أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة عنترة في حضرة الدرويش : تراتيل النصل المباح.














المزيد.....

مقامة عنترة في حضرة الدرويش : تراتيل النصل المباح.


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 15:09
المحور: الادب والفن
    


صاحبنا الشيخ الدرويش , عندما سألته المحسوبة : كيف قرأتني ؟ لاأدري لم تذكرقول عنترة : (( ولقد ذكرتك والرماح نواهِلٌ مِني وبيض الهند تقطر من دم , فوددت تقبيل السيوف لأنها. لمعت كبارق ثغرك المتبسم )) , وبدأ يردده ويقول : ((ولقد قرأتُكِ صفحةً مرويَّةً بالبدرِ , بالشَّدوِ , وبالسِّحرِ , وبالرِّيحِ الرُخاءِ ,فطرْتُ محفوفَ الجناحْ , بالخافقِ المطليِّ بالتِبرِ وبالحرفِ المزنَّرِ بالصَّباحِ , فقلْتُ: هذا قد جناهُ عليَّ عشقى طاعناً قلبي بنَصْلٍ مِنْ ضياءٍ نبضُهُ بينَ القصائدِ مُستباحْ , وأنا الشَّهيدُ برعشةِ العطر الشَّذيِّ وبالرَّحيقِ العذبِ مِنْ شفتيكِ كالعسلِ المَسيلِ مِنَ الأقاحْ , أنا ما سَلِمْتُ مِنَ الَّتي تأتي , وتأتي بالكواكبِ كي تفكَّ القيدَ عنْ عُنُقِ القصيدةِ في مزاميرِ المِلاحْ )) .

ثم أستعاد قول المتنبي: (( لا السيف يفعل بي ما أنت فاعلة ولا لقاء عدوي مثل لقياك , لو بات سهم من الأعداء في كبدي ما نال منَّي ما نالته عيناك )) , واستعاد ترديده : ((فأنا الحبيبُ منارُ هذ البوحِ , في ليلِ اللهيبِ أرشُّ همسَ الصَّدرِبَرْداً بالسَّلامٍ وفي أخاديدِ الجراحْ , وأعاشرُ الوجعَ القتيلَ أصبُّ مِنْ قلبي هديراً مِنْ حياةٍ في صهيلٍ مِنْ رياحْ , لِتهبَّ بالوترَ الجنيَّ منَ الرَّويِّ منَ الأغاني للجياعِ إلى الصُّداحْ , ولْتأخذي أنتِ بنارِ الشَّوقِ قلبي ولساني وعيوني وقصيدي والجناحْ , طِيري , فضاءُ الكونِ عشُّكِ , بينَ شِـعري والبريقِ الصَّاعدِ الأنفاسِ مِنْ نجمي المُباحْ )) .

عندما استعاد انفاسه , بدأنا نسمعه يترحم على نزار قباني , ويلهج قوله : (( إني أحبك من خلال كآبتي وجهاً كوجه الله ليس يُطالُ , حسبي وحسبكِ أن تظلّي دائمآ سرّاً يُمزقني وليس يُقالُ )) , وبعد ان لهج , تهجد , وقال : ((لكِ أنتِ , أنتِ حبيبتي وخليلتي وقصيدتي في يقظةٍ أمْ في منامٍ واصطباحْ , طيفاً أمرُّ بمعبدِ العينينِ والخديِنِ والنَّهدينِ صبًّا ساجداً متعبِّداً متقرِّحَ الأجفانِ مكسورَ الجناحْ , فأنا أسيرُكِ في دروبِ التِّيهِ والأشواقُ شوكٌ في مواعيدٍ لعرقوبَ فتذروها الرِّياحْ , فمَنِ الَّذي يسقي الظَّميءَ المُستباحْ بالشَّهدِ منْ ريقِ القواريرِ المِلاحْ ؟)) .

بكى الدرويش بمرارة , وهو يتغنى ببيت من الأبوذية : (( أقسم بيك وبطولك وبِاسماك , يطير الگلب بس يمك وبسماك , بحرب وتذكرت فاهك وبسماك , بست بسيوف چانت تدچ بيه )) , أخذه الغناء بعيدا , ثم سمعناه يناجي صائحا : أزِحْ ضلوعَكَ , اِبْتلعْ قلْبَكَ , تعالَ كُلْنِي , وصَلِّ لِلْحبِّ الْوحْشِ , لَا تبْحثْ عنِّي سَأغْدُو داخلَكَ , لِندعِ الْحبَّ صامتًا دونمَا إزْعاجٍ , وجْبةٌ سريعةً لمْ يعدْ لهَا طعْمُ الْبداياتِ , احْترقَتْ أوْراقِي حينَ أشْعلَ حبُّكَ أوْراقَكَ الْيابسةَ لمْ يعدِ الْجرْحُ كلامًا ذَا معْنًى الْآنَ , لَاعليْكَ أدْمنْتُ الْخيْباتِ أخيطُ النّتائجَ بِأَلَمِي , لِأنِّكَ سرقْتَ قلْبَ امْرأةٍ , اِنْسَ , ألمْلمُ أوْراقِي وإنْ بعْثرتْهَا نارُ الْحبِّ , لَاعليْكَ )) .

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الشغف .
- مقامة نبيذ لوعة الأنتظار .
- مقامة خيانة الوسيط : احتجاب الدعاء وأنانية العشق , قراءة في ...
- مقامة دموعٌ لا تبكيها الأغاني : حين يتكلم صمتُ الرجال .
- مقامة الأنف : عندما تُعرّي السريالية غرور البيروقراطية .
- مقامة خلخلة التابوهات : قراءة نقدية في نص رنيم نزار.
- مقامة الأَكْنَام : بين هَنْدَسَةِ اللَّفْظِ وَإِشْرَاقَةِ ال ...
- مقامة مندلي التي أحب .
- مقامة الغباء موهبة : النظرية البونهوفرية في آفة الحماقة والغ ...
- مَقَامَةُ الروُحِ وَأَخْلَاقُ المَسَافَة : صديقي الذي لا يُخ ...
- مقامة الأصطلام في دبلوماسية السهروردي.
- مقامة جذور الحزن العراقي : قلق التاريخ وطقوس الوجع الباقي .
- مقامة احبالة طليعة : فلسفة المماطلة والحل العراقي الغائب .
- مقامة الصعصع والنيص والأزرك : قراءة في هوسة الشاعر عباس كبس ...
- مقامة باهيزة .
- مقامة صلعة الحجاج : النفاق ليس جينات , ردٌّ على د. قاسم حسين ...
- مقامة الهسهسة .
- مقامة سلعنة الأدب : قراءة في حادثة بوعطور وفا .
- مقامة النهنهة : قراءة في المشهدية الوجدانية عند مظفر النواب ...
- مقامة المجاز العاري من الخوف : حوارية الثورة على تابوهات الل ...


المزيد.....




- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة
- إلسينور» يتقدّم سباق جوائز الفيلم البريطاني المستقل بـ12 ترش ...
- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027
- اشهار مجموعة قصصية ورواية للكاتب البروفيسور وجيه ضاهر


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة عنترة في حضرة الدرويش : تراتيل النصل المباح.