أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا يحدثُ هذا كُلَّهُ في العراق؟














المزيد.....

لماذا يحدثُ هذا كُلَّهُ في العراق؟


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُواجِهُ العراقُ حالِيّاً أكثرَ التَحَدِّياتِ خطورةً وأهميّة: الأمن والحرب والاقتصاد.
مجلس الوزراء هو الأداة التنفيذيّة لإدارة هذه الملفّات ومواجهة هذه التحديّات.
يتمّ تشكيل مجلس الوزراء في العراق بطريقةٍ تجعَلَهُ غير مؤهَّل(عِلميّاً ومِهنيّاً)، وغير قادِر (عَمَلِيّاً) على الاستجابَة الكفوءة لهذه التحديّات(بحُكمِ طبيعةِ تكوينهِ و معايير اختيار "الكادِر الأعلى" العاملِ فيه، وكُلّها "معايير سياسيّة"-غير مِهنيّة بامتياز).
الوزير "السياسي" القادم من"المجهول" لوزارةٍ لم يكن يوماً جزءاً منها، ولم يمارِس يوماً وظائفها الرئيسة، سيكون غيرُ مؤهَّلٍ بالضرورة لقيادتها بنجاح.
لا تقولوا لي أن هناك "مُستشارين" يتولّون مهمة "صُنعِ السياسات"، وأنّ هناك مُدراء عامّون و وكلاء يتولّونَ التنفيذ نيابةً عن الوزراء.
في هذه "التفصيلة" بالذات "أنا" أعرفُ جيّداً أنّ السيّدَ "المُستشارَ" لا يُستشار، وإذا تمَت استشارته لا يؤخَذ برأيهِ بل برأي "المُقرّبين" والمتنفِّذين" في "مكتب السيّد الوزير".. وبهذا فإنَّ "السيّد المستشار" لن يكونَ أكثر من "ديكور مكتبي" يمنحُ "المشروعيّة العلميّة- المهنيّة" للقرارات، أو "ماسكٍ للعصا من الوسط "، أو "واجهة اعلاميّة" تُدافعُ بحماسة عن قراراتٍ لا يؤمِن بها السيّدُ المُستشارُ أصلاً، وتتعارَضُ مع قناعاتهِ المعروفة جيّداً لدى طلبتهِ وزملائه، بل ولا تسمَحُ سيرتهُ "العلميّة – المهنيّة" بقبول مُفرَدَةٍ واحدةٍ منها على الاطلاق.
الوزير هو "القائد" في وزارته، وإن لم يكُن مؤهَّلاً ليكونَ قائداً، سيضيعُ "دَمُ" المسؤوليّاتِ والصلاحيّات بين "قبائل" الوزارة، ويتلاشى "التناغم" والتنسيق في عمليّة صنع القرار.
لا أعرِفُ كيف يُمكِنُ لمجلس وزراء عراقي كهذا أن يتعامَل (سياسيّاً) بـ "حرفيّة" عاليّة مع حربٍ لم تكُن يوماً (لا في مقدّماتها ولا في نتائجها) حربَ العراق، وأن يتعامَلَ بمهنيّةٍ عالية (اقتصاديّاً) مع اختلالات"هيكليّة" مُزمِنة في اقتصادٍ أُحاديِّ الجانبِ والايراد، وأن يتعاطى (بحيادٍ مُطلَق) مع "أمنٍ وطنيّ" يهدِّدُهُ السلوك العقائدي-المصلحي-الانفعالي لأطرافٍ عديدةٍ في الداخلِ والخارج.
لا أعرفُ كيف ولماذا يقبَل رئيس لمجلس وزراء تمّ "تجميع" وزراءهِ بهذه الطريقة (وبذات الطريقة تم "اختيار" أربعةُ نوّابٍ له) أن يتحَمّلَ كاملَ "المسؤوليّة التاريخيّة" عن "التقصير"، أو "الإخفاق" أو "الفشَل" الناتِج عن عدَم قُدرة "أعضاء المجلِس" على مواجهة الاختلالات "البنيويّة" العميقة ذات الصِلة باختصاصات ونطاق عمل وزاراتهم (بشكلٍ خاص)، وعَجَزِهِم (بشكلٍ عام) عن الاستجابَة لتحديّات الأمن والحرب والاقتصاد.
لا أعرفُ حقّاً كيف ولماذا يحدثُ كُلُّ هذا.
لا أعرِفُ حقّاً ما هو التبرير "المنطقي" لإدارة أخطر "الملفّات" بهذه الطريقةِ "العجائبيّة"، ولا أعرفُ أيضاً الأسباب "العميقة" التي تُبيحُ هذا"السلوك السياسي"، وتمنحُ "القادةَ السياسيّين" شَرعِيّات وصلاحيات مطلقة عند تشكيل"الأجهزة" وبناء"المؤسّسات".
على من يعرِف، أن يقولَ لِمَن لا يعرِف، لماذا يحدثُ هذا كُلَّهُ في العراق.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومات والسياسات والخيارات والحقائق المُرَّةِ في الاقتصاد ...
- لماذا لدينا جميع أنواع -السيادة- وليس لدينا -صندوق سيادي- في ...
- موازنة البنود وموازنة البرامج والأداء في مشروع قانون الموازن ...
- لماذا يحدثُ هذا كُلّهُ دائماً في العراقِ.. لماذا كُلُّ هذهِ ...
- القوانين الحاكِمة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وإدار ...
- كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل
- البنك المركزي العراقي ومفارقة دفع -الفَصْل- بدلاً عن الحكومة
- سعر الصرف كأداة رئيسة لإدارة الخلل البُنيوي المُستدام في الع ...
- السيناريو الأسوأ للوضع الاقتصادي - المالي الراهن في العراق
- عن الذينَ أثناءَ الغَرَق.. يتعلَّمونَ السِباحة
- عراقُ المُقدّمات الخاطئة والنتائج الكارثيّة (9-4-2003/ 30-9- ...
- كُلُّ الأشياءِ ليست بخيرٍ.. وكُلُّ شيءٍ على ما يُرام
- البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة ...
- الديموقراطيّة العراقيّة وقانون غريشام: الكتبُ الرديئة تطردُ ...
- العراق والآخرون و مأزقُ الإجابةِ عن الأسئلةِ المُميتةِ الآن
- العراقُ الراهن وإعادة اكتشاف العَجَلَة في الظلامِ الكثيف
- العراق وحكايات السلاح والفساد وليلى والذئب ومقتل الجدّة
- عن الحصر والتنظيم والاحتواء للسلاح المُنفَلِت في العراق
- أنماط ونماذج الادارة الشخصية للماليّة العامة في العراق (2003 ...
- بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة


المزيد.....




- كيف أصبحت -إيش كوديش- جزءًا من دائرة أوسع من العنف ضد الفلسط ...
- روسيا تتوعد اليابان برد قاس على تزويد أوكرانيا بالمسيرات
- العراق.. إجراءات قانونية بحق -مؤثرة- على خلفية محتوى -مخالف ...
- 10 سنوات سجنا لوزير جزائري وعقوبات تصل إلى 20 سنة للمتهمين ف ...
- أيزنكوت يتعهد: لن أخدم تحت نتنياهو حتى في اتفاق تناوب
- تطبيق ChatGPT يحصل على ميزة جديدة لحماية خصوصية البيانات
- مصر.. كاميرات المراقبة ترصد لحظة انهيار مروع لعقار في الإسكن ...
- الدفاع التركية تعلن توقيع مذكرة -بدر- مع قطر وإندونيسيا وباك ...
- الجيش الروسي يواصل التقدم في زابوروجيه ويحرر بلدتين
- إصابة جنديين سوريين خلال قيامهما بنزع ألغام من مخلفات النظام ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا يحدثُ هذا كُلَّهُ في العراق؟