أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - رائد الحواري - الناقد ما له وما عليه في كتاب -الرواية الفلسطينية إلى أين- لإبراهيم خليل















المزيد.....

الناقد ما له وما عليه في كتاب -الرواية الفلسطينية إلى أين- لإبراهيم خليل


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 00:17
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


الكتاب يتناول ثمانية عشرة روائيا وعشرون رواية، "رائدة الطويل، ورشاد أبو شاور" عملين لكل منهما، ولم يأخذ/ يتبع/ يلتزم الناقد بمدرسة بعينها في تناوله لهذه الأعمال، وإنما ترك لنفسه حرية اختيار المدخل الملائم/ المناسب للعمل، وهذا أخرج الكتاب من إطار الدراسات الصارمة التي يتيه فيها القارئ ويبقى محصورا ومحاصرا بنمط ونهج بعينه، كما فتح المجال أمامه للتعرف على أكثر من طريقة/ أسلوب للدخول إلى عالم الرواية، فالكتاب موجه للقارئ الذي يريد المعرفة والاستمتاع بما يقرأ أكثر من القارئ المتخصص بنهج المدارس النقدية.
العنوان متعلق بالرواية الفلسطينية، وهذا قاد الناقد إلى التوقف عند الأحداث/ الشخصيات، الحالة الفلسطينية، فعندما تناول رواية "طقوس المنفى" لإلياس خوري، توقف عند الجيوش العربية وجيش التحرير الفلسطيني والأحزاب القومية، والوحدة بين سوريا مصر دور عبد الناصر في ترسيخ الفكر الوحدوي والتحرري العربي، ومن هنا وجدناه يركز على الجماهير العربية ودورها في إسقاط المشاريع الإمبريالية في المنطقةـ حلف بغداد ـ فالرواية تتوقف عند أحداث مفصلية في المنطقة العربية، وأثرها على القضية الفلسطينية، وهنا يكون الناقد ـ من خلال هذه الرواية ـ قد أكد أن الأدب حامل وحافظ للأحداث وللتاريخ ويقدمها من الزاوية/ الجنب الشعبي، وليس الرسمي الذي يبرر ويغير ويقلب الحقائق، ويحول الهزيمة إلى نصر.
العمل الثاني رواية "الشوك والقرنفل" ليحيى السنوار، يتوقف الناقد عند للعمليات الفدائية، والعمل في الداخل، وتجنيد الجواسيس/ العملاء للاحتلال، وكيف تعامل معهم الأهالي، وهنا نشير إلى أن الرواية الفلسطينية قدمت المجتمع/ الأسرة على طبيعتها، فمنها الشهيد والعميل، وهذا (التناقض) في الأسرة والواحدة يؤكد أننا مجتمع كباقي المجتمعات، ولسنا أنبياء ولا شياطين، وإنما مجتمع كباقي المجتمعات فيه الخير والبشر، المناضل والخائن، كما توقف عند التنوع والتعدد في الأسرة الفلسطينية، حيث نجد أكثر من تنظيم في الأسرة والواحدة، بمعنى أننا مجتمع ديمقراطي تجاوز فكرة القبيلة والعشيرة، كما توقف عند دور التيار الإسلامي ودوره في شق الصف الوطني من خلال النزاعات التي جرت بين فتح والحركة الإسلامية، كما يقودنا إلى رؤية السارد للمرأة الإسرائيلية التي يراها متقدمة على الفلسطينية.
أما رواية "قناع بلون السماء" لباسم خندقجي، فقد توقف عند سيرة باسم مبينا انتمائه السياسي والعملية الفدائية التي شارك في التخطيط لها، ثم أسره على أثرها والحكم عليه بثلاثة مؤبدات.
أـما عن الرواية فقد توقف عند المكان فيها، مشيرا إلى أن كثرة الأمكنة التي ذكرت لم تخدم العمل الروائي: "وهذه الأمكنة بعضها يتوقف لديه السارد للوقوع بعض الحوادث فيه، وبعضها يمر بذكره مرور الكرام، مما يشكل عبئا على ذاكرة القارئ، وهذا الأمر ينسحب على الشخوص" ص37، كما وضع هامشا في أسفل صفحة 38 رصد فيه ما كتب عن الرواية التي حصلت على جائزة البوكر (معاتبا) تلك الكتابات والكتاب بقوله: "وهذه الكثرة من الكتابات سببها فوز الرواية بجائزة البوكر، مما ينم على أن النقد العربي الروائي نقد يعتمد على رد الفعل، وليس على المنهج، فما أن تفوز رواية بجائزة حتى يتهافت على تقديمها النفدة تهافت على الفراش على الشهاب، والذباب على الشراب" أعتقد أن هذا الخطاب الشامل والكامل غير موضوعي، فهناك من كتب عن الرواية قبل فوزها: "رائد الحواري، صباح بشير" كما تم مناقشتها ـ من قبل مختصين بالشأن الأدبي ـ في نادي يافا في يافا قبل فوزها بالجائزة.
بعدها يأخذنا إلى رواية "آخر القلاع" لرائدة الطويل، مشيرا إلى اسم بطلة الرواية "شاتيلا" وعلاقته بالمكان: "وتتعرض شاتيلا لمثل ما تعرض له من يحيطون بها من المقيمين في المخيم ليلة 16 أيلول ـ سبتمبر من اجتياح أتباع سعد حداد، وميليشيات الكتائب للمخيم" ص41، فالرواية تعيد تذكير القارئ بالدور العربي في المأساة الفلسطينية، فالظلم الذي وقع على الفلسطيني لم يكن من طرف واحد بل من العديد من الأطراف، الأعداء (والأشقاء) معا، كما نوه إلى قلة عدد الشخصيات في الرواية/ مبينا أن ذلك لم يضعفها: "صحيح أن الشخصيات في الرواية قليلة العدد، لكنهاـ في المطلق الأحوال ـ شخصيات فاعلة في اتجاه، وغير فاعلة في اتجاه آخر" ص48، وهذا الموضوعية في تناول بنيه الرواية تحسب للناقد.
أما رواية "عصفور الشمس" لفاروق وادي فقد توقف فيها عند بنية الأحداث مشيرا إلى (الخلل) في تقديم المعلومات: "فما فائدة الزواج من امرأة ترفض الاقتران به، مثلما ترفضه أي امرأة أخرى، علاوة على أن المهر الذي جرى الاتفاق عليه غالى فيه المؤلف مغالاة شديدة، ففي عشرينيات القرن الماضي لم يكن يتجاوز مهر العروس.. الثلاث ذهبيات، أو أربع...نشك في أن يجد الباحث في فلسطين كلها مثل هذا المبلغ من الذهب الخالص" ص65، فالناقد هنا كشف الخلل في بنية الأحداث، مشيرا إلى ضرورة أن يكون الحداث موافقا/ منسجما مع الزمن الذي يجري فيه، هذا عدا وجود أكثر من خطأ في بنية الرواية، مثل: "ما قيمة المشورة، وأخذ موافقة الأبناء، ما دام الكتاب قد كتب" ص67، بمعنى أن السارد كان يتوه في أحداث الرواية ولا يتوقف عند (منطقية/ واقعية) ما يقدمه روائيا، مما جعل حبكتها هشة وضعيفة.
أما رواية "مجانين بيت لحم " لأسامة العيسة فقد أنتقد بنيتها كرواية: "إن هذه السلسلة من المشاهد والشخصيات، والحكايات المجزأة التي يوحدها أنها جميعا تروي بعض غرائب المجانين، أو العقلاء الذين لا يستطيع الراوي التفريق بينهم وبين المجانين، تفتقر للحد الأدنى من الترابط والتماسك" ص72، أعتقد أن هذه وجهة نظر يؤخذ بها، لكن لا يمكن التقليل من أهمية ومكانة وتميز أعمال "أسامة العيسة" الروائية، فبعد هذه الرواية أخذت أعماله تتقدم فنيا ومعرفيا، وما حصوله على المرتبة الثانية في البوكر مناصفة عام 2024، إلا تأكيدا إلى ما وصل إليه من تألق وإبداع روائي.
رواية "لا تشبه ذاتها" لليلى الأطرش، يتوقف فيها عند مكان الأحداث، أفغانستان" وإلى أن "البشتون ينحدرون من أصول عبرانية، ومن أسابط بني إسرائيل تحديدا" ص78، أعتقد أن الناقد كان يمكنه ربط عنوان الرواية بمكان الأحداث، لتكون مداخلته أكثر عمقا.
أما رواية "مشاة لا يعبرون الطريق" لعاطف أبو سيف، فقد كشف ضعف بنيتها: "مثلما عودنا عاطف أبو سيف في روايته تلك، يتوخى الإفراط في التفاصيل تارة، وتارة يعزف عن ذلك عزوفا مخلا بالعرض" ص84، يستمر الناقد في كشف العديد من (عيوب) الرواية، فبدت وكأنها عمل (هجين) غير مقنع روائيا ولا منطقيا ولا أدبيا: "كأن الفصل الذي يقع بين ص 94 – 97 حشو لا أكثر، فلو حذف منها لما ترك حذفه ثغرة أو نقصا ينتبه له القارئ، إلى ذلك أقحم المؤلف حكاية خميس، وتجارة الأنفاق، وتحول الفقير البائس إلى مليونير في وقت قصير" ص88و89، وبهذا نكون أمام رواية مشوه ـ حسب وجهة نظر الناقد ـ لا تصلح لتكون نموذجا للرواية الجيدة، إن كانت فلسطينية أم عربية.
رواية "الخيمة البيضاء" لليانة بدر، يرى الناقد أن الرواية تجمع بين الحبكة والفنية الرواية من جهة، وبين قيمة وأهمية الموضوع/ الحدث من جهة ثانية، يتوقف عند أحداث الرواية التي تتناول واقع الفلسطيني في ظل أوسلو وما أحدثته هذه الاتفاقيات من خلل في بنية المجتمع، مقتبسا من الرواية هذا المقطع: "إن ما توهمه الفلسطينيون شحما في اتفاق أوسلو تمخض عن أورام سرطانية يستعصي استئصالها من أمهر الجراحين، فلم تعد رام الله مثلا ـ تلك المدينة الجميلة الراقية بعد أن اجتاحتها جحافل الفاسدين" واستولوا على الأراضي بطرق غير شريعية"92، نلاحظ، عندما يتوقف الناقد عن الموضوع السياسي يقدمه بصورة (كاملة) بمعنى ينجذب/ ينتشي عندما يتم نقد الواقع البائس، فأهمية الموضوع تجتمع مع فنية وجمالية الرواية: "فإن هذه الرواية لها فضل النبش في المسكوت عنه، وإضفاء الصفة الفنية الروائية عليه، مما يجعل منه قولا لا يتطاير فيه الفضاء كذرات الهباء، وإنما هو قول على درجة عالية من الفن تضمن له أن يقرأ.. ويقرأ.. ويقرأ لا من حيث هو وثيقة، وإنما بصفته عملا تخليا قابلا للتذوق، والدراسة والنقد والاستحسان، وأن يندرج ويصنف في عداد الروايات الجريئة التي تقول ما لا يقال" ص97، من هنا، يمكن أن يكون هذا التناول أكمل وأفضل ما قدم في "الرواية الفلسطينية إلى أين" فالناقد يعطي نموذج عن تلاقي الفائدة/ المعرفة مع جمالية وفنية التقديم الروائي.
رواية رام الله الشقراء، يتوقف الناقد عند أحداثها دون البحث عن موضوعية الحدث/ الشخصية، ويعتمد على ما جاء في الرواية دون تمحيص، فمثلا في رواية عصفور الشمس لفاروق وادي استعاد التاريخ وبين أن المهر الذي جاء في الرواية مغاير/ مخالف للمهر في زمن الرواية، لكنه هنا ينقل ما قاله السارد دون تمحيص، "فجليانو خميس" الذي تناوله السارد على أنه يهودي صهيوني، هو في الحقيقة فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، كحال كل الفلسطينيين في الداخل، وقد تم قتله من قبل جيش الاحتلال لإصراره على تدريب شباب مخيم جنين على المسرح، وللعلم كل أفراد الذي تدربوا وشاركوا في فرقة المسرح تم استشهادهم أو اعتقالهم "زكريا الزيبدي" أحدهم، من هنا لا يجوز (تشويه/ تخوين) شخصية مثل جوليانو خميس، والاستناد على ما جاء في متن روائي.
ويقع الناقد في خطأ عندما تناول رواية "حمامة أولمبيا" لهارون هاشم رشيد، التي اعتبرها العمل الروائي الأول له: "خاض تجربة كتابة الرواية، فأصدر في عام 2005 روايته الأولى بعنوان "راشيل كوري" حمامة أولمبيا" والصواب أن هذه الرواية الثانيةـ فقد سبقتها رواية "سنوات العذاب" الصادرة عام 1970 عن عالم الكتب، القاهرة، كما يستنتج الناقد استنتاجا خاطئا عنما قال: "إن الفقيد الكبير وإن حاول أن يكتب الرواية، مضيفا لعطائه في الشعر عطاء في النثر يدرجه في عداد الروائيين، إلا أنه ـ كغيره من الشعراء حين ينصرفون عن الشعر لكتابة الرواية، قليلا ما يبدعون" ص108، أعتقد أن هذا الاستنتاج غير دقيق، فقد أبدع الكثير من الشعراء الذي كتبوا الرواية، مؤيد عتيلي، إبراهيم نصر الله، المتوكل طه، محمد سلام جميعان" وغيرهم الكثير.
رواية "تفاحة العابد" لجهاد أبو حشيش، يتوقف عند شخصية "سيف" بطل الرواية وتنقله إلى اكثر من فصيل، كاشفا فساد بعض (الثوريين): "أبو الأمين" الذي يسطوا على بعض مخصصات العناصر، وبدلا من أن يعاقب، ارتقى وأصبح قائدا" ص 112، كما بين الخلل في بنية الرواية وحبكتها، مما جعل تناوله للرواية موضوعيا، من خلال التوقف على ما جاء فيها من ـ نقد ذاتي للثورة ـ وهذا موضوع مهم، وأيضا توقف الناقد عن فنية الرواية وبين الضعف الكامن فيها بنيتها.
وفي رواية "في امرأة خارج الزمن" لسلوى البنا يكمل توقفه عند سلبيات الثورة والثوار: "بعد أن تحولت البندقية لوسيلة ارتزاق لدي كثيرين من خريجي السجون وذوي السوابق" ص120، كما بين خلل البنية الروائية: "لم تقل لنا الساردة من هي الأبنة التي لم ينجبها توفيق؟ ولم خفق قلب مها بشدة حين قرأت هذا الإهداء، أهو إهداء لها، ولم لم تشر المؤلفة لهذا، فإذا كان توفيق ومها يتبادلان الإهداءات، فذلك أمر في غاية الأهمية التي لا تعني بها الساردة" ص125، فهنا يتناول السارد الموضوع وفكرة الرواية والشكل الطريقة التي قدمت بها.
"قي رواية "وداعا يا ذكرين" لرشاد أبو شاور التي يعتبرها الناقد أقرب إلى السيرة الذاتية: "فلم تكن الإشارة إلى اسم أحد شخصيات الرواية (رشاد) بالإشارة العشوائية أو بالمصادفة، وإنما هي إشارة من الراوي للمؤلف نفسه، وليس اختيار لاسم الأب (محمود) اختيارا عشوائيا وإنما هو اسم والد الكاتب فهو رشاد محمود أبو شاور" ص128و129، كما توقف عند بينة الرواية مشيرا إلى الحشو الذي جاء في جزء منها: "فهو يكتب صفحات عن إنشاء المدرسة في القرية، ابتداء من تحديد الموقع وحفر الأساسات، ومتابعة الأهالي للبناء، وهو يرفع مدماكا تلو الآخر، وارتفاع السور، وقدوم المعلم علي، وتسجيل الطلاب، وتحسر محمود لأنه لم يعد صغيرا ليقبل في المدرسة مع الأطفال... وهذا عند كاتب آخر قد يكتفي منه بإشارة سريعة لا تعدو سطرا أو اثنين" ص133، والرواية الثانية "الحب وليالي البوم" يعتبرها الناقد تكملة لسير رشاد أبو شاور.
أما رواية "حياة حصار" لفيصل الحوراني فقد نوه الناقد إلى أنها من أدب الحرب/ أدب الثورة الفلسطينية التي تتحدث عن العمليات الفدائية، ونوه إلى علاقة الكاتب بالرواية: "فكلما أوغل القارئ في تتبع المجريات، ازداد يقينا أن السارد في الرواية هو المؤلف نفسه، وهذا يشير إلى أن الأديب الفلسطيني يكتب شيئا من ذاته، عن ذاته في أعماله الأدبية.
أما رواية "غرفة قديمة بستائر" لغسان زقطان، أيضا نوه إلى أنها تجمع بين الرواية والسيرة، وهذا أثر، انعكس على بينة الرواية التي جاءت: "أشبه بكولاج فني يتعمد المؤلف جمع أجزائه المبعثرة من حكايات الشعب الفلسطيني المنكوب" ص160، وهذا ما جعل الناقد يخرج باستنتاج: "أن هذه السيرة، بما تنطوي عليه من محكيات ذاتية، وأخرى بعيدة عن الذات، لا تؤلف رواية بالمعنى الاصطلاحي لهذا النوع الأدبي، فهي أقرب ما تكون لمشروع مربك، ولفيف متألق من حكايات مبعثرة" ص163، وبهذا تفقد الرواية صفة الرواية لتكون أقرب إلى السيرة/ الذكريات/ المذكرات.
رواية "الصعود إلى المئذنة" لأحمد حرب يذكر الناقد كافة أعمال أحمد حرب الروائية، كما يتوقف عند أحداث الرواية وما فيها من (توثيق) لمجزرة الدوايمة مقتبسا مما جاء في الرواية: "أطلقوا النار عليهم بكثافة من جل الجهات، ولم يسمع بعد ذلك غير الأنين، وصرخات الألم، والاستغاثات التي تسبق الموت" ص166، كما توقف عند حرب حزيران مؤكدا أنها مجرد: "تمثيلية انتهت باستيلاء من يصفهم الشيخ يونس بالجرذان على البلاد، ونزوح اللاجئون مرة أخرى" ص170، أما فيما يتعلق بجمالية التقديم فيقول: "أساليب سردية متعددة في تشكيل الزمن، المراوحة بين الاسترجاع والاستباق، وبين التسريع والإبطاء، وبين الإطناب والتلخيص... وذلك كله مما كسر الطابع النمطي للسرد، وفي ذلك ما فيه من الغنى الفني، والثراء الجمالي" ص171، أعتقد هذه الرواية الثانية التي يمتدحها الناقد، مشيرا إلى أهمية الموضوع/ الحدث وتكامله مع فنية وجمالية التقديم.
في رواية "أصل وفصل" لسحر خليفة، يتوقف عند موضوع الرواية الذي يجمع بين الماضي والحاضر الذي انقلبت فيه المفاهيم: "فالذين اعتادوا أن ينشدوا:
"يا ظلام السجن خيم إننا نهوى الظلاما" باتوا في الرواية، لا يحترمون من يسجن، فوالد محمد ـ ابن الجيران ـ غير راض عنه، ويخجل بسييه خجلا شديدا لكونه سجن غير مرة، خريج سجون" فالكاتبة لا تفرق بين السجن في سبيل الوطن، وغيره من السجون التي تخص اللصوص والمجرمين" ص177، كما يبين الخلل في بنية الرواية: "الكاتبة ليست على دراية كافية بالمكان الذي تدور فيه الحوادث، مما أوقعها في بعض الأخطاء" ص178 و179، وبهذا يكون الناقد قد توقف عند أعمال تجمع بين المتألق والجيد والمقبول والمتواضع، مبينا العلل والميزات فيما تناوله من أعمال روائية.
بقية الإشارة إلى أن الناقد يستخدم أكثر من لفظ للإشارة إلى العمل الروائي، مرة يقول: المؤلف، ومرة الكاتب، ومرة السارد وأهرى الراوي، أعتقد يمكن الاقتصار على لفظ الكاتب والسارد لتبيان العلاقة والتداخل بينهما.
الكاتب من منشورات ردمك، طبعة 2025.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السادية في رواية بين -المحبة والرغبة- محمد حافظ
- طبيعية المكان وطيبة السكان في رواية -جرن الدرويش- محمود منور ...
- المضمون والألفاظ في قصيدة -أحاول قربهم- علي البتيري
- السواد في قصة -عمارة العظم- زهدي الشيخ عيد
- الاحتلال والصراع الطبقي في قصة -طفل كناه ذات مساء- عبد المنع ...
- المرأة ورغباتها في -يخلق من الشبه ياسمين- ميادة مهنا سليمان
- العمل الفدائي في رواية -بعد الشاطئ الأخير- عدوان نمر عدوان
-  الانتفاضة والواقع العربي في ديوان -ثورة الحجر القدسي- حبيب ...
- عملية الساحل في رواية -عودة الأشبال- فاضل يونس
- المثير والمدهش في - بحر عكا- زياد خداش
- الذاكرة الخصبة في كتاب -أسماء في الذكارة- محمود شقير
- الفقدان في رواية -كوكوش- ياسين غالب
- الأرض والإنسان في رواية -الولد الأحمر- خالد أبو عجمة
- الواقعية وإشارات أخرى في رواية -لذة القهر- للكاتب أنس أبو سع ...
- فلسطين والفلسطيني في ديوان -أنا والأرض غربة- حبيب الشريدة
- كتاب الفانتازيا الإسلامية فراس حج محمد 
- تنوع الشكل والمضمون في مجموعة -هل أنت بخير- نبيل جديد
- العمل الفدائي في رواية -مجموعة عكا 778- توفيق فياض
- قراءة في كتاب محمد القيسي دراسة في شعره ونثره للناقد إبراهيم ...
- كتاب حزيران الذي لا ينتهي شظايا ذاكرة 1967-1982 عادل الأسطة


المزيد.....




- كوشنر: موسكو حددت بوضوح ما تريد تحقيقه فيما ترفض كييف الشروط ...
- دميترييف يشكك في إمكانية إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي
- -آبل- في مرمى الانتقادات.. آيفون Duo القابل للطي يثير مخاوف ...
- بزشكيان: إيران لن تستسلم.. إن كان الأمريكيون محاربين فليواجه ...
- سوريا.. توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا وسط تصاعد ا ...
- ترامب يمزح بشأن نجله دونالد جونيور وزوجته ميلانيا ويثير ضحك ...
- منظمة معاهدة الأمن الجماعي تسعى لبناء هيكل أمني جديد في أورا ...
- هنغاريا تطالب بريطانيا بإعادة حصانين أُهديا للملك تشارلز بمن ...
- -جنود وهميون- وتبادل اتهامات.. مصدر غربي يكشف لماذا سقطت الم ...
- غاماليا: لقاح السل الروسي الجديد يدخل المرحلة الثالثة من الت ...


المزيد.....

- قراءة في -العقل والثورة- -2 / نايف سلوم
- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - رائد الحواري - الناقد ما له وما عليه في كتاب -الرواية الفلسطينية إلى أين- لإبراهيم خليل