أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حميد عقبي - تكريم يهود اليمن: اعتراف بالتضحيات واستعادة لتاريخ طويل من الإبداع والظلم















المزيد.....

تكريم يهود اليمن: اعتراف بالتضحيات واستعادة لتاريخ طويل من الإبداع والظلم


حميد عقبي

الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 16:49
المحور: قضايا ثقافية
    


يحمل تخصيص يوم لإحياء ذكرى هجرة يهود اليمن إلى إسرائيل وتخليد الذين ماتوا في الطريق معنى يتصل بحياة أسر كاملة، وبذاكرة حملها الناجون وأورثوها لأبنائهم. وراء أعداد المهاجرين أشخاص تركوا بيوتًا ومهنًا وأحياء ومقابر، وخاضوا رحلة بحث عن الأمان، مات بعضهم قبل بلوغ نهايتها. ويتيح الاعتراف الرسمي فرصة لاستعادة هذه التجربة، وفهم ما قدّمته جماعة يهود اليمن والتي حافظت على ثقافتها وسط ظروف قاسية، وما تستحقه من إنصاف داخل مجتمعها وعلى المستوى الدولي.

نشرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، في ١١ ديسمبر ٢٠٢٥، خبرًا عن إحياء هذه المناسبة بمبادرة قادها عضو الكنيست يوناتان مشريقي. وأشار الخبر إلى أهمية تعريف الأجيال بتاريخ يهود اليمن وإسهاماتهم، وإلى تعهّد مسؤول في وزارة التعليم بتنمية وعي المعلمين بالخلفيات الثقافية للأطفال واحترام تقاليد أسرهم. وتستحق هذه الفكرة التوقف، لأن المعرفة بتاريخ الأسرة تساعد الطفل على الشعور بأن جذوره تحظى بالتقدير داخل المدرسة والمجتمع.
مواد قانون التكريم
أُقرّ القانون في الرابع من فبراير ٢٠٢٥، وحدّد الخامس عشر من شهر كِسليف العبري موعدًا سنويًا للمناسبة. ونصّ على مناقشة خاصة في الكنيست، وندوة تنظّمها وزارة التراث، وأنشطة تربوية وفق ما يقرّره وزير التعليم. يجمع القانون بين تذكّر الهجرة وتخليد ضحاياها، ويضع مسؤولية حفظ هذه الذاكرة على مؤسسات عامة. وتظل قيمته مرتبطة بما ينتج عنه من تعليم وتوثيق وإتاحة للشهادات، وبقدرته على الوصول إلى الناس خارج قاعات الاحتفال.

وكشفت مناقشات القانون أن اختيار التاريخ استند إلى مراجعة المصادر المتعلقة بأولى الرحلات الجوية من عدن في ديسمبر ١٩٤٨. كما أوضحت أن المتوفين في مخيمات العبور مشمولون بالتخليد. وهذه إضافة جوهرية، لأن الرحلة بدأت قبل الطائرة، وامتدت عبر طرق شاقة وأماكن انتظار مزدحمة. ومن حق الذين ماتوا خلالها أن تُستعاد أسماؤهم وسيرهم، وأن يُفهم ما واجهوه من ظروف، بدل أن يبقوا عددًا عابرًا في رواية وصول الناجين.
فهم معنى هذا الاعتراف المتأخر
ولفهم معنى هذا الاعتراف، ينبغي العودة إلى قرون سبقت الهجرة. عاش اليهود في اليمن تحت أنظمة ميّزت بينهم وبين المسلمين في المكانة والحقوق، وفرضت عليهم التزامات وقيودًا دينية واجتماعية. اختلف تطبيقها باختلاف الحكّام والمناطق والأزمنة، لكن ضعف الحماية جعلت حياة الجماعة عرضة للضغط والإهانة. وقد احتوى هذا التاريخ أيضًا على علاقات جوار وعمل ومصالح مشتركة؛ وهي علاقات مهمة، من دون أن محو التفاوت القانوني أو ننفي وقائع الاضطهاد.

شكّل نفي موزع، خلال عامي ١٦٧٩ و١٦٨٠، إحدى أقسى هذه الوقائع. أُخرجت جماعات يهودية واسعة من مواطنها إلى منطقة شديدة القسوة، وتعرّض المنفيون للجوع والمرض والموت. وترك الحدث أثرًا عميقًا في الأدب والذاكرة الجماعية. نستطيع قراءة النفي من خلال قرارات السلطة، لكن فهمه الإنساني يستدعي النظر إلى ما يعنيه اقتلاع أسرة من بيتها، وفقدان موردها، وعجزها عن حماية أطفالها. ظل هذا الخوف جزءًا من الذاكرة التي انتقلت بين الأجيال.
ومن صفحات الظلم كذلك فرض الحكام مرسوم «فرض اعتناق الإسلام على أيتام يهود» في فترات ومناطق معينة، وهي ممارسة تناولتها الباحثة بات تسيون عراقي كلورمان في دراستها عن التحويل القسري لأيتام اليهود في اليمن. كانت خسارة الوالدين قد تفتح أمام الطفل خسارة كبرى لطائفته ودينه وأصله وانتمائه. لذلك اكتسب إخفاء الأطفال وحمايتهم معنى يتجاوز الرعاية اليومية. ومن الضروري عرض هذه الوقائع بدقة، وربطها بالسلطات والممارسات المسؤولة عنها، بعيدًا عن تحميل جماعات معاصرة ذنبًا موروثًا.
حياة ثقافية إنسانية غنية
ومع كل المحن والشدئد فقد صنع يهود اليمن حياة ثقافية إنسانية غنية. حفظوا المخطوطات والتقاليد الدينية، وكتبوا الشعر، وطوّروا مهارات في صياغة الفضة والحرف. وامتدت أعمال شعرائهم بين العبرية والعربية والآرامية، كما نجد عند شالوم الشبزي. ويكشف هذا التعدد عمق حضورهم في البيئة اليمنية وصلاتهم بمحيطهم. ويقتضي تكريمهم الاعتراف بمعرفتهم وعملهم وقدرتهم على الإبداع، وإعادة أسماء الصنّاع والشعراء والنساء الحافظات للذاكرة إلى تاريخ البلد الذي أسهموا في تشكيل ثقافته.

وجاءت الهجرة الكبرى وسط الخوف والاضطراب وتراجع الاطمئنان إلى المستقبل. ويحتاج تفسيرها إلى الانتباه لتداخل الضغوط الاقتصادية والدينية والاجتماعية مع التطلع إلى حياة آمنة والانتماء اليهودي. تشير دراسة أكاديمية عن الهجرة من البلدان الإسلامية إلى سماح الإمام أحمد بالمغادرة سنة ١٩٤٩ مع اشتراط بيع الممتلكات، وإلى بيع كثير منها بأثمان بخسةوزهيدة جدًا. حمل الرحيل، إذن، ثمنًا ماديًا وعاطفيًا، ولم تكن مغادرة المكان الذي عرفته الأسرة عبر أجيال قرارًا خفيفًا.

كانت عدن مركزًا رئيسيًا للعبور والنقل الجوي. ويوثّق أرشيف منظمة «الجوينت»، التي نظّمت العملية وموّلتها، انتقال نحو تسعة وأربعين ألف شخص بين ديسمبر ١٩٤٨ وسبتمبر ١٩٥٠. وتصف شهادة الممرضة بات حايل يوسف وصول مهاجرين يعانون المرض وسوء التغذية، واكتظاظ مخيم حاشد. خلف صورة الطائرات ظهرت حاجة يومية إلى الغذاء والدواء والمأوى، وإلى أشخاص يسهرون على الأطفال والمرضى. وتستحق جهود هؤلاء أيضًا أن تدخل في رواية الرحلة وتضحياتها.
رواية أبناء الجماعة عن أنفسهم
وعند الوصول إلى إسرائيل، واجه كثير من المهاجرين ظروفًا صعبة في مخيمات الاستقبال والسكن المؤقت، كما أشار الخبر الصحفي. ولم تُنهِ النجاة مشكلات الفقر أو الشعور بالتهميش. وفي مناقشة القانون، انتقدت الباحثة راحيل يديد ضعف حضور تاريخ يهود اليمن في التعليم. إذن فهذا التكريم يجب أن يمنح مسؤولية إضافية ومن المهم أن نصغي إلى رواية أبناء الجماعة عن أنفسهم، ومراجعة الطريقة التي عُرضت بها ثقافتهم، وإتاحة المجال لهم لتحديد ما يريدون حفظه ونقله إلى أبنائهم.
على المستوى الإسرائيلي، يستطيع هذا اليوم أن يدعم اعترافًا أوسع بالتنوع، وأن يشجّع المدارس والمتاحف والجامعات على تناول تاريخ يهود اليمن بعمق. وينبغي أن تشمل المعرفة تفاصيل الحياة والعمل والفكر والتضحيات، إلى جانب الموسيقى والأزياء. كما يستحق الجيل الذي عانى الرحلة والاستقبال أن تُسجّل شهاداته باحترام، وأن تُتاح وثائقه للبحث. ويصبح التكريم مؤثرًا عندما يشعر الأحفاد بأن المجتمع يعرف تاريخ أسرهم، ويقدّر ما حملته من خبرات وقيم وأسئلة.
من أجل تاريخ إنساني صادق
أما دوليًا، فإن هذا التراث يستحق برامج ترجمة ومعارض وأفلامًا وثائقية ومشروعات لحفظ المخطوطات والتسجيلات والشهادات. هذه دعوة إلى توسيع الاعتراف، وليست وصفًا ليوم دولي قائم. وتتحمل المؤسسات الثقافية اليمنية والعربية نصيبًا من المسؤولية في استعادة هذا الجزء من تاريخ اليمن. إنصاف يهود اليمن يقتضي شجاعة الاعتراف بالظلم، والاهتمام بأصواتهم، واحترام حقهم في رواية تجربتهم. بذلك نستطيع تكريم الذين نجوا، وتذكّر الذين ماتوا، ومنح الأجيال القادمة معرفة أصدق بتاريخ إنساني يستحق أن يُقرأ ويُصان.
تجدون أكثر من 200 مادة تناول قراءة للتراث الثقافي والفني وبعض الدراسات والكتب عن يهود اليمن

https://youtube.com/playlist?list=PL09hLX9mO0Ef9zX_TLgK5fkSh305P-eBe&si=BSJivZ34nr6YX-NV


הפרויקט שלי מבקש להתבונן במורשת, בתרבות ובאמנויות של יהודי תימן כחלק חי ואותנטי מן הזיכרון התימני, היהודי והאנושי. במהלך עבודתי התרחב הפרויקט גם לעיסוק בתרבות הישראלית על גווניה השונים – מזרחיים, ספרדיים, אשכנזיים ורב־תרבותיים – מתוך רצון להציג לקהל דובר הערבית תמונה רחבה, מאוזנת ועשירה של היצירה האמנותית והתרבותית בישראל. אני חוקר ארכיונים בערבית, בעברית ובשפות נוספות, ואוסף ביוגרפיות של אמנים, מוזיקאים, סופרים וחוקרים, לצד שירים, ריקודים, טקסים, סיפורים, מאמרים ומחקרים, כדי להאיר את תרומתם של יהודי תימן ואת מקומה של התרבות הישראלית במגוון תחומיה. הפרויקט כולל כיום סדרת סרטוני מחקר וביקורת תרבותית, שכל אחד מהם נמשך כעשרים דקות. היעד הראשון שלי הוא להשלים 200 פרקים, ובהמשך לפרסם לפחות חמישה ספרים שיתעדו את המחקר, המאמרים והחומרים שנאספו לאורך הדרך. מטרת הפרויקט היא לבנות גשר של ידע, דיאלוג והבנה, הרחק מדעות קדומות ומחלוקות פוליטיות, ולהציג את ערכם האמנותי, התרבותי והאנושי של היוצרים, החוקרים והמוסדות לדורות החדשים. בדרך זו אני מבקש לתרום לשימור המורשת, לעידוד המחקר ולהעמקת הכבוד ההדדי בין תרבויות ועמים.



#حميد_عقبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات على حلقة التاريخ المقنّع: استضافة د. عارف المخلافي م ...
- البيوت، الغناء والرقص لدى يهود اليمن: تراث شعري وموسيقي حي ـ ...
- العلاقات الجنسية بين المسلمين واليهود في اليمن خلال القرن ال ...
- الحاخام شالم شبازي: الشاعر اليمني الذي بقي حيًا في الأساطير ...
- يهود اليمن : درسات ومقالات للباحثة الإسرائيلية اليمنية : بات ...
- فرقة «بنات اليمن»: تجمع غنائي يدعم أصوات النساء اليمنيات ويش ...
- كتاب “حكايا محرمة في التوراة” لجوناثان كيرتش والأخطاء الكارث ...
- عفراء هزاع مغنية إسرائيلية من أصول يمنية٠٠اوصلت ال ...
- المغنية الإسرائيلية اليمنية تاير حاييم: الفن لنشر الأمل والس ...
- قراءة نقدية في كتاب «يهود اليمن» للدكتورة كاميليا أبو جبل
- المبدعة اليهودية اليمنية سارة ليفي ـ تناي: حوّلت تراث اليمن ...
- اليهود في الشعر اليمني: بين التكفير والغزل والسحر — قراءة في ...
- ناحوم ناردي: الملحن اليهودي الذي صنعت الأصوات اليمنية والشرق ...
- أدب الأطفال العبري دراسة للباحثة الإسرائيلية: زوهار شافيت
- الشاعرة اليهودية إيلا بات تسيون .. من حب المرأة إلى البحث عن ...
- الكاتبة العبرية ليئات إلْكايام.. الكتابة فعل في العالم وتؤثر ...
- المغنية الإسرائيلية شيفي أورن باخ: أغنيات قريبة من همسات الر ...
- رواية «أكواريوم» للكاتبة الإسرائيلية يارا شيهوري … بمناسبة ع ...
- يونا فولاخ : شاعرة إسرائيلية كتبت بحرية وأثارت الإعجاب والخص ...
- الشاعرة العبرية من أصل عراقي نوعا شكرجي... المسافة والحب وال ...


المزيد.....




- كاميرا CNN توثق الآثار الكارثية لتحطم طائرة -ليرجيت-.. إليكم ...
- مُقيدة بشريط لاصق ومحشورة داخل حقيبة.. لقطات درامية لإنقاذ ط ...
- غارات وقصف إسرائيلي على جنوب لبنان.. وجرافات تهدم منازل في ز ...
- لانتراتوفا تكشف تفاصيل المهمة الإنسانية في أليشكي والخطط الم ...
- اليابان تعلن نجاح أول عملية في العالم لعلاج باركنسون بالخلاي ...
- اليمن.. طبيب يمني ومسؤول سابق يثير جدلا بعد اعتذاره عن دعم ا ...
- ليبرمان: سأرشح آيزنكوت لرئاسة الحكومة رغم انتقادي لحملته
- صدام حفتر ورئيس وزراء النيجر يوقعان بروتوكولا للتعاون الاستر ...
- بيسكوف: الهجمات السيبرانية تتجاوز المؤسسات الحكومية الروسية ...
- رئيس وزراء بلجيكا يقدم استقالته للملك والأخير يؤجل البت فيها ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حميد عقبي - تكريم يهود اليمن: اعتراف بالتضحيات واستعادة لتاريخ طويل من الإبداع والظلم