عبد الرضا المادح
قاص وكاتب - ماجستير تكنلوجيا المكائن
الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 00:50
المحور:
الادب والفن
حرية...!
طلب المعلم من تلاميذه أن يرسموا عصافيرا ًملونة ًجميلة ًفي اقفاص تجلب البهجة الى عين الناظر.
ــ أنت رسمك جميل...!
ــ وأنت رسمك رائع...!
ــ وأنت ابدعت فالقفص فريد من نوعه، والعصفور يزهو بالوانه و يثير الفرح، آه... ولكن لماذا العصفور يُصفق بجناحيه خارج القفص...؟!
ــ لأن عصفوري يُحبُ الطيران...!
2018.05.28
لقمة عيش ...!!
في إحدى مدن البلاد البعيدة المتدثرة بالجليد، كان يذهب إلى مدرسة لتعلم اللغة، وقد قررت المعلمة أخذ الطلاب لزيارة معمل المعجنات في المدينة. شرحوا لهم أقسام المعمل وعملية الانتاج، فلاحظ إحدى العاملات تجلس بجانب الحزام الناقل، حيث تمر سريعا من أمامها اقراص المعجنات (البسكويت) الساخنة فتفوح منها رائحة الفانيليا المُشهية، كانت العيون الزرقاء للشابة الباهرة الجمال تتراقص مع حركة الحزام الناقل، بين فينة واخرى وبأناملها الرقيقة المخفية بكفوف بيضاء تلتقط قطعة مكسورة وترميها بكيس نايلون كبير بجانبها.
سألها الزائر:
- ماذا تفعلون بهذه المعجنات المتضررة..؟! اجابت بصوتها الملائكي: - نرسلها علف للخنازير. اصيب بالدهشة ثم شعر بغصة في البلعوم حين مرّ في مخيلته شريط صور لأطفال ونساء ينبشون في المزابل للحصول على لقمة العيش في ضلّ حصار خانق، سالت على خده دمعة دون أن تلحظها العيون الزرقاء..!
قال مع نفسه:
رزقكم في المزابل وأنتم لا تعلمون..؟!
2020.04.02
#عبد_الرضا_المادح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟