أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - أهمية الفكرة وضعف عرضها في رواية -المنبعث- عدوان نمر عدوان














المزيد.....

أهمية الفكرة وضعف عرضها في رواية -المنبعث- عدوان نمر عدوان


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


سؤال: هل تكفي فكرة/ مضمون الرواية لنقول عنها أنها جيدة؟ بالتأكيد لا، فمثلا، الأدب الاشتراكي ـ الذي نشر أيام الاتحاد السوفييتي ـ فيه العديد من الأعمال التي لا ترتقي لتكون أدبا، وكانت أقرب إلى الطرح الأيديولوجي المباشر منه إلى لأدب الروائي، من هنا، الأدب له عالم خاص به، بعيدا عن التعبئة السياسية/ الوطنية/ القومية/ الفكرية المباشرة، أعتقد أن (رواية) "المنبعث" تتماثل مع الأدبي الاشتراكي الموجه، يحمل فكرة نبيلة، لكن طريقة تقديمه باهتة.
الأحداث
هناك العديد من الأحداث قدمت بطريقة الآلة/ الماكنة فلم يشعر القارئ بروح فيها، وكانت اقرب إلى الصناعة منها إلى الحقيقة، مثلا: عندما أخبر "يوسف" صاحب الكراج أنه من نفذ العملية الفدائية، ما الداع لهذا الأمر/ لهذه الإخبارية، علما بأن "يوسف" كتم ألمه/ حزنه بعد أن خطبت "ليلى" من زميلها في الدراسة، ولم يفش ما فيه من ألم أو حزن لأيا كان، فالأولى كان إفشاء ألمه العاطفي وليس سر سيؤدي به إلى الموت، وفي أحسن الأحوال إلى السجن المؤبد!؟
وأيضا الجهاز السحري الذي تحدث عنه الأسير "عبد الرحمن" "ليوسف" "جهاز يخلق لك عاما من الخيال، داخل هذا السجن، يجعلك ترى وتسمع وتشعر بأشياء لا توجد في الواقع، جهاز يجعلك تبكي وتحب وتكره وتخاف وتشجع" ص112، فالسارد يقفز عن متابعة هذا الجهاز وانهى الحديث عنه بعد صفحتي فقط: "لماذا لا تعطيني الجهاز الآن؟ لأنه عليك أن تصبر قليلا، لأنه عليك أن تستعد جيدا، وتستمتع بالوقت، ولأنه عليك أن تعرف قيمة هذا الجهاز، وقيمة الرواية.
رد يوسف أي رواية؟
قال عبد الرحمن الرواية الخيالية التي أقوم بتأليفها حول هذا الجهاز.
فضحك يوسف عندما عرف أن عبد الرحمن نسج قصة هذا الجهاز من وحي خياله لإشغال نفسه وإبقاء ذهنه متقدا طوال تواجده في الزنزانة" ص114، إذا ما توقفنا عند هذا الحدث سنجد فيه هوة الكبيرة، كيف ليوسف أن يقتنع/ يصدق أن هناك جهاز يمتلكه أسير في سجن يعد من أكثر سجون العالم مراقبة!؟ وهذا مع يجعل إدخال المشهد إلى الروائية غير مقبول روائيا ولا منطقيا.
كما نجد السارد (يعظم) "يوسف" في الأسر/ في السجن فبدا وكأنه الوحيد الذي يمتلك ميزات وصفات استثنائية: "وعد رمز للأمل والقوة، وشخصا ملهما للآخرين بتصميمه وإيمانه ولديه قدرة فريدة على التواصل مع الناس وفهمهم.. وعين مسؤولا عن متعلمين ومثقفين وعلماء ممن رهنوا أنفسهم للوطن" ص154، أعتقد أن هذا المشهد فيه مغالاة كبيرة، وفيه حشوة زائدة، فمثلا كلمة "علماء" ما الداع لها، وهل هناك علماء ذرة من الفلسطينيين في السجون!؟
ونجد تعظيم "يوسف" في قوله: "تتجلى شخصية يوسف في الأسر بالقوة الروحية والنضج العاطفي" ص155، إذا عدنا غلى أحداث الرواية سنجد أن امتع مشاهد فيها جاءت حينما تحدث السارد عن ألم يوسف وهو يحاول التقرب من "ليلى" شقيقة رفيقه "حمزة" فمن أين جاء النضوج العاطفي وهو في الأسر؟، وكيف نفهم هذا النضوج في حالة الأسر؟، فلو جاء هذا الوصف "ويوسف" حرا طليقا لقلنا صحيح، أما وهو في الأسر فهذا أمر غريب عجيب!؟
وعندما جعل "يوسف يشارك أسرى النفق حريتهم، كان بمثابة إقحام لحدث النفق في الرواية: "فكرة يوسف في تطوير فكرته عبر استخدام المعلقة في حفر نفق، وفي تلك اللحظة لمعت في ذهنه يوسف فكرة لا تنطفئ، وقال في نفسه: ستكون المعلقة أداتي للحرية" ص182، أعتقد أن هذه الطريقة في صياغة الحدث، وهذه اللغة تضعف العمل الأدبية وحتى تشوهه.
ونلاحظ في نهاية الرواية أن السارد تجاهل الحديث عن "يوسف" تماما، وركز على شخصية العميل "حامد" حتى أن القارئ يشعر بأن هناك خلالا في الرواية، خاصة إذا علمنا أن كل الشخصيات التي ذكرت في الرواية: "أبو مهند، أبو خليل، أبو صامد، مصطفى، عادل، مراد، ممدوح القصير" مر عليها مرور الكرام، وبدت وكأنها شخصيات أضافت من باب (زيادة الخير) ونلاحظ خطأ السارد عندما تحدث عن "حامد" ففي البداية يقول عنه: "وأنه سابقا أرشد المخابرات الإسرائيلية مرتين إلى المقاومين مما تسبب في المرة الأولى بقتل ثلاثة من الشباب اثنين منهم من جهاز الاستخبارات التابع للسلطة الوطنية، وفي المرة الثانية تسبب بقتل مقاوم معروف" ص238، وعدما قدمه على أنه في طريقه التوبة والتراجع عن الخيانة، قال: "كما أن حامدا لم يتسبب بقتل" ص246، وهذا يشير إلى خلل في بنية الرواية وفي طريقة تقديمها.
وهناك هفوة أخرى جاءت في اللقاء بين "يوسف وحامد": "جلس رجل خفي الظل ينتظرهم دون أي تحرك أو كلمة، أشار الرجل لهما أن يجلسا، ثم تحدث بصوت عميق وهادئ: كنت أعلم أنك ستأتي، وتبعه صدى الكلمات، أدرك حامد أن الرجل الجالس أمامه هو يوسف، هل الذي بعثك الكابتن موشي؟ أجاب حامد بالإيجاب" ص247، كيف علم "يوسف اسم ضابط المخابرات؟، وما الداعم ما المبرر لقول "يوسف: "كنت أعلم أنك ستأتي" فصفة الخطاب هنا لا تتناسب والموقف الذي فيه "حامد"
وهناك هفوات في المكان، فنجد السارد يتحدث عن اكثر من مكان دون وجود رابط بينها، فعندما تحدث عن طفولة "يوسف وحمزة" كان نابلس هي المدينة الأقرب لهما، لكنه يقع في خطا، عندما تحدث عن "يوسف الطفل وهو في بيت لحم، وهذا يعد خطأ جغرافي، فطفولة يوسف كانت في قرى نابلس وليست في بيت لحم.
الرواية من منشورات دار آسيا للنشر والتوزيع، نابلس، فلسطين، الطبعة الأولى 2026.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطاع غزة في رواية -مقبرة الأحياء- رجب أبو سريه
- المرأة المثقفة في رواية -الفردوس اليباب- ليلى الجهني
- الجديد في كتاب -مشكاة في النور- كامل أبو صقر
- الأنا وحلول الشاعر في قصيدة -أنا موضع الجملة البكر- أحمد الخ ...
- التراث والحداثة في قصة -الشجعان والمارد العملاق- نزهة الرملا ...
- موت الشاعر في قصيدة -مات أنا- للأديب السوري سليمان أحمد العو ...
- حصار بيروت في رواية -حياة حصار- فيصل الحوراني
- القيم في رواية -الربان الجريء- عبد التواب يوسف
- الشاعر في ديوان -سراب التباريح- نمر سعدي
- الفن والمعرفة والانتماء في كتاب -أعطني فنا- حسن عبادي
- الحميمية في قصيدة -بين اسمين- عبد السلام عطاري
- الصراع في قصيدة -لا شيء ينقذنا- سامي عوض الله البيتجالي
- الناقد ما له وما عليه في كتاب -الرواية الفلسطينية إلى أين- ل ...
- السادية في رواية بين -المحبة والرغبة- محمد حافظ
- طبيعية المكان وطيبة السكان في رواية -جرن الدرويش- محمود منور ...
- المضمون والألفاظ في قصيدة -أحاول قربهم- علي البتيري
- السواد في قصة -عمارة العظم- زهدي الشيخ عيد
- الاحتلال والصراع الطبقي في قصة -طفل كناه ذات مساء- عبد المنع ...
- المرأة ورغباتها في -يخلق من الشبه ياسمين- ميادة مهنا سليمان
- العمل الفدائي في رواية -بعد الشاطئ الأخير- عدوان نمر عدوان


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - أهمية الفكرة وضعف عرضها في رواية -المنبعث- عدوان نمر عدوان