أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرضا المادح - قسمة - قصة قصيرة














المزيد.....

قسمة - قصة قصيرة


عبد الرضا المادح
قاص وكاتب - ماجستير تكنلوجيا المكائن


الحوار المتمدن-العدد: 8448 - 2025 / 8 / 28 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


جلست في مطبخها الصغير تحرك الطعام الذي تعدّه لأطفالها الستة وأخيها العاطل عن العمل، كثيراً ما تنسى نفسها عند تحديدها لكمية الرز والباذنجان ومعجون الطماطم، نفس المواد تتكرر كل يوم ولكنها تحاول أن تتفنن لتوهم أطفالها بأنها اكلة جديدة تختلف عن ما ألقمت به أفواههم في الايام الماضية، نفقة الأطفال التي تتسلمها من طليقها لاتسمح بشراء ما تشتهيه الأنفس، قطع سلسلة افكارها الحزينة صراخ أخيها من غرفته مشتكياً بأنهم لايدعونه ينام، تمتمت مع نفسها "الشمس توسطت السماء والأخ نائم!" أطلت برأسها من باب المطبخ وخاطبت اطفالها :
ـ ماما .. اخفضوا اصواتكم واغلقوا باب الغرفة.
عقّـب احدهم:
ـ ماما أنا جوعان.
ـ إبني سيكون الغداء جاهزاً بعد نصف ساعة.. اصبر قليلاً.
وقف أخوها عند الباب يتثاءب.
ـ إرحم نفسك وإذهب للبحث عن عمل بدلاٍ من الحبوب المخدرة والنوم، إنك تدمر صحتك وحياتك..!
ـ كل يوم تكررين نفس الكلام.. وكم مرة قلت لك لايوجد عمل.. ماذا افعل..!
ـ الشاي جاهز على النار.
ـ مكتب عقارات ثمـّن الدار بسعر جيد.
ـ ماذا تقصد!؟
ـ سأبيع الدار.
ـ ورثنا هذه الدار الصغيرة لنعيش فيها، أين سنذهب أنا وأطفالي!؟
ـ انا بحاجة إلى المال.
تمنت لو أن صدره تمزق بالسم الذي يتناوله، رفضت بيع الدار، فأعلن القاضي قسمته الشرعية العادلة! "فللذكر مثل حظ الانثيين"...!
بدد أخوها حصته من قيمة الدار على المخدرات، إستأجرت هي وأطفالها الستة دار متواضعة، بعد اشهر أنفقت حصتها من الدار وعاد العوز يطحنها وأطفالها...!
رمقت أطفالها بنظرة حزن وهي تقلب الباذنجان في المقلاة السوداء.


2012 02 15



#عبد_الرضا_المادح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلام الفنار - قصة قصيرة
- طائر اليورانيوم - قصة قصيرة
- سعادة مُعاقة - قصة قصيرة
- رقم ـ قصة قصيرة
- خسوف ـ قصة قصيرة
- حافلة الذكريات ـ قصة قصيرة
- جليد الاوهام قصة قصيرة
- ثوب الخلود ـ قصة قصيرة
- إنعكاسات - قصة قصيرة
- الطـَـنطـَـل - قصة قصيرة
- الرضعة الاخيرة...!
- كذبة الصعود للقمر وكذبة 11 سبتمبر...!
- أدلِرْ والقمر
- لقاء في المزبلة...!
- فراغ في النفق
- صرخةٌ من غزة ...!
- عبـــاس الفــَــوْري
- درب التبـّــانه
- الوهم / عاشقة طيور الحب / قصتان قصيرتان
- زقاق في الحيدرخانه


المزيد.....




- يوسف شاهين... أيقونة فنية عكست مخاض العالم عبر مرآة السينما ...
- مهرجان الأفلام بسولوتورن: إدنا بوليتي ضيفة شرف شغلتها قضاي ...
- علي جعفر العلاق للجزيرة نت: غادرت بغداد إلى صنعاء كآخر الناج ...
- نص سيريالى بعنوان(حِين يصير الغيَاب حبيبَة)الشاعرمحمدابوالحس ...
- التمثيل النقابي للمعلمين: الشرعية لا تُنتزع بالتجييش الرقمي ...
- في مئوية يوسف شاهين.. 5 عقود من التمرد السينمائي
- قراءة جديدة لفيلم -دكتور سترينجلوف-.. الضحك على باب التاريخ ...
- وزير الثقافة السوداني: الخرطوم شبه جاهزة لاستقبال أهلها
- قصائد شعر تحولت إلى أفلام سينمائية
- كيف يصنع الخوف ديكتاتورا؟ قراءة جديدة في فيلم -نيكسون-


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرضا المادح - قسمة - قصة قصيرة