أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - مجلس السلام ام مزاد غزة ؟














المزيد.....

مجلس السلام ام مزاد غزة ؟


حمدي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين يتحول السلام إلى فاتورة… وتصبح دماء الفلسطينيين مدخلًا للصفقات !!!
•••••☆•••••
لم يكن ما تسرّب عن مطالبة دول بدفع مليار دولار مقابل عضوية دائمة في ما يُسمّى «مجلس السلام» مجرد خبر عابر، ولا حتى مجرد «مسودة ميثاق» قابلة للأخذ والرد. فالتجربة مع دونالد ترامب تقول بوضوح إن ما يُطرح اليوم كاقتراح أو تسريب، قد يصبح غدًا شرطًا سياسيًا مكتمل الأركان.
صحيح أن البيت الأبيض سارع إلى نفي وجود رسوم إلزامية، لكن الأهم من النفي هو المنطق الذي تقف عليه الفكرة ذاتها: منطق تسعير السياسة، وخصخصة السلام، وتحويل القضايا العادلة – وعلى رأسها قضية فلسطين – إلى فرص استثمارية.
ترامب ليس رئيسًا تقليديًا في علاقته بالعالم. سجله السياسي حافل بابتزاز الحلفاء قبل الخصوم (حماية مقابل المال ، وجود عسكري مقابل الفاتورة،
دعم سياسي مقابل عقود واستثمارات ).
قالها صراحة خلال ولايته الأولى: "الولايات المتحدة لن تحمي أحدًا مجانًا".
وفي هذا السياق، فإن فكرة «مليار دولار للبقاء في مجلس السلام» لا تبدو شاذة، بل امتدادًا طبيعيًا لعقلية ترامب التي ترى في النفوذ الأميركي سلعة، وفي الأزمات بوابة أرباح.
أيها الترامب : غزة لن تكون تورتة سياسية .
الخطير أن هذا «المجلس» يرتبط مباشرة بمستقبل غزة، بإعادة الإعمار، بالإدارة، وبالمال. وهنا يصبح السؤال أكثر وضوحًا وأقل دبلوماسية:
أي دولة ستوافق على دفع مليار دولار – أو أي مبلغ – لن تفعل ذلك حبًا في شعب فلسطين، بل لأنها تتوقع أن تسترد ما دفعته مضاعفًا من خيرات غزة، ومشاريعها، وموانئها، وسواحلها، ودمارها المعاد تدويره كفرص استثمار.
لن يدفع أحد هذا الرقم من أجل «السلام» المجرد، بل من أجل موقع متقدم في ترتيبات ما بعد الحرب
(نفوذ سياسي في إدارة القطاع ،
نصيب من عقود الإعمار ) أو دور في إعادة تشكيل غزة بما يخدم مصالحه ومصالح الرعاة الكبار .
من يدفع… يشارك في الجريمة السياسية
في هذه المعادلة، يصبح الدفع إقرارًا ضمنيًا بأن غزة ليست أرض شعب محاصر ومقاوم، بل غنيمة مفتوحة، وأن دماء الفلسطينيين يمكن أن تتحول إلى بند تفاوضي في دفاتر الساسة ورجال الأعمال.
ونذكر ترامب وغيره أن مصر تُعد شريكًا وضامنًا رئيسيًا في عملية استعادة الاستقرار في قطاع غزة، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤولياتها الإقليمية .
وكما أشار وزير خارجية مصر مؤخرا بدر عبد العاطي إلى أن آليات الضمان لا تقتصر على التعهدات السياسية، بل تشمل متابعة التنفيذ على الأرض من خلال التنسيق المستمر مع مختلف الأطراف، ودعم بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، إلى جانب الدفع نحو نشر قوة دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، بما يضمن عدم العودة إلى دائرة العنف.
ومن هنا، فإن أي دولة تقبل بمنطق ترامب ولا تشارك بمنطق مصر ، لا تشارك في صنع السلام بل تشارك في شرعنة نهب سياسي–اقتصادي
وتغطي على جوهر الصراع الحقيقي: (الاحتلال، والعدوان ، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه) ..
حتى الآن، لا يوجد ما يؤكد التزام دول بدفع أي رسوم. لكن المسألة أعمق من مجرد رقم. إنها اختبار سياسي وأخلاقي: هل يُتعامل ترامب مع غزة كقضية تحرر وحق تاريخي؟
أم كمنطقة منكوبة يمكن إعادة تشكيلها وفق ميزان الشيكات والنفوذ؟
قد تكون وثيقة «المليار دولار» مسودة، لكن العقلية التي أنتجتها ليست مسودة.
إنها عقلية ترامب التي ترى في العالم سوقًا، وفي الحروب فرصًا، وفي السلام استثمارًا.
وفي هذا السياق، يصبح واجبًا سياسيًا وأخلاقيًا التحذير بوضوح: السلام الذي يُشترى بالمال، يُدفع ثمنه دائمًا من دم الشعوب، لا من جيوب الساسة.
وغزة ليست للبيع… إلا في حسابات من قرروا أن يدفعوا ليجلسوا إلى مائدة اقتسامها.
عضو اللجنة المصرية للسلام



#حمدى_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمبريالية الأمريكية: سجل الجرائم العابرة للحدود من فنزويلا ...
- ترامب هل يُحكم العالم بتهوّر؟
- قادة لاتينيون في مواجهة الإمبريالية: غوستافو بيترو ونيكولاس ...
- قرار إعادة التجارب النووية: إرهاب أمريكي لتدمير التوازن العا ...
- وقف المجاذر في غزة والاحتلال الغاشم يحتاج قرارات تلغي التطبي ...
- ردود الفعل الباهتة على المجزرة النازية – الصهيوأمريكية في مج ...
- من يريد إسرائيل فليذهب معها إلى الجحيم
- المفعول به والفاعل
- الألقاب لا تصنع قادة
- ترامب رجل الحروب وجرائم الابادة لا يستحق ان يكون رجل سلام
- بيروت لا تنسى.. خمسة سنوات على تفجير المرفأ والعدالة غائبة
- أطفال غزة يموتون جوعًا... هل ماتت الإنسانية ؟
- هل الثقافة حكراً على كبار السن؟ عن تشكيل المجلس الأعلى للثقا ...
- المقاومة الفلسطينية وتكتيك الاستنزاف تحت نار الإبادة-
- شركات الاستثمار واستغلال وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرا ...
- المعرفة النووية في العالم : بين الاستخدام السلمي والدمار الع ...
- لا عبور لأساطيل العدوان من بوابة مصر
- تعالوا نُعيد الاعتبار ليوم عظيم من أيام مصر المنسية
- الحوار وأهميته للخلاص من فساد المحليات المستشري في أرجاء الو ...
- وداعاً الرفيق المناضل رياض حسن محرم


المزيد.....




- رئيس لجنة التكنوقراط لإدارة غزة يوقع بيان مهمتها في أول إجرا ...
- الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تتفقان على وقف لإطلا ...
- الدولي المغربي السابق جواد الزايري لفرانس24: -سيحتاج المغرب ...
- ترامب يدعو دولا للانضمام لمجلس السلام ويشترط مليار دولار لتم ...
- ماذا تركت -قسد- خلفها في دير حافر؟
- صحفية فلسطينية: هددوني بإحضار جندي إذا رفضت التفتيش العاري م ...
- تمرد بثلاثة سجون.. عصابة تفرض سطوتها وتحتجز الحراس رهائن في ...
- إصابة 7 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة
- أوروبا تتأهب لمواجهة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند
- في اتصال هاتفي بالشرع.. ماكرون يدعو إلى وقف إطلاق النار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - مجلس السلام ام مزاد غزة ؟