أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - منازل الحياة















المزيد.....

منازل الحياة


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 8859 - 2026 / 10 / 15 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


الموسيقى المؤمنة

هل الفراشة ترمز للحرية وحدها
أم لشيء من الأنانية
الاستقرار يرفع من شأننا
الجوع يجعلنا نتواضع
نتنازل
نصبح أكثر قسوة
وأحيانًا أكثر وحشية

الجراح

أغلب الظن ننتمي للحضور
للفكرة المحددة
للنسيان المطلق
بإستثناء حضور اليوم
الساعة
التقاليد
بإستثناء الألم العنيد
العصي على التلاشي

منازل الحياة

إذا لم تجعل من روحك
كأسًا من الشعر
كأسًا من الألحان
كأسًا من الوعي
لا تكتب الشعر
إذا لم تجعل من ليلك
لوحة من ضياء
حذاري أن ترسم الحب على الشفاه
قد يكون الشعر
هو الشعور الحقيقي في الحياة

بغداد

أرى بغداد كالتائهين
أرى الناس كالصائمين
أرى دجلة والفرات يسقيان الظماء
أرى الميدان كالعازفين المكفوفين
والوجوه الصفر التي تبيع الكلى
أرى بغداد تسقط كالأشلاء في الحرب المنسية
أرى شارع الرشيد حافيًا
كالرجل الخاسر في لعبة القمار
والسكران الذي يتقيأ الخمرة المغشوشة
أرى شارع المتنبي المكدس بالكتب والعقول المتعبة
أرى بغداد في حضرة الغياب
أراها جائعة

التفاعل الصبياني

أنا ياقلبي ننام مبكرا كالدجاج
ندقّ مسمار الإستسلام كوردة
تغمض أوراقها في الليل
أنا اتيت من نفس السجن لديستوفسكي
من نفس اليوم الذي أطلق فيه سراحه
الفرق الحر والبرد بيننا
أنا سجنت في الصحراء
وديستوفسكي في جبال الثلج
نفس الهموم ونفس العوائق
نفس المطبات الجوية لطائرات الركاب
نفس محطات الجوع
نفس الهلاكات في قصص الحب
نفس القيود بين الدولة واللادولة
نفس المحنة يتركك الجميع
لتعيش وحيدا فيما تبقى

المجندة

الحرفية أمكنة تسكنها الرأفة والرحمة
الحرفية اللون الذي يشبه الانسجام
الحرفية شمعة تعتمد الإشعاع والانتشار
الحرفية اللانهاية
لكنها عادة تكتفي بالخلاص
تكتفي بالقناعة
تكتفي بلائحة الذوق في العقل
الحرفية ابتسامة في أجواء الغموض
الحرفية أقوام ترقص للمطر
الحرفية المكان الذي تعبر من خلاله الفصول
الحرفية لا توقظ أيًّا من كائنات الحرب أو القتال
الحرفية تجسيد كامل للمجاعة
والحاجة

الروحاني

كلما ازداد الصبر
ازدادت الأماني والمعاني
كلما ازداد الصبر
ازدادت الصراعات بين الشك
وبين اليقين
كلما ازداد الصبر
احتجنا إلى الإرادة
أكثر ثم أكثر
كلما ازداد الصبر
ازدادت مرارة القلق والأسئلة
كلما ازداد الصبر
ابتعدت المحطات والمحيطات
وابتعدت الجداول والأنهار
والمدن والقطارات
كلما ازداد الصبر
اقتربنا من أنفسنا البعيدة
أنفسنا كالسفن
والقوارب
والأشرعة
في البحار

الجهادي

لا تنفع الليل شمعة
ترى من خلالها بقية نفسك
بعد أن سافرت مسرعة
أيامك الجميلة
لا ينفع أن تقود التابوت
إلى القبر بنفسك
فلقد تمكنت الصحراء
من أن تبني مسكنًا في الجسد
لا تنفع المقاومة
وليست هناك أية فائدة
ترتجى في الاستسلام
لا ينفع حتى الوداع
أمام سخرية القدر

الماضي التعيس

بظني النفس تخبّيء الزعل
كقبوٍ دفين
أسفل البيت
أو محاذيًا له
بظني أننا نتظاهر بالخجل
والتردد
كي نطفئ الانكسار والهزيمة
في دواخلنا
بظني نحتاج
أن ندوس على أيامنا الفقيرة
بأقدامنا
أن نولد من جديد
كأننا لم نجع
ولم نُهزم

الكوثر

يتشابهان
الصحراء والقمر
يتشابهان
المرأة والرجل
في الخلق
في الإبداع
في الحب
متجاوران
في الخير والشر

الجسر الخشبي

محنتنا أننا نريد أن نبلغ الهدوء
محنتنا أن نتخبط في شوارع العفوية
محنتنا أننا ننتمي للمصادفة
محنتنا أنّا نحاول تكسير الجليد البعيد
نحاول أن نجعل الشمس باردة
فغياب الشمس يعني موتنا وغيابنا

قلب المكان

الروح لها مالنا
وما علينا
لها الجبروت
لها العزيمة والاقتدار
لكنها إذا تفرقت
قد يصعب جمعها
وقد يصعب ترتيبها من جديد

الرجاء

لل الليل الليل
للحديث بقيته
لليل أنيابه تعض مواجعنا موضعا موضعا
لا تترك للإنتظار مسكنا
من أين يأتي الظلام
من قسوة النفوس
أم من غياب الشموس

التكاثر

هناك هناك
نبدأ الركض
هناك هناك
نعود كما انطلقنا
لا شيء هناك
لا شيء هنا

المنادى

تعال نمدّ الأيادي إليك
تعال نمشي إليك
تعال نمنحك العمر
تعال نموت
فنعيش بقية موتنا في الأمل
الجليد القديم
نحن مقابل نحن
نحن مقابل أيامنا
نحن في مجرى التاريخ
مثل المياه التي تنتظر التحلية
نحن مقابل ماذا
لا نعرف

المعنى

حين تبلغ الجنة
كل الأشياء تصبح سهلة
متجددة
غالية الثمن
حين تبلغ الجنة
لا ترى أفقًا
ولا بعيدًا
ولا مستحيلًا
حين تبلغ الجنة
قبل كل شيء
تكون قد
امتلأت بالحب

المجيء

لا تتوحد الدنيا إلا في المأوى
ولا تبكي إلا لأسباب الحزن أو الفرح
كالأوقات التي تغني بها الطيور
كالربيع الذي يأتي مزهوًا ومنتصرًا بعد الخريف
كالجرح في اليقين بعد قتال عنيف مع الضباب
كالأماسي المقلقة
كالأشجار الخالية من الثمر
كالمشي بلا أسلوب وبلا أمل
الزيادة في الوعي
في توغل الصحو بين نجوم السماء
مثل الرغبة المستحيلة في الطيران
عليك أن ترضى بالهدوء المستطاع
وفي الوقت نفسه
عليك ألا تدّعي الهدوء
ولا تدّعي الاستقرار
هناك شيء منك
في زاوية ما
في مكان ما

الكتاب المحفوظ

القصيدة توقظنا
ثم تذهب للنوم
ننسى القصيدة
نذهب للنفس نسألها
فتجيبنا
تلك القصيدة الجميلة أوحت لنا
أننا كالماسة
نستطيع التوهج في النهار
أننا نشبه الثلج في النهار
ونشبه اللغة الممنوعة في الكهوف
المخصصة للأنبياء
نشبه اللغة الحزينة
في كتابات ديستوفسكي
نشبه العواطف المجردة
الله لا يمانع أن تزوره
لو استطعت أن تتجنب التداعي
والسقوط
عندما نوقظ القصيدة
نذهب نحن للنوم
الذي يجمع بيننا
التشابه

اللحظة الكريمة

دائمًا الوضوح أولًا
رغم وجود القصيدة في مكان ما، هي والعائلة
ربما يكون الدخول من خلال المرايا
بعد أن تمشي قليلًا
تجد الجميع في الانتظار
تجد الصبر كالفارس المقنّع
تجد الحلم مشبعًا بالخجل والتردد
تجد الحلم كالذي يشتهي أن يبوح بأسراره فيستحي
تجد الإرادة سيفًا في المضي والتقدم
تجد الصراع بين التقاليد والذائقة الجديدة
كالسراب الذي يلهث خلف المياه البعيدة
دائمًا الوضوح المسيطر
دائمًا العطاء نجده بين الأسطر والأمكنة

العفوي الجميل

كل الأشياء تسعى من خلال النوايا،
من خلال المثقف،
من خلال التربية،
من خلال الكتب القديمة.
كل الأشياء تريد أن تقول أنا.
المرارة في الفم،
المذاق الحلو،
العاقل الذي في أعماقنا
يريد الوضوح،
و المعنى،
ويريد تحديد الهدف.
عبارة تقنية،
وصحيحة جدًا.
الإنسان، في أحسن تقويم،

العواطف المتوارثة

ليس الطريق كله معبّدًا بالاستقامة والوسامة.
بظني، العواطف هي التي تختار الحلم أو الاتجاه.
العقل مصحّة تعالج الأخطاء،
وتوقد الطريق بالشموع.
السماء التي بناها الحلم،
العقل ميزانها.
والعقل صائغ أوتادها،
وسموّها،
وثباتها.
السماء التي تمطر أحيانًا،
أحيانًا تغضب،
وأحيانًا تصمت.
الدنيا بحر من الخمرة والسكر والعربدة،
والعقل يحدد نسبة الكحول.

صاحب الصبر

من أين لهذا الليل كل السيطرة
حيث يكون التلاشي
يكون الليل
الليل لا يغيب
الليل ليس البديل
الليل هو الأساس
هو البيت
هو المحطة والانتظار
لهذا نحن التوأمان
الليل والصباح
الليل والرفاق الأعزاء
البرد والنار الحامية
ليس مؤذيًا
كونه لا يرى
كونه أصم
هو الفقير



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيفو أندريتش Ivo Andrić البوسنة في مرآة الرواية
- سان جون بيرس Saint-John Perse الطبيعة والتاريخ في أفق الشعر
- سالڤاتوري كوازيمودو Salvatore Quasimodo بين نقاء الشعر ...
- بوريس باسترناك Boris Pasternak الحب والتاريخ والحرية
- آن كارسون Anne Carson التراث القديم وحرية الشكل
- أندرو ويث Andrew Wyeth واقعية الصمت
- ألبير كامو Albert Camus العبث والتمرد والمعنى
- خوان رامون خيمينيث Juan Ramón Jiménez المكان والصفاء وا ...
- هالدور لاكسنس Halldór Laxness من الجزيرة الى أقصى الشمال
- مرغريت أتوود Margaret Atwood الغابة الأولى ورحلة الخيال
- ونستون تشرشل Winston Churchill من قوة الكلمة إلى صناعة التار ...
- عبد الوهاب البياتي Abd al-Wahhab Al-Bayati — من صخب التاريخ ...
- فرانسوا مورياك François Mauriac الرغبة والضمير في أعماق الإن ...
- الكتاب المحفوظ
- بار لاغركفيست Pär Lagerkvist الوجود في مرآة الشر والشك
- برهان دوغانجاي Burhan Doğançay مدينة تُقرأ على الجدران
- سهراب سپهري Sohrab Sepehri الأشياء حين تستعيد دهشتها
- شوان كمال النحت بين الجذور الكردية والفضاء الأوروبي
- ضياء العزاوي Dia al-Azzawi تعدد التجربة ووحدة الفن
- برتراند راسل Bertrand Russell الفيلسوف والمفكر والكاتب


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - منازل الحياة