أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (8)















المزيد.....

ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (8)


محمد احمد الغريب عبدربه

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 18:15
المحور: الادب والفن
    


جماليات الفيزياء التطبيقية
تتمثل جماليات الفيزياء التطبيقية والرياضيات البحتة، وهما وجهان لعملة واحدة، او يعيشان سوياً في ذورة الاكتشافات، في أن العالم الفسيح والفضاءات واكتشافات كبلر، وفزياء الكوانتم، والكواكب الدوارة، كلها يتمثل فيها الانسان، فالتمثل بين هذه العوالم الفزيائية والجسابات الهندسة ومعدلات الرمزية للتشفير، واعداد فيثاغورث، وبين الانسان، يصنعان احساس بالجمال سري وسحري، وتأتي هذه اللحظة فتفاعل خطابات الفزياء الرياضية وخطابات الانسان، وعندها تحدث لحظة فيمنولوجية رائعة، حيث يتفاعل الذات بالموضوع، في صفة الجمال، فعندما يندمج الانسان في تخيلات رائعة اثناء مشاهدة الطبيعة مثل حركة البحر، والفضاء، او الشعور البعيد بحضور الرياضيات في تفاصيل الكون عن طريق العدد والتنظيم الرائع، تنسجم مشاعر الذات مع الطبيعة.
لا يمثل الامر خطاب سلطوي من الطبيعة الي الانسان، فالانسان يصنع جمالياته ايضا بنفسه، ولكنها لحظة تمثل، وايضا فوضي الطبيعة وتنظيمات الرياضة، هي ايضا منسجمة مع الذات الانسانية من عقل منظم ومشاعر ووعي وانفاعلات فوضوية، لذا يتحسس العقل الاول العالم الجمالي الخارجي رياضيا منظماً، مثل ترتيب الاحداث في فيلم سينما، ومعرفة اعداد ومكونات المشهد، وايضا الابعاد الهندسية، وهي اثارة عقلية رياضية بحتة، وهي لحظات رياضية سريعة للعقل، لا تتحمل وقتاً كثيراً، ثم تأتي الانفعالات والحواس ليس في المرتبة الثانية، او لاحقا ولكن تأتي في اي وقت، فالعقل قد يكون له الاولية زمنيا في التاثر بالجمال، و الصورة والفن، ولكنه يتفاعل مع تفاعل الحواس والانفعالات مع العمل الفني.
تعتبر الرياضيات الشئ الاساسي الذي يحلل ويفسر عوالمنا المادية، وطريق المعرفة الاصح، لذا هي جماليات مهمة ليست في لحظتها الذاتية، ولكن في علاقتها مع الخطابات الاخري، او العلوم الاخري، فهناك جماليات في الفيلم، قد تكون رياضية، وذلك بزوايات التصوير والديكور وحساب المثلثات فلغة الفيلم بها حسابات رياضية كثيرة، تشير الي مزيد من الجماليات...
فعلى سبيل المثال، يؤكد الفيلسوف وعالم الرياضيات (برتراند راسل-Bertrand Russell) أن الرياضيات لا تمتلك الحقيقة فحسب، وإنما الجمال الأسمى.


ابو العلا البشري والاخلاق
استطاع ابو العلا البشري الذي جسده محمود مرسي في شخصية مثالية ثقافية اخلاقية في مسلسل ابو العلا البشري، أن ينفتح علي التراث بالمعاصرة، أو بفكرة الغرب حول الفارس النبيل وهي دون كيشوت وهي رواية اسبانية عن تخيلات لمحاربة الشر بلا أي ادوات سوي سيف خشب ومغامرات عبثية، ابو العلا البشري أو أسامة أنور عكاشة ذهبوا الي مناقشة اخلاق الإسلامية والعربية التراثية في الواقع المعاصر، وليس الأمر عبثا عند البشري أو دون كيشوت..
قرأ ابو العلا دون كيشوت من أجل بدء المرحلة و لكنه دعا الي اخلاق المجتمع العربي وهي تراث اسلامي موجوده في الأخلاق الإسلامية القديمة عند ابن خلدون ومسكوية، والغزالي، وليس هناك مثالية في البشري، إنما هي قراءة فنية مغايرة للتراث والسعي نحو قراءته جيده مع التراث الغربي . وهي قراءة أخلاقية اجتماعية للمجتمع المعاصر، مع قراءة تراثية أسلامية اخري، فهو العمل الفني الذي يبحث عن المعاصرة والاصالة، وعن التقدم وعن الهوية والاخلاق، ولكن هناك ازمة في المجتمع تصطدم بافكار البشري


جماليات الجسد والهجين الثقافي
أدى هذا النمط من التحليل الفلسفي والتاريخي للجسد البشري أيضاً إلى التمييز بين أشكال مختلفة لتاريخه؛ إذ شمل الجسد المادي، والجسد الاجتماعي، والجسد المحدد جندرياً، و"الجسد السياسي"، فضلاً عن أشكاله التصويرية والمجازية، بما في ذلك جسد المرأة، والجسد في السياق الطبي، وجسد العامل (أو الجسد الكادح). ومما له أهمية بالغة أن جسد "الآخر" -الذي أُضفيت عليه سمات الغرائبية- قد ساهم في إرساء دعائم شكلٍ من أشكال الاستشراق المرتبط بمتطلبات الاستعمار والسيطرة على السكان الأصليين. ويُعد مفهوم الجسد بوصفه حيزاً للاستعمار موضوعاً حديثاً للغاية في مجال البحث، ويستحق التوقف عنده قليلاً لتبيان مدى ارتباط الفن الغربي -بشقيه البصري والأدائي- بذلك الجسد الاستعماري المُشحون بدلالات الإثارة الجنسية، ولا سيما جسد المرأة. وفي هذا السياق، يمكن استحضار علماء القرن التاسع عشر الذين ترجموا أعمالاً من "الشرق" إلى اللغة الإنجليزية انطلاقاً من قناعة بأن الاستعمار الفعال يتطلب معرفة تفصيلية بالثقافات الأصلية، وكذلك الرسامين المستشرقين أمثال جان أوغست دومينيك آنغر، ويوجين ديلاكروا، وألكسندر غابرييل ديكامب، وربما هنري ماتيس أيضاً. ففي القرن الثامن عشر، شاع تصوير الشرق من خلال عاداته ومناظره الطبيعية وأنماط الحياة فيه وأجساد نسائه (ولا سيما صورة المرأة العارية في الحريم). ولا يقتصر تاريخ الجسد في ظل الاستعمار على التمثيلات الفنية أو الثقافة البصرية؛ فقد كان يُنظر إلى الأجساد أحياناً بوصفها "عينات" تثير الفضول وتُنقل إلى "الوطن الأم"، كما كان الجسد مسرحاً لأولى اللقاءات والعلاقات الجنسية بين المستعمرين والنساء "المحليات"، والذين أثمرت علاقاتهم عن جيلٍ يُعد أول نموذج لـ "الهجين" الثقافي.

جون تشيفر الأمريكي يقابل هيدجر علي مائدة حكايات سورنتينو
هل توجد علاقة واضحة للمخرج الايطالي العدمي باولو سورنتينو، بفكرة الوجودية أو الوجود عند الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر أو كما يطلق عليه فيلسوف الغابات السوداء، وهي فكرة وجودية متعلقة بالملل في الحياة والثرثرة والكلام الغير جاد طوال اليوم لدي البشر.
وهناك اتجاه معين لدي باولو يتعلق بفكرة الانتهاء والشباب والشيخوخة وان الحياة ستنتهي حتما بلا جدوي .... وهي تتعلق بالجمال وسبيلها الي الانتهاء، وهو هاجس قد يخص سورنتينو نفسه.
وايضا ركيزة القلق والملل والموت وهي ثلاثة صفات مهمة عندي هيدجر حيث هي تشكل قلق الإنسان وهروبه الدائم لكي ينغمس في ما هو يومي وحياة العالم كله. ولذا هي فلسفة وجودية لدي باولو وهيدجر حول أهمية الحياة ومناقشتها الي ابعد حد والسعي نحو التفريق بين الوجود الزائف والوجود الحقيقي.
ويقول الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر إن الثرثرة هي مهرب أو مخرج في الحياة الواقعية يسلكه الأفراد القابعون تحت ضغوطات معينة ، فالثرثرة – في نظر هيدجر – تصبح سمة لتزييف الفرد أو لمساعدته على التنصل من أعباء الوجود ، وهذا بنظر هيدجر يذيب الشخصية الفردية ويجعلها سلبية واتكالية وهامشية في وجودها وأقرب إلى العدم واللاشيء...



الجسد والمشهدية
لعل حضور. الجسد في الصورة والمشهدية يكون مهما، فالفرد يعي نفسه بالجسد، والفنان يعطي فنه بالجسد، كما أن المشاهد ينفعل مع الفيلم جسديا، فهناك تعقيد جسدي أقرب إلي التصوف الشرفي الجسد في افلام روبير بيرسون، وخاصة في رمزية حركة اليد والازاحة التي تصنعها في المكان، وصمت الوجه ومجازية الحزن الدائم عليه، فالوجة واليد عند بيرسون ينشأن مناحي جمالية وفلسفية ومعرفية، وذلك ميرلوبونني الذي يعطي للجسد وحركته في الفن اهمية كبري لدي المتلقي والفنان نفسه.
اما حضور الجسد لدي جودار، هو حضور فلسفي اقرب الي الفلسفة البنيوية الفرنسة، وهي علامات بارت ووجودية سارتر، حيث يصبح الجسد ثقيلا مرتبط بالاشهار والتوجيه الذهني للصورة، معرفة ووعي زائد ومفرط للجسد، وحركته عفوية غير مبررة رمزيا، فهي دائما بها عمق تأملي فالجسد لدي جودار هو مكمل للعقل الكانطي المحض...


حدود السينما أو اللغة الفنية
لكل فن أو صورة وسينما لها حدود، والأمر مرتبط بالهارموني، والإيقاع، فالادب مرتبط بالمحكي وبحدود القص الطويل يعني الحكاية وأركانها، حتي لو تجاوز الروائي المنطق السائد ودخل الي مرحلة الابداع والتجديد، فالفن بالأساس لغة الابداع لذا يضل البعض الطريق الي تجاوز حدود اللغة الفنية دون التفرقة بين حدود الابداع وحدود الفن نفسه، بما أن الإبداع مشروع فعلي المبدع أن يتجاوزه ويجدد ولكن يظل هناك ثوابت أو حدود للفن أو العمل الفني ..
ونجد هناك بعض السينما الفنية والطليعية، تجاوز حدود الفيلم وحدود الابداع ليصبح الأمر بعضا مفسدا، غير صحيا، وقد لا يكتشف ذلك بقول إنه فيلسوف وعالي الفنية وأنه تجاوز حدود الابداع التقليدية وأنه لا ضرر، ولكنه لم يلتزم بالايقاع اللغة التعبيرية للفن، فالفن لغة تعبيرية لها حدود ثابتة، مهما كان الابداع..
ورغم طول اللقطة عند بيلاتار إلا أنه ظل في حدود الصورة، فعبء الزمن وخروجه عن النص في طريقه التمثيل المتخشبة وثبات الكاميرا وطول اللقطة كل ذلك كان ابداع دون تجاوز الحدود، عكس جودار الذي كان في بداياته في حدود اللغة السينمائية ولكنه فيما مرحلة السبعينيات ظل متكلفا باللغة الفلسفية والقول المعرفي، وسؤال العقل والحوار وانسحبت الصورة قليلا من عنده وأصبح هناك غير ايقاع، أو ضعف في الهارموني..
وظل روبير بيرسون في إيقاع السينما، واوزو الياباني ايضا، وتخلف قليلا ناصر خمير التونسي وبارجانوف الارميني بعبدا قليلا عن اللغة الفنية لحدود الفيلم الي ابعاد تشكيلية رائعة ولكنها ليست ايقاعية ومتوازنة مع حدود الفن والفيلم، فكان هناك كثرة في اللون والتشكيل والتوزيع التكوينات التشكيلية ...



#محمد_احمد_الغريب_عبدربه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة قراءات أولية تراثية فلسفية وادبية في السينما المصرية
- ملامح وقراءات جمالية وتشكيلية في لوحة -القبلة- للنرويجي -إدف ...
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (7)
- ملاحظات وملامح في الفن البصري العربي وهوية السينما (2)
- ملاحظات وملامح في الفن البصري العربي وهوية السينما (1)
- تأملات وملاحظات في فلسفة وجماليات السينما (6)
- ملامح في فلسفة الزمن وتحليلات في افلام تاركوفسكي
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (5)
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (4)
- جماليات السينما ودلالات الصورة عند بيلا بالاش المجري: اللقطة ...
- جماليات الشعر والروحانية الغامضة عند الكسندر باومجارتن في سي ...
- ملاحظات في الفلسفة والمعرفة
- شفافية اللغة في الخطاب الفوكوني
- ملامح ودلالات الصورة وجماليات السينما
- دلالات وسمات الخطاب الشعري في السينما والمشهدية
- تاركوفسكي وكانط وبلانشو: ملامح ودلالات مشتركة في فيلم المرشد ...
- ملاحظات عدة في الفلسفة ونظرية المعرفة
- ملاحظات ودلالات جمالية في المشهدية للصورة في السينما والفكر
- تأملات فلسفية وجمالية قصيرة حول الصورة والسينما والفيلم
- شذرات وخواطر في الفلسفة والكتابة واللغة


المزيد.....




- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (8)