أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - - قبرص منصة العدوان على الشرق الأوسط وحلقة في مؤامرة -إسرائيل الكبرى- لضرب مشروع الحزام والطريق -














المزيد.....

- قبرص منصة العدوان على الشرق الأوسط وحلقة في مؤامرة -إسرائيل الكبرى- لضرب مشروع الحزام والطريق -


حمدي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 02:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تطور خطير يؤكد بما لا يدع للشك مجالاً أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية، حيث تشهد جزيرة قبرص حراكاً عسكرياً غير مسبوق للقوى الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة وحلف الناتو. فبينما تتعرض الدول المحورية في محور المقاومة، جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، لاعتداءات وحشية، نجد الأساطيل الحربية الفرنسية والهولندية والإنجليزية والإسبانية والإيطالية تتوافد إلى قبرص .
إن هذا الحشد العسكري، الذي يُبّرر بذريعة حماية الجزيرة بعد الضربات الإيرانية الأخيرة على قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية ، هو في جوهره تأكيد مكشوف للدور التاريخي لقبرص كحاملة طائرات ثابتة ومنصة انطلاق للعدوان على دول الشرق الأوسط. لقد تحولت الجزيرة، وبالأخص القواعد السيادية البريطانية في أكروتيري وديكيليا، إلى مرتع لجواسيس الكيان الصهيوني وقواعد عسكرية متقدمة تستخدم لشن الغارات وتوجيه الضربات.

لا يمكن قراءة هذا التحرك الامبريالي بمعزل عن التصريحات الاستفزازية لقادة العدو الصهيوني وحلفائهم في الإدارة الأمريكية بقيادة الفاشي ترامب، والتي تتحدث صراحة عن "تغيير خريطة الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى" الممتدة من النيل إلى الفرات. هذا المخطط التوسعي يستهدف بشكل مباشر سيادة الدول العربية، بدءاً من لبنان وسوريا والعراق، وصولاً إلى السعودية واليمن، خاصة تلك المطلة على البحر الأحمر، بهدف فرض واقع جديد يخدم الهيمنة الصهيونية - الأمريكية.

إن العدوان المستمر على إيران ولبنان ليس سوى مقدمة لتنفيذ هذا المخطط الاستعماري البغيض، الذي يهدف إلى تصفية القوى الوطنية وتفتيت المنطقة لصالح المشروع الصهيوأمريكي.
إن ما يسمى بالردع الأمريكي والأوروبي هو في الحقيقة غطاء لحرب توسعية تهدف إلى إعادة رسم الحدود ونهب الثروات.

هذا التصعيد له من الأبعاد الجيواقتصادية التي لا تقل خطورة عن أبعاده العسكرية. فالتقارير الاستخبارية والتحليلات الجيوسياسية تؤكد أن الهجوم على إيران، الذي يُعتبر بمثابة "الجسر البري" المركزي لمبادرة الحزام والطريق (BRI)، يهدف بشكل ممنهج إلى قطع الشرايين الاقتصادية التي تربط الصين بأوروبا عبر آسيا الوسطى والخليج الفارسي. فاستهداف ميناء بندر عباس والمنشآت الحيوية الإيرانية هو في الواقع ضربة لشريان مشروع "الطريق الحرير الجديد" الذي يبشر بالخير والتنمية لدول المنطقة .

إن القوى الامبريالية، ممثلة بالتحالف الصهيوني - الأمريكي، تدرك جيداً أن التعاون الصيني - العربي، ومشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية الصينية في الخليج وشمال أفريقيا (كما في مصر عندنا و المغرب والمملكة العربية السعودية والإمارات ) ، تشكل تحولاً في مركز الثقل الاقتصادي العالمي نحو الشرق. لذلك، فهي تسعى عبر هذه الحرب إلى:

1. فرض السيطرة على ممرات التجارة العالمية وضمان بقاء القرن الحادي والعشرين مرتكزاً على المحور الأطلسي، عبر احتلال الممرات التي تستثمر فيها الصين .
2. توجيه رسالة تحذير واضحة للدول المترددة (كالمملكة العربية السعودية والإمارات والأردن) بأن مظلة الأمن الغربية هي الضامن الوحيد لاستقرارها، في محاولة يائسة لإفشال نموذج الشراكة الاقتصادية "الرابح - الرابح" الذي تقدمه الصين .
3. إفشال التعددية القطبية هي محاولة يائسة لاستخدام القوة العسكرية الفتاكة لوقف مسيرة التعددية القطبية، بعد أن كانت الصين تكسب المعركة بالتنمية والتعاون المشترك.

إن تواجد الأساطيل الأوروبية في قبرص اليوم، بالتزامن مع العدوان على إيران ولبنان، والتهديدات بضرب اليمن والسعودية، يكشف عن حلقة واحدة ضمن مؤامرة كبرى. فقبرص تشكل القاعدة الخلفية لهذه العمليات، سواء لحماية القوات المهاجمة أو لإدارة المعركة الاقتصادية عبر فرض حصار بحري على طرق التجارة المؤدية إلى الصين عبر البحر الأحمر والخليج العربي. إنها محاولة لفرض "ممر اقتصادي غربي فقط" (IMEC) كبديل عسكري للحزام والطريق الصيني .

إذا لابد لنا ان نشجب معا هذا المخطط الامبريالي الصهيوني الخطير، ونوجه تحية إجلال لصمود الشعبين الإيراني واللبناني وجميع أحرار الأمة في وجه هذا العدوان. كما نؤكد مجدداً على تضامننا مع رفاقنا الشيوعيين في قبرص ، مدركين أنهم أول الضحايا وأول المدافعين عن سيادة بلادهم ضد تحولها إلى قاعدة انطلاق للحرب.

إن معركتنا هي معركة واحدة ضد قوى الاستعمار والهيمنة، ومن أجل عالم متعدد الأقطاب يسوده السلام والتنمية، لا الهيمنة والدمار.

النصر للمقاومة.. والهزيمة للمشروع الامبريالي الصهيوني .
القاهرة في ٥ مارس ٢٠٢٦
عضو اللجنة المصرية للسلام



#حمدى_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيانات الإدانة… حين يتحول الغضب إلى إجراء شكلي
- االنفط الفنزويلي بين فكّ الحصار وإعادة الاستعمار الناعم قراء ...
- مجلس السلام ام مزاد غزة ؟
- الإمبريالية الأمريكية: سجل الجرائم العابرة للحدود من فنزويلا ...
- ترامب هل يُحكم العالم بتهوّر؟
- قادة لاتينيون في مواجهة الإمبريالية: غوستافو بيترو ونيكولاس ...
- قرار إعادة التجارب النووية: إرهاب أمريكي لتدمير التوازن العا ...
- وقف المجاذر في غزة والاحتلال الغاشم يحتاج قرارات تلغي التطبي ...
- ردود الفعل الباهتة على المجزرة النازية – الصهيوأمريكية في مج ...
- من يريد إسرائيل فليذهب معها إلى الجحيم
- المفعول به والفاعل
- الألقاب لا تصنع قادة
- ترامب رجل الحروب وجرائم الابادة لا يستحق ان يكون رجل سلام
- بيروت لا تنسى.. خمسة سنوات على تفجير المرفأ والعدالة غائبة
- أطفال غزة يموتون جوعًا... هل ماتت الإنسانية ؟
- هل الثقافة حكراً على كبار السن؟ عن تشكيل المجلس الأعلى للثقا ...
- المقاومة الفلسطينية وتكتيك الاستنزاف تحت نار الإبادة-
- شركات الاستثمار واستغلال وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرا ...
- المعرفة النووية في العالم : بين الاستخدام السلمي والدمار الع ...
- لا عبور لأساطيل العدوان من بوابة مصر


المزيد.....




- حالة من الذعر في بيروت مع تهافت السكان على المغادرة بعد أوام ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهدافه -مركز قيادة- إيراني في لبنان ...
- تركيا تكشف حقيقة مطالبتها للاستخبارات البريطانية بتعزيز حماي ...
- في اليوم السابع للحرب.. إسرائيل تضرب أكثر من 400 هدف في إيرا ...
- واختار حزب الله المشي على الجمر
- مع تصاعد الحرب.. فرنسا ترسل حاملة مروحيات إلى المتوسط
- قطر تدين هجمات إيران على أراضيها وتصفها بـ-انتهاك صارخ للسيا ...
- خبراء يشككون باستسلام إيران.. لماذا تبدو الحرب الأمريكية بلا ...
- لماذا الولايات المتحدة قلقة من ميزانية الدفاع الصينية الجديد ...
- مسؤول لـCNN: دول خليجية تراجع استثماراتها الخارجية بسبب الحر ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حسين - - قبرص منصة العدوان على الشرق الأوسط وحلقة في مؤامرة -إسرائيل الكبرى- لضرب مشروع الحزام والطريق -