حمدي حسين
الحوار المتمدن-العدد: 8867 - 2026 / 10 / 23 - 04:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
رسالة إلى كل من يريد أن يعرف أي سلام نريد؟؟
السلامُ القائم على العدل أقوى من الحروب…
وأبقى من انتصاراتٍ زائفةٍ تُبنى على دماء الشعوب.
أما السلامُ غير العادل، والسلامُ المفروض بقوة السلاح،
فليس سلامًا… بل لبسُ سلام.
هو استسلامٌ في ثوب اتفاق، وتجميلٌ للظلم باسم «التسوية».
إلى من يريد السلام العادل:
أنت لست حالمًا… أنت الواقعي الوحيد.
لأن السلام بلا عدل لا يصنع سلامًا، بل يصنع حربًا قادمة.
السلام العادل يعني: إنهاء الاحتلال، احترام السيادة، الاعتراف بالحقوق، ورفض كل اتفاقٍ يُفرض بالتهديد أو الحصار أو القوة.
إلى من يريد الحرب:
الحرب ليست غاية، وليست طريقًا دائمًا.
من يتمادى في احتلال الأرض وإذلال الشعوب هو من يتحمل مسؤولية إشعالها.
والدفاع عن الأرض حق مشروع… لكنه يحتاج عقلًا ووحدةً ووعيًا، لا تهورًا يحرق الأخضر واليابس.
إلى من يريد الاستقلال لوطنه وشعبه:
حقك مشروع، وكرامتك ليست للمساومة.
لكن الاستقلال يُبنى بالوحدة الوطنية أولًا، وبالوعي ثانيًا، وبالحلف مع كل من يدعم حقك في الحرية والعدالة… لا أن يُستبدل احتلالٌ باحتلال، أو ظلمٌ بظلم.
فلسطين… والاحتلال الذي لا يزال يطارد الحقوق.
السودان… والنار التي تأكل وطنه.
اليمن… والخلافات التي يجب أن تُحل باحترام سيادته ووحدته.
إيران وأمريكا… وروسيا وأوكرانيا… وكل ملفٍ يختبر ضمير العالم:
لا حلّ دائمًا بالحرب، ولا سلام حقيقيًا مع الظلم.
السلام العادل ليس ضعفًا…
بل هو أعلى أشكال القوة.
لأنه يبني وطنًا يُعاش فيه بكرامة، ويؤسس لجوارٍ آمن بين الشعوب.
ومن رفض السلام العادل…
فليتحمل أمام شعبه وأمام التاريخ مسؤولية رفضه.
شاركها إن رأيت فيها صوتك.
لعلّ كلمةً تُعيد إلى القلب يقينه:
لا سلامَ إلا بالعدل… ولا كرامةَ إلا بالحرية.
#حمدى_حسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟