أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - وطننا ليس شركة .... وأملاك الدولة والشعب ليست سلعة في سوق استثماركم














المزيد.....

وطننا ليس شركة .... وأملاك الدولة والشعب ليست سلعة في سوق استثماركم


حمدي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخطر ما تواجهه مصر الحبيبة اليوم ليس مجرد توقيع اتفاقية هنا أو منح حق انتفاع هناك ، وإنما ترسيخ نهج اقتصادي يجعل مقدرات الوطن وأصوله العامة خاضعة لمنطق السوق والرأسمال، وكأن الدولة لم تعد مسؤولة عن الإنتاج والتنمية ، بل مجرد وسيط يسلم ثروات الشعب إلى المستثمرين لعقود تمتد إلى خمسة وعشرين أو خمسين عاما.

هذا النهج نرفضه من منطلق مبدئي؛ فالحكومات تفويضها مؤقت ، أما الشعب فهو صاحب السيادة الدائمة على أرضه وثرواته . وليس من حق أي حكومة أن تقيد إرادة الأجيال القادمة أو تتصرف في أصول الوطن بما يفرض على المستقبل التزامات تمتد لعشرات السنين .

لقد أثبتت التجربة أن سياسات الخصخصة ، والتوسع في منح الامتيازات الطويلة ، والارتهان لشروط المؤسسات المالية الدولية ، لم ولن تحقق تنمية مستقلة ولا عدالة اجتماعية ، بل هي عمقت التبعية، وأضعفت دور الدولة الإنتاجي ، ووسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

إن مصر لا تحتاج إلى المزيد من التبعية للرأسمالية العالمية ومراكزها المهيمنة، ولا إلى الخضوع لوصفات المؤسسات المالية الدولية التي يراها كثيرون منحازة إلى سياسات السوق ، وإنما تحتاج إلى مشروع وطني مستقل يقوم على الإنتاج ، والتصنيع ، والزراعة ، والبحث العلمي ، والملكية العامة للقطاعات الاستراتيجية ، والتخطيط الاقتصادي الذي يضع احتياجات الإنسان قبل حسابات الربح.

إننا نؤمن بأن المستقبل المنشود هو مستقبل يقوم على السيادة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، وتوزيع عادل للثروة، والوقوف معا حقوق العمال والفلاحين وسائر الكادحين، وبناء اقتصاد يخدم المجتمع بأسره، لا اقتصادا تتحكم فيه مصالح رأس المال الكبير أو الضغوط الخارجية .

إن الأنظمة والحكومات إلى زوال ، أما الشعوب فباقية . وسيأتي اليوم الذي تستعيد فيه مصر كامل حقها في رسم سياساتها الاقتصادية بإرادة وطنية حرة ، وبما يحقق الكرامة والاستقلال والتنمية المستدامة . وسيبقى الأمل قائمًا في بناء دولة قوية ، عادلة ، مستقلة ، تستثمر ثرواتها لصالح أبنائها ، وتضع الإنسان المصري في قلب مشروعها الحضاري ، بعيدًا عن أي تبعية تمس قرارها الوطني أو مستقبل أجيالها .



#حمدى_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا يسار الشرق الأوسط تحالفوا
- الشرق الأوسط بين نيران العدوان الإمبريالي وأرباح تجار الحروب
- كيف تتحرر الشعوب بالصبر والأمل؟
- لماذا تُستهدف الحركة العمالية الواعية؟ قراءة في ضوء الاشتراك ...
- - قبرص منصة العدوان على الشرق الأوسط وحلقة في مؤامرة -إسرائي ...
- بيانات الإدانة… حين يتحول الغضب إلى إجراء شكلي
- االنفط الفنزويلي بين فكّ الحصار وإعادة الاستعمار الناعم قراء ...
- مجلس السلام ام مزاد غزة ؟
- الإمبريالية الأمريكية: سجل الجرائم العابرة للحدود من فنزويلا ...
- ترامب هل يُحكم العالم بتهوّر؟
- قادة لاتينيون في مواجهة الإمبريالية: غوستافو بيترو ونيكولاس ...
- قرار إعادة التجارب النووية: إرهاب أمريكي لتدمير التوازن العا ...
- وقف المجاذر في غزة والاحتلال الغاشم يحتاج قرارات تلغي التطبي ...
- ردود الفعل الباهتة على المجزرة النازية – الصهيوأمريكية في مج ...
- من يريد إسرائيل فليذهب معها إلى الجحيم
- المفعول به والفاعل
- الألقاب لا تصنع قادة
- ترامب رجل الحروب وجرائم الابادة لا يستحق ان يكون رجل سلام
- بيروت لا تنسى.. خمسة سنوات على تفجير المرفأ والعدالة غائبة
- أطفال غزة يموتون جوعًا... هل ماتت الإنسانية ؟


المزيد.....




- انقلبت رأسًا على عقب.. نجاة طيار بعد تحطم طائرته في المحيط
- ليلة رقص تنتهي بإطلاق نار وسقوط ضحايا في سويسرا
- الدفاع الروسية: إسقاط 494 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- الرئيس اللبناني يجدد تأكيد حصرية السلاح بيد الدولة والجيش عل ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديديتين في سومي شرقي أوكرا ...
- أطعمة تساعد على تهدئة أعراض الصدفية.. وأخرى يُفضل الحد منها ...
- سويلم يلتقي عددًا من أعضاء مجلس النواب لمناقشة مطالب المواطن ...
- وزير النقل يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع ...
- التعليم العالي تطلق سلسلة “اعرف الحقيقة” لتصحيح المفاهيم الم ...
- إيسلندا: تقدّم الرافضين لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - وطننا ليس شركة .... وأملاك الدولة والشعب ليست سلعة في سوق استثماركم