|
|
كتابات ساخرة 84
محمد حسين صبيح كبة
الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 07:10
المحور:
كتابات ساخرة
من شريط الذكريات
تميهد هذه الوريقات هي من شريط الذكريات الذي أعتز به بعد كل شيء فهي أمر تاريخ وحغرافيا مضيا من حياتي في مواضيع معينة بالذات.
أمر أصدقاء أبناء صديق لأبي: بدأ الأمر أول ما بدأ في أمر هذا المقال / البحث عند زيارتي لبيت صديق أبي وكيف رأيت أولاده الذين كانوا أصلا من أصدقائي.
فجأة أثناء شرب العصير قالا لي أنهما يريدان أن يأخذاني لغرفة الصالة بدلا من غرفة الضيوف حيث كان ابي يريد أن يكون مع صديقه لوحديهما نظرا لأعمال معينة بينهما.
رحبت بالأمر وذهبنا لغرفة الصالة فإذا بها تلفاز وبها أيضا فترينة بها عدد من الكؤوس والأوسمة والنياشين.
تفاجئت بالأمر ولما سالت عرفت أن هذه الأشياء الثمينة هي نتاج سباقاتهما في السباحة.
كنت بالطبع أعرف السباحة لكني لم أكن ماهرا بها لدرجة أن أخوض سباقات بها.
كيف بدأت أفكر بالأمر: بعد عودتي للبيت فكرت أن لماذا لا أحاول أن يكون لي أنا كاسا أوة وساما أو نيشانا أو وشاحا أو حتى ورقة تثبت مشاركتي في رياضة أعرفها.
وبعد قليل من التفكير قررت أن أتوكل على الرب وأن أذهب للمدرسة في اليوم التالي ومعي فكرتي.
في اليوم الثاني ذهبت للمدرسة، وكنت في الأول متوسط، أي ما يعني هنا في كندا الصف السابع، وفعلا في أول فرصة راحة لنا ما بين الدروس طرحت فكرتي على بعض الأصدقاء.
أن لماذا لا نقوم بعمل دورة صغيرة للشطرنج.
ما حصل بعد ذلك: وبالفعل بدأت بقبول الأسامي التي ستشارك.
البعض القليل وافق بحماسة والبعض امتعض من الفكرة والبعض قال أنه أصلا لا يعرف اللعبة ولا طريقتها ولا أي شيء عنها والبعض لم تعجبه الفكرة أصلا وبين لنا أن الهواية الشعبية الأولى هي كرة القدم وهي رياضة بدنية مع ألعاب أخرى بدنية وأنهم لا يهتمون بهذه اللعبة بل أن البعض من الطلبة سأل هل هي لعبة من العاب الورق.
لكن ولدا واحدا قال شيئا مفيدا جدا. لقد بين لي أني لا استطيع أن أتصرف من تلقاء نفسي وأنه علي أن أحصل على موافقات معينة سواءا من الإدارة أو من اتحاد الطلبة وما شابه.
وبالفعل قيل لي أني لن أحتاج سوى لموافقة الإدارة وبعد أن شرحت فكرتي بحسب ما أتذكر من أحد المعاونين أو المدير تمت الموافقة لي شفاهيا بالأمر.
بعد يوم واحد اصبح عندي سبعة اسامي إضافة لنفسي.
وبعدها بينت للكل أن هناك ثمنا بسيطا لابد من دفعه لكي نستطيع شراء الكأس والوسام المدالية حيث الكأس سيكون للأول والمدالية الوسام سيكون للثاني وأن الدورة ستكون على شكل تسقيط زوجي.
بمعنى أن من سيخسر مباراة واحدة ستكون له فرصة أخيرة حتى المباراة النهائية التي ستكون بين من لم يخسر اية مباراة وبين الرابح من الخاسرين بطرقات معينة بحيث أن الأول سيفوز بغض النظر أن أحد المتبارين بالمباراة النهائية لم يخسر اية لعبة والذي قد سيكون سيخسر في المباراة النهائية ولو لمرة واحدة.
وبينت للجميع أنه من ليس معه المبلغ الضئيل الذي سيكون ثمن المشاركة فإني سأدفع من جيبي عنه.
وبهذا وبالفعل دفعت بعض الشيء من جيبي توجهت في اليوم التالي لشارع الرشيد حيث محل من محلات الرياضة الشهيرة وشرحت للبائع ما اريد وقلت له كم معي من النقود وبالفعل أضفت بعض المال أيضا هنا حتى اشتريت كأسا صغيرة للأول ومدالية وسام للثاني من البطولة.
الدورة الأولى بعد قليل بدأت البطولة بالمبارة بين البلد المضيف والبلد الذي يعتبر ليس بهذه القوة وكان هذا يعني بيني وبين أحد اللاعبين.
حيث قبل ذلك قمنا بتصنيف اللاعبين الأقوياء الذين تبين أنهم ثلاثة ثم قمنا بأخذ القرعة لباقي اللاعبين. حيث كان عدد المباريات الأولية اربع مباريات لا غير ينزل نصف اللاعبين بها وهم أربعة لكي يلاعبوا بعضهم في الدور الخاسر بينما الرابحون ينتقلون ليلاعبوا بعضهم في الدور الثاني.
اكتشفت أني الاعب لاعبا يتبع نفس خطتي بالتأكيد وكان علي أن أنتبه لكي لاأخسر في أول لعبة لي من هذا النوع. ما أكتشفته هو أنه لم يكن لاعبا سهلا كما أدعى ولكني فزت عليه.
كان أخذ اللون ألأبيض أو الأسود بالقرعة وكان كل لاعب سيجابه اللاعب المقابل بلعبة وحيدة لا غير وأنه حتى اللعبة النهائية فهي كذلك.
وكما ذكرت أستطعت من الفوز بصعوبة أمام اللاعب المعني حيث أتضح أنه ليس لاعبا سيئا بالمرة.
وبهذا انتقلت للدور الثاني.
وبعد فترة معينة من اللعب في الفرص وفي ما بعد نهايات الدوام وصلنا إلى اللعبة النهائية.
كان من سيلاعبني قد لعبت معه في أحد الأدوار وفزت عليه ولكنه استطاع أن يفوز على الخاسرين جميعا لكي تكون اللعبة النهائية بيني وبينه.
ما لم أفهمه أنه قال لي أنه يريد أن يرى الكأس والمدالية الوسام ولو قبل نهاية الدورة.
ولما أجبته إلى طلبه أخذ الكأس وقام عدد من الطلبة برفعه على الأكتاف وهو يحمل الكأس مما لم أفهمه حيث بينت له أن اللعبة النهائية لم تحدث بعد لكنه أجابني أنه فقط يعمل بعض الدعاية لنفسه.
بعد اللعبة النهائية فزت عليه بصعوبة كبيرة لكني فزت وبهذا حصلت على الكأس وحصل هو على الوسام المدالية.
ما حصل بعد ذلك أن صديقا لي ولحدود علمي قريب كذلك قال لي في بيت جدي أنه يضحك بشدة علي وأني أصبحت محلا للضحك من قبل كثيرين. ولما سألته عن السبب قال لي الكل يقولون أنك ذهبت لمحل الرياضة واشتريت لنفسك كأسا.
قلت له وقتذاك أني استطيع أن ابرهن له أن الكأس والوسام المدالية أشتريتها في سبيل دورة للشطرنج وأني لدي إثباتاتي في ذلك وأني في المرة القادمة في زيارتي لبيت جدي سأريه الإثبات.
وبالفعل في الزيارة الثانية لي لبيت جدي أخذت معي الورقة التي بها التسقيط الزوجي وبينت له أنه حصل وأني أنا من فزت في البطولة وعندما رأى صديقي ذلك قال لي أعطني الورقة يجب توثيقها. ولا أدري ما الذي حصل بعد ذلك للورقة.
المشكلة أنه حتى في حال التوثيق ففي بلاد مثل بلادنا بها مصائب ما شاء الله من مصائب فإنه أي توثيق حتى فإنه لن ينجوا من النهب والسلب في حال أية مصيبة في البلد.
مثال ذلك أنه بعد 2003 بفترة وجيدة جدا رأيت بأم عيني في قرب ساحة الميدان في بغداد شخص فارش على الشارع بسطة كبيرة مكتوب عليها أرشيف الإذاعة العراقية للبيع.
وخذ مثل ذلك الكثير مع الأسف. حيث يستطيع أي كان أن يشتري الأرشيف هكذا بكل بساطة.
على كل حال لنستمر في قصتنا: بعدها بفترة قصيرة بين لي أحد الطلبة أنه لاعب ماهر لكنه لم يسمع بالبطولة.
وبعد أن سمعت نفس الشيء من قبل البعض الآخر قمنا بعمل دورة ثانية وهذه المرة من 16 لاعبا بدلا من ثمانية لاعبين وأيضا عن طريق التسقيط الزوجي.
في هذه البطولة الثانية خسرت في اللعب في الدور الثاني أو الثالث أمام من قال لي أنه بارع لكني أستطعت من الوصول للنهائي وكيف لعبت بضراوة حتى حصلت على المركز الثاني وبهذا حصلت على مدالية أو ما يعرف باسم وسام وفي هذه البطولة كان لحدود ما أتذكر أن الثالث أيضا يحصل على شيء معين.
الفجيعة الآن ماذا حصل للكأس الذي حصلت عليه من البطولة الأولى؟
قمت بأخذ الكأس للبيت وقمت بالاحتفاظ بالورقة التي فيها تفاصيل الدورة كما بينت لحد زمن معين.
وبعد أيام قلائل وأنا نائم في غرفتي في البيت في بيت أهلي تفاجئت بولد معين وأمه متشحان بالسواد وهما يدخلان المخزن القريب من غرفة نومي والذي أضع فيه الكأس الثمين بالنسبة لي ولم أفهم ما الذي يحدث وأعتقدت أنني أحلم.
لكن عند الصباح تفاجئت أن الكأس مكسور أحد اليدين ومكسور القاعدة بالكامل.
مرت علامات من الدمع على وجنتي وخدي وأنا اشاهد هذا الأمر.
وفي المدرسة بينت لصديقي الثاني وعاتبته أنه كان عيبا عليه أن يفعل هذا مع أمه.
تفاجئت أنه قال لي أنه لم يفعل ذلك.
ولما جاءت أم الولد لأخذه في عصر هذا اليوم من المدرسة قالت لي بعد أن شرح لها إبنها ما الذي حصل أن لماذا لا اذهب معهم للغذاء عندهم هذا اليوم.
بعد أن ذهبت معهم واتصلت من هناك بأهلي لأخبرهم أني سأتاخر في بيت صديقي القريب من بيتنا وبعد الغذاء قالت لي أم الولد أنها تقسم أنها وإبنها لم يقتربا من الكأس ولا من بيتي ولا من غرفة نومي.
ولحد اليوم لا أعرف من فعل هذا بأول كأس حصلت عليه في حياتي على فوزي في أول دورة لي في الشطرنج حتى قبل أن يكون لي معدلا شطرنجيا سواءا عراقيا أم عالميا أم في دول متعددة مررت بها في حياتي.
دورات أخرى بعد ذلك لعبنا في المدرسة أكثر من خمس أو ست أو سبع بطولات عبر المتوسطة حتى نهاية الصف التاسع أو ما يعرف عندنا بالثالث المتوسط.
وحصلت وقتها على عدد من الكؤوس والأوسمة تم فيها في نهاية الصف الثالث المتوسط ختامها بفوزي بدورة صعبة بعض الشيء شارك فيها أكثر من 16 لاعبا بدورة اصعب بكثير من البطولات العادية بل وبعدد لعبات ما بين كل لاعب وآخر أكثر من واحدة وصلت في المباراة النهائية أنه لكي تفوز يجب أن تحصل على خمس نقاط كاملات.
وفي كل هذه البطولات كنت أنا من ينظم البطولات حتى لو خسرت في بعض منها أو حصلت على المركز الثاني أوالثالث فما بالك الأول في بعض منها.
ومرة أخرى في كل بطولة كانوا يطلبون مني الأوراق الثبوتية لغرض التوثيق.
فأضطر إلى أن أفقد الأوراق ولم أك وقتذاك أعرف أنه كان علي تصوير نسخة احتياط أحتفظ بها لنفسي ولو للذكرى على الأقل.
ولم تكن إدارة المدرسة مهتمة إطلاقا بالأمر. وباعتقادي كان يجب أن توفر ولو أوراق مشاركة تعترف فيها الإدارة أن فلانا من الناس شارك في الدورة الفلانية للشطرنج فتبقى عند الطالب ذكريات معينة عن دراسته في المتوسطة أو غير المتوسطة.
ما بعد المتوسطة وفي الثانوية أي من الرابع الاعدادي حتى السادس أو ما يعرف هنا في العالم بالصفوف من العاشر حتى الـ 12 لم نلعب ولم نشترك في أية بطولة. رغم أنني كنت أحاول فعل الأمر. لكني كنت قد بدأت بالذهاب بعض الوقت لنادي الشطرنج في المنصور ومراقبة اللاعبين وهم يلعبون. ووقتها ذكر لي صديق معين أنه قد اصبح عندي معدل وهو 1587 وأنه يتغير بعض الشيء للأعلى والأسفل لكنه تقريبا عند هذا المستوى.
ومنذ ذلك الوقت وأنا لاعب وسط في الشطرنج.
وبالطبع لم يكن هناك مدارس لنا في ذلك الوقت ولا حتى مدربين.
مباراة ودست مهمين الدست هو مجموع مباريات قد تكون لدورة كاملة وقد تكون ما بين لاعبين إثنين لعدد متفق عليه من اللعبات وقد تكون موضوعا معينا يجري العمل عليه بواسطة الشطرنج وغير ذلك.
مدربي الوحيد كانا لاعبين أحدهما إبن عم من درجة معينة لي لعبت معه مرة لعبة من عشرة أي من يصل للعشر نقاط إكتشفنا بعد ذلك أنها تقريبا نفس لعبات فيشر وسباسكي في مباراة القرن في الشطرنج سنة 1972 وقريب بعيد لي هو الذي ذكر لي أمر معدلي كان يعطينا أنا وإبن عمي هذا أحيانا بعض الدروس على الماشي.
كان علي في المتوسطة والثانوية وما بعد ذلك أن أدرس الشطرنج بنفسي وتقريبا لوحدي عبر كتب معينة استطعت الحصول عليها بطلعان الروح ولم تكن في أي حال من الأحوال لحد بلوغي الـ 35 تتجاوز الأربعة أو الخمسة كتب وربما مجلة من عددين لا غير ومع ذلك كان لعبي يعد قويا في هذا المعدل رغم أنه لم يكن معدل في الفيدا وهي المنظمة العالمية للشطرنج بل معدل محلي بدأ في العراق ثم أصبح في لندن إنكلترا ثم في الأردن حتى وصولي لتورنتو في أونتاريو، كندا حينما استطعت أن أحصل على معدل رسمي من لجنة الشطرنج الكندية وبعدها رقم في الفيدا.
الكتب والمجلات التي حصلت عليها بعد ذلك بعد ذلك استطعت من الحصول على بعض الكتب في عمان الأردن وبعدها تراكم العدد في تورنتو حينما أصبح لدي أكثر من 30 كتابا وبعض المجلات التي تراوح بعض أعداد نسخ معينة منها المائة والخمسين عددا والحمد لله رغم تدهور معدلي بعض الشيء بسبب ربما بدء الكبر في السن. بل هنا في كندا يمكن أن يكون لك مدرب فعلي إذا ما أردت وأنا والحق يقال كان لي مدربين بشكل معين هما إبن عمي وقريبي هذين على ايتها حال.
على كل حال في تورنتو قام أحد أعضاء النادي الذي ألعب الشطرنج فيه بالتبرع بكتبه وكتب والده في الشطرنج التي يصل عددها لأكثر من مائتي كتاب وللحق يقال فجميعها كانت بالانكليزية مما يعني عدم وجود حاجز بين الكتب وأعضاء النادي ووقتها بين مسؤول الشطرنج في النادي المعني أنه الكتب للجميع وستعرض على الموائد الفارغة ولكن لطفا أن لا يأخذ أحدكم كل الكتب.
كذذلك قام مسؤول من محكمي النادي بإهدائي بعض الكتب. وبهذا أصبح عندي عدد من الكتب في الشطرنج لم أتمكن لحد الان من قراءتها جميعا. عدا عن أمر متابعاتي لمجلات الشطرنج.
وقتها عند عرض كتب هذا اللاعب االمعني المهداة أخذت أربعة كتب وأستحيت أن آخذ أكثر لكني عرفت عناوين ثلاثة أخريات فقمت بشرائها من أمازون بنفسي عن طريق الشراء عن بعد.
ما حصل لي في الثانوية وفي يوم معين في أيام الثانوية وأنا وحدي في بيت أهلي حدث شيء رهيب. لقد دق جرس الباب ولا أحد في البيت سواي فإذا به شخص يقول أنه من مصلحة الضرائب.
القصة بالكامل قلت للشخص المعني أن ابي وأمي ليسا في البيت وأني الآن لوحدي وحتى أخوتي ليسوا موجودين.
لم يابه الرجل للأمر وقال أنه قادم لي وليس لأحد من أهلي وبين لي بوضوح أنه في النص الذي عنده مكتوب بوضوح أني لم ادفع الضريبة أو على الأقل الضريبة الكاملة وربما يقصد في مكان معين سواءا من قبل أو من بعد.
حاولت أن ابين له بعض الأمور منها أني أقل من 18 ومنها أني أعتقد أن علي دفع الزكاة والخمس وربما معهما الصدقات والنذور والقرابين.
لم يأبه الرجل لكلامي ويبدو أنه لم يأخذه بعين الجدية بحيث قال لي أنه إذا لم ادفع له الضريبة التي علي فإنه السيارة التي معه والقوة التي معه ستأخذني للسجن حالا.
حاولت هنا أن ابين له أن ابي محامي وأنه إذا ما عاد سيكون لي أفضلية الدفاع عن نفسي وحتى ربما دفع ما يمكن دفعه لكن بطريقة أفهمها على الأقل.
لم يابه الرجل لكلامي للمرة الثانية وقال أنه غير مستعد لتضييع وقته لانتظار ابي.
هنا بينت له بوضوح أنه لدي حساب في البنك لكني لا استطيع بهذه العجالة أن أذهب لكي اسحب منه اية أموال.
هنا قال الرجل لكن لديك الكؤوس والأوسمة.
أسقط في يدي. لقد داس هذا الرجل على أعز ما أملك في ذلك الوقت وربما لحد الآن.
بعد أخذ وجذب بيني وبينه بين لي أنه مستعد لأخذ وسام واحد من الأوسمة والمداليات وأن هذا سيكون كافيا.
بعد أن جلبت له كل الكؤوس والأوسمة لكي يأخذ منها أحد الأوسمة وعند بدء استعداده للذهاب قلت له فجأة وماذا عن أخوتي هل ستأتي لتأخذ منهم الضريبة أيضا؟
هنا ما زلت أتذكر النظرة التي غزرني إياها الرجل وكيف أنه على ما يبدو يعتقد مثلا أني من العهد القديم في بلاد من مثل الاتحاد السوفيتي وقع للتو بيد أحد رجالات الثورة في أول زمن الثورة.
لقد استدار ثم مد يده وغرف بكلتا اليدين كل الأوسمة والمداليات قائلا لي هذا كل شيء وبعد ذلك لن يزعجك أحد بموضوع الضرائب.
ما لا يعرفه أحد أني وضعت أيضا مع الأوسمة الأوسمة التي حصلت عليها في الصف الأول أساسي أو إبتدائي مكتوب عليه الأول على صفه وكان أيضا مع الأوسمة وسام حصلت عليه في الصف الثالث أساسي أو إبتدائي مكتوب عليه الأول على المشاغبين.
المشكلة التي حدثت حقا هي كيف أنه بعد كسر الكأس الأول كيف اختفى غطاء كأس آخر من الكؤوس تماما ولا أدري أين ذهب عدا عن اختفاء اليد الثانية للكأس الأول بطريقة لا أتذكرها بعد أن فقدت أصلا اليد الأولى مع كسر الكأس.
مما لا يعلمه البعض أمر المقولتين الرهيبتين في الضريبة واللتان نقال على ايتها حال:
المقولة الأولى: لا ضرائب بدون تمثيل "نو تاكسيشن وذ آوت ريبريزينتيشن"
والمقولة الثانية: لا تمثيل بدون ضرائب "نو ريبريزينتيشن وذ آوت تاكسيشن"
أنظر كيف أن المقولة الأولى كانت في العهد الملكي في العراق وكان ينادي بها فهد رحمه الله وكانت كلمة حق على كل حال بل وتنطبق على كثير من الدول إن لم يكن جميع دول البسيطة.
بينما أنظر في أمر المقولة الثانية كيف تغيرت بمائة وثمانين درجة كيف في الزمن الحالي في العراق وغير العراق أمر الضريبة التي بالعادة لا تدفع.
جرت العادة في الكثير من الدول أن من أهم مصادر دخل الدولة هي الضرائب بينما في بلاد من مثل العراق فإن من أهم مصادر الدولة هو بيع النفط مثلا ولا يهتم كثيرون لأمر الضريبة.
كيف مر الأمر على قريبة لي كبيرة في السن بل في كل خضم ما حدث ما زلت أتذكر قريبة معينة لي كبيرة في السن وهي تقول لي تعال لنلعب الشطرنج وكيف عند إعتقادها أنها فازت علي قالت لي بهدوء والآن هل ممكن أن تعطيني هذا الكأس المزعج.
حاولت أن ابين لها أن هذا الكأس هو عن الدورة المعنية وليس عن اية لعبة عادية ودية لكنها لم تأبه وقالت أنها تريد الكأس.
وبالفعل جلبته لها لكي تراه ولا أتذكر إذا ما كان مكسورا أو لا لحد لحظات أن اريتها إياه وبعد أن شرحت لها أنه عن الدورة المعنية وليس عن اية لعبة ودية أعادته لي.
على كل حال في اثناء الواقعة إياها سالت كل عائلتي وأهلي فأجابوا جميعا بأنهم لا يعرفون من دخل الغرفة ليلا من إثنين متشحين بالسواد ليفعلوا فعلتهم هذه.
الخاتمة وهذه الأمور تحدث في أحسن العوائل.
وربما أن تفقد كأسا لك خير من أن تفقد بدنك أو نفسك على ايتها حال.
ولا أقول لمن قرر أن يحطم الكأس وفعل فعلته هذه أو لمن فعلوا فعلتهم هذه سوى أنه: لله في خلقه شؤون.
وشكرا لحسن القراءة.
ــــــــــــــــ النهاية البدئية للبحث والمقال البدئي ــــــــــــــــ تمت مراجعة النص.
#محمد_حسين_صبيح_كبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
كتابات ساخرة 83
-
كتابات ساخرة 82
-
كتابات ساخرة 81
-
كتابات ساخرة 79
-
كتابات ساخرة 80
-
كتابات ساخرة 78 / بعد التعديلات
-
كتابات ساخرة 78
-
كتابات ساخرة 77
-
كتابات ساخرة 76
-
كتابات ساخرة 75
-
كتابات ساخرة 74
-
كتابات ساخرة 73
-
كتابات ساخرة 72
-
كتابات ساخرة 71
-
كتابات ساخرة 70
-
كتابات ساخرة 69
-
كتابات ساخرة 68
-
كتابات ساخرة 67
-
كتابات ساخرة 66
-
كتابات ساخرة 65
المزيد.....
-
غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان
...
-
من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو-
...
-
وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا
...
-
مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا
...
-
-البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد
...
-
معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ
...
-
لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم
...
-
موسكو.. RT تنظم حفلا خيريا لأسر العسكريين في يوم الذكرى وال
...
-
باكستان تعلن استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأس
...
-
رحيل الفنان الروسي القدير ميخائيل نوجكين عن 89 عاما
المزيد.....
-
مقامات وقف السرسرية
/ د. خالد زغريت
-
مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش
/ د. خالد زغريت
-
في الطريق إلى الهفا
/ د. خالد زغريت
-
وحطوا رأس الوطن بالخرج
/ د. خالد زغريت
-
قلق أممي من الباطرش الحموي
/ د. خالد زغريت
-
الضحك من لحى الزمان
/ د. خالد زغريت
-
لو كانت الكرافات حمراء
/ د. خالد زغريت
-
سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته
/ د. خالد زغريت
-
رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج
/ د. خالد زغريت
-
صديقي الذي صار عنزة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|