|
|
ياسوناري كواباتا… حساسية الروح أمام الزمن
هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 13:16
المحور:
الادب والفن
اسوناري كواباتا… جمال الأشياء وهي تقترب من الزوال Yasunari Kawabata 1899–1972
وُلد ياسوناري كواباتا في أوساكا باليابان عام 1899، في أسرة فقد منها والديه في طفولته المبكرة توفي والده عام 1901، ثم والدته عام 1902، فنشأ في رعاية جديه. ولم تلبث الخسارات أن تلاحق حياته فقد توفيت جدته عام 1906، ثم جده عام 1914، وهو في الخامسة عشرة من عمره، فوجد نفسه وحيدًا في مواجهة عالم لم يمنحه طويلًا شعور الاستقرار العائلي. لم تكن طفولته مجرد خلفية لسيرته، ولا يصح أن نرد أدبه كله إلى اليُتم، لكنها منحته خبرة مبكرة بالفقد، وبأن الأشياء والأشخاص الذين نألفهم يمكن أن يغيبوا قبل أن نتهيأ لغيابهم. وقد ظل هذا الإحساس حاضرًا في عالمه الروائي، حيث تتجاور الرغبة مع الخوف من خسارتها، والجمال مع إدراك أنه لا يدوم. انتقل كواباتا إلى طوكيو لمتابعة دراسته، والتحق بالجامعة الإمبراطورية، حيث درس الأدب الإنجليزي ثم الأدب الياباني، وتخرج عام 1924. وفي سنواته الجامعية أخذت ملامح صوته الأدبي تتشكل، ولم يكن اهتمامه بالتراث الياباني يعني انغلاقه على الماضي فقد كان يتابع الاتجاهات الحديثة ويبحث عن وسائل جديدة لرؤية الواقع وصياغته. وشارك مع الكاتب يوكوميتسو ريئيتشي في تأسيس مجلة «عصر الأدب» عام 1924، المرتبطة بحركة «الحساسية الجديدة»، التي سعت إلى تجديد التعبير الأدبي من خلال الانطباعات الحسية والصور والإيقاع النفسي، بدل الاعتماد وحده على السرد التقليدي المتتابع. كان كواباتا يميل إلى التقاط اللحظات الدقيقة التي قد تبدو عادية في حياة الناس، لكنه يمنحها دلالة تتجاوز حجمها الظاهر. ففي عام 1926 نشر «راقصة إيزو»، العمل الذي استند إلى تجربة سفر عاشها في شبابه، وفيه يلتقي طالب شاب بفرقة مسرحية جوالة، ويتقرب من راقصة صغيرة السن. لا تتحول الحكاية إلى قصة حب تقليدية، بل تظل لقاءً إنسانيًا رقيقًا يخرج الشاب من شيء من عزلته، ويترك فيه أثرًا يتجاوز زمن اللقاء. ومنذ هذه المرحلة تظهر سمة أساسية في كتابته أن الحدث الصغير قد يكشف عن حياة داخلية واسعة، وأن المشاعر لا تحتاج دائمًا إلى اعترافات طويلة كي تصبح محسوسة. بلغت هذه الحساسية نضجًا لافتًا في روايته «بلاد الثلوج»، التي بدأ نشرها على حلقات عام 1935، ثم أعاد صياغتها ووسعها حتى ظهرت في صورتها الروائية الكاملة عام 1948. تدور الرواية في بلدة جبلية يغمرها الثلج، حيث يلتقي شيما مورا، الرجل الميسور القادم من طوكيو، بكوماتسو، الغيشا التي تنشأ بينه وبينها علاقة غير متكافئة في توقعاتها وأعبائها. يقترب منها، لكنه يحتفظ بمسافة عاطفية تحميه من الانغماس الكامل، فيما تبدو هي أكثر تعرضًا لثقل العلاقة ومشاعرها. ولا يصدر الكاتب حكمًا مباشرًا على الشخصيتين، بل يترك التفاوت بينهما يتكشف عبر التصرفات والصمت والتردد. الثلج في هذه الرواية ليس خلفية طبيعية فحسب إنه جزء من عالم العزلة والصفاء الظاهري والبرودة العاطفية. ويستطيع المشهد الطبيعي أن يحمل أكثر من معنى من دون أن يتحول إلى رمز جامد فالبياض قد يوحي بالنقاء، لكنه قد يضاعف أيضًا إحساس الفراغ، والليل قد يمنح الأشياء سحرًا فيما يخفي تفاصيلها. هنا تتجلى قدرة كواباتا على جعل الطبيعة شريكة في التجربة الإنسانية، وعلى خلق جو روائي تتجاور فيه الرغبة مع المسافة، والجمال مع احتمال الفقد. وفي «ألف طائر من الكركي»، التي ظهرت في حلقات ابتداءً من عام 1949، ثم استكملت في صورة كتاب، ينتقل الكاتب إلى عالم حفل الشاي الياباني وما يحيط به من أدوات وطقوس وتقاليد. تدور الرواية حول كيكيجي، الذي يجد نفسه داخل شبكة من العلاقات العاطفية المعقدة المرتبطة بماضي والده، وتتشابك فيها الرغبة والذنب والذاكرة. وتكتسب أدوات الشاي القديمة دلالة خاصة فهي تبقى بعد أصحابها، وتحمل آثار علاقاتهم، بينما تتغير النفوس وتنتهي الحياة. لكن الرواية لا تقدم التراث احتفاءً شكليًا بالجمال الياباني؛ فقد حذر كواباتا نفسه من قراءتها بوصفها تمجيدًا لروح طقوس الشاي، وأراد أن يكشف أيضًا خطر ابتذالها حين تنفصل الممارسة عن معناها. فالأشكال الجميلة لا تضمن بالضرورة صفاء العلاقات، والتقاليد الرفيعة لا تعفي الإنسان من مواجهة ضعفه الأخلاقي. أما «صوت الجبل»، التي نُشرت أجزاؤها بين عامي 1949 و1954، فتفتح عالم الأسرة والشيخوخة والندم. يعيش شينغو أوغاتا، الرجل الذي تقدم في العمر وبدأ يشعر بتراجع ذاكرته، قلقًا متزايدًا على مصير أبنائه وزيجاتهم، فيما تعود إليه ذكريات قديمة ومشاعر لم تُحسم. ويصبح صوت الجبل الذي يسمعه ليلًا إشارة داخلية إلى اقتراب النهاية، لا حادثة خارقة تفسر مصيره. هنا لا يكون الفقد غيابًا بالموت وحده؛ فقد يفقد الإنسان الآخرين وهم أحياء، حين تتآكل المودة أو يتعذر التواصل، كما قد يكتشف أن العمر لا يمنحه الحكمة تلقائيًا، بل يضعه أمام تناقضاته وأخطائه. وفي «العاصمة القديمة» عام 1962، يوسع كواباتا نظرته إلى العلاقة بين الفرد وذاكرة المكان. تدور الرواية في كيوتو، المدينة التي تحمل جانبًا كبيرًا من التراث الياباني، وتتابع قصة تشيكو، الفتاة التي تربت لدى أسرة بالتبني، ثم تكتشف أن لها أختًا توأمًا انفصلت عنها منذ الولادة. لا تقتصر المسألة على اكتشاف الأصل، بل تتصل بما يصنع الإنسان: النسب، أم الرعاية، أم الخبرة التي تتكون عبر السنوات. فالفتاتان متشابهتان في الأصل، لكن حياتيهما المختلفتين جعلتا منهما شخصيتين متباينتين. ومن خلالهما تتقاطع مسألة الهوية العائلية مع تحولات المدينة والحرف التقليدية وأنماط الحياة. لا يقول كواباتا إن القديم جميل لمجرد قدمه، بل يرصد ما قد يفقده المجتمع حين تنفصل الأشكال الموروثة عن الحياة التي أبقتها حية. ويختلف «المعلّم في لعبة غو» عن هذه الروايات في مادته وطريقة بنائه. فقد استند إلى مباراة حقيقية جرت عام 1938 بين المعلّم هونينبو شوساي ومنافسه كيتاني مينورو، وكان كواباتا قد تابعها صحفيًا. ثم أعاد تشكيلها أدبيًا، فحوّل المباراة الطويلة إلى تأمل في الزمن والتقاليد وتبدل الأجيال. لم تعد الحركات على الرقعة مجرد حسابات للفوز، بل أصبحت جزءًا من صراع أوسع بين عالم قديم يحمل تقاليده ومكانته، وعالم جديد يفرض أساليبه. ومع ذلك، لا يصح اختزال العمل في مقابلة أخلاقية بين ماضٍ نبيل وحاضر متراجع فقوة النص تكمن في تصوير التحول نفسه، وفي إظهار كيف يصبح الفرد شاهدًا على نهاية عالم لا يستطيع وحده إنقاذه. تكشف هذه الأعمال عن خيط يصل تجربة كواباتا، من اللقاء العابر في «راقصة إيزو» إلى المسافة العاطفية في «بلاد الثلوج»، ومن الذاكرة التي تسكن الأشياء في «ألف طائر من الكركي» إلى الشيخوخة في «صوت الجبل»، ثم الهوية والموروث في «العاصمة القديمة»، وصولًا إلى انحسار تقليد قديم في «المعلّم في لعبة غو». إنه يتتبع ما يحدث حين يقترب الإنسان من شيء يحبه، وهو يدرك في الوقت نفسه أنه لا يستطيع الاحتفاظ به كاملًا: شخصًا، أو زمنًا، أو علاقة، أو شكلًا من أشكال الحياة. وقد ارتبط هذا العالم بحساسية جمالية يابانية ترى في زوال الأشياء مصدرًا للتأثر بها، وهي حساسية يمكن تقريبها بمفهوم «مونو نو أواه»، أي ذلك الحزن الرقيق الذي ينشأ من إدراك عابرية الأشياء وجمالها. لكن تجربة كواباتا لا تُختزل في هذا المفهوم، ولا في تأثير طفولته وحدها. فقد جمع بين الموروث الياباني وتقنيات الرواية الحديثة، وبين الانطباع الحسي والتأمل النفسي، وابتكر أسلوبًا مقتصدًا يترك للقارئ فراغات يشارك في ملئها. وهو لا يشرح دوافع الشخصيات دائمًا، بل يجعل حركة صغيرة أو مشهدًا طبيعيًا أو صمتًا طويلًا يحمل ما لا تقوله الكلمات. غير أن هذا الأسلوب، على فرادته، له حدوده. فقد تجعل قلة التفسير بعض الشخصيات بعيدة عن القارئ، وقد يبدو الإيقاع بطيئًا حين لا تتحول التفاصيل الدقيقة إلى نمو محسوس في التجربة. كما أن الحنين إلى الجمال التقليدي قد يمنح الماضي أحيانًا تماسكًا أكبر مما عرفه في الواقع، فيما يظل البناء الاجتماعي والسياسي أقل حضورًا من العالم النفسي والجمالي. ولا تنتقص هذه الملاحظات من مكانة كواباتا، بل تساعد على فهم ما يميزه وما لا يقدمه بالدرجة نفسها من القوة فهو بارع في التقاط هشاشة المشاعر وتحولات الوعي، لكنه لا يجعل الصراع الاجتماعي المباشر محورًا أساسيًا في معظم أعماله. نال كواباتا جائزة نوبل للآداب عام 1968، وكان أول كاتب ياباني يفوز بها. وجاء في حيثيات الجائزة التقدير لقدرته السردية التي تعبّر بحساسية كبيرة عن جوهر الروح اليابانية. ويشير هذا التكريم إلى ما استطاع تحقيقه من توازن بين خصوصية ثقافية عميقة وقيمة إنسانية قابلة للعبور إلى ثقافات أخرى. لم يكن فوزه تكريمًا للمناظر الجميلة أو للصمت وحدهما، بل لقدرته على تحويل تقاليد بلاده وذاكرتها وحساسيتها تجاه الطبيعة والزمن إلى أدب حديث، يتيح للقارئ خارج اليابان أن يقترب من عالم مختلف من دون أن يفقد صلته بتجربته الإنسانية الخاصة. وفي محاضرته التي ألقاها بمناسبة نوبل، «اليابان الجميلة وأنا»، استحضر كواباتا الشعر الياباني وتأملات الزن في الطبيعة والفراغ، وتحدث عن تقاليد جمالية وروحية شكّلت وعيه. لكن أهمية تجربته لا تكمن في نقل هذه التقاليد كما هي، بل في تحويلها إلى لغة روائية تستكشف الوحدة والرغبة والذاكرة والخسارة. لقد جعل من خصوصية المكان مدخلًا إلى أسئلة عامة، من دون أن يمحو الفروق بين الثقافات أو يحوّل اليابان إلى صورة سياحية من الجمال الهادئ. توفي كواباتا عام 1972، في نهاية حياة ظل فيها الفقد والاغتراب حاضرين في صور متعددة. ولا يمكن اختزال حياته أو أدبه في طريقة موته، كما لا يصح افتراض تفسير واحد قاطع لدوافعه الأخيرة. ما يبقى هو مشروع أدبي منح الأشياء العابرة قيمة خاصة، ورأى أن الجمال لا ينفصل عن هشاشته، وأن الإنسان قد لا يفهم تمامًا ما يحب، لكنه يستطيع أن يشعر بعمق ما يوشك أن يفقده. لم يكن كواباتا روائيًا يطارد الحزن لذاته، بل كاتبًا جعل من الزوال وسيلة لرؤية الحياة على نحو أدق. وفي عالمه لا تعني هشاشة الأشياء أنها بلا قيمة ربما تكون قيمتها نابعة، جزئيًا، من أنها لا تدوم. ومن هنا تأتي فرادته لقد منح الصمت لغة، وجعل التفاصيل الصغيرة تحمل أعباء الذاكرة والرغبة، وفتح للقراء بابًا إلى اليابان من خلال الإنسان الذي يعيش فيها، ويحب، ويتردد، ويشيخ، ثم يترك الأشياء خلفه.
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ميغيل أنخل أستورياس… بين سحر الأسطورة وقسوة الواقع
-
العاقل
-
شموئيل يوسف عجنون ونيلي زاكس… الكتابة من قلب التجربة
-
ميخائيل شولوخوف… وجوه الحياة في زمن العاصفة
-
الشعر العراقي الحديث… حوار الأجيال وتحولات القصيدة
-
جان بول سارتر... حرية الاختيار وثقل الوجود
-
جورجوس سيفيريس Giorgos Seferis ماضي اليونان وأسئلة الإنسان
-
معتز رشدي حديث الجراح بالشعر
-
جون شتاينبك John Steinbeck واقعية تنصت إلى المقهورين
-
منازل الحياة
-
إيفو أندريتش Ivo Andrić البوسنة في مرآة الرواية
-
سان جون بيرس Saint-John Perse الطبيعة والتاريخ في أفق الشعر
-
سالڤاتوري كوازيمودو Salvatore Quasimodo بين نقاء الشعر
...
-
بوريس باسترناك Boris Pasternak الحب والتاريخ والحرية
-
آن كارسون Anne Carson التراث القديم وحرية الشكل
-
أندرو ويث Andrew Wyeth واقعية الصمت
-
ألبير كامو Albert Camus العبث والتمرد والمعنى
-
خوان رامون خيمينيث Juan Ramón Jiménez المكان والصفاء وا
...
-
هالدور لاكسنس Halldór Laxness من الجزيرة الى أقصى الشمال
-
مرغريت أتوود Margaret Atwood الغابة الأولى ورحلة الخيال
المزيد.....
-
نجاح سلام حاضرة في ذاكرة بيروت.. شارع جديد يخلّد مسيرة صوت ل
...
-
أرملة هاني شاكر تكشف تفاصيل أيامه الأخيرة وتنفي دخوله في غيب
...
-
ياسمين صبري -أرملة ثرية تبحث عن شريك- في فيلم -نصيب-
-
همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي
...
-
أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة الدّوليّ للكتاب لل
...
-
وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن
...
-
دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا
...
-
روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال
...
-
خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب
...
-
ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي
...
المزيد.....
-
الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رواية البركان - حميد الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رأيت وردة الدبلان
/ د. خالد زغريت
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
المزيد.....
|