أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد غانم عبد الجليل - مشاهد من سيناريو














المزيد.....

مشاهد من سيناريو


أحمد غانم عبد الجليل

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 23:57
المحور: الادب والفن
    


مشهد 1 خارجي - شارع فرعي – فجر

صوت إقامة الصلاة.
حسين رجل سبعيني. ملامح مجهدة، تعبيرات ذهول، نظرات زائغة، شعر أشعث، اللحية غير مشذبة. يرتدي جلباب. رجفة في إحدى يديه.
الباب الخارجي للبيت مبرقش بالصدأ.
البيت بناء قديم، الصبغ حائل اللون، صدع واضح في الواجهة.
يقف حسين عند عتبة الباب. ينظر يمنة ويسرة.
يخطو ببطء. نظرات قلق وريبة.
يمشي من أمام البيوت. ينظر نحو الأبواب والشبابيك المظلمة.
حسين بصوت قريب من الهمس: الحمد لله ما حد شافني. الحراس بعدهم نايمين.
مها o.s: حسين... وين رايح؟ ارجع الله يخليك.
مها شابة ثلاثينية. على وجهها أثار النعاس. ترتدي معطف فوق جلباب.
تتقدم نحوه وتقف أمامه.
مها (متذمرة): وتالي!... ما رح نخلص!... يعني لازم أزنجلك.
حسين (يتوسل): لا الله يخليج… بلا زناجايل ولا ضرب. جسمي بعد ما يتحمل.
مها: آني اللي بعد ما اتحمل… تعال كبل ما تلم علينا الجيران. وما أخلص من حجيهم.
تمسكه من يده ويعودان نحو البيت.

*

مشهد 2 داخلي - بيت حسين - فجر

إضاءة خفيفة. أثاث قديم. جدران حائلة اللون مثخنة بالرطوبة، مقشرة.
صحون صغيرة عليها بقايا شمع ذائب.
حسين ومها يدخلان… مها تنزع المعطف.
تجلس على كرسي بقوة. تنظر نحو حسين. نظرات مقهورة.
حسين ينظر نحو الأثاث والصور والثريا والتحف القديمة. نظرات تستغرب المكان.
مها تتنهد وتنهض. تمشي نحو حسين.
مها (في نبرة حنو): تعال أدخلك لغرفتك. نام شويه. وآني من اسوي الريوك اكعدك.
يدخلان غرفة حسين.
سرير وخزانة ملابس بطراز قديم.
تساعده مها على الاستلقاء وتغطيه.
قبل أن تخرج.
حسين: لا تتركيني… أخاف يجون يضربوني.
مها: محد يكدر يجي ويأذيك، انت هسه ببيتك، وماكو أي خطر عليك… شكال الدكتور؟
حسين: الدكتور ينطي أبر تموت المساجين.
مها: أويلي عليا… واويلي على السجن اللي ما ناوي تطلع منه.
حسين (في حذر): اششش... اسكتي لا يجون ياخذوج. تره آني من هسه ما أعرفج.
مها (في سخرية مريرة): والنعم منك ومن شهامتك.
حسين (يضحك): وكت الشهامة راح من أول راشدي وأول كيبل. مجربة ضربة الكيبل؟
مها: لا... بس هذا بقى ما جربته... نام عيني وارتاح.
تخرج وتغلق الباب وراءها
*

مشهد 3 داخلي - غرفة نوم مها - أول النهار

مها تدخل غرفتها. تغلق الباب وتستند إليه. تنظر نحو الشباك.
تتنهد… ثم تنظر نحو مرآة التسريحة.
تجلس أمامها وتمشط شعرها.
Cut to:
*
مشهد )فلاش باك(
داخلي - بيت شقيقة عزيز – ليل

بيت جيد الأثاث. مها وسندس تجلسان في الصالة.
سندس امرأة ستينية العمر.
مها ترتدي السواد. تعبيرات حزن في وجهها.
سندس: اسمعي حبيبتي، احنا رح نسافر. وانتي رح تبقين ويا حسين. آني ما رح ابيع بيت ابويه لخاطره… ورح اخليه يسويلج وكالة حتى…
مها: على كيفيج أم ياسر. شويه شويه عليا. ما دا افتهم.
سندس: المسألة واضحة… حسين رح يبقى وحده. وانتي بعد ما مات رجليج ما يصير تبقين عايشة وحدج. ووضعج المادي صعب.
*
Action on: (عودة)
مها: صرت مثل حراس البيوت القديمة لما أهلها يسافرون… ويا ريته يباوعلي أو حتى يفكر بيا مثل ما تجي على باله، حتى بعد ما تركته وسافرت.
تخرج صورة من جارور في التسريحة.
Close up
نحو صورة قديمة لامرأة جميلة في الثلاثينات من عمرها.
تنظر مها نحو الصورة في امتعاض.
تنظر إلى المرآة.
مها v.o: مع اني تمنيت…
تعبير خجل في وجهها.
تخفض رأسها.

*

مشهد 4 خارجي - حديقة بيت حسين - نهار

حسين يجلس على كرسي وسط الحديقة.
مها تخرج من باب البيت.
مها: حسين.
حسين تضطرب تعبيرات وجهه. تزداد رجفة يده.
مها: شبيك يا عيني. لا تفز…
تقترب منه. تحاول تهدئته.
مها: إهدى الله يخليك…
تنظر نحوه بتعاطف.
مها: صديق ابن اختك رح يجي هسه.
حسين: شنو. ضابط نقلوه جديد للسجن!
مها: اوففف… اسمه سعد، ابوه جان صديقك.
حسين: شيريد؟
مها: يريد يشوفك.
مها (بصوت خفيض): ولو ما ادري شرح يفتهم من واحد ذاكرته مثل الكهرباء الوطنية.
مها (بصوت معتدل): كوم هسه البس دشداشه لوخ.

*

مشهد 5 خارجي - شارع عام ‐ نهار

سيارة تمضي في شارع مزدحم.
حازم أمام المقود وإلى جانبه سعد في الأربعينات من العمر، يرتدي قميص وبنطلون وسترة جلدية.
سعد ينظر إلى المحلات والمارة على جانب الطريق.
حازم: شرح تسأله بالضبط؟
سعد: أريد اعرف تفاصيل اللي صار.
حازم: كأنك تريد تعذب نفسك… هذا شي فات عليه عمر.
سعد: كول فات عليه عمرين، كبل الاحتلال وبعد الاحتلال… خليني اسد هذا الباب حتى لا ياخذ الباقي من عمري.



#أحمد_غانم_عبد_الجليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شموس مدينة -تايتانك- رؤية إنسانية - أفغانية عن الحرب والحياة
- عيد الميلاد الميمون
- ليلة حرب
- في داخلي
- دنيا عبد الحليم
- احتجاج
- صفحات على هامش الثورة الروسية في رواية عشق سري... حكاية إيني ...
- الرقص في خفايا الظلام
- لم الشمل
- الشيخ والثرثار
- تحت ظل الدبابة
- من رواية محطات الهروب والعشق
- من رواية عصفورة الكواليس
- من رواية اللعب على طاولة النخبة
- من رواية نقطة في الذاكرة... رفاق النقطة
- الرحيل
- نسق الغربة السردي في مجموعة «ثيرافادا» القصصية للقاص والروائ ...
- غانم عبد الجليل وقضية قاعة الخلد
- الجانب الآخر
- ذات الموت وذات الكلام


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد غانم عبد الجليل - مشاهد من سيناريو