أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد عقبي - عفراء هزاع مغنية إسرائيلية من أصول يمنية٠٠اوصلت الأغنية اليمنية إلى العالمية














المزيد.....

عفراء هزاع مغنية إسرائيلية من أصول يمنية٠٠اوصلت الأغنية اليمنية إلى العالمية


حميد عقبي

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


عفراء هزاع لم تكن مجرد موهبة غنائية إسرائيلية من أصول يمنية حازت شهرة عابرة؛ لقد كانت واحدة من أكثر الشخصيات الفنية تعقيدًا، وإشكالية، وتأثيرًا في تاريخ الموسيقى الشرقية الحديثة ومسار المثاقفة الموسيقية عالميًا. خرجت عفراء من أزقة حي "هتكفا" الفقير في تل أبيب؛ ذلك الحي الهامشي الذي تكدس فيه يهود اليمن القادمون في هجرات الأربعينيات والخمسينيات، حاملين معهم أحلامهم المجهضة، ولهجاتهم الصنعانية والعدنية والتعزية، وحنينهم الطويل الممزوج بالمرارة إلى بلادهم التي غادروها كرهًا أو طواعية. من هذا الحرمان والفرز الطبقي والعرقي الذي عاناه "المزراحيون" (الشرقيون) في إسرائيل، تحولت عفراء بصوتها السائل والعميق إلى جسر عالمي حمل التراث اليمني الروحي والشعبي إلى أوروبا وأمريكا، متجاوزة جدران العزلة الثقافية والسياسية.
ما يميز عفراء، ويمنح تجربتها بعدًا أنثروبولوجيًا يستحق التفكيك، أنها لم تتخلَّ عن جذورها الصبيانية الإثنية وهي تصعد نحو العالمية. لقد عمدت بذكاء وفطرة فنية إلى متون قصائد الحاخام الشاعر اليمني الكبير شالوم شبزي (القرن 17)، والأهازيج النسائية الحميمة، والتهاليل اليمنية اليهودية المتوارثة شفاهيًا، وقدمتها بروح حداثية جريئة مزجت فيها الأصوات الشرقية والمقامات اليمنية بالإيقاعات الإلكترونية وموسيقى "الأسيد هاوس" العالمية، وظهر ذلك في ألبومها التاريخي "أغان يمنية" عام 1984 وأغنيتها الأيقونية " إم ننعلو". ولهذا بدت أغانيها وكأنها طقسًا صوفيًا عجيبًا يجمع بين الدعاء والرقص، وبين الحنين الروحي الممتد بجذوره إلى صنعاء، وبين صخب الحداثة الموسيقية الغربية.
تحولت عفراء إلى أيقونة إنسانية ورمز لترميم الذاكرة الجماعية الضائعة لشرائح واسعة من يهود اليمن والشرقيين الذين واجهوا محاولات "الأسرنة" والتذويب الثقافي الغربي (الأشكنازي). كان صوتها يحمل بحة حزينة تقترب من القداسة والهاجيوغرافيا البديلة للشتات؛ فبدا الغناء كأنه استدعاء لأوطان مفقودة وهويات ممزقة بين جغرافيا الأصل والواقع الجديد.
لذلك، شكّل رحيلها المفاجئ عام 2000 صدمة وجدانية وشعبية كبرى؛ خصوصًا بعدما تلقفت الصحافة الصفراء والإعلام الإسرائيلي قصة مرضها بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) بكثير من الفجاجة والقسوة، وحولتها إلى مادة للتشهير الأخلاقي والطبقي. شعر كثير من الباحثين والمقربين أن تلك الخطابات الإعلامية لم تكن بريئة، كونها حملت عنصرية مبطنة وتحاملًا طبقيًا وثقافيًا تجاه امرأة شرقية يمنية استطاعت انتزاع اعتراف عالمي، وهذه الفنانة لم تتخلى عن ثوبها اليمني التقليدي ولا لهجة أجدادها، وقاومت الذوبان بالكامل في القوالب الثقافية السائدة أو التي تُرسم للذين يأتون من الشرق.
لكن الزمن والذاكرة الثقافية الحية أنصفاها في النهاية؛ فبقي صوتها أقوى من كل تلك الشائعات والرقابة الإعلامية، وهاهي أغانيها، لاسيما أغاني الزفاف والطقوس اليمنية ، تحضر، نابضة بالحياة والأصالة الينية في الأعراس والذاكرة الشفاهية داخل إسرائيل وخارجها. إنها تظل حتى اليوم واحدة من أهم الأصوات الاستثنائية التي رفعت اسم الفن اليمني وهيكلته الإيقاعية الراقية إلى مدارات العالمية، وهذا يثبت أن الهوية الممزقة يمكنها أن تصنع من شتاتها فنًا إنسانيًا خالدًا يعجز مقص الرقيب وتنميط السياسة عن محوه.

עפרה חזה הייתה זמרת ישראלית ממוצא תימני, שהביאה את השיר התימני לעולם.
https://youtu.be/DFc2SAbyuYs?si=LnN2NutwBOKC_l7W
Ofra Haza: An Israeli Singer of Yemeni Origin Who Brought Yemeni Song to the World
Reading in Arabic / Hamid OQABI
#YemeniteJews #WorldMusic #MiddleEasternMusic #ShalomShabazi #IsraeliSinger #YemenCulture #Ofra_Haza #Musique_Yéménite #Culture_Yéménite #Chanson_Orientale #Mémoire_Collective #Patrimoine #Voix_Du_Yémen #عفراء_هزاع #اليمن #الأغنية_اليمنية #يهود_اليمن #شاليم_شبزي #الموسيقى_العالمية #التراث_اليمني #فن_يمني



#حميد_عقبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغنية الإسرائيلية اليمنية تاير حاييم: الفن لنشر الأمل والس ...
- قراءة نقدية في كتاب «يهود اليمن» للدكتورة كاميليا أبو جبل
- المبدعة اليهودية اليمنية سارة ليفي ـ تناي: حوّلت تراث اليمن ...
- اليهود في الشعر اليمني: بين التكفير والغزل والسحر — قراءة في ...
- ناحوم ناردي: الملحن اليهودي الذي صنعت الأصوات اليمنية والشرق ...
- أدب الأطفال العبري دراسة للباحثة الإسرائيلية: زوهار شافيت
- الشاعرة اليهودية إيلا بات تسيون .. من حب المرأة إلى البحث عن ...
- الكاتبة العبرية ليئات إلْكايام.. الكتابة فعل في العالم وتؤثر ...
- المغنية الإسرائيلية شيفي أورن باخ: أغنيات قريبة من همسات الر ...
- رواية «أكواريوم» للكاتبة الإسرائيلية يارا شيهوري … بمناسبة ع ...
- يونا فولاخ : شاعرة إسرائيلية كتبت بحرية وأثارت الإعجاب والخص ...
- الشاعرة العبرية من أصل عراقي نوعا شكرجي... المسافة والحب وال ...
- نقدٌ يصنع مشروعًا لم يثبت وجوده : قراءة في مبحث حكمت الحاج ع ...
- اختفاء المترجمتين خلف اسم بثينة العيسى: من الفائز الحقيقي بج ...
- تجربة الفنانة اليهودية هدار نحيميا: علاقة عميقة بين الموسيقى ...
- قراءة في رسالة الباحث اليمني رياض الصفواني «يهود اليمن في ال ...
- نعاما برل تسدوك: مؤلفة موسيقية تعيد أصوات النساء والجدات الي ...
- براخا سيري: صوت شعري يمني يهودي شرقي في الأدب العبري الحديث
- عندما يصبح ضرب طفل ترندًا: اليمن بين اللقطة والمأساة الكبرى
- من الرواتب إلى الترند: كيف يُعاد تشكيل وعي اليمنيين ـ ترند م ...


المزيد.....




- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد عقبي - عفراء هزاع مغنية إسرائيلية من أصول يمنية٠٠اوصلت الأغنية اليمنية إلى العالمية