أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - الرأي العام: تمركز الجماعات الإرهابية في حزام بغداد














المزيد.....

الرأي العام: تمركز الجماعات الإرهابية في حزام بغداد


جعفر حيدر
كاتب في الشأنين الإجتماعي والسياسي، وكاتب قصصي وأدبي.

(Jafar Haidar)


الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 09:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: جعفر حيدر
مع كل حديث عن خروج القوات الأمريكية من العراق، تعود إلى الواجهة أخبار وتحذيرات أمنية تتحدث عن تحركات جماعات إرهابية واحتمال وصولها إلى حزام بغداد. ومثل هذه الأخبار، سواء أكانت دقيقة أم مبالغًا فيها، تترك أثرًا مباشرًا في أذهان العراقيين، خصوصًا أولئك الذين عاشوا سنوات طويلة من التفجيرات والخوف وعدم الاستقرار.

إن المواطن العراقي لا يحتاج إلى كثير من التذكير بما عاناه في السنوات الماضية حتى يشعر بالقلق عند سماع أخبار عن عودة الإرهاب. ولذلك، فإن تداول الأخبار الأمنية من دون توضيح مصادرها ومدى صحتها قد يخلق حالة من الخوف والارتباك داخل المجتمع، ويجعل المواطن يتعامل مع الاحتمالات وكأنها أحداث واقعة بالفعل. وهنا تبرز مسؤولية الجهات الرسمية ووسائل الإعلام في تقديم المعلومات الدقيقة، بعيدًا عن التهويل والتطمينات التي لا تستند إلى حقائق واضحة.

إن خروج القوات الأمريكية من العراق، أو تقليص وجودها، لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتخويف المجتمع أو إقناعه بأن أمن البلاد مرتبط بوجود قوة أجنبية. فالعراق يمتلك أجهزة أمنية وعسكرية واستخبارية، ومن الطبيعي أن تكون هذه المؤسسات مسؤولة عن حماية المدن ومراقبة التحركات المشبوهة ومنع الجماعات الإرهابية من تهديد حياة المواطنين.

وإذا كانت الأخبار المتداولة عن وصول جماعات إرهابية إلى حزام بغداد صحيحة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: أين دور الأجهزة الأمنية والاستخبارية؟ وكيف يمكن أن تصل هذه الجماعات إلى مناطق قريبة من العاصمة من دون أن تكون هناك إجراءات واضحة لمواجهتها؟ أما إذا كانت تلك الأخبار غير دقيقة، فمن المسؤول عن نشرها وإثارة الخوف بين الناس؟ إن طرح هذه الأسئلة لا يعني التشكيك في جميع المؤسسات الأمنية، بل يعني المطالبة بالوضوح والمحاسبة وتحمل المسؤولية.

ولا يحتاج العراقيون إلى استدعاء الأمريكيين أو الإيرانيين حتى يشعروا بالأمان في بلدهم؛ فهم يريدون دولة قادرة على حماية حدودها ومدنها ومواطنيها بإمكاناتها ومؤسساتها الوطنية. فوجود القوات الأجنبية ليس بديلًا عن بناء جهاز أمني قوي، كما أن مغادرتها لا تعني بالضرورة أن البلاد أصبحت عاجزة عن حماية نفسها.

إن أخطر ما يمكن أن تتركه الأخبار الأمنية غير المؤكدة هو أن تجعل المواطن يفقد ثقته بقدرة دولته على حمايته، فيصبح الخوف حاضرًا قبل وقوع الخطر، وتتحول الشائعات إلى مصدر للقلق اليومي. لذلك، فإن التعامل المسؤول مع هذه الأخبار يتطلب معلومات موثوقة، وموقفًا رسميًا واضحًا، وعملًا أمنيًا يطمئن الناس بالفعل لا بالتصريحات وحدها.

في النهاية، لا يريد العراقي أن يعيش أسيرًا لأخبار الإرهاب في كل مرة يُطرح فيها ملف الوجود الأمريكي أو تتغير فيه الظروف السياسية والأمنية. إنه يريد أن يعرف الحقيقة، وأن يرى مؤسسات دولته تعمل، وأن يطمئن إلى أن حماية حياته وكرامته ليست مسؤولية قوة أجنبية، بل واجب الدولة التي ينتمي إليها.



#جعفر_حيدر_علي_الفتلاوي (هاشتاغ)       Jafar_Haidar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دللول
- آخر بقايا العالم
- آخر معارك الأوباش
- سياسي أمني: ضربات داعش للقوات العراقية يفتح ملف عودة النفوذ ...
- سَتُحذف فلسطين دبلوماسياً _سياسياً
- معركة الأطفال
- في حضرة المجهول: رحلتي إلى الله
- تحقيق صحفي: خيوط متشابكة... قراءة في قضايا بان وسارة وريهام
- الاقتتال الداخلي بين أفراد المجتمع العراقي بسبب العولمة السي ...
- حين تتفتح الورود من دماء الشهداء
- الحملة السياسية الأمنية للزيدي: قيادة ذاتية أم تخطيط ومسرحية ...
- تشييع خامنئي في العراق: بين الموقف السياسي والتفسير الخاطئ
- عاشوراء.. حين تتكلم المدينة
- عاشوراء في مدينة التراب
- حين تتكاتف الأيادي: طريق الشعوب نحو السلام والتنمية
- رقية التي ترى الحياة في الأشياء الصغيرة
- الدوغمائية: حين يتحول الإنسان إلى سجين لفكرة
- أسباب الكراهية بين السنة والشيعة: دراسة تاريخية وفكرية
- أسباب الكراهية بين السنة والشيعة: دراسة تاريخية واجتماعية
- نحنُ ما نكتبه: كيف تتحول القضايا إلى حضارات خالدة


المزيد.....




- طوابير طويلة تعرقل عملية التصويت في الولايات المتأرجحة
- أحمد الشرع يصل إلى السعودية.. وهذا ما سيبحثه مع محمد بن سلما ...
- تشابه أسماء بين مرشحين يغير نتائج الانتخابات في ألاسكا الأمر ...
- حزب الله ينفي وجود خبراء له في اليمن أو مشاركته في إدارة الع ...
- الشرع يزور السعودية على رأس وفد رفيع المستوى
- يبقى الأمل في تجاوب ترامب مع رغبة الأغلبية بعد نتائج الانتخا ...
- المرشد الإيراني: لا مجال للتنازل أمام واشنطن وأي اعتداء جديد ...
- إسرائيل تحذّر من احتمال استخدام إيران أسلحة كيميائية.. وشكوك ...
- بوابات محصّنة وتقنيات مضادة للمسيّرات.. إسرائيل تطوّر السياج ...
- محتجون على أزمة السكن في لشبونة يعودون إلى ساحة روسيو بعد حك ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - الرأي العام: تمركز الجماعات الإرهابية في حزام بغداد