محمد حسين صبيح كبة
الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 09:32
المحور:
كتابات ساخرة
حكاية اشتراك في مسابقة
تمهيد
في زمن ما حدث أن كانت هناك مسابقة للقصة القصيرة التي للأطفال.
كان هذا الأمر في عمان الأردن وكانت المسابقة من قبل مكتبة عبد الحميد شومان.
تشجعت وشاركت في المسابقة بخمس أو ست قصص قصيرة وببحث صغير.
أي أني شاركت في المسابقة ست أو سبع مرات.
المتن
كان أمر المشاركة ببحث قد حدث بعد أن بين لي صديق معين أنه تقدم في مسابقة معينة، وربما نفس المسابقة، ببحث عن الاقتصاد الاجتماعي أو شيء من هذا القبيل.
فتشجعت أن أشارك في المسابقة بقصصي الخمس أو الست مع البحث إياه والذي كان حول مقولة معينة مقدسة.
وبالفعل تقدمت بقصصي وببحثي إلى المكتبة وقبلوا المشاركة.
كان البحث فيه مما فيه أمر المقولة المقدسة الرهيبة:
"رب قوم أرادوا الحق فأخطأوه، غير قوم أرادوا الباطل فأصابوه".
ووقتها بدأت بتشريح العبارة وكيف أنها في المنطق هناك إضافة لهذه الجملة المركبة جملة أخرى مركبة نصل إليها فورا هي كالتالي:
"رب قوم أرادوا الحق فاصابوه، غير قوم أرادوا الباطل فأخطأوه".
وبالطبع بدأت بتحليل رهيب منطقي الصبغة حول كيف أن من أراد الحق فأصابه هو بالحقيقة للجنان الخالدات ومع الأمر بدأت بتحليل كيف أن البقيات فيها من إلى الجنان السبع وفيها من إلى الجهنمات السبعة.
حيث بينت أن الجملة الأولى: "رب قوم أرادوا الحق فأخطأوه" على الأغلب للجنان.
وأن الجملة الثانية "رب قوم أرادوا الباطل فاصابوه" إلى الجهنمات.
وأن الجملة الثالثة: "رب قوم أرادوا الباطل فأخطأوه" ربما إلى الجنان.
وتشجعت أكثر فبينت أن هذه وجهة نظري.
ومر شهر وآخر وأنا أترقب كيف سيكون أمر مناقشة الجوائز وهل على الأقل سيتم رفع إحدى قصصي أو البحث إلى القائمة الطويلة للمسابقة وكيف إحتمال رفع إحدى القصص التي لي أو البحث القصير الذي لي إلى القائمة القصيرة فما بالك وما بالك غير ذلك.
هنا حدث شيء لم يكن بالحسبان.
كنت جالسا في الصالة والتلفاز كان مفتوحا وفيه بعض من محاكمات أقطاب النظام ومنهم بالطبع الرئيس السابق وكنت جالسا بشكل غير مركز فيه إذ كان التلفاز مفتوحا على قناة تنقل الأمر وأنا صدفة في المكان وإذا به في مرة من المرات يقول ويصيح وأنا لا أدري أصلا رابط الحديث:
"ما بني على باطل فهو باطل".
هنا أسقط في يدي.
أنا أقول في بحثي القصير أن الجملة : رب قوم أرادوا الباطل فأخطأوه" أنهم إحتمال للجنان بينما الواضح أني مخطيء.
حسنا أنا أمين مع نفسي على الأقل ويجب فعل شيء حيال ذلك فما هو الحل.
قمت بكتابة ورقة معينة بينت فيها الخطأ الحاصل.
وتوجهت للمكتبة من جديد وأنا أجر رجل وأؤخر أخرى من شدة خجلي حتى وصلت لمقر غرف الجائزة فسألت اين أجد مقرر المسابقة فبينوا لي أنه في الغرفة كذا في نهاية ممر معين ربما على اليمين.
توجهت لهناك وبينت للرجل كل شيء وبالحقيقة كان الرجل مرحبا بالأمر وقال لي لا بأس عليك وأخذ الورقة وقال سنضيفها للبحث.
وخرجت وأنا مرتاح البال.
بعدها باسبوع حدث أيضا ما لا يحمد عقباه.
في نقاش مع شخص معين تبين لي أن هناك جملة أخرى بها مشاكل.
إنها جملة "رب قوم أرادوا الحق فأخطأوه".
كان واضحا أنني كنت مخطئا بشدة في كونهم إلى الجنان وأنه هناك إحتمالية أنهم لجهنم لشدة أمرهم.
بل أن في العبارة المقدسة إنما الأعمال بالنيات يقابلها أمر رهيب هو أن القوم يعملون باطلا شديدا من دون ربما حتى أن يعرفوا ذلك وبهذا فالبعض منهم قد يكون لجهنم بينما البعض قد يكون للجنة.
هنا تذكرت فورا دراساتي في الالكترونيك والذي ترجمته علم الكهربيات والذي يختلف عن علم الأليكتريستي والذي ترجمته علم الكهربائيات.
حيث الكهرب والكهربون هما الكلمات العربية للأليكترون وهناك الكهرمان وهو الأليكترون الموجب وهي كلمة فارسية.
بينما الأليكتريستي هي علم الكهربائيات.
موضوع فرعي
المهم تذكرت كيف كان هناك في مختبر معين أمر اكتشفته أثناء عمل منصة تجريبية لأمر دائرة معينة كهربية وليست كهربائية هذه المرة حيث اتضح أن أحد النتائج يتغاير بين الصادقة والكاذبة أي بين إشتعال الضوء وإنطفائه وأن الأمر ليس بشكل منتظم بالمرة مما يعني أن نتيجة هذا الضوء المنطقية عند التحليل هي صادقة وكاذبة معا.
وكيف قمت بعمل تحليل للأمر لكي نتفادى ذلك وكيف أن الأمر ولو للتوضيح اشبه ما يكون بسلك مرن يتحرك مما يؤدي إلى الصادقة أحيانا والكاذبة أحيانا أخرى.
هنا أتذكر كيف اكتشفت أمر علاقة منطقية كاملة،
ألا وهي علاقة "إذا ف وفقط إذا ف فإنه ق"
حيث واضح أنه في الحالة صادقة صادقة فإن الجواب صادقة. وهذا أمري مع جملة رب قوم أرادوا الحق فأصابوه. أنهم للجنان.
وأنه في الحالة كاذبة كاذبة فواضح أن الجواب كاذبة وهذا كان أمر الجملة غير قوم أرادوا الباطل فاصابوه أنهم لجهنم حيث واضح أن إصابة الباطل هي كاذبة.
أما عند الحالة كاذبة صادقة فواضح خطأي أن الأمر كاذبة وليس صادقة كما فكرت حيث العبارة هي غير قوم أرادوا الباطل فأخطأوه حيث واضح أن الأمر لجهنم من واقع أن الأولى كاذبة والثانية عدم الوصول للباطل أنه صادقة.
أما الأخيرة فالواضح أنها صادقة كاذبة وهي رب قوم أرادوا الحق فأخطأوه حيث واضح أن الأولى صادقة بينما الثانية هي كاذبة وهنا أمر كلا من الجواب صادقة وكاذبة لأن العبارة جوابها من جهة إنما الأعمال بالنيات مما يعني الجنان ومن جهة أخرى الأمر الشنيع في تهديمات معينات قد تحدث بسبب الأمر مما قد يؤدي لجهنم.
وواضح أن هناك علم المنطق وأن هناك علم اللغة ورغم اية علاقة بين الإثنين إلا أنهما علمان منفصلان.
عودة لموضوعنا:
مرة أخرى أنا أمين ولو مع نفسي.
وكتبت ورقة أخرى وذهبت للمكتبة أجر رجل وأؤخر أخرى من شدة خجلي.
ودخلت مرة أخرى على الموظف المعني.
فقال لي والآن ماذا تريد.
بينت له الأمر.
اكفهر وجهه وكان على وشك أن يكفر.
وبالطبع بعد كل هذه الأمور وبعد مدة طويلة وصلتني بعد فترة رسالة شكر بأني اشتركت في المسابقة لكن لا غير.
بل وكون أحدى الفائزات أنها تتبع أسلوبا معينا يشبه أسلوبا لي في مواضيع معينة كان يثلج صدري وقلبي.
حيث كان هذا الأسلوب هو بناء الحاجة لخصيصة معينة قد تكون جمادية أو نباتية أو حيوانية لكي نستفيد منها بشريا ولو في أمر علوم اللغة لا غير.
من ذلك أن تكتب بحثا حصاني الطباع أو جملي الطباع أو دبي الطباع.
وكثيرون يعرفون أمر برنامج الثعلب لقواعد البيانات.
فما بالك ببرامج أخرى.
من مثل برنامج النملة والفيل والبرتقالة والصخرة.
وربما حتى برنامج نظام الهنغاري أو البلغاري مثلا وغير ذلك الكثير.
فما بالك أن تستفيد من أمر شجرة وبذرة الزيتون مثلا.
حيث هذه الفتاة أو هذه المرأة كتبت بحثا عن الديك والبقرة والخروف لحدود ما أتذكر.
بالطبع لم أطلع على النصوص الفائزة.
لكني مع قرارة نفسي كنت راضيا أني فعلت الصحيح ولو بشكل مباشر أو غير مباشر.
وهذه الأمور تحدث في أحسن البلدان وفي أحسن المسابقات.
وشكرا لحسن القراءة.
ــــــــــــــــــــــــــــ نهاية البحث / المقال ــــــــــــــــــــــــــــ
تمت مراجعة النص.
#محمد_حسين_صبيح_كبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟