أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرضا المادح - سعادة مُعاقة - قصة قصيرة














المزيد.....

سعادة مُعاقة - قصة قصيرة


عبد الرضا المادح
قاص وكاتب - ماجستير تكنلوجيا المكائن


الحوار المتمدن-العدد: 8350 - 2025 / 5 / 22 - 19:47
المحور: الادب والفن
    


إغتنم والده الفرصة، لن يُضيّع هذه المرة إجازة إبنه، اسبوع يكفي لاجراء طقوس الزواج، إبنه يَرغبُ بها وأهلها لم يترددوا في قراءة الفاتحة، إمتزجت الهلاهل بأضواء الفرح، أهازيج الاصدقاء تزيد من توتره، خطوات فحولته تتعثر بمطبات الخوف الموروث، تقهقرت الجموع الراقصة عند باب غرفة العروس.
ـ حبيبتي، صدقيني لن تستطيع الذئاب أن تسرق احلامنا، وتُهدم مابنيناه من حب بعطر اجسادنا، سأعود لاتخافي، أيام وعسى أن تنجلي غيمة الحرب وتشرق الشمس من جديد على مُددننا الحزينة.
ـ حبيبي، ستعود حتما لي سالماً، يجب أن تنام فلم يبقَ من الليل إلا سويعات، وعليك أن تنهض باكراً للالتحاق بالجبهة.
قالتها ودمعة تُطرز خوفها في صمت على الوسادة المخملية.
توسَدَ قبعته في الخندق الامامي، ساعات الليل المرعوب تسري ببطء، إنفجارات القنابل تـُحدِث ُحفراً هائلة في سكون المكان، الوميض المتقطع للصواريخ المنفلقة، يُزاحم النجوم المنتشرة في سماء الخنادق، حاول أن يتصنع إغفاءة سريعة، خطفته احلام السعادة المؤجلة المخلوطة برائحة البارود والجثث الممزقة المنتشرة من حوله،
دفءُ جسدها الندي أنار له وحشته، تـئـزّ رصاصة مجنونة فوق رأسه لتُثقب صورة حبيبته المعلقة في مخيلتهِ فيفزُّ مذعوراً، سَرتْ رعشةٌ حوله في ظلام الانتظار.
ـ الى الامام... هجوم...
صرخةُ هلوسةٍ شقّت سواتر الذكريات، إندفعتْ الاجساد هائمة نحو المجهول، همهمات وشتائم إمتزجتْ بأزيز الرصاص، خوذٌ تدحرجتْ بين جثث بلا اسماء، تأوهاتٌ تعفرتْ بتراب البارود، ركضَ يميناً وشمالاً ليتجنب الموت المتناثر، شَعرَ بجسده يعانق السماء.
إكتضّت غرف المستشفى بنواح الزوار، برُعبٍ قرأتْ اللوحَ المعلق على السرير:
"بُـترتْ ساقاه من الاعلى بلغمٍ أرضي".



#عبد_الرضا_المادح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقم ـ قصة قصيرة
- خسوف ـ قصة قصيرة
- حافلة الذكريات ـ قصة قصيرة
- جليد الاوهام قصة قصيرة
- ثوب الخلود ـ قصة قصيرة
- إنعكاسات - قصة قصيرة
- الطـَـنطـَـل - قصة قصيرة
- الرضعة الاخيرة...!
- كذبة الصعود للقمر وكذبة 11 سبتمبر...!
- أدلِرْ والقمر
- لقاء في المزبلة...!
- فراغ في النفق
- صرخةٌ من غزة ...!
- عبـــاس الفــَــوْري
- درب التبـّــانه
- الوهم / عاشقة طيور الحب / قصتان قصيرتان
- زقاق في الحيدرخانه
- الجورنيكا تُكتبُ من جديد ...!
- جرّافـة الموتى ...!
- حَصارُ الأحلام ...!


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرضا المادح - سعادة مُعاقة - قصة قصيرة