أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - الجزائر في زمن المحن... رسالة إلى شعبها














المزيد.....

الجزائر في زمن المحن... رسالة إلى شعبها


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زمنٍ تختلط فيه الأوراق، وتتساقط فيه الأقنعة، وتتحول فيه الأزمات إلى أبوابٍ مفتوحة أمام الطامعين، لا يملك الشعب الجزائري ترفَ التشرذم، ولا رفاهية الوقوف طويلاً عند خلافاته الداخلية. فالجزائر اليوم ليست أمام لحظة عابرة، بل أمام مرحلة تحتاج إلى شعبٍ يعرف قيمة وطنه، ويعرف أن الأوطان لا تُحمى بالصراخ، ولا بالتخوين، ولا بتبادل الاتهامات، وإنما بوعي أبنائها ووحدة صفهم وصلابة مؤسساتها. قد نختلف مع السلطة، وقد ننتقد الحكومة، وقد نرفض بعض القرارات، وقد نطالب بالإصلاح والتغيير؛ فهذا حق لا ينبغي أن يُصادر. لكن هناك فرقاً كبيراً بين معارضة قرارٍ أو سياسة، وبين إضعاف الدولة التي تجمعنا جميعاً. فالسياسة تتغير، والحكومات ترحل، والمسؤولون يتبدلون، أما الجزائر فتبقى. وفي الظروف العصيبة، يصبح الالتفاف حول مؤسسات الدولة وقيادتها مسؤولية وطنية قبل أن يكون موقفاً سياسياً. ليس المطلوب أن نتخلى عن عقولنا، ولا أن نغلق أفواهنا، ولا أن نحول الوطن إلى مساحة للتصفيق؛ المطلوب فقط أن ندرك أن الاختلاف الداخلي يجب ألا يتحول إلى ثغرة يستغلها من لا يريد للجزائر أن تبقى قوية ومستقلة. يا أبناء الجزائر، لا تسمحوا لأحد أن يقنعكم بأن أخوكم في الوطن عدوكم. لا تسمحوا لمن يعيش على الفتنة أن يجعل من اختلاف اللغة أو المنطقة أو الفكر أو الانتماء سبباً للكراهية. الجزائر أكبر من كل هذه التصنيفات، وأعمق من كل هذه الحسابات. تذكروا أن الجزائر التي ورثناها لم تُبنَ بالكلام، وإنما بعرق رجالها ودماء شهدائها وصبر أجيالها. ولهذا فإن الدفاع عنها اليوم لا يعني حمل السلاح فقط؛ بل يعني أيضاً حماية وعي المجتمع، ورفض الإشاعة، ومقاومة خطاب الكراهية، وعدم تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى خنادق يتبادل فيها الجزائريون القذائف الكلامية. نحن شعبٌ واحد، مهما اختلفت لهجاتنا ومناطقنا وأفكارنا. من تلمسان إلى عنابة، ومن الجزائر العاصمة إلى تمنراست، ومن جبال القبائل والأوراس إلى الصحراء الكبرى، هناك وطن واحد اسمه الجزائر. قد نختلف حول الطريق، لكن لا ينبغي أن نختلف حول الوجهة: جزائر قوية، آمنة، مستقلة، متماسكة، تحفظ كرامة أبنائها وتصون سيادتها. وفي هذه المرحلة تحديداً، أقولها بعيداً عن المزايدات والشعارات: ساندوا وطنكم، واحموا دولتكم، والتفوا حول مؤسساتكم وقيادتكم ما دامت الجزائر تواجه ظروفاً صعبة. وحين تنتهي العاصفة، يبقى لكل واحد منا حقه في النقد، وفي السؤال، وفي المطالبة بالأفضل. فالاختلاف لا يقتل الأوطان… لكن الانقسام حين يتحول إلى كراهية قد يفعل. الجزائر أولاً… ثم تأتي بعد ذلك كل الحسابات.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مجتمع الثقة إلى مجتمع الشك... كيف تحولنا؟
- الجدر والروافد والجامع
- أسماؤنا... ذاكرتنا وكرامتنا
- أكتب حبا للجزائر، لا كراهية لأحد
- قبل أن تتكلم الفروع: من أين بدأت شجرة الجزائر
- هل الوطن مكان نولد فيه... أم شيء نحمله معنا؟
- الجزائر اولا ... القرار الوطني خط أحمر، والسيادة فوق كل المص ...
- حين تنتصر المدرسة للفكر...كلمة شكر إلى رئيس الجمهورية
- الوكالة الوطنية للأثار ... إرادة الرئيس عبد المجيد تبون لفتح ...
- حين تنطفىء النار وتبقى الجزائر
- قادة مؤتمر الصومام... رجال حملوا أوجاع الجزائر
- أبشروا يا أهلنا... الجزائر لا تترك أبناءها وحدهم
- وزارة للغابات والتشجير وحماية البيئة... الجزائر بحاجة إلى قر ...
- الجزائري... حين تتكلم الشخصية التي صنعتها القرون
- حين تحترق الأرض... تحترق معها قلوبنا
- إصلاح التعليم في الجزائر : فرصتان ضاءعتان
- كفى تسمية الإهمال قدرا !
- من جزائري أصيل إلى نسخة من الآخر : أين ضاعت الشخصية الجزائري ...
- الإصلاح التربوي ليس تغيير مادة أو لغة
- إجماع العلماء... بين الحقيقة وسلطة الخطاب


المزيد.....




- سيلين ديون بإطلالة سوداء وسروال واسع في باريس
- سماء وادي رم بالأردن تتزين بمناطيد القفز الحر
- لوكاشينكو يدعو دول الرابطة المستقلة لتعزيز وحدتها
- الكاس تتوقع إصدار قرار بشأن الفائز بكأس أفريقيا -في غضون أيا ...
- السعودية تستبعد هدنة مع جماعة أنصار الله قبل استعادة الحكومة ...
- المنطقة على صفيح ساخن.. ترقّب لمصير المواجهة الأميركية الإير ...
- أوروبا اليوم: طلاب فرنسيون يستعيدون الباستيل وترامب غير راغب ...
- إطلاق نار في نيويورك يدفع ممداني إلى التحرّك ضد عمليات شرطة ...
- بين مضيق هرمز وصواريخ الحوثيين.. كيف تسعى إيران لاستعادة زما ...
- -غرف الاستجابة للطوارئ- السودانية.. هل تفوز بجائزة نوبل للسل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - الجزائر في زمن المحن... رسالة إلى شعبها