام مالي منظم وقوي.

ثانياً: العلاقة بين النقد والاحتياطي
الإصدار النقدي (112.9 ترليون) يقترب من صافي الأصول الأجنبية (122.3 ترليون)، ما يعني أن الغطاء الخارجي للدينار ما زال موجوداً، لكنه لم يعد واسع الهامش كما كان في سنوات سابقة.

ثالثاً: القاعدة النقدية تبلغ 136 ترليون دينار مقابل احتياطي رسمي يبلغ 122.1 ترليون دينار، ما يعني أن نسبة التغطية تقارب 90%.
وهذا يعكس وجود هامش أمان جيد نسبياً في دعم الاستقرار النقدي وسعر الصرف، لكنه في الوقت نفسه لا يمثل تغطية كاملة، بل تغطية جزئية تعتمد على إدارة السياسة النقدية وتدفقات العملة الأجنبية، ما يجعل النظام النقدي مستقراً حالياً لكن بحاجة إلى متابعة دقيقة للحفاظ على هذا التوازن.
رابعاً: عرض النقد الواسع (M2) يبلغ 174.19 ترليون دينار مقابل احتياطي أجنبي قدره 122.08 ترليون دينار، ما يعني أن حجم السيولة داخل الاقتصاد (نقداً وودائع) يفوق حجم الغطاء الخارجي المتاح.
وهذا يشير إلى أن جزءاً من هذه السيولة يعتمد في استقراره على عوامل داخلية مثل الثقة بالنظام المصرفي وإدارة السياسة النقدية، وليس على غطاء خارجي مباشر بالكامل..

الخلاصة، الحديث عن طباعة 25 ترليون دينار الضوء على نقطة بالغة الحساسية في البنية النقدية للاقتصاد العراقي. ،فأي توسع إضافي في الإصدار النقدي، في ظل وجود أكثر من 93% من النقد خارج النظام المصرفي، يعني عملياً ضخ سيولة إضافية في اقتصاد لا يمتلك بالضرورة توسعاً موازياً في الإنتاج الحقيقي.
وفي هذا السياق، لا تكمن الإشكالية في حجم الاحتياطي الأجنبي بحد ذاته، بل في قدرة الاقتصاد على استيعاب أي توسع نقدي جديد دون الإخلال بالتوازن بين حجم النقد المتداول، ومستوى الإنتاج، والدخل الحقيقي.
كما أن انعكاسات هذه البنية تظهر بوضوح في ثلاث مستويات:
فالسيولة تبدو مرتفعة، لكنها غير مُدارة بكفاءة عبر النظام المصرفي بسبب ارتفاع النقد خارج البنوك، ما يحد من قدرتها على التمويل والاستثمار.
أما على مستوى التضخم، فإن أي زيادة في الإصدار النقدي دون نمو موازٍ في الإنتاج قد تخلق ضغوطاً سعرية تدريجية.
في حين يبقى الاستقرار النقدي قائماً حالياً بدعم من الاحتياطي الأجنبي، لكنه يزداد حساسية تجاه أي صدمات في الإيرادات أو توسع مالي غير ممول.
وبذلك، تبقى القضية الجوهرية ليست في حجم السيولة أو الاحتياطي وحدهما، بل في كفاءة دوران النقد داخل الاقتصاد وقدرته على التحول إلى إنتاج حقيقي ومستدام..



#سهام_يوسف_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن للعراق تطبيق تجربة كوريا الجنوبية والهند في دعم رياد ...
- الفرق بين القراءة الاقتصادية والتحليل الاقتصادي
- التفسير الفني لا يكفي: ما الذي يحدث للدولار النقدي في العراق ...
- العراق أمام مفترق مالي: جراحة مؤلمة أم استنزاف صامت؟
- قراءة لمؤشرات أسعار المستهلك (CPI)
- قراءة لمؤشرات أسعار المستهلك (CPI) الصادرة عن الجهاز المركزي ...
- اقتصاد إيران في زمن الحرب: بين إدارة الندرة وإعادة تشكيل قوا ...
- هل يمكن أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟
- تعطل الاستيراد واختناق السيولة
- التقاعد المؤقت.. حين تستدعي أزمات 2026 قوانين 1987
- حين يُستبدل العقل بالتقديس: زهراء الساعدي وخطاب الغلو السياس ...
- المفاضلة بين تخفيض سعر الصرف وتخفيض الامتيازات: الأولويات وا ...
- لماذا لا يوجد «مارك كارني عراقي»؟ النظام المحاصصي وأزمة إنتا ...
- بين تحذيرات ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي وخطاب الطمأنة الحك ...
- العراق بين التوازن المالي والتوازن الاقتصادي: قراءة كينزية
- الدولة لا تُبنى باللهجة… بل بالعقل
- هل تذبذب سعر الصرف “وقتي” فعلاً؟ قراءة في خطاب الاستقرار الم ...
- هل تذبذب سعر الصرف وقتي فعلاً؟ قراءة في خطاب الاستقرار المال ...
- استقرار نقدي أم وهم اقتصادي؟ قراءة في أرقام البنك المركزي ور ...
- بين الاستقرار المحاسبي والاختلال الاقتصادي: قراءة رقمية في ت ...


المزيد.....




- رويترز: -أوبك بلس- يتجه لإقرار زيادة جديدة في إنتاج النفط
- تحذيرات من ركود عميق في ألمانيا: توترات مضيق هرمز تلاحق الاق ...
- إياتا يحذر من إفلاس مزيد من شركات الطيران بسبب ارتفاع تكاليف ...
- البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ19 على التوال ...
- كارني وبراوبوو يناقشان تداعيات الحرب على الطاقة والتجارة الع ...
- من رماد الإبادة إلى قمة النمو.. كيف صاغت رواندا معجزتها الاق ...
- إياتا: تأجيل طلبيات الطائرات بسبب حرب إيران قرار مكلف لشركات ...
- انتحار بسبب الأقساط.. المخبر الاقتصادي يكشف فخ تطبيقات -الإق ...
- كيف تبني ثروة تتيح لك التقاعد قبل الموعد التقليدي؟
- روسيا تعلن عن إنتاج نموذج أولي للطيران من -سو-75-


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سهام يوسف علي - في ضوء تصريح وزير الخارجية حول طباعة 25 ترليون دينار… قراءة في المؤشرات النقدية للعراق