أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - الحملة السياسية الأمنية للزيدي: قيادة ذاتية أم تخطيط ومسرحية تافهة؟














المزيد.....

الحملة السياسية الأمنية للزيدي: قيادة ذاتية أم تخطيط ومسرحية تافهة؟


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 01:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم / جعفر حيدر

شهد العراقيون يوم 28 يونيو/حزيران 2026، الموافق الأحد، حملةً أمنيةً ضد الفساد عمّت الأراضي العراقية، بعد كل ما حلّ بالعراق من تحولات سياسية على مرّ السنين. وجاءت هذه الحملة الأمنية بعد بيان أطلقه الرئيس علي فالح الزيدي، قال فيه: «إننا تعلمنا من ثورة الإمام الحسين ومن عاشوراء ألّا نحمي الفاسدين.»

وبعد هذا البيان مباشرةً، تحركت قطعات جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي لتطويق مداخل بغداد ومخارجها، ولا سيما المنطقة الخضراء ومدينة الصدر، وتم غلق المطارات العراقية مع المنافذ الحدودية لمنع عمليات الهروب. وقد امتدت هذه الحملة إلى مناطق عديدة حتى وصلت إلى كركوك وديالى والبصرة والمنطقة الخضراء ومدينة الصدر والديوانية والحمزة الشرقي. وكانت هذه الحملة بإشراف هيئة النزاهة والقضاء الأعلى.

وقد أسفرت هذه الحملة عن اعتقال 47 نائبًا ومستشارًا ورئيسًا وأعضاءً في مجالس المحافظات، والذين وُجهت إليهم عدة تُهم، منها التزوير، وسرقة أموال الدولة، وهدر المال العام، وإدارة شبكات فساد داخلية متغلغلة في أمن الدولة وداخل المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ثم باشر السيد علي فالح الزيدي بتغيير مدير جهاز الأمن الوطني، ثم تغيير مدراء البنوك والمصارف الحكومية العراقية، ومنها تغيير مدير البنك المركزي العراقي. وقد منح الزيدي إجازةً بسيطةً إلى قطعات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب من أجل إطلاق حملة أخرى تضم ألف اسم من الأسماء التي يجب أن تُوضع في الزنزانات وتقابل الله قبل أن تصل إلى القضاء الأعلى.

ومن تلك المنصة نفسها، باشر السيد الزيدي جلسةً لحصر السلاح بيد الدولة، وبعد انتهاء الجلسة تمت محاولة اغتيال الزيدي بطائرة مسيّرة كانت تحوم فوق القصر الجمهوري، وتم إسقاطها من قبل قيادة القوة الجوية العراقية، التي كانت مداومةً على العمل في تلك الحملات، وكان الطيران العراقي يصول ويجول فوق سماء بغداد رافعًا راية الإصلاح.

غير أن الزيدي باشر تهديداته للإطار التنسيقي بشأن أي شبهات فساد، ومن هنا أصبح الزيدي فارس أحلام الشعب العراقي؛ لأن الشعب، خلال الفترة التي أعقبت عام 2003، لم يحصل على رئيس مثله. بينما يقول النصف الآخر من الشعب، وهو الأقل، إنها مسرحية، على اعتبار أن الإطار التنسيقي هو من رشحه لرئاسة الوزراء. ويقول فريق آخر: بما أن الإطار التنسيقي هو من رشح الزيدي، وهو قام بتهديدهم، فهذا وحده مؤشر على انقلاب مؤكد.

وعلينا ألّا ننسى أن الزيدي أشرك في تلك الحملة كلًا من CIA وFBI، وهما أيضًا من حققا مع المتهم محمد شياع السوداني بعد مطاردة طويلة، عقب إلقاء القبض على أخيه قبله. بينما يقول فريق آخر من الشعب، وهم من فئة المقاومين، إن ما يرضي أمريكا يرضي الشيطان.

فيا ترى، هل هذه مسرحية، أم تلك هي القيادة الذاتية التي يريدها الشعب العراقي من رئيسه؟ فهذا هو الرئيس الأول الذي لم يسرق، بل ظهر بحملات تقصم ظهر الفساد، ولكن ما زال الشعب يشعر بالقلق من هذا الموضوع؛ فكل رئيس يأتي ليحكم يباشر بحملة أمنية ليثبت جدارته للشعب، فالرئيس الأسبق محمد شياع السوداني هو من كشف واسترد «صفقة القرن» التي كانت تُقدّر بعشرات المليارات.

وبالتالي، فإن محمد شياع السوداني يخضع حاليًا للتحقيق من قبل اللجنة الأميركية المشتركة. فهل يا ترى الزيدي مثله، أم أنه فعلًا بطل هذه القصة، وبطل هذا الحكم، وهذه السنة؟



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشييع خامنئي في العراق: بين الموقف السياسي والتفسير الخاطئ
- عاشوراء.. حين تتكلم المدينة
- عاشوراء في مدينة التراب
- حين تتكاتف الأيادي: طريق الشعوب نحو السلام والتنمية
- رقية التي ترى الحياة في الأشياء الصغيرة
- الدوغمائية: حين يتحول الإنسان إلى سجين لفكرة
- أسباب الكراهية بين السنة والشيعة: دراسة تاريخية وفكرية
- أسباب الكراهية بين السنة والشيعة: دراسة تاريخية واجتماعية
- نحنُ ما نكتبه: كيف تتحول القضايا إلى حضارات خالدة
- النظريات الأممية : الأمة العربية الأسلامية _ الأمة العراقية ...
- دخول العاطفة المذهبية في التحليل السياسي
- المحاصصة الطائفية وتوزيع الفساد بالتساوي
- النفوذ الأيراني في العراق
- نزيف السيادة: كيف تحوّل العراق إلى ساحة نفوذ اقتصادي وسياسي ...
- أبطال من مدينتي؛ مدينة التراب – الحمزة الشرقي
- خفايا تحت الطاولة: بين إيران والعراق ووجود قآني
- ورقة نقدية: بين القصائد الغزلية والقصائد السياسية لا تنتهي ا ...
- الاحتلال الفكري والعسكري الايراني؛ للشعب والحكومة العراقية
- اسائات قدمتها الحكومة الايرانية للدولة العراقية والشعب
- حين يُقتل الشرف باسم المرأة


المزيد.....




- روته يعترف بـ-خيبة أمل أمريكية- من موقف أوروبا تجاه إيران
- فيتسو: الغرب عمليا في حالة حرب مع روسيا
- ما جنسية العاشقين اللذين تسلقا مبنى -إمباير ستايت- في نيويور ...
- الخارجية القطرية: مناقشة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة ...
- روسيا والناتو.. شبح المواجهة المباشرة
- روته يؤيد نهج ألمانيا لزيادة النفقات العسكرية
- العراق.. مسيرة مفخخة تستهدف مخيم -ديكلة- في حدود محافظة أربي ...
- نيويورك تايمز: واشنطن ترفض عودة زعيمة المعارضة ماتشادو إلى ف ...
- المفاوضات الاميركية -الايرانية في قطر: اختبار متبادل؟
- الولايات المتحدة ترفض تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - الحملة السياسية الأمنية للزيدي: قيادة ذاتية أم تخطيط ومسرحية تافهة؟