|
|
ونستون تشرشل Winston Churchill من قوة الكلمة إلى صناعة التاريخ
هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 09:16
المحور:
الادب والفن
ونستون تشرشل Winston Churchill الكاتب ورجل الدولة
ولد وينستون تشرشل Winston Churchill في 30 تشرين الثاني 1874 في قصر بلنهايم، في عائلة أرستقراطية بريطانية ذات جذور أمريكية من جهة أمه، وكان والده اللورد راندولف تشرشل سياسياً معروفاً في عصره. لكن الطفل الذي نشأ في هذا الوسط لم يجد طريقه سهلاً إلى التعليم التقليدي، ولم يدخل الجامعة، وكانت علاقته بالمدرسة مضطربة في سنواته الأولى، قبل أن يلتحق بالكلية العسكرية الملكية في ساندهيرست. ومن هناك بدأ مساراً سيبدو لاحقاً وكأنه يجمع عناصر متباعدة الجندي، والمراسل، والكاتب، والمؤرخ، والخطيب، ثم رجل الدولة. إلا أن هذه العناصر لم تظهر كلها دفعة واحدة؛ فقد كانت الكتابة من أقدم الأدوات التي صنع بها تشرشل نفسه، وربما كانت أكثرها استمرارية. وفي الهند، بعيداً عن المسار الأكاديمي الذي لم يسلكه، اتجه إلى القراءة الذاتية، وتأثر بتاريخ غيبون وماكولي وبالخطابة البرلمانية وكتب التاريخ، ليبني بالتدريج ثقافته الخاصة. ومنذ البداية كان التاريخ بالنسبة إليه أكثر من معرفة بالماضي كان مادة لتكوين النظر إلى الحاضر. دخل تشرشل عالم الكتابة من باب الصحافة والمراسلة الحربية. عمل مراسلاً في كوبا والهند والسودان وجنوب أفريقيا، ولم تكن الحرب بالنسبة إليه مجرد تجربة عسكرية، بل مادة يراها بعين الكاتب المكان، والحركة، والخوف، والشخصية، والقرار، وتفاصيل الحياة التي تحيط بالمعركة. ومن هذه التجارب خرجت كتبه الأولى، مثل The Story of the Malakand Field Force و The River War و London to Ladysmith و Ian Hamilton s March. وهنا بدأت ملامح طريقته في الكتابة تجربة مباشرة تتحول إلى سرد، ووثيقة أو مشاهدة تتحول إلى مشهد، ثم يأتي الكاتب ليمنحها معنى. لذلك لم يكن انتقاله من المراسل إلى المؤلف انتقالاً شكلياً كانت الصحافة هي المدرسة الأولى التي تعلم فيها كيف يلتقط الحدث قبل أن يتعلم كيف يعيد بناءه في التاريخ. ثم اتسع مشروعه. كتب سيرة والده Lord Randolph Churchill، ثم My African Journey و My Early Life ، فانتقل شيئاً فشيئاً من كتابة الحدث إلى كتابة الذات والتاريخ معاً. وفي My Early Life نرى جانباً مختلفاً من تشرشل فهو لا يروي شبابه بوصفه وثيقة، وإنما يعيد بناءه بلغة فيها السرد والفكاهة والمغامرة والذاكرة. أما The World Crisis، الذي تناول الحرب العالمية الأولى، فقد مثّل مرحلة أكثر تعقيداً إذ أصبح الكاتب مؤرخاً لتجربة كان هو نفسه أحد المشاركين فيها. وهنا بدأت المعضلة التي سترافق معظم أعماله التاريخية كيف يكتب رجل كان داخل الحدث تاريخ ذلك الحدث؟ فالقرب يمنحه معرفة لا يستطيع المؤرخ البعيد أن يمتلكها، لكنه في الوقت نفسه يجعل الذات حاضرة في الرواية. ثم جاءت Marlborough: His Life and Times في أربعة مجلدات، وهي من الأعمال التي تكشف طموح تشرشل الأدبي والتاريخي معاً. لم يكن يكتب سيرة عابرة لأحد أسلافه، بل يعيد بناء شخصية وعصر وحروب وتحالفات وتحولات سياسية. وفي Great Contemporaries ظهر وجه آخر من موهبته رسم الشخصيات. لم يكن اهتمامه منصباً على جمع المعلومات فقط، بل على التقاط الملامح التي تجعل الشخصية التاريخية قابلة للرؤية. ولهذا وجدت الأكاديمية السويدية في قدرته على رسم الشخصيات وفي وصفه التاريخي والسيري جانباً أساسياً من قيمته الأدبية. وإذا كان التاريخ قد منحه مادته، فإن اللغة منحته طريقته الخاصة في تقديمها. تشرشل لا يعتمد عادة على الغموض أو الزخرفة المتكلفة لكي يمنح النص أدبيته؛ قوته في الجملة الواضحة، والإيقاع، والتدرج، والمشهد، والمفارقة، والقدرة على الانتقال من التفصيل الصغير إلى الصورة الكبرى. وقد لاحظت الأكاديمية السويدية في خطاب تقديم نوبل أن نثره يجمع الواقعية والحيوية وسعة الأفق والفكاهة، وأن استعاراته قليلة لكنها معبرة، وأن خطابه يمتلك سرعة ودقة وقوة تأثير. هنا يصبح الأسلوب جزءاً من طريقة التفكير نفسها تشرشل لا يكتفي بأن يعرف ماذا حدث، بل يبحث عن الطريقة التي تجعل القارئ يرى ما حدث. ومن هنا نصل إلى الخطابة، وهي ربما أكثر المناطق التي تداخل فيها الأدب والسياسة في تجربته. عندما أصبح رئيساً للحكومة في أيار 1940، في لحظة كانت بريطانيا تواجه فيها أخطر ظروف الحرب، لم تكن كلماته مجرد وصف لما يحدث. في خطاباته الأولى أعلن صراحة أنه لا يستطيع أن يقدم لشعبه إلا الدم والكد والدموع والعرق، ثم جعل النصر غاية معلنة مهما طال الطريق. وبعد سقوط فرنسا وإجلاء القوات من دنكرك، جاءت خطبه التي كرر فيها فعل «سنقاتل»، فتحولت الجملة إلى إيقاع جماعي وإرادة معلنة. هنا لم تعد الكلمة تسجل الحدث فقط أصبحت جزءاً من الطريقة التي يُفهم بها الحدث ويُستقبل. والأهم أن هذه الخطابة لم تكن منفصلة عن تكوينه الأدبي. كان السياسي الذي يخاطب الناس هو نفسه الكاتب الذي تعود أن يبني المشهد ويختار العبارة ويضبط الإيقاع. ولذلك لا يمكن فهم خطبه الكبرى بمعزل عن سنوات الكتابة التي سبقتها. لقد كان يمارس السياسة بالكلمة كما مارس الكتابة بالتاريخ، وفي الحالتين كان يحاول أن يمنح الواقع شكلاً يستطيع الناس أن يتعاملوا معه. لكن هذه القوة الخطابية تفتح الباب للنقد. فالنبرة التي تمنح الخطبة عظمتها قد تصبح، عندما تمتد إلى الكتاب، نبرة عالية أكثر مما يحتمل بعض الموضوعات. وفي The Second World War خصوصاً ظهرت ملاحظات نقدية تتعلق بكون العمل شديد الشخصية، وأن تشرشل يروي الحرب من زاويته هو، ويورد قدراً كبيراً من وثائقه وتوجيهاته، بينما لا تحضر دائماً بالقدر نفسه أصوات الآخرين. كما أن بعض النقاد رأوا في لغته نوعاً من العظمة الخطابية التي قد تثقل بعض الصفحات. ويذهب المؤرخ ديفيد رينولدز إلى أن بناء الكتاب قام على الوثائق والإملاء والمسودات، وأن هذه العناصر لم تندمج دائماً بالدرجة نفسها من الانسجام في جميع أجزاء العمل. ومع ذلك بقي الكتاب واسع التأثير، لا باعتباره تاريخاً محايداً ونهائياً للحرب، بل باعتباره رواية تاريخية كبرى كتبها رجل كان في قلب الأحداث. وهنا يجب ألا نخلط بين نقد تشرشل المؤرخ وتقييم تشرشل الكاتب. فالمشكلة ليست أن كتابه لا يطابق كل ما تقوله الدراسات التاريخية اللاحقة إنما السؤال هو ما الذي فعله بالمواد التي امتلكها. لقد أخذ ملايين الكلمات من البرقيات والمحاضر والتوجيهات والرسائل، ثم حولها إلى سرد متصل، ووضع بينها صوته وذاكرته وتفسيره. وقد كان شديد التدخل في مراحل الكتابة والمراجعة والتصحيح، حتى إن المسودات والبروفات تحمل تعديلات كثيرة بخط يده. ولذلك فإن الكتاب ليس مجرد عمل فريق من الباحثين، رغم اعتماد تشرشل على مساعدين وباحثين فقد ظل حريصاً على أن تحمل الصياغة النهائية صوته وأسلوبه. وتظهر هذه المسألة بوضوح في The World Crisis أيضاً. فقد كتب تشرشل عن الحرب العالمية الأولى وهو أحد المشاركين في سياستها وقراراتها، ولذلك جاءت الكتابة مزيجاً من التاريخ والذاكرة والدفاع عن الموقف الشخصي. وهذا يمنحها حرارة وتجربة لا نجدها بالدرجة نفسها عند المؤرخ البعيد، لكنه يجعلها في الوقت ذاته بحاجة إلى القراءة النقدية. ومن هنا يمكن القول إن تشرشل لم يكن مؤرخاً أكاديمياً بالمعنى التقليدي، بل كان كاتب تاريخ عاش جزءاً كبيراً من مادته قبل أن يكتبها، فدخلت الذات في صلب الرواية بدلاً من أن تبقى خارجها. أما المقالة، فقد كانت بالنسبة إليه امتداداً طبيعياً لهذه التجربة. كتب في الحرب والسياسة والتاريخ والشخصيات والفنون والمجتمع وموضوعات مختلفة لا تبدو للوهلة الأولى جزءاً من مشروع رجل دولة. وكان العمل الصحفي مصدراً مهماً لدخله، حتى إن الكتابة أصبحت عنده مهنة مستمرة لا نشاطاً جانبياً. وتشير الدراسات المتعلقة بإنتاجه إلى حجم هائل من المواد المنشورة، حتى إن مجموع ما نُشر باسمه بلغ ملايين الكلمات، وظلت المقالة بالنسبة إليه مختبراً للجملة والفكرة والصورة. وهذا الجانب مهم لأن تشرشل لم يكن يكتب السياسة فقط. كتب عن الرسم في Painting as a Pastime وكتب عن سيرته، وعن الشخصيات، وعن التاريخ، وعن قضايا ثقافية واجتماعية متنوعة. وكان الفن بالنسبة إليه، في بعض كتاباته، مجالاً آخر لفهم الحياة ومقاومة ضغطها. وهنا نكتشف أن الكاتب الذي ارتبط في الذاكرة بالحرب لم يكن محصوراً فيها، بل كان يمتلك فضولاً واسعاً تجاه الإنسان والحياة والثقافة. ومع ذلك فإن الأدب والسياسة عنده ظلا متداخلين. فموقفه من ألمانيا النازية وإعادة التسلح قبل الحرب لم يكن مجرد موقف سياسي منفصل عن كتابته؛ كان يكتب ويحذر ويجادل، ثم أصبحت الحرب نفسها مادة كبرى في كتاباته. وبعد الحرب انتقل من سؤال الانتصار إلى سؤال المستقبل. ففي خطابه في زيورخ عام 1946 تحدث عن بناء «عائلة أوروبية» جديدة، وعن التعاون بين فرنسا وألمانيا، وعن ضرورة إيجاد إطار يمنع أوروبا من العودة إلى الصراع. لكنه في الوقت نفسه ظل مرتبطاً بمكانة بريطانيا وبالعالم الناطق بالإنجليزية والكومنولث، ولذلك بقي موقفه من أوروبا مركباً لا يمكن اختزاله في فكرة واحدة. وهنا تتحول الكتابة من رواية الماضي إلى محاولة التفكير في المستقبل ماذا يمكن أن يتعلم الإنسان من حرب كادت تدمر القارة؟ هذه النقلة تكشف شيئاً مهماً في تجربته. فقد بدأت الحرب عند تشرشل مادة للصحافة والمغامرة والسرد، ثم أصبحت تاريخاً وذاكرة، ثم تحولت إلى سؤال عن السلام والنظام الدولي. وهكذا لم يبق الوطن عنده مجرد شعار كان تاريخاً ولغة وذاكرة ومؤسسات، لكنه أصبح أيضاً نقطة انطلاق لرؤية أوسع تتصل بأوروبا والعالم. ومع ذلك فإن هذه الرؤية بقيت محكومة بموقفه البريطاني وبموقع بلاده في العالم، ولذلك فإن قراءة كتاباته الوطنية والإنسانية تحتاج دائماً إلى وضعها في سياقها التاريخي والسياسي، لا فصلها عنه. وهنا نصل إلى سنة 1953. عندما أعلنت الأكاديمية السويدية منح تشرشل جائزة نوبل للآداب، كانت أمام شخصية يعرفها العالم كله تقريباً كرئيس حكومة وقائد حرب. وكان السؤال واضحاً هل تُمنح الجائزة لرجل الدولة أم للكاتب؟ لكن قرار الأكاديمية جاء محدداً «لإتقانه الوصف التاريخي والسيري، وكذلك لبلاغته الرائعة في الدفاع عن القيم الإنسانية الرفيعة». هذه الصياغة ذات دلالة كبيرة؛ فهي لم تمنحه الجائزة لأنه كان رئيساً للوزراء، ولم تمنحه إياها لأنه قاد بريطانيا في الحرب، وإنما حددت عناصر أدبية بعينها التاريخ، والسيرة، والخطابة. والأهم أن ترشيحه لم يكن وليد سنة الجائزة فقد كان مطروحاً للنوبل قبل ذلك بسنوات، وكانت الأكاديمية تناقش قيمته الأدبية وتقرأ أعماله التاريخية والسيرية وخطبه. وهذا يعني أن نوبل لم تكن مكافأة عابرة لشهرة رجل الحرب، بل نتيجة نظر إلى مشروع كتابي امتد عقوداً. وفي خطاب تقديم الجائزة ركزت الأكاديمية على حيوية وصفه للمعارك، وقدرته على رسم الشخصيات، وعلى خصائص نثره وخطابته. وبذلك قرأت تشرشل داخل الجنس الأدبي الذي صنعه فعلاً، لا بوصفه روائياً أو شاعراً لم يكنه. ولذلك فإن نوبل تشرشل تكتسب معناها الحقيقي من دقة هذا الاختيار. فالجائزة لم تقل إن السياسة أدب، ولم تحول الانتصار العسكري إلى إنجاز أدبي، وإنما اعترفت بأن رجلاً عاش داخل التاريخ استطاع أن يحول جزءاً كبيراً من هذا التاريخ إلى كتابة لها صوت وبناء وإيقاع. لقد كان رجل دولة، لكنه كان أيضاً كاتباً محترفاً، ومؤرخاً للوقائع التي عاشها، وصاحب سيرة، وكاتب شخصيات، وخطيباً عرف كيف يجعل الكلمة جزءاً من الحدث. وبعد نوبل لم تبقَ كل أعماله بالدرجة نفسها في الذاكرة. بقيت أعمال مثل The World Crisis و Marlborough: His Life and Times و My Early Life و Great Contemporaries، وظل The Second World War أشهر أعماله التاريخية وأكثرها اتصالاً بصورة تشرشل التي عرفها العالم. وقد صدرت هذه المذكرات في ستة مجلدات بين 1948 و1954، وحققت انتشاراً واسعاً منذ صدورها. لكن بقاءها لم يكن لأنها أصبحت المرجع الوحيد للحرب بل لأنها قدمت تجربة تاريخية ضخمة من منظور رجل كان داخلها، وجمعت بين الوثيقة والذاكرة والسرد والخطابة. وحتى المصادر التي تدافع عن قيمة الكتاب تسجل بوضوح أنه شديد الشخصية، وأنه تفسير تشرشل للحرب لا تاريخها المحايد. أما Marlborough فيظل مهماً لأنه يكشف تشرشل المؤرخ الذي يستطيع أن يجعل الشخصية محوراً لعصر كامل، و My Early Life يكشف الكاتب الذي يستطيع أن يحول الذاكرة الشخصية إلى سرد حي، بينما يكشف Great Contemporaries موهبته في رسم البورتريه. أما خطبه فربما كان لها أطول عمر خارج الكتب نفسها، لأنها استطاعت أن تنتقل من ظرفها التاريخي إلى الذاكرة العامة. وهذا يفسر لماذا لم تكن نوبل بالنسبة إليه مجرد جائزة على مجموعة من الكتب، بل اعترافاً بنوع كامل من الكتابة يقف عند الحدود بين الأدب والتاريخ والخطابة. ومع ذلك فإن مرور الزمن لم يلغِ حدود تجربته. بقيت ذاتيته حاضرة، وبقيت بعض كتاباته مرتبطة بتفسيره الشخصي للأحداث، وتفاوتت أعماله في قوتها وبنائها. وهذه الحدود لا تنقض قيمته، لكنها تجعل قراءته أكثر فائدة فالقارئ لا يحتاج إلى تحويل الكاتب إلى صورة كاملة أو مثالية كي يكتشف ما في تجربته من قوة. بل ربما يكون تشرشل أكثر إثارة حين نراه بكل هذا التداخل كاتباً يدخل السياسة، وسياسياً لا يتوقف عن الكتابة، ومؤرخاً يكتب عن تاريخ كان جزءاً منه، وخطيباً يستخدم أدوات الكاتب، ورجل وطن يحاول أن يستخلص من تاريخ وطنه معنى أوسع للإنسان والمستقبل. ومن هنا تصبح صورة تشرشل أكثر تعقيداً من الصورة التي اختزلته في رجل الحرب. لقد كانت الكتابة حاضرة قبل الحرب، واستمرت بعدها، وكانت الصحافة مدخله الأول إلى الشهرة، والتاريخ ميدانه الأكبر، والسيرة مجالاً لرسم الإنسان، والخطابة المجال الذي بلغت فيه الكلمة ذروة تأثيرها. وإذا كانت السياسة قد أعطته مادة لا تنضب، فإن الأدب منحه الوسيلة التي جعلت تلك المادة قابلة لأن تبقى بعد انتهاء الحدث. ولعل هذا هو السبب الذي يجعل تجربة تشرشل تستحق القراءة اليوم ليس لأنه سياسي نال جائزة أدبية، ولا لأن نوبل أرادت أن تمنح الحرب جائزة في الأدب، وإنما لأننا أمام رجل عاش في قلب أحداث كبرى، ثم حاول أن يحولها إلى لغة وذاكرة وسرد. وفي هذه المنطقة بالذات يظل السؤال مفتوحاً أمام القارئ هل كانت السياسة هي التي صنعت الكاتب تشرشل، أم أن الكاتب الذي تكون عبر التاريخ والقراءة والصحافة هو الذي منح رجل الدولة لغته وقدرته على تحويل الحدث إلى ذاكرة؟ وربما لا تحتاج التجربة إلى جواب نهائي فبقاء السؤال جزء من طبيعتها، كما أن بقاء كتبه وخطبه بعد عقود من رحيله هو في حد ذاته الدليل على أن الرجل لم يكن مجرد اسم في تاريخ السياسة، بل كان أيضاً صاحب مشروع كتابي ترك أثراً في الكتابة التاريخية والسيرية والخطابية
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
عبد الوهاب البياتي Abd al-Wahhab Al-Bayati — من صخب التاريخ
...
-
فرانسوا مورياك François Mauriac الرغبة والضمير في أعماق الإن
...
-
الكتاب المحفوظ
-
بار لاغركفيست Pär Lagerkvist الوجود في مرآة الشر والشك
-
برهان دوغانجاي Burhan Doğançay مدينة تُقرأ على الجدران
-
سهراب سپهري Sohrab Sepehri الأشياء حين تستعيد دهشتها
-
شوان كمال النحت بين الجذور الكردية والفضاء الأوروبي
-
ضياء العزاوي Dia al-Azzawi تعدد التجربة ووحدة الفن
-
برتراند راسل Bertrand Russell الفيلسوف والمفكر والكاتب
-
العراق وإيران وبقية الجيران جغرافيا متجاورة ومصير مشترك
-
وليم فوكنر William Faulkner صناعة العالم في الرواية
-
العفوي الجميل
-
ت. س. إليوت T. S. Eliot شاعر الحداثة في الطريق الطويل للشعر
-
راقية مهدي المرأة والذاكرة والوطن في أفق الكتابة
-
أندريه جيد André Gide في مواجهة الحرية.
-
هِرمان هِسّه Hermann Hesse كيف تصنع الحياة كاتبًا؟
-
سعدي يوسف حياةٌ يوميةٌ تمشي في القصيدة وعلى الأرصفة
-
غابرييلا ميسترال حين لا تنفصل القصيدة عن صاحبها
-
يوهانس ف. ينسن خصوبة الخيال بين الإنسان والتاريخ
-
فرانس إيميل سيلانبا بين الإنسان والطبيعة حياة واحدة
المزيد.....
-
دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر
...
-
إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
-
بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا
...
-
مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط
...
-
إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال
...
-
قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش
...
-
بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني
...
-
تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV
...
-
-عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-
-
-أفنجرز: إندجيم-.. الفيلم الذي عاد إلى القمة بعد 7 أعوام
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|