أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - لا عبور لأساطيل العدوان من بوابة مصر














المزيد.....

لا عبور لأساطيل العدوان من بوابة مصر


حمدي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8381 - 2025 / 6 / 22 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين التهديدات المتبادلة وطمأنة الشعوب: لا عبور لأساطيل العدوان من بوابة مصر

تتزايد في الأيام الأخيرة المؤشرات المقلقة على تصعيد وشيك في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تقارير مؤكدة عن نقل قنابل فائقة التدمير على متن طائرات أمريكية من طراز F-2 إلى قواعد في جزيرتين استراتيجيتين في الخليج، وسط تحليلات تتحدث عن سيناريو محتمل لضرب منشآت حيوية في إيران، وعلى رأسها منشآتها النووية.

وفي المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث أعلن مسؤولون إيرانيون، على لسان الحرس الثوري وقيادات سياسية ودبلوماسية، أن أي اعتداء مباشر على أراضيهم سيقابل برد مدمر على مفاعل ديمونة في فلسطين المحتلة، إلى جانب استهداف شامل لكافة المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، من قواعد عسكرية إلى حاملات طائرات وسفن تجارية في مياه الخليج والبحر الأحمر. وتحدثت القيادة الإيرانية بوضوح عن استعدادها لتلغيم مضيق هرمز، ووقف حركة الملاحة فيه، ما يعني تهديدًا مباشرًا لطرق تصدير الطاقة والتجارة العالمية.

وفي خضم هذا التوتر المتصاعد، تصرّ وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية على تسويق سيناريو الحرب على أنه مسألة وقت، بينما تكثف الدبلوماسية الإيرانية تحركاتها الإقليمية والدولية، عبر جولات متواصلة لوزير خارجيتها، الذي لا يكاد يمر مؤتمر صحفي إلا ويذكّر بأن "العدو سيتلقى الردّ من صواريخ سجيل وغيرها"، في إشارة إلى منظومة الردع الإيرانية القادرة على استهداف عمق الكيان الصهيوني.

لكن وسط هذه الأجواء الملبدة بدخان الحرب، تبرز مسؤوليتنا كشعوب وقوى حية في المنطقة في قراءة المشهد بوعي وثقة. إن الهدف الأساسي من التصعيد الأمريكي-الصهيوني هو إخضاع المنطقة مجددًا لمنطق القوة ونهب ثرواتها وفرض الهيمنة من بوابة ما يُسمّى بـ"أمن إسرائيل"، وليس حماية شعوب المنطقة، بل تجويعها وتلويث بيئتها وتهديد أطفالها بالجوع والموت، كما هو الحال في غزة المحاصرة، حيث تقصف قوافل الغذاء، وتُحوّل المساعدات إلى أفخاخ موت حقيقية.

وإنني على ثقة تماما ومع من يثقون بشعب مصر وجيشها الوطني العظيم، وبأهلنا في مدن القناة الذين لطالما وقفوا في وجه الغزاة، اقول بوضوح: لن تسمح مصر وجيشها وشعبها أن تتحول قناة السويس إلى ممر لأساطيل العدوان، ولن تكون أرض مصر بوابة لعبور نيران الحرب ضد شعوب المنطقة.

إن مصر التي كانت من مؤسسي حركة عدم الانحياز، والتي وقفت دائمًا مع الحق العربي ورفضت الانخراط في محاور الهيمنة، لا يمكن أن تنحاز يومًا لأعداء الإنسانية، من تجار الحروب وصانعيها. وإن ثقتنا كاملة في أن الدولة المصرية وجيشها ومؤسساتها قادرة، إذا ما حدث أي طارئ نووي سواء في ديمونة أو في إيران، على تأمين شعبها من التلوث والإشعاعات، وعلى اتخاذ كل التدابير لحماية الوطن والمواطن.

وللعدو الصهيوني نقول: قد تهربون إلى الأمام بصواريخكم وطائراتكم، لكن الشعوب لا تُهزم، والحق لا يُقصف. فالمعادلات تتغير، والمقاومة تتسع، ومن أراد أن يختبر غضب الشعوب، فلينتظر زلزال الأرض من تحت أقدامه، لا مجرد سجيل السماء.



#حمدى_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعالوا نُعيد الاعتبار ليوم عظيم من أيام مصر المنسية
- الحوار وأهميته للخلاص من فساد المحليات المستشري في أرجاء الو ...
- وداعاً الرفيق المناضل رياض حسن محرم
- الحزب الشيوعي المصري يدعوا إلى توحد الشعب المصري وقواه السيا ...
- هو النظام مع مين ؟؟ كثيراً ما يتردد هذا السؤال فى أدمغة -عما ...
- عيد العمال بين الماضي والحاضر والمستقبل
- موقع الطبقة العاملة المصرية من الثورة وحقوقها الاقتصادية وال ...
- كلمة الحزب الشيوعي المصري في السيمينار النقابي اليساري
- العمال والثورة
- بيان اعلامي
- ماذا تريد الطبقة العاملة المصرية من رئيس الجمهورية ؟
- بمناسبة فوز الدكتور / مرسي برئاسة الجمهورية
- انتصار بطعم الانكسار
- المارد العمالي
- رسالة الى منظمة العمل الدولية
- حريق غزل المحلة وجهة نظر
- الأجور والأسعار وتدنى مستوى المعيشة ودور الطبقة العاملة المص ...
- على هامش - فرحة عمال المحلة بالانتصار- .... اقتلاع الجبالى . ...
- انتصار للمفاوضة الجماعية ” لعمال غزل المحلة “
- تضامنوا مع ابطال غزل المحلة الكبرى - مصر


المزيد.....




- هل تقترب نهاية الحرب مع إيران؟ شاهد رد فانس على سؤال CNN
- رغم الحصار الأمريكي.. وزير إيراني: صادراتنا النفطية لم تتوقف ...
- -سوريا تُقدم نفسها كبديل لمضيق هرمز-.. ترامب يستشهد بمقال صح ...
- برلين ترد على موسكو.. إغلاق قنصلية بون أولى أوراق التصعيد
- إنقاذ 3 أشخاص أحياء في نيبال بعد 10 أيام من الفيضان المدمر ( ...
- القبض على أمريكي بتهمة توجيه تهديدات ضد ترامب وملاحقة عائلته ...
- تقرير: وسطاء يسعون لإطار مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن
- معركة -الشعب الأسير- والزعيم -المتثائب- الأخيرة!
- مجلس الأمن الروسي: -طريق ترامب- سيتيح نشر قوات أمريكية في أر ...
- -فرح حبيبة الشعب الأردني- تتحدث باسم الحكومة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - لا عبور لأساطيل العدوان من بوابة مصر