أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا لدينا جميع أنواع -السيادة- وليس لدينا -صندوق سيادي- في العراق؟














المزيد.....

لماذا لدينا جميع أنواع -السيادة- وليس لدينا -صندوق سيادي- في العراق؟


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصندوق السيادي هو كيان استثماري مملوك للدولة بالكامل، يعمل على ادارة فوائضها المالية من عوائد الموارد الطبيعية (كالإيرادات النفطية) أو الاحتياطيات النقدية، بهدف استثمارها (محليّاً ودوليّاً) في الأصول المختلفة مثل الأسهم، والسندات، والعقارات.
الأهداف الأساسية للصناديق السيادية:
• ادّخار الثروة للأجيال القادمة خاصة من الموارد الطبيعية الناضبة.
•الاستقرار الاقتصادي: أي حماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية لأسعار السلع والموارد.
تنويع مصادر الدخل: أي تقليل الاعتماد الكلي على مورد واحد ودعم قطاعات انتاج "حقيقيّة – استراتيجية" جديدة.
نماذج من الصناديق السيادية مع تقديرات أصولها:
•صندوق التقاعد الحكومي النرويجي Norway Government Pension FundGlobal: ويُعَد الأكبر في العالم، وتقدر قيمته بنحو 2.2 تريليون دولار، وتمولّه عائدات النفط النرويجي.
•صندوق الاستثمارات العامة السعودي Public Investment Fund - PIF: وهو أكبر صندوق ثروة سيادي عربي، وتقدر أصوله بنحو 1.2 إلى 1.3 تريليون دولار (مدعوماً بعوائد النفط والغاز وتحولات "رؤية المملكة").
- جهاز أبوظبي للاستثمار Abu Dhabi Investment Authority - ADIA: وهو أحد أكبر الصناديق السيادية في الإمارات، وتقدر أصوله بأكثر من 1.3 تريليون دولار من العائدات النفطية.
-هيئة الاستثمار الكويتية Kuwait Investment Authority – KIA: وهو أقدم صندوق سيادي في المنطقة (تأسس عام 1953)، وتقدر أصوله بنحو 533 مليار دولار.
•جهاز قطر للاستثمار Qatar Investment Authority - QIA: أو الصندوق السيادي لدولة قطر، وتقدر أصوله بحوالي 320 مليار دولار مموّلة من عائدات النفط والغاز.
- الصندوق السيادي الإيراني: تمتلك إيران صندوقاً سيادياً يُعرف باسم صندوق التنمية الوطني الإيراني National Development Fund of Iran – NDFI، وتقدر أصوله بحوالي 50 إلى 150 مليار دولار أمريكي وفقاً لتقديرات مختلفة.
- أنشأت سوريا الصندوق السيادي السوري بموجب المرسوم الرئاسي رقم (113) الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع في 24 يونيو / 9 يوليو 2025.
لماذا ليس لدى العراق "صندوق سيادي"؟
- ناقَشَت الحكومات العراقية المتعاقبة مُطالَبات ومشاريع أفكار لإنشاء "صندوق الأجيال السيادي" أو "صندوق الطاقة السيادي" لدعم التنمية والاستثمار طويل الأمد، إلا أنها لم تكتمِل أو تُفعَّل بشكل حقيقي على أرض الواقع حتى الآن.
- بلغت عائدات العراق النفطية منذ عام 2003 وحتى أواخر عام 2025 أكثر من 1.2 إلى 1.5 تريليون دولار أمريكي، وتصل في بعض الإحصائيات الحديثة حتى نهاية 2025 إلى ما يقارب 1,250 - 1,300 مليار دولار، بل أنّ بعض التقديرات تصِل بهذه العائدات إلى ما يقرُب من 2.0 ترليون دولار (على وفق بيانات الجهة القائمة بالاحتساب).
- لم يُدّخَر ولو جزءٌ صغير من هذه العائدات الضخمة في "صندوق سيادي"، واستمرّت الحكومات المتعاقِبة (المُنبَثِقة عن "منظومة الحُكم" والتحكُّم بالسُلطة والثروة في العراق) باعتماد "منهجيّة انفاق" تقوم على "مُقايَضة عائدات الريع النفطي بالصوت الانتخابي"، وعلى "رشوة" مجتمعها الريعي بهدف إحكام السيطرة عليه والعمل على "استدامة" سُلطتها السياسية من خلال "منهجيّة الانفاق" هذه.
- خلال المدة 2003-2026 لم يتمّ اعداد موازنة عامّة واحدة للدولة بحيث يتحقّق فيها "فائض" يمكن من خلاله تمويل "صندوق سيادي" عراقي.. وكانت جميع الموازنات تنطوي على "عَجَز" تخطيطي كبير كان يتزايد باستمرار إلى أن وصل إلى 43 ترليون دينار في مشروع موازنة 2027.. وحتّى عندما لا يتحقّق هذا العَجز "فعليّاً" (لأي سبب من الأسباب) ويكون هناك "فائض فعلي" في الموازنة، لم يذهَب ولو جزءٌ صغير من هذا الفائض يوماً إلى "صندوق سيادي"، بل كان يُنفَق على "أبواب صرف" مُستحدَثة حتّى آخرَ دينارٍ منه.
- تمّ "تأطير" منهجيّة الإنفاق "السياسية" آنفة الذِكر في العراق "قانونيّا" بحيث لا تسمَح هذه المنهجية وهذا "التأطير معاً بتمويل الصندوق السيادي في العراق ولو بـ "سَنتٍ" أو دينارٍ واحد.
لهذا نَصّت المادة -19- ثانياً- من قانون الإدارة المالية على ما يأتي:
"عند تجاوز الإيرادات الفعليّة التقديرات في قانون الموازنة للسنة المالية، وبعد تغطية العَجَز الفعلي إن وجد، يتم توفير الفائض لاستخدامه في موازنات السنوات التالية في صندوق سيادي".
هل حدَث هذا يوماً؟
لا.. لم يحدث هذا يوماً..
ولن يحدثَ هذا أبداً..
وكُلُّنا يعرفُ لماذا.. وكُلُّنا أدرى بالأسباب.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موازنة البنود وموازنة البرامج والأداء في مشروع قانون الموازن ...
- لماذا يحدثُ هذا كُلّهُ دائماً في العراقِ.. لماذا كُلُّ هذهِ ...
- القوانين الحاكِمة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وإدار ...
- كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل
- البنك المركزي العراقي ومفارقة دفع -الفَصْل- بدلاً عن الحكومة
- سعر الصرف كأداة رئيسة لإدارة الخلل البُنيوي المُستدام في الع ...
- السيناريو الأسوأ للوضع الاقتصادي - المالي الراهن في العراق
- عن الذينَ أثناءَ الغَرَق.. يتعلَّمونَ السِباحة
- عراقُ المُقدّمات الخاطئة والنتائج الكارثيّة (9-4-2003/ 30-9- ...
- كُلُّ الأشياءِ ليست بخيرٍ.. وكُلُّ شيءٍ على ما يُرام
- البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة ...
- الديموقراطيّة العراقيّة وقانون غريشام: الكتبُ الرديئة تطردُ ...
- العراق والآخرون و مأزقُ الإجابةِ عن الأسئلةِ المُميتةِ الآن
- العراقُ الراهن وإعادة اكتشاف العَجَلَة في الظلامِ الكثيف
- العراق وحكايات السلاح والفساد وليلى والذئب ومقتل الجدّة
- عن الحصر والتنظيم والاحتواء للسلاح المُنفَلِت في العراق
- أنماط ونماذج الادارة الشخصية للماليّة العامة في العراق (2003 ...
- بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة
- عن يوم السيادة الوطنية في العراق(30 أيلول/سبتمبر 2026)
- عن فوضى مدينة -الدُورة- الصغيرة وفوضى العراق الكبير


المزيد.....




- تحدّى إعاقته وجاب القارات السبع.. إليك قصة مسافر لا يعرف الم ...
- احتجاجات بنغلاديش تهدد إمدادات الملابس في أوروبا
- ترامب ينفي نيته استبدال هيغسيث
- الحوثيون: لا نستهدف المدينة المنورة وعملياتنا تقتصر على الأه ...
- خسارة ترامب الانتخابية تقرّب ميلوني من أوروبا
- السودان.. معارك طاحنة بين الجيش والدعم السريع في كردفان
- عبد العاطي وفيصل بن فرحان يبحثان جهود التهدئة في الشرق الأوس ...
- نصائح لحماية الطفل من الإدمان على الشاشات
- الملابس الداخلية الضيقة قد تهدد خصوبة الرجال
- -ترامب للشرق الأوسط: عليكم أنفسكم!- – مقال في وول ستريت جورن ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا لدينا جميع أنواع -السيادة- وليس لدينا -صندوق سيادي- في العراق؟