|
|
كتابات ساخرة 75
محمد حسين صبيح كبة
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 09:10
المحور:
كتابات ساخرة
من شريط الذكريات هذه الذكريات الطريفة الساخرة.
في قراءاتي أثناء مرحلة الشباب كانت هناك قصص متسلسلة من دار نشر حكومية من مصر عن معقد نفساني ومعه أمه المريضة نفسانيا بحب الباطل أنه يتم تزويجه من شابة معينة لا عيب فيها.
وأن هذا الشاب كان محبا للكتابة وبهذا فلقد اشترى جهازا للحاسوب الدقيق ومعه نظام لعبة تاريخية معينة فيها مما فيها أنه يمكن ضبط أي من بطلات التاريخ واللاتي كانت الشركة المعنية تصدر واحدة منها كل شهر لكي تقوم البنت بعد ذلك باتخاذ قرارات معينة في كل مرة لكي تقومم الآلة والنظام باحتساب ما سيحدث لو أن ذلك القرار وليس القرار الأصلي لهذه البطلة التاريخية قد اتخذ.
وكان هناك طريقة لتسجيل كل ما يحدث.
هذا الشاب ووالدته قاما بحبس الفتاة في مكان معين في غرفة معينة ولم يتم إعطاء أي طعام لها أو شراب سوى الفتات والقليل من الماء.
بل أكثر لقد وجدت الفتاة أن هناك كذلك فارا كبيرا في الغرفة ولكنها استطاعت أن تتصالح معه بشكل من الأشكال.
كان الشاب يقوم بأخذ التسجيلات من الآلة في كل مرة تقوم به الفتاة بعملها بعد أن دربها عليه لكي يقوم بكتابة قصة كاملة عما كان يمكن أن يحدث للبطلة المعنية لو أن القرارات التي أتخذت حاليا كانت هي القرارات التي اتخذتها وقتذاك. وبالطبع الموضوع طريف جدا أعني أمر توجه سير الأحداث لغير ما قد حدث.
بالطبع تراوحت البطلات ما بين جان دارك وما بين ماغي تابطشر وما بين إيفا براون وما بين ربما حتى كليوباترا وزنوبيا وغيرهن من بطلات التاريخ.
بالطبع يمكن لأي بطلة أن يكون لديها أكثر من قصة.
أما الفتاة فلقد أستطاعت وبحنكة عالية أن تدس في ثنايا محاولاتها في عملها قصتها هي وكيف تم سجنها وإجبارها على هذا العمل.
وبهذا وبعد 15 حلقة، وبالطبع مما يعني 15 شهرا، وعلى ما يبدو أن المؤلف قد مل من شدة رواج فكرته وقصصه أنه قام بأمر كتابة أن الأمن طوق المكان بعد فترة من الحلقات عند الحلقة 15 وكيف تم تحرير السجينة والقبض على الشاب وأمه المختلان عقليا بالذات بعد بحوث مكثفة عن مكان البيت المعني بمساعدة إشارات المرأة.
الكل يتذكر كيف أنهى كونان دويل حياة بطله بعد الجزء الأول من كتاباته وقصصه بعد أن ضاق ذرعا بشدة شهرته التي طغت على شهرة الكاتب المؤلف نفسه. وكيف تجمع الناس هلى باب الجريدة وعلى باب بيته يطالبونه بإعادة بطله مما اضطره إلى أن يعيد البطل في قصة تراجيدية ميلودرامية ملحمية يدعي فيها أن البطل لم يمت بعد سقوطه من على علو شاهق بل فقط قرر الذهاب لبعض من شأنه وبعدها أمر الجزء الثاني من القصص حول شرلوك هولمز.
وهكذا عادت الحياة للبطل الذي استمر بعد ذلك لأكثر من عشر قصص أخرى بل وأكثر.
وبهذا فقط ارتاح الجمهور من مغبة قتل البطل.
في روايات متسلسلة أخرى من نفس دار النشر يعطي البطل الطبيب رأيه في الفرق ما بين البنت المصرية والبنت الكندية وكيف أنه في النهاية يتزوج زميلته الكندية في العمل في أفريقيا بدلا من اختيار أمه للبنت المصرية وهذا واضح أن فيه إجحاف للإثنتين.
وواضح أيضا أمر طه حسين في ذلك كيف يذكر في الأيام عن جار طالب لهم من الصعيد وكيف كان يزعجهم بمقارنات عن المرأة الصعيدية والمرأة القاهرية وكيف تنبأ له الشاب طه أنه سيرسب بسبب أفكاره المسمومة هذه وكيف أنه بالفعل رسب وغادر المكان ربما عائدا إلى قومه في الصعيد.
وكيف يشعر المرء بالذات في الغربة بالاجحاف بحق النساء في هكذا مقارنات.
ولكني ما زلت أتذكر كيف أن هذه السلاسل كانت تشدني وتجعلني أنتشي. وكيف ظهر منها أكثر من 20 عددا ولو فقط لموضوع طبيبنا هذا.
ولقد ظهر من سلسلة قصص اسطورية عن بطل طبيب ومغامراته مسلسل مصري ويمكن تحويل النطق فيه للإنكليزية أيضا إسمه ما وراء الغيب (بيوند نيتشر) عن قصص متسلسلة تحمل ذات الأسم ما وراء الطبيعة حيث ظهر الموسم الأول منه في ست حلقات شدتني إليها أيضا رغم أني كبرت في السن لكني كنت أتذكر بالضبط والدقة كل حلقة. أما الحلقات الأصلية قراءة فقد كانت أكثر من 20 حلقة أيضا.
وبالطبع من ينسى قصص المغامرات للمغامرين الخمسة وغيرهم وقصص الرجل الجبار والرجل الوطواط وبقية الأبطال وكيف في زمن بعد ذلك بدأت تنتشر قصص غريندايزر وسوزوكي وبعدها قصص أخرى حيث لكل زمن زمنه. كل هذا من ذكريات القراءات أثناء الشباب والطفولة وكيف كانت مجلات سمير وميكي قد أختفت من الأسواق في بغداد نهائيا بعد أن ظهر ما يشبه الحظر عليها وكيف كانت قصص المغامرين الخمسة والبقيات تصلنا بصورة ليست بالسهلة وقتذاك.
أما قصص من مثل رجل المستحيل وغيرها فكانت أصلا لا تصل إلينا نهائيا.
هذه الروايات بالعادة فيها مما فيها رغم الخيال العلمي نبضات إبداع رهيب لا يعرفه من لم يلمسه بنفسه.
وإذا كان بالإمكان تقليد مستوى الإبداع في هكذا روايات فمن الممكن ذكر على الأقل حكايتين قصيرتين من تأليفي وكالتالي:
الحكاية الأولى: عن البطاقة في زمن معين وفي مكان معين كان هناك شخص تم القبض عليه باعتباره قد قام بقتل شخص آخر للإستيلاء على بطاقة له.
أعتقد الجميع أن هذه البطاقة مصرفية أو بطاقة هدية أو حساب يشترى بالعادة من محلات معينة لكي يستعمل على الشابكة عند شراء بعض الأشياء بدلا من استعمال البطاقة المصرفية التي قد تقع بيد قراصنة الشابكة وقراصنة الحواسيب مع ما فيها من أموال بينما البطاقة الهدية أو هذا الحساب يكون بمبلغ بسيط مما يعني عدم ضياع مبالغ عالية إذا ما قرصنها أحد المجرمين وكذلك إمكانية التعويض في حالات معينة عند إثبات أمر القرصنة.
لكن ما خفي كان أعظم.
كانت البطاقة التي حسد فيها الشخص المعني الآخر وقام بقتله هي بطاقة للمواصلات لا غير.
الحسد مذكور في القرآن ومن أنواعه الغيرة والكراهية والحقد. ومن يفعل ذلك يصبح من الطالحين وموعده قد يكون جهنم لا سمح الله.
وبرايي أن افضل من يلعب دور هذا الحاسد في حال تحويل الأمر لفيلم سينمائي أو مسلسل تلفازي رهيب هو الأستاذ مصطفى الفقي.
ولكني لا أعلم هل يملك خبرة فنية أم لا أو هل يقبل أصلا بتمثيل هكذا دور مهم.
الحكاية الثانية: عن إيران في الستينات. ما زلت أتذكر الأمر حينما كنت في الرابعة والنصف من عمري.
كنا في زيارة مع أبي وأمي ومع أخوتي ومع جدي وجدتي إلى هناك وبالسيارات.
ووقتها فوجئت أن بعض الشوارع في طهران لها مجاري مياه على الجانبين بشكل جذاب ونظيف وأنيق.
قيل لي أن الأمر الآن يختلف وأنهم قد ردموا مجاري المياه هذه منذ مدة بعيدة.
المهم كنت اسير في الشارع للذهاب من محل معين إلى سيارتنا فإذا بشخص مهم جدا يقول لي أنت الشخص الملائم فحجمك ضعيف جدا ولقد سألت عنك وعرفت أنك تعرف السباحة.
كان يتحدث بالعربية فوقفت وقلت له ماذا تقصد؟
فأجاب أن هناك شرخا في مكان معين من مجاري المياه وأني لما كنت صغيرا للغاية فإني أنفع شخص لهذه المهمة.
وفهمنا فيما بعد أن الإشعاعات والشظايا وغير ذلك تخرج من هذا المكان بالذات.
هل الهند وشبه القارة الهندية موقع وشبه قارة ودول فضائية؟
وهل بالتالي أن إيران نفسها دولة برية أم دولة فضائية هي الأخرى؟
هنا طلبت منهم أن يجهزوني ببدلة نايلون أو قماش معين بحيث لا اشعر بالمياه على جسمي وارتديت فورا بدلة السباحة وجهزوني بالأمر وقال لي الشخص المعني وعلمني ماذا علي أن افعل.
إذ كان عليّ أن أقوم بوضع الإسمنت المرصع بالرصاص والذي بطريقة معينة لا يذوب في المياه في أماكن معينة بها هذه الشروخ تحت المياه وأن علي أن أتحمل عدم التنفس في كل مرة أضع فيها كمية من هذا الخليط لكي أغطي به على مناطق الشروخ. وأن موضوع التنفس هذا سهل عليهم جدا وأمر حله ممكن بسهولة.
ومع الأسف لم أستمر في دراسة الغوص بعد ذلك رغم أنه أمر رياضي رهيب عدا عن كونه أمر في الرزق الحلال لمن مختص بالأمر. ومن أحلى ما رأيت عن الأمر الفيلم الكويتي بسّك يا بحر. أي يكفي يا بحر بالعربية الفصحى وفيه ما فيه عن موضوعة الغوص وأفلام أخرى منها فيلم جزيرة الشيطان لعادل إمام وسلسلة أفلام كوتسو العلمية عن البحار وغير ذلك الكثير.
وقتها قال لي الشخص المعني أنني في الوقت الذي أقوم به بعملي سيكون هناك أناس ممن من الآخرين والذين سيتابعون أمورا أهم أصلا من عملي كله.
قمت بعملي على أكمل وجه وعند خروجي شكروني.
وبالطبع لم أكن أعرف الكثير عن علوم المياه وعلوم البحار وكيف أن البحار متلخبطة على بعضها البعض.
بحيث مثلا أن جثة معينة لشهيدة معينة قد تكون رميت في البحر الأحمر قد يجرفها التيار لتظهر على ساحل شط العرب مثلا يعني وحيث بعتقد القوم ربما وربما أن الجثة هي لأخرى وكيف أن الاسماك المتوحشة قد تكون نهشت الجثمان وهذا مجرد رأي قد يكون خاطيء بالطبع.
بعدها وبدلا من الثناء على عملي بدأ البعض وربما لا سمح الله من القوم أنفسهم وغيرهموا من أقوام أخرى بالهمز واللمز علي وبالقدح وبدأ البعض الآخر بإزعاجي بكلام نابي وقبيح وبدأ البعض الثالث بعمل مشاكل لي بل وبإيذائي بدنيا ونفسيا بشدة.
هذه الأمور تحدث أحيانا.
هنا هل أفلحت في عمل حكايتين رهيبتين من واقع الحياة أم لا ؟؟؟ لست أدري.
كانت هذه المقالة / البحث عن الإبداع في الكتابة القصصية بالذات وعن أشياء أخرى.
وشكرا لحسن القراءة.
ــــــــــــــــــ نهاية المقال / البحث البدئي الأولي ــــــــــــــــــ تمت مراجعة النص.
#محمد_حسين_صبيح_كبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
كتابات ساخرة 74
-
كتابات ساخرة 73
-
كتابات ساخرة 72
-
كتابات ساخرة 71
-
كتابات ساخرة 70
-
كتابات ساخرة 69
-
كتابات ساخرة 68
-
كتابات ساخرة 67
-
كتابات ساخرة 66
-
كتابات ساخرة 65
-
كتابات ساخرة 64
-
كتابات ساخرة 63
-
كتابات ساخرة 62
-
كتابات ساخرة 61
-
كتابات ساخرة 60
-
رد على مقالة للأستاذ حميد كوره جي
-
كتابات ساخرة 59
-
كتابات ساخرة 58
-
كتابات ساخرة 57
-
كتابات ساخرة 55
المزيد.....
-
لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو
...
-
الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال
...
-
فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
-
رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
-
شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم
...
-
مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت
...
-
بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث
...
-
غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
-
رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد
...
-
دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت
...
المزيد.....
-
وحطوا رأس الوطن بالخرج
/ د. خالد زغريت
-
قلق أممي من الباطرش الحموي
/ د. خالد زغريت
-
الضحك من لحى الزمان
/ د. خالد زغريت
-
لو كانت الكرافات حمراء
/ د. خالد زغريت
-
سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته
/ د. خالد زغريت
-
رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج
/ د. خالد زغريت
-
صديقي الذي صار عنزة
/ د. خالد زغريت
-
حرف العين الذي فقأ عيني
/ د. خالد زغريت
-
فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط
/ سامى لبيب
-
وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4)
...
/ غياث المرزوق
المزيد.....
|